إني على كاسي أعيد السنين
ابراهيم ناجي
(42) مشاهدة
اقرأ «إني على كاسي أعيد السنين» من نظم ابراهيم ناجي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إني على كاسي أعيد السنين»
إني على كاسي أُعيد السنين
وأبعث الماضي البعيدَ الدفين
وحدي وقد أقسمتُ لن تعرفي
وما الذي يجديك لو تعرفين
وما الذي يُجدي طعينَ الهوى
لَمسُكِ يا هند جراحَ الطعين
أصبحتُ لا أدري شربتُ الطِّلَى
عند بكائي أم شربتُ الأنين
كم أزرع السّلوان في خاطري
وكيف ينمو في مَحيلٍ جديب
بالخمر أسقيه وفي مسمعي
إرنانُ باكٍ وتشاكي حبيب
الجامُ يبكي لوعةً أم أنا
جامي غريبٌ وفؤادي غريب
واحيرتي تُرى أصُبُّ الطِّلى
أم أنني فيه أصبّ النحيب
يا إِلفَ نفسي لم يكن ها هنا
همٌّ لإِلف وسلوٌّ هناك
لم يَجرِ همسٌ لك في خاطرٍ
إلا جرى عندي كأني صداك
ولم أكن أعرفُ لي مدمعاً
إلا الذي تذرفُه مقلتاك
أصونُ حزني لك حتى اللقا
وأحبِسُ الفرحَةَ حتى أراك
إن كنت غنّيتُ فإِني الذي
وقفتُ ألحاني على سَرحَتك
حَبَستُ هذا الصوتَ لم ينطلق
إِلا على حزنكِ أو فرحتك
خمائلُ الروض بأعطارها
لم تَشجُني إلا على نفحتك
أنكرتُها طُرّاً ولم أعترف
إلا بطيبٍ جاء من جنّتك
وَافَرَحِي اليومَ بحريَّتي
بأيِّ ليل مدلهمٍّ أطير
رُدِّي على قلبي قيودَ الأسير
وذلك الصبحَ الوضيء المنير
كم شُعَبٍ لاحت فلم تختلف
لأيِّها نغدو وأنَّى نسير
بعد سني الأنوار خلَّفتِ لي
جَهمَ المساعي وخَفِيَّ المصير
علمتِ حالي لا وحقِّ الذي
صيَّرني أُشفِقُ أن تعلمي
هيهات تَدرين انطلاقَ الهوى
كجمرةٍ نضَّاحةٍ بالدم
هيهات تَدرين وإِن خِلتِه
وَثبَ الهوى الضاري وفتكَ الظَّمِي
وصارخاً كَبَحتُه في فمي
وطاغياً كبَّلتهُ في دمي
لا أنت تدرين وما من أحَد
بواصفٍ حسنَك مهما اجتهد
أو بالغٍ سرَّ الذكاء الذي
يكادُ في لحظك أن يَتَّقِد
أو مدركٍ عمقَ المعانِي التي
في لمحةٍ عابرةٍ تحتشد
أو فاهمٍ فنَّ الصَّناعِ الذي
أبدَع الاثنين الحِجا والجسد
وأبعث الماضي البعيدَ الدفين
وحدي وقد أقسمتُ لن تعرفي
وما الذي يجديك لو تعرفين
وما الذي يُجدي طعينَ الهوى
لَمسُكِ يا هند جراحَ الطعين
أصبحتُ لا أدري شربتُ الطِّلَى
عند بكائي أم شربتُ الأنين
كم أزرع السّلوان في خاطري
وكيف ينمو في مَحيلٍ جديب
بالخمر أسقيه وفي مسمعي
إرنانُ باكٍ وتشاكي حبيب
الجامُ يبكي لوعةً أم أنا
جامي غريبٌ وفؤادي غريب
واحيرتي تُرى أصُبُّ الطِّلى
أم أنني فيه أصبّ النحيب
يا إِلفَ نفسي لم يكن ها هنا
همٌّ لإِلف وسلوٌّ هناك
لم يَجرِ همسٌ لك في خاطرٍ
إلا جرى عندي كأني صداك
ولم أكن أعرفُ لي مدمعاً
إلا الذي تذرفُه مقلتاك
أصونُ حزني لك حتى اللقا
وأحبِسُ الفرحَةَ حتى أراك
إن كنت غنّيتُ فإِني الذي
وقفتُ ألحاني على سَرحَتك
حَبَستُ هذا الصوتَ لم ينطلق
إِلا على حزنكِ أو فرحتك
خمائلُ الروض بأعطارها
لم تَشجُني إلا على نفحتك
أنكرتُها طُرّاً ولم أعترف
إلا بطيبٍ جاء من جنّتك
وَافَرَحِي اليومَ بحريَّتي
بأيِّ ليل مدلهمٍّ أطير
رُدِّي على قلبي قيودَ الأسير
وذلك الصبحَ الوضيء المنير
كم شُعَبٍ لاحت فلم تختلف
لأيِّها نغدو وأنَّى نسير
بعد سني الأنوار خلَّفتِ لي
جَهمَ المساعي وخَفِيَّ المصير
علمتِ حالي لا وحقِّ الذي
صيَّرني أُشفِقُ أن تعلمي
هيهات تَدرين انطلاقَ الهوى
كجمرةٍ نضَّاحةٍ بالدم
هيهات تَدرين وإِن خِلتِه
وَثبَ الهوى الضاري وفتكَ الظَّمِي
وصارخاً كَبَحتُه في فمي
وطاغياً كبَّلتهُ في دمي
لا أنت تدرين وما من أحَد
بواصفٍ حسنَك مهما اجتهد
أو بالغٍ سرَّ الذكاء الذي
يكادُ في لحظك أن يَتَّقِد
أو مدركٍ عمقَ المعانِي التي
في لمحةٍ عابرةٍ تحتشد
أو فاهمٍ فنَّ الصَّناعِ الذي
أبدَع الاثنين الحِجا والجسد
قصة العمل
أغنية «إنيعلى كاسيأعيدالسنين»أداهاابراهيم ناجي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابراهيم ناجي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1898
سنة الوفاة:
1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.
أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.