إن ثنت عنكم الخطوب عناني

صفي الدين الحلي

(40) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم صفي الدين الحلي
سنة الإصدار: 1295
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «إن ثنت عنكم الخطوب عناني» للشاعر صفي الدين الحلي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إن ثنت عنكم الخطوب عناني»

إِن ثَنَت عَنكُمُ الخُطوبُ عِناني
فَفُؤادي لَدَيكُمُ وَجَناني
وَاِشتِياقي لِرَبعِكُم لا بِوَجدي
بِغَوانٍ بِهِ وَلا بِأَغاني
ما هَوينا مَغنى الدِيارِ وَلَكِن
بِالمَعاني نَهيمُ لا بِالمَغاني
مَن مُعينُ الصُبَّ الكَئيبِ عَلى الشَو
قِ إِذا باتَ لِلهُمومِ يُعاني
وَمَنِ المُبلِغُ الأَحِبَّةِ أَنّي
طيبُ عَيشي مِن بَعدِهِم ما هَناني
يا نَسيمَ الشِمالِ إِن جُزتَ بِالشَه
باءِ قَبِّل عَنّي ثَرى السُلطانِ
وَأَبلِغِ المَلكَ ناصِرَ الدينِ شَوقي
ثُمَّ قَبِّل ثَراهُ بِالأَجفانِ
عُمَرَ المالِكَ الَّذي عَمَرَ المَج
دَ وَقَد كانَ دائِرَ البُنيانِ
وَالمَليكُ الَّذي يَرى المَنَّ إِشراَ
كاً بِوَصفِ المُهَيمِنِ المَنّانِ
وَالجَوادُ السَمِحُ الَّذي مَرَجَ ال
بَحرَينِ مِن راحَتَيهِ يَلتَقِيانِ
مَلِكٌ يَعتِقُ العَبيدَ مِنَ الرِقِّ
وَيَشرِيَ الأَحَرارَ بِالإِحساِن
بِسَجايا رَضِعنَ دَرَّ المَعالي
وَمَزايا رَضِعنَ دَرَّ المَعاني
فَلِباغي عَصاهُ حُمرُ المَنايا
وَلِباغي عَطاهُ بيضُ الأَماني
يَأَخا الجودِ لَيسَ مِثلُكَ مَوجو
داً وَإِن كانَ بادِياً لِلعِيانِ
أَنتَ بَينَ الأَنامِ لَفظَةُ إِجما
عٍ عَلَيها اِتِّفاقُ قاصٍ وَدانِ
ذَلِكَ الرَتبَةُ الَّتي قَصَّرَت دو
نَ عُلاها النِسرانِ وَالفَرقَدانِ
وَالحُسامُ الَّذي إِذا صَلَّتِ البيضِ
وَصَلَت في البيضِ وَالأَبدانِ
قامَ في حَومَةِ الهِياجِ خَطيباً
قائِلاً كُلُّ مَن عَليها فانِ
وَاليَراعُ الَّذي يَزيدُ بِقَطعِ الرا
سِ نُطقاً مِن بَعدِ شَقِّ اللِسانِ
لَم تَمَسَّ التُرابَ نَعلاكَ إِلّا
حَسَدَتهُ مَعاقِدُ التيجانِ
شِيَمٌ لَم تَكُن لِغَيرِكَ إِلّا
لِمَعالي شَقيقِكَ السُلطانِ
جَمَعَ اللَهُ فيكُما الحُسنَ وَالإِح
سانَ إِذ كُنتُما رَضيعَي لِبانِ
وَتَجارَيتُما إِلى حَلبَةِ المَجدِ
فَوافَيتُما كَمُهرَي رِهانِ
ثُمَّ عاضَدتَهُ فَكُنتَ لَديهِ
مِثلَ هارونَ في فَتى عِمرانِ
فَتَهَنِّ العيدَ السَعيدَ وَإِن كا
نَ لِكُلِّ الأَعيادِ مِنكَ التَهاني
وَاِقضِ عُمرَ الزَمانِ صَوماً وَفِطراً
خالِداً في مَسَرَّةٍ وَأَمانِ
لَيسَ لي في صِفاتِ مَجدِكَ فَخرٌ
هِيَ أَبدَت لَنا بَديعَ المَعاني
كُلَّما أَبدَعَت سَجاياكَ مَعنىً
نَظَمَت فِكرَتي وَخَطَّ بَنانِ
لا تَسُمني بِالشِعرِ شُكرَ أَيادي
كَ فَما لي بِشُكرِهِنَّ يَدانِ
لَو نَظَمتُ النجومَ شِعراً كَما كا
فيتُ عَنِ بَعضِ ذَلِكَ الإِحسانِ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة صفي الدين تُقرأ في اتجاهين متعاكسين. في الأوّل هو ذروة الصنعة: البديعية عنده امتحان في السيطرة على الأداة، والبيت يؤدّي وظيفة مزدوجة — معنى مستقيم وشاهد بلاغي في آن.
وفي الثاني هو أوّل من أنزل الفنون الشعبية منزلة الدرس، فوصف أوزانها وقواعدها بدل أن يزدريها، وهو صنيع سابق لعصره بمسافة بعيدة. ومن هنا مفارقته: أشدّ الناس تكلّفاً في بابٍ، وأكثرهم تحرّراً في بابٍ آخر. وأحسن شعره ما خلا من قصد الاستعراض، في الوصف والفخر والشكوى.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «إنثنتعنكمالخطوبعناني»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
صفي الدين الحلي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1278
سنة الوفاة: 1349
بداية المسيرة: 1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.

عن الشاعر: صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات