إِن كان غيبك التراب الأحمر

الشريف المرتضى

(42) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «إِن كان غيبك التراب الأحمر» للشاعر الشريف المرتضى مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إِن كان غيبك التراب الأحمر»

إِن كانَ غيّبك الترابُ الأحمرُ
وحَلَلْتَ مَرْتاً لا يزورك زُوَّرُ
فلقد جَزِعتُ على فراقك بعدما
ظنّوا بأنّي عنك جهلاً أصبِرُ
فالنّارُ في جَنْبَيَّ يوقدها الأسى
والماءُ من عينيَّ حُزناً يقطرُ
كم في التّرابِ لنا محيّاً مشرقٌ
بيد المواحِي أو جبينٌ أزهرُ
ومرفّعٌ فوق الرّجال جلالةً
ومتوّجٌ ومطوّقٌ ومسوّرُ
أَعيَتْ على طلبِ الرّدى نُجُبُ السُّرى
وخُطا المَهارى والجيادُ الضُّمَّرُ
وَمَضى الأنامُ تكنّهمْ آجالهمْ
فمغصّصٌ ومنغّصٌ ومُحَسّرُ
ومُخالَسٌ ما كان يُحذر هُلْكُه
ومتارَكٌ ومُقدّمٌ ومؤخّرُ
وكأنّهمْ بيد الحِمامِ يلفُّهمْ
عَصْفٌ تصفِّقُهُ خَريقٌ صَرْصَرُ
وَمواطنٌ لِترنّمٍ وتنعّمٍ
ومواطنٌ فيها الزّوافر تزفِرُ
لو كان في خُلدٍ لحيٍّ مَطمعٌ
فيها وروّادِ المنيّةِ مَزْجَرُ
لنجا المنونَ مغامرٌ في حومةٍ
وخطا المنيّةَ في العرين القَسْوَرُ
ولَسَدّ طُرْق الموتِ عن أبوابه
كِسرى وحاد عن المنيّةِ قيصرُ
وَلكانَ مَن ولدتْ نِزَارٌ في حمىً
منه ودفّاعُ العظيمةِ حِميَرُ
ولما مضى طوعَ الرّدى متكبّرٌ
سكن القلاعَ ولا مضى متجبّرُ
ولما خلا عن أهله ووفودِه
وضيوفِه فينا مكانٌ مُقفِرُ
فَاُنظُرْ بِعينك هل ترى فيما مضى
عنّا وصار إلى التّرابِ مخبّرُ
ولقد فقدتُ معاشراً ومعاشراً
ويسرّني أنْ لم يكن لِيَ معشَرُ
وَاِشتَطّ روّادُ الحمامِ عليَّ في
أهلي وقومي فاِنتقَوْا وتخيَّروا
فمجدّلٌ وسْطَ الأسنّةِ بالقنا
ما كان يوماً للّباسِ يُعَصفِرُ
وَمُعَصفرٌ أَثوابهُ طعن القَنا
ما كان يوماً للّباس يُعَصفرُ
وَمُقطّرٌ لولا القضاءُ تقطّرتْ
فينا النجومُ ولم يكن يتقطّرُ
ومُعفّرٌ دخل السّنانُ فؤادَه
ما كان يألفه الترابُ الأحمرُ
والذّاهبون من الّذين ترحّلوا
ممَّنْ أقام ولم يفتنِي أكثرُ
خذ بالبنانِ من الحياة فإنّما
هو عارضٌ متكشّفٌ مُتحسّرُ
وَدعِ الكثيرَ فإنَّما لِهمومِه
جمع النُّضارِ إلى النُّضارِ مُبَدَّرُ
وكأنّما ظلُّ الحياةِ على الفتى
ظلٌّ أتاهُ في الهجير مُهجّرُ
ما لِلفَتى في الدّهرِ يومٌ أبيضٌ
ووراءَه بالرّغم موتٌ أحمرُ
ولِمنْ تراهُ ساكناً في قصره
مُتنعّماً هذِي الحفائرُ تُحفرُ
وعلى أبي الفتح الّذي قنص الرّدى
ماءُ الأسى من مقلتي يتحدّرُ
قد كان لِي منه أنيسٌ مُبهِجٌ
فالآن لِي منه وَعوظٌ مُذكِرُ
إن لم يكن من عُنصري وأرومتِي
فلحُرمةِ الآدابِ فينا عنصرُ
أو لم تكن للعُربِ فيك ولادَةٌ
فالمعربون كلامهمْ بك بُصِّرُوا
ما ضَرّ شَيئاً مَن نَمَتْه أعاجمٌ
وَلَديهِ آدابُ الأعاربِ تُسطَرُ
وَلَكَمْ لَنا عُربُ الأصولِ تراهُمُ
عُمْياً عَنِ الإِعرابِ لم يَستَبصِروا
وَلَقد حذرتُ من التفرّق بيننا
شُحّاً عَليك فَجاءني ما أحذرُ
وَذخرتُ منكَ على الزّمانِ نفيسةً
لَو كانَ يَبقى لِلفَتى ما يذخرُ
وَنَفضتُ بعدك راحتي من معشرٍ
لو سابقوك إلى الفضيلةِ قصّرُوا
فَمَتى حَزِنتُ عُذِرتُ فيك على الأسى
وإذا سلوتُ فإِنّني لا أُعذَرُ
وَالغَدرُ سُلوانُ الفَتى لِحَميمِه
بعد الحِمامِ وليس مِثلِي يغدُرُ
وَلَقد رَأيتك مطفئاً من لوعتِي
والحزن يُملي منه ما أنا أسطُرُ
فَاِفخَرْ بها ميتاً فكم لمعاشرٍ
من بعد أن قبروا بقبر مَفخرُ
كَلِماً يُعِرْن الشِّيبَ أرديةَ الصِّبا
فكأنّهمْ طرباً بها لم يكْبَرُوا
وَتراهُ طلّاعاً لكلِّ ثنيّةٍ
يسري بأفواه الورى ويُسيَّرُ
يَصفو بِلا كدرٍ يشين صفاءَه
والشّعر يصفو تارةً ويُكدَّرُ
وكأنّه في ليلِ أقوالٍ مضتْ
قمرٌ بدا وسْطَ الدُّجُنَّةِ أنورُ
فَإِليهِ مِنّا كلُّ طَرفٍ ناظرٌ
وعليه مِنّا كلُّ جِيدٍ أَصْوَرُ
وَسَقاكَ ربّك ماءَ كلّ سحابةٍ
تهمي إذا وَنَت الغيوم وَتمطُرُ
وإذا طَوَتْ عنك العُداةُ كَنَهْوَراً
وافى ترابَك بالعشيّ كنَهْوَرُ
وكأنّه والبرقُ ملتمعٌ به
بُرْدٌ على أيدي الرّياحِ مُحبَّرُ
وَمَتى ذهبتَ بزلّةٍ فإلى الّذي
يمحو جرائر مَن يشاء ويغفِرُ

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «إِن كانغيبكالترابالأحمر»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتالشريفالمرتضى وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 367 هـ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «إِن كانغيبكالترابالأحمر»أداهاالشريفالمرتضى،عليّبنالحسينالموسوي،أخوالشريفالرضي، لُقّببـ«علمالهدى»
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات