إذا ما الغزال سرى زائرا

القاضي الفاضل

(47) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1154م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «إذا ما الغزال سرى زائرا» للشاعر القاضي الفاضل مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إذا ما الغزال سرى زائرا»

إِذا ما الغَزالُ سَرى زائِرا
فَلا تَأمَنِ الأَسَدَ الزائِرا
وَلَكِن سَلِ اللَيلَ سَتراً عَلَيكَ
وَإِن كُنتَ تَأمَنُهُ كافِرا
عَسى الفَجرُ يَغفو وَلَو ساعَةً
يَنامُ بِها نَجمُهُ سائِرا
فَيا لَيلُ إِن تولِنيها يداً
تجدني لها ذاكراً شاكرا
وإن قيل نعرفُهُ كافِراً
أَقُل لا وَلَكِن نَعَم فاجِرا
فَيا لَيلُ ما اِفتَرَقَ العاشِقانِ
إِذا كُنتَ بَينَهُما حاضِرا
فَقَد جاءَني هاجِري واصِلاً
فَلا يَرجِعَن واصِلي هاجِرا
رَوَيتَ بِهِ غُلَّتي وارِداً
فَلا تَفجَعَنّي بِهِ صادِرا
وَدَعني أُطارِحهُ شَكوى الفِراقِ
وَأَحفَظ حَديثَ الهَوى طاهِرا
لَعَلَّكَ تَعرِفُ سِرَّ الغَرامِ
فَتُصبِحَ لِلمُبتَلى عاذِرا
وَتَعشَقَ بَدرَكَ عِشقي البُدورَ
وَتَرجِعَ مِثلي بِهِم حائِرا
فَلا تَبعَث الفَجرَ قَبلَ العِشاءِ
وَلا تُتبِع الأَوَّلَ الآخِرا
فَكَم في حَواشيكَ مِن طائِرٍ
تُمِضُّ بِهِ قَلبِيَ الطائِرا
وَيَكسِرُ صُبحُكَ لي عَينَهُ
فَيا لَيلُ دُمتَ لَهُ كاسِرا
وَكَم لَكَ عِندَ اِمرِئٍ مِن يَدٍ
كَلَونِكَ يَغشى الأَسى الخاطِرا
نُصَدِّقُ في ذَمِّكَ المانَوِيَّ
وَإِن كانَ في قَولِهِ كافِرا
أَسِرّاً بِأَمرٍ بِهِ موبِقاً
يُقيمُ الصَباحُ بِهِ سافِرا
وَما بَتَّ إِلّا عَلى رِيبَةٍ
نَغُضُّ حَياءً لَها الناظِرا
فَلَو لَم يُغَسِّلكَ مِنّا الصَباحُ
لَما كُنتَ مِن نَجَسٍ طاهِرا
وَلَولا جِلاءُ مُحَيّا الأَجَلِّ
مُحَيّاكَ دامَ كَذا باسِرا
أَعادَكَ يَومَ يُثيرُ العَجاجَ
بِرَكضٍ بِهِ سَكَّنَ الثائِرا
وَرَدَّ إِلَيكَ بِرَغمِ الصَبا
حِ أُفقَكَ مِن سُمرِهِ ظاهِرا
وَضَربٍ لَهُ ناجِرٍ قَد أَعادَ
بِشَهرَي قُماحٍ لَنا ناجِرا
فَجِسمٌ تَراهُ بِهِ واقِعاً
وَهامٌ تَراهُ بِهِ طائِراً
وَيَجنُبُ ريحُ العِنانِ الدُبورَ
فَيُحدِثُ ما يَقطَعُ الدابِرا
وَكَم حَرَّكَت ساكِناً لِلغُبارِ
فَسَكَّن مِن تَحتِهِ غابِرا
وَيَجبُرُ ناهِضُ هِمّاتِهِ
لَكَ المَجدُ ذا الزَمَنَ الفاتِرا
فَدُمتَ عَلى خَيرِهِ آمِراً
وَدُمتَ عَلى شَرِّهِ آمِرا
لَقَد نَصَرَ اللَهُ دينَ الهُدى
بِأَن نَصَرَ المَلِكَ الناصِرا
فَلَسنا نَخافُ عَلى غابِهِ
إِذا كنَ في غابِهِ خادِرا
وَمَن عَدَّ مِنهُ الحَيا ثانِياً
فَلَستُ أَراهُ لَهُ عاشِرا
فَلا تَتَجَشَّم سُؤالاً لَهُ
سَيَكفيكَهُ بادِئاً بادِرا
أَيَحتاجُ عُشبُ الدُجى زارِعاً
لَهُ وَقَليبُ السَما حافِرا
فَلا تَستَمِر غَيرَ إِحسانِهِ
وَإِلّا فَمُت ظامِئاً ضامِرا
فَمَن يَستَمِر مِن أَكُفِّ اللِئامِ
يَعِش دَهرَهُ ما يرى مَائِرا
وَمَن حَطَّ أَقدارَ سُؤَّالِهِ
فَما زِلتُ سائِلَهُ الفاخِرا
إِذا سَأَلوا مانِعاً عاجِزاً
سَأَلتُ بِهِ باذِلاً قادِرا
فَأَوفى عَلى قَولِهِم أَوَّلاً
وَأَوفى عَلى قَولِهِ آخِرا
رَأى الناسُ هِجرَةَ مَملوكِهِ
فَلا يَنظُروهُ لَهُ هاجِرا
وَجودُكَ أَشعَرُ مِن شِعرِهِ
فَلا عَدِمَ الشاعِرُ الشاعِرا
وَهَذي المَآثِرُ لَولا القَريضُ
لَما كُنتَ تَلقى لَها آثَرا
وَلَمّا جَلا البِشرُ مِن وَجهِهِ
لَنا القَمَرَ المُصبِحَ الزاهِرا
رَأَيتُ زَماني مَضى كُلُّهُ
سُرىً جاءَ بي هَكَذا ضامِرا
وَلَو لَم أَرِد وَجهَهُ ما ظَفِرتُ
بِصُبحٍ أُطالِعُهُ نائِرا
وَلي حاسِدٌ أَنتَ أَربَحتَهُ
وَأَنتَ تُصَيِّرُهُ خاسِرا
وَقَد ساءَ في الجِدِّ تَوسيعُهُ
يُكَرِّرُ أَقوالَهُ ماكِرا
وَكَم قَد خَلا بِشَياطينِهِ
فَأَجرى الحَديثَ بِنا فاجِرا
وَذَكَّرَ بي فَمَ صَرفِ الزَمانِ
فَأَغرى بِلَحمي فَماً فاغِرا
وَقَد نَظَرَ اللَهُ لِلمُسلِمينَ
بِأَن كُنتَ في أَمرِهِم ناظِرا
وَلَم أَلحَهُم أَن يَجوروا عَلَيَّ
وَلَو ذاكَ كُنتُ لَهُم عاذِرا
فَما جارَ مَن جارَ في حُكمِهِ
وَلَكِنَّ مَن أَلجَأَ الجائِرا
وَما أَتَّقي أَن زيفاً يَمُرُّ
بِنَقدِكَ إِلّا بَدا ظاهِرا

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «إذا ماالغزالسرىزائرا»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتالقاضيالفاضل وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 1154م.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

وُلد القاضي الفاضل في عسقلان وأصل أهله من بيسان، وتدرّج كاتباً في دواوين الدولة الفاطمية. فلمّا آلت مصر إلى صلاح الدين قرّبه وجعله صاحب ديوان الإنشاء، فكان يكتب عنه إلى الخلفاء والملوك، وتُصاغ على يده السياسة قبل أن تُصاغ على يد القوّاد.
ويُروى عن صلاح الدين قوله ما معناه إنّه لم يملك البلاد بالسيوف بل بقلم الفاضل، وهي عبارة سائرة تلخّص موقعه. وأنشأ في القاهرة مدرسة عُرفت باسمه ووقف عليها مكتبة ضخمة، فجمع بين صناعة القرار وصناعة الكتاب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «القاضي الفاضل» غلب على اسمه حتى صار عَلَماً يُعرف به وحده.
— نُسبت إليه طريقة في كتابة الرسائل عُرفت بـ«الفاضلية»، واقتفاها الكتّاب بعده زمناً طويلاً.
— أنشأ في القاهرة مدرسة وقف عليها مكتبة ضخمة، تُذكر في المصادر بأرقام كبيرة تختلف الروايات في تحقيقها.
— خدم الدولة الفاطمية ثم الدولة الأيوبية، فعبر تحوّلاً سياسياً كاملاً وبقي في موقعه.
— العبارة المنسوبة إلى صلاح الدين في فضل قلمه من أشهر ما قيل في منزلة كاتب عند سلطان، وقد رُويت بألفاظ متقاربة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
القاضي الفاضل
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1135
سنة الوفاة: 1200
بداية المسيرة: 1154م
عبد الرحيم بن عليّ البيساني العسقلاني، صاحب ديوان الإنشاء في دولة صلاح الدين الأيوبي ومستشاره الأوّل. يُعدّ أشهر كاتب رسائل في تاريخ النثر العربي، وإليه تُنسب «الطريقة الفاضلية» في الترسّل. وشعره أقلّ شأناً من نثره وإن كان له فيه نصيب.ولد القاضي الفاضل بمدينة «عسقلان» شمال غزة في فلسطين سنة (526هـ). وانتقل إلى الإسكندرية، ثم إلى القاهرة. كان يعمل كاتبا في دواوين الدولة ووزيرًا ومستشارًا للسلطان صلاح الدين لبلاغته وفصاحته، وقد برز القاضي الفاضل في صناعة الإنشاء
المسيرة والإنجازات
عبد الرحيم البيساني، المعروف بالقاضي الفاضل (526هـ - 596هـ) أحد الأئمة الكتَّاب، ووزير السلطان صلاح الدين الأيوبي حيث قال فيه صلاح الدين (لا تظنوا أني فتحت البلاد بالعساكر إنما فتحتها بقلم القاضي الفاضل) وفي رواية لا تظنّوا أني ملكت البلاد بسيوفكم بل بقلم القاضي الفاضل.ولد القاضي الفاضل بمدينة «عسقلان» شمال غزة في فلسطين سنة (526هـ). وانتقل إلى الإسكندرية، ثم إلى القاهرة. كان يعمل كاتبا في دواوين الدولة ووزيرًا ومستشارًا للسلطان صلاح الدين لبلاغته وفصاحته، وقد برز القاضي الفاضل في صناعة الإنشاء، وفاق المتقدمين، وله فيه الغرائب مع الإكثار. قال عنه العماد الأصفهاني: «رَبُ القلم والبيان واللسن اللسان، والقريحة الوقادة، والبصيرة النقادة، والبديهة المعجزة».

عن الشاعر: القاضي الفاضل

عبد الرحيم بن عليّ البيساني العسقلاني، صاحب ديوان الإنشاء في دولة صلاح الدين الأيوبي ومستشاره الأوّل. يُعدّ أشهر كاتب رسائل في تاريخ النثر العربي، وإليه تُنسب «الطريقة الفاضلية» في الترسّل. وشعره أقلّ شأناً من نثره وإن كان له فيه نصيب.ولد القاضي الفاضل بمدينة «عسقلان» شمال غزة في…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ القاضي الفاضل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات