إني ليطربني العذول فأنثني

صفي الدين الحلي

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم صفي الدين الحلي
سنة الإصدار: 1295
النوع: شعبي
المقام: عجم
«إني ليطربني العذول فأنثني» — صفي الدين الحلي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إني ليطربني العذول فأنثني»

إِنّي لَيُطرِبُني العَذولُ فَأَنثَني
فَيَظُنُّ أَنّي عَن هَواكُمُ أَنثَني
وَيَلَذُّ لي تَذكارُكُم فَأُعيرُ
أُذناً لِغَيرِ حَديثِكُم لَم تَأذَنِ
وَأَقولُ لِلّاحي المُلِحُّ بِذِكرِكُمُ
زِدني لَعَمرُ أَبيكَ قَد أَطَرَبتَني
أَسكَرتَني بِسُلافِ ذِكرِ أَحِبَّتي
يا مُترِعَ الكاساتِ فَاِملَأ وَاِسقِني
يا ساكِني جَيرونَ جُرتُم في الهَوى
وَالجَورُ شَرُّ خَلائِقِ المَتَمَكِّنِ
وَسَمِعتُمُ قَولَ الوُشاةِ وَإِنَّهُ
ظَنٌّ رُميتُ بِهِ بَغَيرِ تَيَقُّنِ
أَيَسومُ إِشراكي بَدينِ هَواكُمُ
مَن لَيسَ في شَرعِ الغَرامِ بِمُؤمِنِ
يا عاذِلي إِن كُنتَ تَجهَلُ ما الهَوى
فَاِنظُر ظِباءَ التُركِ كَيفَ تَرَكنَني
وَاِعجَب لِأَعيُنِهِنَّ كَيفَ أَسَرنَني
مِن مَعشَري وَأَخَذنَني مِن مَأمَني
بيضُ الطُلى سُمرُ القُدودِ نَواصِعُ ال
وَجَناتِ حُمرُ الحَليِ سودُ الأَعيُنِ
مِن كُلِّ فاضِحَةِ الجَبينِ كَأَنَّها
شَمسُ النَهارِ بَدَت بِلَيلٍ أَدكَنِ
يَسمو لَها كُحلٌ بِغَيرِ تَكَحُّلِ
وَيُزينُها حُسنٌ بِغَيرِ تَحَسُّنِ
وَمُضَعَّفُ الأَجفانِ فَوَّقَ لَحظَهُ
نَبلاً عَلى بُعدِ المَدى لَم يُخطِني
إِن قُلتُ مِلتَ عَلى المُتَيَّمِ قالَ لي
أَرأَيتَ غُصناً لا يَميلُ وَيَنثَني
أَو قُلتُ أَتلَفتَ الفُؤادَ أَجابَني
دَعني فَما أَخرَبتُ إِلّا مَسكَني
أَو قُلتُ يا دُنيايَ قالَ فَإِن أَكُن
دُنياكَ لِم أَنكَرتَ فَرطَ تَلَوَّني
لَم أَنسَ إِذ نادَمتُهُ في لَيلَةٍ
عَدَلَ الزَمانُ بِمِثلِها لَم يَمنُنِ
وَالراحُ تُبذَلُ في الكُؤوسِ كَأَنَّها
لَفظٌ تَلَجلَجَ مِن لِسانٍ أَلكَنِ
حَتّى إِذا ما السُكرُ ثَقَّلَ عِطفَهُ
كَسَلاً وَسَكَنَ مِنهُ مالَم يَسكُنِ
عاجَلتُهُ حَذَراً عَليهِ مِنَ الرَدى
عَجَلَ الجُفونِ إِلى حِفاظِ الأَعيُنِ
وَضَمَمتُهُ مِن غَيرِ مَوضِعِ ريبَةٍ
وَأَطَعتُ فيهِ تَعَفُّفي وَتَدَيُّني
نَحنُ الَّذينَ أَتى الكِتابُ مُخَبِّراً
بِعَفافِ أَنفُسِنا وَفِسقِ الأَلسُنِ
وَكَذالِكَ لا أَنفَكُّ أُلقِيَ مِقوَدي
طَوعَ الهَوى وَأَعَفُّ عِندَ تَمَكُّني
فَإِذا أَقَمتُ جَعَلتُ أَبناءَ العُلى
سَكَني وَأَبنِيَةَ المَعالي مَسكَني
وَإِذا رَحَلتُ فَجِنَّتي أَجَمُّ القَنا
وَعَلى مُتونِ الصافِناتِ تَحَصُّني
وَلَكَم أَلِفتُ الإِغتِرابَ فَلَم يَزَل
جودُ اِبنِ أُرتُقَ في التَغَرُّبِ مَوطِني
الصالِحُ المَلِكُ الَّذي إِنعامُهُ
كَنزُ الفَقيرِ وَطَوقُ جيدِ المُغتَني
مَلِكٌ يُريكَ إِذا خَطَبتَ سَماحَهُ
عُذرَ المُسيءِ وُجودَ كَفِّ المُحسِنِ
مُتَأَلِّقٌ مُتَدَفِّقٌ مُتَرَفِّقٌ
لِلمُجتَلي وَالمُجتَدي وَالمُجتَني
بِفَضائِلٍ وَفَواضِلٍ وَشَمائِلٍ
قَيدُ الخَوَطِرِ وَالثَنا وَالأَعيُنِ
فَإِذا تَبَدّى كانَ قَيدَ عُيونِنا
وَإِذا تَلَفَّظَ كانَ قَيدَ الأَلسُنِ
يُرجى وَيَخشى جودُهُ وَنِكالُهُ
في يَومِ مَكرُمَةٍ وَخَطبٍ مُزمِنِ
كَالبَحرِ يَرغَبُ في جَواهِرِ لُجِّهِ
عِندَ الوُرودِ وَهَولُهُ لَم يُؤمَنِ
يا طالِباً مِنّا حُدودَ صِفاتِهِ
أَتعَبتَنا بِطَلابِ ما لَم يُمكِنِ
يَأَيُّها المَلِكُ الَّذي في حَربِهِ
بِالعَزمِ عَن حَدِّ الصَوارِمِ يَغتَني
لَو أَنَّ رَأيَكَ لِلدُجُنَّةِ لَم تَحُل
صِبغاً وَلِلحِرباءِ لَم تَتَلَوُّنِ
فَإِذا هَزَزتَ الرُمحَ نَكَّسَ رَأسَهُ
وَأَجابَ ها إِنّي كَما عَوَّدتَني
وَإِذا سَأَلتَ السَيفَ قالَ فِرِندُهُ
لا عِلمَ لي إِلّا الَّذي عَلَّمتَني
هَذي يَمينُكَ وَالوَغى وَمَضارِبِي
وَدَمُ الفَوارِسِ وَالظَما بِيَ فَساقَني
يا مَن رَماني عَن قِسيِّ سَماحِهِ
بِسِهامِ أَنعُمِهِ الَّتي لَم تُخطِني
أَغرَقتَني بِالجودِ مَع سَأَمي لَهُ
رَدّاً عَلَيَّ فَكَيفَ لَو قُلتُ اِعطِني
يَعتَادُني بِالشامِ بِرُّكَ واصِلاً
طَوراً وَطوراً في بِلادِ الأَرمَن
وَيَزورُني في غَيبَتي وَيَحوطُني
في أَوبَتي وَيَعودُني في مَوطِني
أَتعَبتَني بِالشُكرِ أَعجَزَ طاقَتي
وَظَنَنتَ أَنَّكَ بِالنَوالِ أَرَحتَني
أَخفَيتَ بِرَّكَ لي فَأَعلَنَ مَنطِقي
لا يَشكُرُ النَعماءَ مَن لَم يُعلِنِ
شَهِدَت عُلومُكَ أَنَّني لَكَ وامِقٌ
وَاللَهُ يَعلَمُ وَالأَنامُ بِأَنَّني
وَعَرَفتُ رَأيَكَ بي فَلَو كُشِفَ الغَطا
عَن حالَةٍ ما اِزدادَ فيكَ تَيَقُّني
عَوَّدتَني صَفوَ الوِدادِ فَعُد بِهِ
وَاِصبِر لِعادَتِكَ الَّتي عَوَّدتَني
وَاِعذِر مُحِبّاً حُبُّهُ لِعُلاكُمُ
طَبعٌ وَصَفوُ وِدادِهِ مِن مَعدِنِ
يَدعو لِدَولَتِكَ الشَريفَةِ مُخلِصاً
وَالناسُ بَينَ مُؤَمِّلٍ وَمُؤَمِّنِ

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارصفيالدينالحلي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «إني ليطربنيالعذول فأنثني»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— «العاطل الحالي والمرخص الغالي» من أقدم ما وصلنا في التنظير للفنون الشعرية الشعبية العربية.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
صفي الدين الحلي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1278
سنة الوفاة: 1349
بداية المسيرة: 1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.

عن الشاعر: صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات