إني أرقت لبارق لماح

ابن النقيب

(51) مشاهدة


نص «إني أرقت لبارق لماح» للشاعر ابن النقيب مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إني أرقت لبارق لماح»

إِنّي أرقت لبارق لمّاح
فذكرت مَغدى صبوتي ومِرَاحي
يهتاجني في السدر أورقُ صادح
يدعو الهديلَ بأنّه الملتاح
ويشوقني في البان كل عشية
شدو العنادل في ذرى الأدواح
أن الفؤاد إِذا استقل بدائه
يهفو لكل مغرد صدّاح
وإِذا استبلْ فإِنَّ ذكراه الهوى
مغنيطسُ النشوات للأرواح
يا طيبَ ما سيغت بغلواء الهوى
جُرَع الذّ من ارتشاف الراح
أمعاهدَ الأحباب دُمْتِ كعهدنا
ريّا المزاهر تُمطَري وترَاحِي
أيام نسترق المنى والذّها
ما كان مسترقاً من النصّاح
والعيش مئناف اللذاذة ناعم
يندي بنادي أنسنا الفياح
والروض مبتسم يرفُّ خصيبه
متخضِّلاً بالوابل السحَّاح
واريح وانية الهبوب تسحّبت
من فوق مَعبق نشره النفّاح
ومغرّدُ المُكّاءِ يندب شجوه
طرباً بكل عشيةٍ وصباح
فكأنما في الحلْقِ منه إِذا شدا
نفحاتُ أَوتار شدون فِصاح
زمن كأنَّ القلب من تذكاره
متلمظٌ بعُلاَلةِ الأقداح
ما زلتُ أهتف شادياً بنعيمه
ومحلّهِ من قلبيَ المُرْتاح
حتى اغتدت زمنُ الهُمام محمدٍ
روضَ القريض وموسم المدّاح
مولىً تكاد الوُرْق في وكناتها
تشدو بطيب ثنائه السيّاح
ويود لو حاك الربيع بمدحه
حِبَراً تزين معاطف الأدواح
مه يا ربيعُ فإِن صوبَ قصائدي
صوبُ الحجي وحمامُها إفصاحي
قامت بحسن صفاته وترعرعت
وكذا الجسوم تقوم بالأرواح
شهم له فضلٌ يعُبُّ عُبَابهُ
وخلائقٌ طبعت على الإِسجاح
وفصاحة مقرونة بحصافة
وحماسة موصولة بسماح
وافى دمشق ركابهُ فقضى لها
من يُمن طائره بفوز قداح
إِنَّ الحجى والأريحيةَ والتقى
منه ضَمِنَّ عوائد الإِنجاح
مولايَ أرْوَضَ بازديارك جانب ال
عيش الرَّغيد ومربعُ الأفراح
فلبستَ شكراً لا يَجفّ رُوَاؤه
وجميل حمدٍ في الأنام صُراح
وإليك وافِدة الثناء كروضة
سحرّية الأنداء والأرواح
خجلى تُمتُّ إِلى القبول برقّة
كالماء يَنطفُ في مسيل بطاح
واسلم ودُمْ ما أيقظت ريح الصبَا
ريّا خُزامَى روضة وأقاح

قراءة في كلمات الأغنية

الأدب العربي في العهد العثماني من أكثر الحقب إهمالاً في الدرس الحديث، إذ حُكم عليه جملةً بالجمود وطُوي، فلم يُقرأ أكثره أصلاً حتى يُحكم عليه. وديوان ابن النقيب من الشواهد التي تربك هذا الحكم: صنعة متينة، وحسّ مدينيّ واضح، وشعر شابّ لم تُتَح له سنوات تكفي ليستقرّ على صوت نهائي. وقيمته الإضافية أنه يوثّق ذائقة دمشق في القرن الحادي عشر الهجري من داخلها، لا من خلال ما كتبه عنها غيرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن النقيب إلا ثلاثاً وثلاثين سنة في دمشق العثمانية، وهي مدينة كانت تعجّ بحلقات الأدب والتصوّف والرواية وإن غاب صوتها عن كتب تاريخ الأدب الحديثة. مات شابّاً، فبقي ديوانه مخطوطاً متداولاً في نطاق ضيّق قروناً، حتى انتبه إليه في القرن العشرين خليل مردم بك — وهو من روّاد إحياء التراث في الشام — فحقّقه ونشره المجمع العلمي العربي بدمشق. فوصلنا شعره بعد نحو ثلاثة قرون من موت صاحبه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نسبه ينتهي إلى البيت الحسيني، ومن هنا جاءت ألقابه المتعدّدة التي عُرف بها. وقد شاركه في اللقب شاعر مصري آخر هو الحسن بن شاور الكناني المعروف بابن النقيب أيضاً، فوقع بينهما خلط في بعض المصادر والفهارس، وهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1670
يُعتبر ابن النقيب شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن النقيب: ألا مرحبا باقتبال الربيع، خاطبت منك طبيبا، بكرت عنادل روضنا، يا روضة الود التي لم تزل، جاء الحبيب بطيبه، إليك علامة الوجود ومن، لله يوم في طلائعه لنا، بضاعة بئر بالمدينة قد حكى، يا بعيدا له القلوب ديار، سبحان من أبدى رقوم، قد خط ياقوت خد، قد لوى جيده حياء وحيا، دب العذار بخده، كم غرير حلو المراشف سا، بكرت علي رسالة.

أعمال أخرى لـ ابن النقيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات