إذا المجد شادته القنا والصوارم
عبد الغفار الأخرس
(38) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«إذا المجد شادته القنا والصوارم» — عبد الغفار الأخرس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إذا المجد شادته القنا والصوارم»
إذا المجدُ شادته القنا والصوارمُ
وقامت به بالمكرمات دعائمُ
فثمَّ المعالي والرياسة والعلى
نوالٌ وإقدامٌ ورمحٌ وصارم
وليس يسود المرءُ إلاَّ بنفسه
وإن نجبت فيه أُصولٌ أكارم
ولا حرَّ إلاَّ والزَّمان كما أرى
يحاربه طوراً وطوراً يسالم
شديدٌ على الأيام يقسو إذا قستْ
وإنْ عَبست أيَّامهُ فهو باسم
أخو الحزم يقظان البصيرة لم تنم
له أعينٌ والجاهل الغمر نائم
ذرّ اللَّوم إنِّي بالمعالي متيَّمٌ
وإن لامني فيها على الحبِّ لائم
تركت الهوى بعد المشيب لأهله
وراجعني حلم لسَلمى يصارم
وما أنْسَ لا أنسى زماناً قضيته
وعود الصبا ريَّان والعيش ناعم
أشيمُ به برق الثنايا وأصطلي
سنا نار كأس والحبيب ملائم
طروقاً إلى من كنتُ أهوى بليلةٍ
كأَنَّ دجاها عارض متراكم
بحيث المواضي والأَسنَّة شرَّعٌ
وموج المنايا حوله متلاطم
إذا زأرَ الليث الهزبر بحيّة
يجاوبه ريم من السرب باغم
واسمرَّ نفَّاث المنون سنانه
كما نفث السمَّ الزعاف الأَراقم
يسامرني إذ لا سمير اعتقلته
وجنح الدُّجى في مهلك البيد فاحم
وعانقني ما نمت عضب مهنَّد
من البيض لا البيض الحسان النواعم
ولي من رياض القول كلّ حديقة
زها ناظم فيها وأعْجَب ناظم
سقتها يد من ناصر فتفتَّحت
بنوَّار أزهار الكلام كمائم
تترجم عن إحسانه وجميله
فيا حسنَ ما أبدته تلك التراجم
بمتّخذ زرق الأَسنَّة سلَّماً
على المجد والسّحر العوالي سلالم
من العالم العلويّ نفساً وهمَّة
رفيع المباني والأنام دعائم
رزقت من النعماء أرفع سؤدد
من العزّ ما تنحطّ عنها النعائم
فأرغمت آنافاً وأكبتَّ حسَّداً
لأنف الأَعادي حدّ سيفك راغم
أبا فالح سُدْتَ الأُمور بحكمةٍ
وأنت خبيرٌ بالسِّياسة عالم
ورأي يريك الأمر قبل وقوعه
فما ريع ذو لبّ من الأَمر حازم
أمستعصمَ الملهوف ممَّا ينوبه
لك الله من شرّ النوائب عاصم
وترعاك من عين الإِله عناية
تصاحب من صاحبته وتسالم
فمن ناله منك الرضا هو رابحٌ
ومن فاته منك الرضا فهو نادم
رفعت منار المجد فيها وحلَّقت
خوافٍ إلى جوِّ العُلى وقوادم
إليك انتهى الفعل الجميل بأسره
وما تنتهي إلاَّ إليك المكارم
مكارم ترتاح النفوس لذكرها
وفيها الغنى يرجى ومنها الغنائم
غياث غوث كلَّما انهلَّ ساجم
تتابع في آثارها منك ساجم
يميزك الإِقدام والبأس والندى
وما تستوي أُسْدُ الشرى والبهائم
وما قَعَدت عمَّا أمرتَ قبيلةٌ
وأنت عليها بالمهنَّد قائم
وإنَّك لو دمَّرت قوماً بذنبهم
فإنَّك مأمورٌ وما أنتَ آثم
لقد أعرَبتْ عنك الصوارم والقنا
وقد أفصحت شكراً وهنَّ أعاجم
وقد ترجمت عن طول باعك في الوغى
وشاعت وذاعت عنك تلك التراجم
فيا لك من يشقى لديه عدوّه
لك السعد والإِقبال عبد وخادم
وكم لك ما بين الخميسين وقفة
وقد أحجمت عنها الأُسود الضراغم
وردت المنايا والسّيوف مناهل
وما لك في ذاك الورود مزاحم
تركت بها القتلى تمجّ دماؤها
وللطير منها والوحوش ولائم
فللأرض من تلك الدّماء مشارب
وللوحش من تلك اللّحوم مطاعم
بطشت بمن يبغي عليك بكيده
وأنت رؤوفٌ بالرعيَّة راحم
وأبقيت دار المفسدين بلاقعاً
خلا عالم منها وأقوت معالم
وأنصفْتَ بين الناس بالحكم عادلاً
فلا ثَمَّ مظلوم ولا ثَمَّ ظالم
يُمَدُّ عليها منك ظلٌّ مظلِّلٌ
إذا لفحتها بالخطوب سمايم
أعدت شباب الدهر بعد مشيبه
فعاد علينا عهده المتقادم
لئن ذكروا في الجود كعباً وحاتماً
فأنت لهذا العصر كعب وحاتم
وما بَرِحَتْ تنهلُّ جوداً ونائلاً
يمينُك لا ما تستهلّ الغمائم
ولله منها عارض سحّ ممطراً
دنانيرها من قطرها والدراهم
تطوّقني نعماك تترى بمثلها
بأحسن ممَّا طوّقته الحمائم
وكم لي بكم يا آل سعدون مدحة
من القول يستوفى بها الشكر ناظم
إذا أُنْشِدَتْ سرَّت نفوساً وطأطأت
رؤوساً ومالت من رجال عمائم
وإنِّي بكم يا آل سعدون شاعر
وها أنا في وادي ثنائك هائم
بطلعتك الغرَّاء موسم ثروتي
ولي منك في نيل الثراء مواسم
فأنت لعمري للمكارم فاتح
وأنت لعمري للأكارم حاتم
وقامت به بالمكرمات دعائمُ
فثمَّ المعالي والرياسة والعلى
نوالٌ وإقدامٌ ورمحٌ وصارم
وليس يسود المرءُ إلاَّ بنفسه
وإن نجبت فيه أُصولٌ أكارم
ولا حرَّ إلاَّ والزَّمان كما أرى
يحاربه طوراً وطوراً يسالم
شديدٌ على الأيام يقسو إذا قستْ
وإنْ عَبست أيَّامهُ فهو باسم
أخو الحزم يقظان البصيرة لم تنم
له أعينٌ والجاهل الغمر نائم
ذرّ اللَّوم إنِّي بالمعالي متيَّمٌ
وإن لامني فيها على الحبِّ لائم
تركت الهوى بعد المشيب لأهله
وراجعني حلم لسَلمى يصارم
وما أنْسَ لا أنسى زماناً قضيته
وعود الصبا ريَّان والعيش ناعم
أشيمُ به برق الثنايا وأصطلي
سنا نار كأس والحبيب ملائم
طروقاً إلى من كنتُ أهوى بليلةٍ
كأَنَّ دجاها عارض متراكم
بحيث المواضي والأَسنَّة شرَّعٌ
وموج المنايا حوله متلاطم
إذا زأرَ الليث الهزبر بحيّة
يجاوبه ريم من السرب باغم
واسمرَّ نفَّاث المنون سنانه
كما نفث السمَّ الزعاف الأَراقم
يسامرني إذ لا سمير اعتقلته
وجنح الدُّجى في مهلك البيد فاحم
وعانقني ما نمت عضب مهنَّد
من البيض لا البيض الحسان النواعم
ولي من رياض القول كلّ حديقة
زها ناظم فيها وأعْجَب ناظم
سقتها يد من ناصر فتفتَّحت
بنوَّار أزهار الكلام كمائم
تترجم عن إحسانه وجميله
فيا حسنَ ما أبدته تلك التراجم
بمتّخذ زرق الأَسنَّة سلَّماً
على المجد والسّحر العوالي سلالم
من العالم العلويّ نفساً وهمَّة
رفيع المباني والأنام دعائم
رزقت من النعماء أرفع سؤدد
من العزّ ما تنحطّ عنها النعائم
فأرغمت آنافاً وأكبتَّ حسَّداً
لأنف الأَعادي حدّ سيفك راغم
أبا فالح سُدْتَ الأُمور بحكمةٍ
وأنت خبيرٌ بالسِّياسة عالم
ورأي يريك الأمر قبل وقوعه
فما ريع ذو لبّ من الأَمر حازم
أمستعصمَ الملهوف ممَّا ينوبه
لك الله من شرّ النوائب عاصم
وترعاك من عين الإِله عناية
تصاحب من صاحبته وتسالم
فمن ناله منك الرضا هو رابحٌ
ومن فاته منك الرضا فهو نادم
رفعت منار المجد فيها وحلَّقت
خوافٍ إلى جوِّ العُلى وقوادم
إليك انتهى الفعل الجميل بأسره
وما تنتهي إلاَّ إليك المكارم
مكارم ترتاح النفوس لذكرها
وفيها الغنى يرجى ومنها الغنائم
غياث غوث كلَّما انهلَّ ساجم
تتابع في آثارها منك ساجم
يميزك الإِقدام والبأس والندى
وما تستوي أُسْدُ الشرى والبهائم
وما قَعَدت عمَّا أمرتَ قبيلةٌ
وأنت عليها بالمهنَّد قائم
وإنَّك لو دمَّرت قوماً بذنبهم
فإنَّك مأمورٌ وما أنتَ آثم
لقد أعرَبتْ عنك الصوارم والقنا
وقد أفصحت شكراً وهنَّ أعاجم
وقد ترجمت عن طول باعك في الوغى
وشاعت وذاعت عنك تلك التراجم
فيا لك من يشقى لديه عدوّه
لك السعد والإِقبال عبد وخادم
وكم لك ما بين الخميسين وقفة
وقد أحجمت عنها الأُسود الضراغم
وردت المنايا والسّيوف مناهل
وما لك في ذاك الورود مزاحم
تركت بها القتلى تمجّ دماؤها
وللطير منها والوحوش ولائم
فللأرض من تلك الدّماء مشارب
وللوحش من تلك اللّحوم مطاعم
بطشت بمن يبغي عليك بكيده
وأنت رؤوفٌ بالرعيَّة راحم
وأبقيت دار المفسدين بلاقعاً
خلا عالم منها وأقوت معالم
وأنصفْتَ بين الناس بالحكم عادلاً
فلا ثَمَّ مظلوم ولا ثَمَّ ظالم
يُمَدُّ عليها منك ظلٌّ مظلِّلٌ
إذا لفحتها بالخطوب سمايم
أعدت شباب الدهر بعد مشيبه
فعاد علينا عهده المتقادم
لئن ذكروا في الجود كعباً وحاتماً
فأنت لهذا العصر كعب وحاتم
وما بَرِحَتْ تنهلُّ جوداً ونائلاً
يمينُك لا ما تستهلّ الغمائم
ولله منها عارض سحّ ممطراً
دنانيرها من قطرها والدراهم
تطوّقني نعماك تترى بمثلها
بأحسن ممَّا طوّقته الحمائم
وكم لي بكم يا آل سعدون مدحة
من القول يستوفى بها الشكر ناظم
إذا أُنْشِدَتْ سرَّت نفوساً وطأطأت
رؤوساً ومالت من رجال عمائم
وإنِّي بكم يا آل سعدون شاعر
وها أنا في وادي ثنائك هائم
بطلعتك الغرَّاء موسم ثروتي
ولي منك في نيل الثراء مواسم
فأنت لعمري للمكارم فاتح
وأنت لعمري للأكارم حاتم
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.