إن من بعض ما هي الأطوار

عبد الغني النابلسي

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم عبد الغني النابلسي
سنة الإصدار: 1055
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «إن من بعض ما هي الأطوار» من نظم عبد الغني النابلسي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إن من بعض ما هي الأطوار»

إن من بعض ما هي الأطوارُ
لي مقام فيه اسمه الأغيارُ
وهو زيد كذا وعمرو وبكر
وبهم فيه تنشد الأشعار
فإذا قلت فيه قال فلان
وفلان فإنها أستار
نعم القائل الذي قد ذكرنا
لكن الكنز نحن وهو الجدار
وهو جفن من الجفون لعيني
وأنا الجسم منه وهو الشعار
وأنا اللب والبرية قشر
وأنا الوجه والجميع خِمار
كلهم من مداد نوري حروف
وأنا الشمس والسوى أقمار
والذي عندهم من العلم طلٌّ
والذي منه عندنا فبحار
بانةٌ غردت عليها طيور
أنا وحدي من بينهن الهزار
أنا عبد الغني مع من معي في
هذه الحال والغنى الافتقار
وسوانا عبد الفقير مَنِ الدر
هَمُ مولاه ذاك والدينار
ربنا اللَهُ في جميع المجالي
ما على وجهنا الجميل غبار
والأحباء حضرة البسط تجلى
من هدانا عليه الأسرار
والأعادي مظاهر القبض منا
عندهم من شئوننا الإنكار
فالأهاجي لسان قهر وذل
لأناس بناهم الكفار
والثنا رحمة تخص بلطف
مَن إليهم بالمؤمنين يشار
ذاتنا قد بدت لنا بصفات
هي أنتم يا أيها الأبرار
وتجلت لنا بأحوال سوء
هي أهل الفساد والأشرار
وخرجنا عن كل قيد بملك
ودخلنا في كل قيد يعار
لا تطالب بنا عقول البرايا
كل عقل في أمرنا محتار
كيف تدري العقول من ليس يبقى
في تجل وما له استقرار
وجميع الشئون تظهر عنه
وعليه في العالمين المدار
أنت من بعض وصفنا فتأدب
لا تغالط ونحن نور ونار
قد نظرنا لذاتنا بعيون ال
كل والكل بعضنا المستعار
فرأينا الوجوه مختلفات
وبدت من كمامها الأزهار
وعلينا تلونت حضرات
بالتجلي جميعها أنوار
فلهذا ترى التكلم منا
كيف شئنا وكيفما نختار
ولنا الألسن الكثيرة فينا
بلغات حارت بها الأفكار
فكأن الذات الشريفة دوح
وكأنّي من فوقها أطيار
أتغنَّى وتارة أتعنى
ونظامٌ طوراً وطوراً نثار
وغرام طوراً بأحور أحوى
حسدت حسن وجهه الأقمار
وبهيفاء تارة ذات دلٍّ
شعرها الليل والجبين نهار
وبروض وجدول الماء طوراً
وبكأس من المدام يدار
وبزهد وعفة وخشوع
وعلوم بها العقول تحار
وأنا العارف المحقق طوراً
أبذل النصح عندي استبصار
وعلى الضد تارة ولذاتي
كل حين بوصفها أطوار
ولنا ههنا مظاهر شتى
حصرتنا وما لهن انحصار
وهي ذاتي أحب أني أراها
تتجلى فترفع الأستار
والمعاني جميعها لمحات
لبطون المنى بها إظهار
وجميع الكلام في السمع مني
والتسابيح ذاك والأذكار
وسلامي إليَّ مني تجلي
ه عليَّ البكور والأسحار

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «إن منبعض ما هيالأطوار»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرعبدالغنيالنابلسيبأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش النابلسي في دمشق تحت الحكم العثماني، وفقد أباه صغيراً فنشأ على أيدي علماء المدينة. اعتزل الناس نحو سبع سنين في بيته منقطعاً للتأليف والرياضة الروحية، ثم خرج من عزلته إلى رحلات طويلة في بلاد الشام ومصر والحجاز والأناضول، دوّنها في كتب تُعدّ من أوثق ما يصف حياة تلك البلاد في عصرها.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «إن منبعض ما هيالأطوار»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغني النابلسي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1640
سنة الوفاة: 1731
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلومات المتوفرة لا تسمح بمثل هذا الربط. تنتهي القائمة الأولى بنسبه إلى بني جَمَاعة الذين قطنوا جَمَّاعيل في ضواحي القدس، وهم من أوائل اللاجئين الفلسطينيين إلى دمشق إبَّان الحروب الصليبية. أما القائمة الثانية فتعود إلى بني قُدامة الذين يتسلسل نسبهم إلى الخليفة عمر في قول بعض المؤرِّخين، ورجَّح الأستاذ المؤرِّخ إبراهيم الزيبق أنه لم يثبُت هذا النسب إلى عمر بن الخطاب، من طريق يصحُّ الاعتماد عليها.ويمكننا القول إن أجداده تميزوا في دمشق واشتَهروا بالعلم والصلاح إبان العهد العثماني، وخصوصاً مع والي دمشق درويش باشا الذي بنى الجامع الذي يحمل اسمه حتى اليوم. وكان قد عيَّن إسماعيل بن أحمد النابلسي (993هـ/ 1585م) مدرساً وناظراً على وقف هذا الجامع. كذلك كان جد مؤلفنا عبد الغني بن إسماعيل مدرساً في نفس الجامع وناظراً على وقفه (1032هـ) وقد ورث والده إسماعيل بن عبد الغني (1062هـ/1652م) نفس المهام. وهو أول من انتقل من المذهب الشافعي إلى المذهب الحنفي بعد أن زار إسطنبول مراراً وحضر فيها دروس شيخ الإسلام يحيى بن زكريا (1053 هـ)، وظل يترقى في الوظائف حتى وصل إلى درجة «مدرس الصحن».
المسيرة والإنجازات
في العشرين من عمره مارس التدريس في الجامع الأموي في دمشق بالقرب من منزله الواقع في حي العنبرانيين. وحين بلغ الخامسة والعشرين ارتحل إلى أدرنة التي كانت مقر دار الخلافة، ثم زار إسطنبول وحصل على وظيفة قاضٍ في حي الميدان جنوب دمشق. غير أنه استقال من هذا المنصب وتفرغ للتدريس والتأليف، حيث ألَّفَ حتى عام 1090هـ حوالي الخمسين مؤلفاً بين رسالة صغيرة وشرح مُطَوَّل أو كتاب أصيل

عن الشاعر: عبد الغني النابلسي

يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلوما…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغني النابلسي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات