إن كان باليمن هذا اليوم قد سنحا
خليل مردم بك
(34) مشاهدة
نص «إن كان باليمن هذا اليوم قد سنحا» للشاعر خليل مردم بك مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إن كان باليمن هذا اليوم قد سنحا»
إن كان باليمن هذا اليوم قد سَنَحا
كم يوم شؤمٍ علينا بعده بَرَحا
ذكرى السرورِ إذا عادتك في حزنٍ
هاجتْ عَلَى قلبك الأشجانَ والترحا
دمعانِ لاءَمَ هذا اليومُ بينهما
لميّتٍ ولمولودٍ لَقَدْ سَفَحا
دمعٌ يفيض عَلَى ميْتِ الرجاءِ أَسى
وآخرٌ يوم ميلادِ النبي فرحا
تبسَّمَ الفجرُ عن ميلادِ مؤتمنٍ
لولاه فجرُ الهدى في الكونِ ما وضحا
لولا (محمدُ) ظلَّ الناسُ بعضهمُ
ربّاً لبعضٍ وما كان الهدى رجحا
سلوى بشرعتهِ ما بين أُمَّتِهِ
فأكرمُ الناسِ عند الحقِ مَنْ صلحا
(محمَّدٌ) وهو يدعو الرسلَ إِخوته
إلى المؤاخاةِ في الأديانِ قد طمحا
أَبْكى الطواغيتَ في ذاتِ الإِله وكم
من مدمعٍ ليتيمٍ بائسٍ مسحا
واسى اليتامى وعالَ المعدمين وكمْ
عمَّنْ أَساءَ وآذاه لقد صفحا
أدالَ للشرق ممنْ كان يرهقه
ذلاً شديداً وظلماً بيّناً فدحا
ولو أضاءتْ بجوِّ الغربِ دعوته
لَدانَ بالرفقِ أَو عَنْ غيّه لصحا
ما الجاهليةُ مِنْ طبعي ولستُ كمنْ
طرق التعصب في دينِ النبيِّ نحا
لكنْ أَراني الحجى من بعد تبصرةٍ
بأَنه خيرُ هادٍ صادقٍ نصحا
لا فرق عنديَ في الأديانِ قاطبة
لكنَّ صدري لدينِ المصطفى انشرحا
لا دين مَنْ جعلوا أَركانَ دينهمُ
عمائماً ومساويكاً وطول لحى
لم يفقه الدينَ مَنْ لاثوا عمائَمُهمْ
ولا الأُولى حملتْ أَيديهمُ السبحا
أَهاب في معشرٍ لا العلمُ ثقفَّهمْ
ولا الحضارة فيهمْ نورُها لُمحا
يخرّبون بأَيديهمْ بيوتَهمُ
زندُ التقاطعِ فيما بينهم قدحا
فأصبحوا بهداه يقتدى بهمُ
ديناً ودنيا فسبحانَ الذي منحا
آض الجفاءُ وآلتْ عنجهيتهمْ
إلى مكارمِ خلقٍ طاهرٍ سجحا
إن الأولى كانتِ (الحبشانُ) تحكمهمْ
وعاملُ الفرسِ يمشي بينهمْ مرحا
(هرقل) ذعراً رمى بالصولجان لهم
وَتاجُ كسرى لديهمْ بات مطّرحا
خطوا عَلَى وَجه هذا الدهرِ منقبةً
آلتْ إلى خلفٍ مِنْ بعدهمُ فمحا
أعظمْ بهم سلفاً وَأعجبْ له خلفاً
للذل والهونِ من بعد العلى جنحا
أنىّ تسكعتِ الإسلامُ في ظُلَمٍ
وَكان دينُهمُ نوراً وما برحا
المسلمون وَما يحصى لهم عددٌ
دارتْ عَلَى جمعهمْ للنائبات رحى
لا سيَّما العُرب منهم إنَّ دهرَهمُ
أشاح عنهم بوجهٍ عابسٍ كلحا
مستضعفون عبيدٌ في ديارِهمُ
يدُ الشقاقِ أَدارتْ بينهمْ قدحا
على تقاسِمهمْ مِنْ دون غيرهمُ
يبيتُ مختلفُ الأقوامِ مصطلحا
ما مِنْ قبيلٍ ولا شعبٍ له خطرٌ
إلا ومن دمِهمْ أو مالهم نضحا
وكلُّ شعبٍ شريكٌ في دمائِهمُ
فعجهزٌ هَبَّ يعدو إِثرَ مَنْ جرحا
إذا شكوا ضرَّهمْ كانتْ شكايتُهمْ
شكوى الذبيح بعينيه لمن ذبحا
ما بال مَنْ منحوهمْ أَمسِ مملكةً
تمتدُّ مِنْ طَوْدِ (طوروس) إلى (رفحا)
ضنّوا عليهمْ (بعمان) ودمنتها
كأنَّ واعدهمْ في وعده مزحا
لا غرو إمّا لقوا عقبى تخاذلِهمْ
فكلُّ شعبٍ رهينٌ بالذي اجترحا
أعجبْ لسيِّد (نَجْدٍ) لا يني أبداً
غير الجزيرة قطراً مغلقاً فتحا
والله لو ربح البيتُ الحرامُ بهمْ
فإِنه خاسرٌ من حيث ما ربحا
إلى الملوكِ ملوك العربِ قارصة
تردُّ من غيّهمْ ما ندَّ أو جمحا
العربُ ما شقيَتْ إلاّ بمثلكمُ
وعن يديكمْ بها عادي الردى ضبحا
لمتُ (الخوارج) حيناً في تآمرهم
عَلَى اغتيال (عليٍّ) واللذين لحا
حتى رأيت شقاءَ العربِ عن يدكمْ
وددتُ لو بعث الله الذي اقترحا
أقولُ والعينُ لا تنفكُّ دامعةً
والقلبُ بالهمِّ والأحزان قد طفحا
يا منقذَ العربِ والإسلامِ إنهما
تحت اضطهادِ شعوبِ الأرض قد رزحا
كم يوم شؤمٍ علينا بعده بَرَحا
ذكرى السرورِ إذا عادتك في حزنٍ
هاجتْ عَلَى قلبك الأشجانَ والترحا
دمعانِ لاءَمَ هذا اليومُ بينهما
لميّتٍ ولمولودٍ لَقَدْ سَفَحا
دمعٌ يفيض عَلَى ميْتِ الرجاءِ أَسى
وآخرٌ يوم ميلادِ النبي فرحا
تبسَّمَ الفجرُ عن ميلادِ مؤتمنٍ
لولاه فجرُ الهدى في الكونِ ما وضحا
لولا (محمدُ) ظلَّ الناسُ بعضهمُ
ربّاً لبعضٍ وما كان الهدى رجحا
سلوى بشرعتهِ ما بين أُمَّتِهِ
فأكرمُ الناسِ عند الحقِ مَنْ صلحا
(محمَّدٌ) وهو يدعو الرسلَ إِخوته
إلى المؤاخاةِ في الأديانِ قد طمحا
أَبْكى الطواغيتَ في ذاتِ الإِله وكم
من مدمعٍ ليتيمٍ بائسٍ مسحا
واسى اليتامى وعالَ المعدمين وكمْ
عمَّنْ أَساءَ وآذاه لقد صفحا
أدالَ للشرق ممنْ كان يرهقه
ذلاً شديداً وظلماً بيّناً فدحا
ولو أضاءتْ بجوِّ الغربِ دعوته
لَدانَ بالرفقِ أَو عَنْ غيّه لصحا
ما الجاهليةُ مِنْ طبعي ولستُ كمنْ
طرق التعصب في دينِ النبيِّ نحا
لكنْ أَراني الحجى من بعد تبصرةٍ
بأَنه خيرُ هادٍ صادقٍ نصحا
لا فرق عنديَ في الأديانِ قاطبة
لكنَّ صدري لدينِ المصطفى انشرحا
لا دين مَنْ جعلوا أَركانَ دينهمُ
عمائماً ومساويكاً وطول لحى
لم يفقه الدينَ مَنْ لاثوا عمائَمُهمْ
ولا الأُولى حملتْ أَيديهمُ السبحا
أَهاب في معشرٍ لا العلمُ ثقفَّهمْ
ولا الحضارة فيهمْ نورُها لُمحا
يخرّبون بأَيديهمْ بيوتَهمُ
زندُ التقاطعِ فيما بينهم قدحا
فأصبحوا بهداه يقتدى بهمُ
ديناً ودنيا فسبحانَ الذي منحا
آض الجفاءُ وآلتْ عنجهيتهمْ
إلى مكارمِ خلقٍ طاهرٍ سجحا
إن الأولى كانتِ (الحبشانُ) تحكمهمْ
وعاملُ الفرسِ يمشي بينهمْ مرحا
(هرقل) ذعراً رمى بالصولجان لهم
وَتاجُ كسرى لديهمْ بات مطّرحا
خطوا عَلَى وَجه هذا الدهرِ منقبةً
آلتْ إلى خلفٍ مِنْ بعدهمُ فمحا
أعظمْ بهم سلفاً وَأعجبْ له خلفاً
للذل والهونِ من بعد العلى جنحا
أنىّ تسكعتِ الإسلامُ في ظُلَمٍ
وَكان دينُهمُ نوراً وما برحا
المسلمون وَما يحصى لهم عددٌ
دارتْ عَلَى جمعهمْ للنائبات رحى
لا سيَّما العُرب منهم إنَّ دهرَهمُ
أشاح عنهم بوجهٍ عابسٍ كلحا
مستضعفون عبيدٌ في ديارِهمُ
يدُ الشقاقِ أَدارتْ بينهمْ قدحا
على تقاسِمهمْ مِنْ دون غيرهمُ
يبيتُ مختلفُ الأقوامِ مصطلحا
ما مِنْ قبيلٍ ولا شعبٍ له خطرٌ
إلا ومن دمِهمْ أو مالهم نضحا
وكلُّ شعبٍ شريكٌ في دمائِهمُ
فعجهزٌ هَبَّ يعدو إِثرَ مَنْ جرحا
إذا شكوا ضرَّهمْ كانتْ شكايتُهمْ
شكوى الذبيح بعينيه لمن ذبحا
ما بال مَنْ منحوهمْ أَمسِ مملكةً
تمتدُّ مِنْ طَوْدِ (طوروس) إلى (رفحا)
ضنّوا عليهمْ (بعمان) ودمنتها
كأنَّ واعدهمْ في وعده مزحا
لا غرو إمّا لقوا عقبى تخاذلِهمْ
فكلُّ شعبٍ رهينٌ بالذي اجترحا
أعجبْ لسيِّد (نَجْدٍ) لا يني أبداً
غير الجزيرة قطراً مغلقاً فتحا
والله لو ربح البيتُ الحرامُ بهمْ
فإِنه خاسرٌ من حيث ما ربحا
إلى الملوكِ ملوك العربِ قارصة
تردُّ من غيّهمْ ما ندَّ أو جمحا
العربُ ما شقيَتْ إلاّ بمثلكمُ
وعن يديكمْ بها عادي الردى ضبحا
لمتُ (الخوارج) حيناً في تآمرهم
عَلَى اغتيال (عليٍّ) واللذين لحا
حتى رأيت شقاءَ العربِ عن يدكمْ
وددتُ لو بعث الله الذي اقترحا
أقولُ والعينُ لا تنفكُّ دامعةً
والقلبُ بالهمِّ والأحزان قد طفحا
يا منقذَ العربِ والإسلامِ إنهما
تحت اضطهادِ شعوبِ الأرض قد رزحا
معلومات ومفارقات
لاتزال «إن كانباليمن هذااليوم قدسنحا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: خليل مردم بك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1895
سنة الوفاة:
1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.
أعمال أخرى لـ خليل مردم بك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.