إذا غزونا فمغزانا بأنقرة
دعبل الخزاعي
(75) مشاهدة
كلمات «إذا غزونا فمغزانا بأنقرة» للشاعر دعبل الخزاعي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إذا غزونا فمغزانا بأنقرة»
إِذا غَزَونا فَمَغزانا بِأَنقِرَةٍ
وَأَهلُ سَلمى بِسَيفِ البَحرِ مِن جُرُتِ
هَيهاتَ هَيهاتَ بَينَ المَنزِلَينِ
لَقَد أَنضَيتُ شَوقي وَقَد أَبعَدتُ مُلتَفَتي
حَلَّت مَحَلّاً بِقُطرِ الأَرضِ مُنتَبِذاً
تُقَصِّرُ الريحُ عَنهُ كُلَّما جَرَتِ
فَما يَنالُ بِها الهَيمانُ مَورَدَهُ
إِلّا بِنَصٍّ وَجَذبِ العيسِ بِالبُرَةِ
أَحبَبتُ أَهلي وَلَم أَظلِمُ بِحُبِّهُمُ
قالوا تَعَصَّبتَ جَهلاً قَولَ ذي بَهَتِ
أَحمي حِماهُم وَأَرمي في مُعارِضُهُم
وَأَستَقيلُ إِذا ما رِجلُهُم هَوَتِ
لَهُم لِساني بِتَقريظي وَمُمتَدَحي
نَعَم وَقَلبي وَما تَحويهِ مَقدِرَتي
دَعني أَصِل رَحِمي إِن كُنتَ قاطِعَها
لا بُدَّ لِلرَحمِ الدُنيا مِن الصِلَةِ
لَولا العَشائِرُ ما رَجَّيتُ عارِفَةً
وَلا لَحَقتُ عَلى الأَيّامِ مِن تِرَةِ
فَاِحفَظ عَشيرَتَكَ الأَدنَينَ إِنَّ لَهُم
حَقّاً يُفَرِّقُ بَينَ الزَوجِ وَالمَرَةِ
قَومي بَنو حِمَيرٍ وَالأَسدُ أُسَرتُهُم
وَآلِ كِندَةَ وَالأَحياءُ مِن عُلَةِ
ثُبتُ الحُلومِ فَإِن سُلَّت حَفائِظُهُم
سَلّوا السُيوفَ فَأَردَوا كُلَّ ذي عَنَتِ
هُم أَثبَتُ الناسِ أَقداماً إِذا بُغِتوا
وَقَلَّما تَثبُتُ الأَقدامُ في البَغَتِ
كَم نَفَسّوا كَربَ مَكروبٍ وَكَم صَبَروا
عَلى الشَدائِدِ مِن لَأواءَ فَاِنجَلَتِ
كَم عَينِ ذي حِوَلٍ فَقَّأتُ ناظِرَها
وَكَم قَطَعتُ لِأَهلِ الغِلِّ مِن حُمَةِ
كَم مِن عَدُوٍّ تَحاماني وَقَد نَشِبَت
فيهِ المَخالِبُ يَعدو عَدُوَ مُنفَلَتِ
لَو عاشَ كَبشا تَميمٍ ثُمَّتَ اِستَمَعا
شِعري لَماتا وَماتَ الوَغد ذو الرُمَّةِ
فَصارَ بِالعُدوَةِ القُصوى مُؤَرِّقُهُ
خَوفي فَباتَ وَجاشَ القَلبُ لَم يَبِتِ
تَقَدَمَتهُ بَناتُ القَلبِ طائِرَةً
خَوفاً لِضَغمِ أَبي شِبلَينِ مُنهَرِتِ
كَاللَيثِ لَو أَزَمَ اللَيثُ الهُصورُ بِهِ
ما غَضَّ طَرفاً وَلَم يَجزَع وَلَم يَصُتِ
نَفسي تُنافِسُني في كُلِّ مَكرُمَةٍ
إِلى المَعالي وَلَو خالَفتُها أَبَتِ
كَم قَد وَطِئتُ عَلى أَحشاءِ مُتعِبَةٍ
لِلنَفسِ كانَت طَريقَ اللَينِ وَالدَعَةِ
وَكَم زَحَمتُ طَريقَ المَوتِ مُعتَرِضاً
بِالسَيفِ صَلتاً فَأَدّاني إِلى السَعَةِ
وَالجودُ يَعلَمُ أَنّي مُنذُ عاهَدَني
ما خُنتُهُ وَقتَ مَيسوري وَمَعسِرَتي
وَالضَيفُ يَعلَمُ أَنِّيَ حينَ يَطرُقُني
ماضي الجَنانِ عَلى كَفّي وَمَقدِرَتي
أَهوى هَواهُ وَيَهوى ما أُسَرُّ بِهِ
يَنالُ ما يَشتَهي وَالنَفسُ ما اِشتَهَت
ما يَرحَلُ الضَيفُ عَنّي غِبَّ لَيلَتِهِ
إِلّا بِزادٍ وَتَشيِيعٍ وَمَعذِرَةِ
قالَ العَواذِلُ أَودى المالُ قُلتُ لَهُم
ما بَينَ أَجرٍ أُلَقّاهُ وَمَحمَدَةِ
أَفسَدتَ مالَكَ قُلتُ المالُ يُفسِدُني
إِذا بَخِلتُ بِهِ وَالجودُ مَصلَحَتي
أَرزاقُ رَبّي لِأَقوامٍ يُقَدِّرُها
مِن حَيثُ شاءَ فَيُجريهِنَّ في هِبَتي
فَليَشكُروا اللَهَ ما شُكَري بِزائِدِهِم
وَليَحمَدوهُ فَإِنَّ الحَمدَ ذو مِقَةِ
لا تَعرِضَنَّ بِمَزحٍ لِإِمرِىءٍ سَفِهٍ
ما راضَهُ قَلبُهُ أَجراهُ في الشَفَةِ
فَرُبَّ قافِيَةٍ بِالمَزحِ جارِيَةٍ
مَشبوبَةٍ لَم تُرِد إِنماءَها نَمَتِ
رَدُّ السَلى مُستَتِمّاً بَعدَ قَطعَتَهُ
كَرَدِّ قافِيَةٍ مِن بَعدِ ما مَضَت
إِنّي إِذا قُلتُ بَيتاً ماتَ قائِلُهُ
وَمَن يُقالُ لَهُ وَالبَيتُ لَم يَمُتِ
وَأَهلُ سَلمى بِسَيفِ البَحرِ مِن جُرُتِ
هَيهاتَ هَيهاتَ بَينَ المَنزِلَينِ
لَقَد أَنضَيتُ شَوقي وَقَد أَبعَدتُ مُلتَفَتي
حَلَّت مَحَلّاً بِقُطرِ الأَرضِ مُنتَبِذاً
تُقَصِّرُ الريحُ عَنهُ كُلَّما جَرَتِ
فَما يَنالُ بِها الهَيمانُ مَورَدَهُ
إِلّا بِنَصٍّ وَجَذبِ العيسِ بِالبُرَةِ
أَحبَبتُ أَهلي وَلَم أَظلِمُ بِحُبِّهُمُ
قالوا تَعَصَّبتَ جَهلاً قَولَ ذي بَهَتِ
أَحمي حِماهُم وَأَرمي في مُعارِضُهُم
وَأَستَقيلُ إِذا ما رِجلُهُم هَوَتِ
لَهُم لِساني بِتَقريظي وَمُمتَدَحي
نَعَم وَقَلبي وَما تَحويهِ مَقدِرَتي
دَعني أَصِل رَحِمي إِن كُنتَ قاطِعَها
لا بُدَّ لِلرَحمِ الدُنيا مِن الصِلَةِ
لَولا العَشائِرُ ما رَجَّيتُ عارِفَةً
وَلا لَحَقتُ عَلى الأَيّامِ مِن تِرَةِ
فَاِحفَظ عَشيرَتَكَ الأَدنَينَ إِنَّ لَهُم
حَقّاً يُفَرِّقُ بَينَ الزَوجِ وَالمَرَةِ
قَومي بَنو حِمَيرٍ وَالأَسدُ أُسَرتُهُم
وَآلِ كِندَةَ وَالأَحياءُ مِن عُلَةِ
ثُبتُ الحُلومِ فَإِن سُلَّت حَفائِظُهُم
سَلّوا السُيوفَ فَأَردَوا كُلَّ ذي عَنَتِ
هُم أَثبَتُ الناسِ أَقداماً إِذا بُغِتوا
وَقَلَّما تَثبُتُ الأَقدامُ في البَغَتِ
كَم نَفَسّوا كَربَ مَكروبٍ وَكَم صَبَروا
عَلى الشَدائِدِ مِن لَأواءَ فَاِنجَلَتِ
كَم عَينِ ذي حِوَلٍ فَقَّأتُ ناظِرَها
وَكَم قَطَعتُ لِأَهلِ الغِلِّ مِن حُمَةِ
كَم مِن عَدُوٍّ تَحاماني وَقَد نَشِبَت
فيهِ المَخالِبُ يَعدو عَدُوَ مُنفَلَتِ
لَو عاشَ كَبشا تَميمٍ ثُمَّتَ اِستَمَعا
شِعري لَماتا وَماتَ الوَغد ذو الرُمَّةِ
فَصارَ بِالعُدوَةِ القُصوى مُؤَرِّقُهُ
خَوفي فَباتَ وَجاشَ القَلبُ لَم يَبِتِ
تَقَدَمَتهُ بَناتُ القَلبِ طائِرَةً
خَوفاً لِضَغمِ أَبي شِبلَينِ مُنهَرِتِ
كَاللَيثِ لَو أَزَمَ اللَيثُ الهُصورُ بِهِ
ما غَضَّ طَرفاً وَلَم يَجزَع وَلَم يَصُتِ
نَفسي تُنافِسُني في كُلِّ مَكرُمَةٍ
إِلى المَعالي وَلَو خالَفتُها أَبَتِ
كَم قَد وَطِئتُ عَلى أَحشاءِ مُتعِبَةٍ
لِلنَفسِ كانَت طَريقَ اللَينِ وَالدَعَةِ
وَكَم زَحَمتُ طَريقَ المَوتِ مُعتَرِضاً
بِالسَيفِ صَلتاً فَأَدّاني إِلى السَعَةِ
وَالجودُ يَعلَمُ أَنّي مُنذُ عاهَدَني
ما خُنتُهُ وَقتَ مَيسوري وَمَعسِرَتي
وَالضَيفُ يَعلَمُ أَنِّيَ حينَ يَطرُقُني
ماضي الجَنانِ عَلى كَفّي وَمَقدِرَتي
أَهوى هَواهُ وَيَهوى ما أُسَرُّ بِهِ
يَنالُ ما يَشتَهي وَالنَفسُ ما اِشتَهَت
ما يَرحَلُ الضَيفُ عَنّي غِبَّ لَيلَتِهِ
إِلّا بِزادٍ وَتَشيِيعٍ وَمَعذِرَةِ
قالَ العَواذِلُ أَودى المالُ قُلتُ لَهُم
ما بَينَ أَجرٍ أُلَقّاهُ وَمَحمَدَةِ
أَفسَدتَ مالَكَ قُلتُ المالُ يُفسِدُني
إِذا بَخِلتُ بِهِ وَالجودُ مَصلَحَتي
أَرزاقُ رَبّي لِأَقوامٍ يُقَدِّرُها
مِن حَيثُ شاءَ فَيُجريهِنَّ في هِبَتي
فَليَشكُروا اللَهَ ما شُكَري بِزائِدِهِم
وَليَحمَدوهُ فَإِنَّ الحَمدَ ذو مِقَةِ
لا تَعرِضَنَّ بِمَزحٍ لِإِمرِىءٍ سَفِهٍ
ما راضَهُ قَلبُهُ أَجراهُ في الشَفَةِ
فَرُبَّ قافِيَةٍ بِالمَزحِ جارِيَةٍ
مَشبوبَةٍ لَم تُرِد إِنماءَها نَمَتِ
رَدُّ السَلى مُستَتِمّاً بَعدَ قَطعَتَهُ
كَرَدِّ قافِيَةٍ مِن بَعدِ ما مَضَت
إِنّي إِذا قُلتُ بَيتاً ماتَ قائِلُهُ
وَمَن يُقالُ لَهُ وَالبَيتُ لَم يَمُتِ
قراءة في كلمات الأغنية
الهجاء عند دعبل ليس شتيمة ولا تسلية، بل موقف يُدفع ثمنه. وهذا ما يميّزه عن سائر الهجّائين: هجاء جرير والفرزدق تنافس بين شاعرين، أمّا هجاؤه فموجَّه إلى السلطة نفسها في زمن لم يكن فيه ما يحمي القائل. ومن هنا جاءت لغته: حادّة قاطعة، خالية من التلطّف والاعتذار، لأن صاحبها حسم أمره سلفاً. وله إلى ذلك مدائح ومراثٍ في آل البيت، وأشهرها تائيّته الطويلة، وفيها يظهر وجه آخر منه — من يهجو بهذه القسوة كان يستطيع أن يرثي بهذا الحزن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «إذاغزونا فمغزانابأنقرة»ضمنأعمالدعبلالخزاعي.دعبلبنعليالخزاعي (765 - 860م)،شاعرعبّاسياشتهربالهجاءحتىخافهالخلفاء. هجاالرشيد والمأمون والمعتصم وغيرهم، وعاش نحوخمس وتسعينسنة معارضاً، وا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
طول عمره جزء من أسطورته: عاصر خلافات متعاقبة وهجا أكثرها، فبقي وذهب من هجاهم. وعبارته عن الخشبة التي يحملها على كتفه من أكثر ما يُقتبس عنه في كتب الأدب، وتُساق مثالاً على وعي الشاعر بثمن موقفه لا على مجرّد جسارة لفظية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: دعبل الخزاعي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
765
سنة الوفاة:
860
دعبل الخزاعي (765 - 860م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 313 عملاً منسوباً إليه، منها: أين محل الحي يا وادي، ألقى عصاه وأرخى من عمامته، وما استفدت من الديوان فائدة، سألوني اليمين فارتعت منهم، وإنك إن غبت عني ولم، تعز فكم لك من أسوة، إذا غزونا فمغزانا بأنقرة، أبا نصير تحلحل عن مجالسنا، إن ابن زيات له قينة، اصرميني يا خلقة المجدار، وإن له لطباخا وخبزا، يا أمة قتلت حسنا عنوة، هناكم أنكم قوم كرام، يقول زياد قف بصحبك مرة، عللاني بسماع وطلا. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ دعبل الخزاعي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.