إن كان للموت حتما كل مولود

خليل مردم بك

(44) مشاهدة


«إن كان للموت حتما كل مولود» — خليل مردم بك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إن كان للموت حتما كل مولود»

إنْ كان للموتِ حتماً كلُّ مولودِ
فما البكا والأسى في إِثرِ مفقودِ
الناسُ في وردِهمْ حوضَ الردى شرعٌ
أَمّا الخلودُ فحوضٌ غير مورود
والصبرُ أَمنعُ درع يُستجنُّ بها
والدمعُ شرُّ سلاحِ المرءِ إن عودي
أَجدرْ بمن قرعته كلُّ نائبةٍ
أنْ يستعينَ عليها قلب صيخود
لِذاك آليتُ أَنْ أَقسوا إذا غمزتْ
نوائبُ الدهرِ أَو أحداثُه عودي
قد كنتُ فيمن يرى في العيش بغيتَه
أيامَ طالعِ عيشي غير منكود
أما وقد ذهبتْ منه بشاشتُه
سيان عنديَ أَنْ أحيا وأَن أُودي
فقدُ الأعزاءِ أَصلى القلبَ نارَ أَسى
حرّى وطوَّلَ مِنْ هميِّ وتسهيدي
رُدُّوا عليَّ رقادي فهو مختلسٌ
وطأمنوا شجناً قد آد مجلودي
نعى النعاةُ كريماً سيداً بطلاً
ثبتَ الجنانِ جريئاً غير رعديد
عضبُ اللسانِ ذكيُّ القلبِ أَصمعه
عفُّ السريرةِ منجادٌ إذا نودي
ملءَ العيون وقاراً والنفوس نهى
أَحسنْ بخلقٍ وخلقٍ منه محمود
رقَّتْ شمائلُهُ حتى لتحسبها
دمعَ المتيّمِ أو ماءَ العناقيد
وَفى وَأخلص في سرٍّ وَفي علنٍ
إذ كان بعضُهمُ في الغدرِ كالسيد
سادَ الأكابرَ فضلاً راجحاً وَحجى
لذاك أَلقتْ إليه بالمقاليد
قد نال وَهو غزيرُ الحلمِ مقتصد
ما قصَّرتْ عنه باعُ البأْسِ والجود
عَزَّ الفضائلَ والآدابَ إِنَّ لها
عليه من وَجدها أَنَّات معمود
إن الذي قتل الأيامَ معرفةً
كرَّتْ عليه بأحداثٍ مناكيد
موتورة قد أصابتْ منه غرَّته
فأَقصدتْ وَكذا فتك الرعاد يد
لله ما دفنوا تحت الصفائحِ مِنْ
سنخٍ كريمٍ وَفضلٍ غير مجحود
محاسن الخلقِ في الأكفان مدرجةٌ
أَدلوا بها حين أَدلوا بالتجاليد
يفدي الذي جاوَز السَّبعين كل فتى
غض الشبابِ رطيبِ الغصنِ أَملود
كيف السلوُّ وقد جَدَّتْ نوى قُذُفٌ
مسيرُها بالمفدّى غير تهويد
لو يعلم الميْتُ ما بالحيِّ من كمدٍ
رثى له ثاوياً تحت الجلاميد
أقول واللبثُ قد فازتْ مراجلُه
والدمعُ ما بين محلولٍ ومعقود
يا ثاقبَ الرأْي في (الشورى) إذا أَفنتْ
آراءُ أَهليه أَضحى غيرَ مردود
أعززْ عَلَى الأُمةِ المنكود طالعُها
بفقدِ مثلِك في أَيامِها السود

خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات