إذا ما غزوتم معلمين فراوحوا
الحيص بيص
(32) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «إذا ما غزوتم معلمين فراوحوا» للشاعر الحيص بيص كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إذا ما غزوتم معلمين فراوحوا»
إذا ما غزوتم مُعْلمين فراوحوا
بني دارمٍ بين الظُّبى والمخائل
ففي الحي بسَّامون لا عن بشاشةٍ
يردُّون ظمآن القنا غير ناهل
مخاويف من حرِّ القراع وحربهم
نفاقُ أبيٍّ أو خداعُ مُصاولِ
تمادى وعيدٌ واستريبت بسالةٌ
وربَّ قضاءٍ طاب من كفِّ ماطلِ
فمشَّوا بأعراف الجيادِ أكُفَّكم
إلى غارةٍ تشفي نجيَّ البلابلِ
ولا توردوها آجنَ القاع إنما
مواردها ماءُ الطُّلى والأكاحل
فقد هَمَّ سيفي أن يخف بجفنه
إلى الهام لولا حبسه بالحمائل
أنا المرءُ لا قولُ الأعادي بمزعجٍ
أناتي ولا الليثُ الهصور بآكلي
جريٌّ على حرب الملوك مشمرٌ
إذا زلَّ قولٌ بالألدِّ المُجادل
لساني وسيفي مغمدان فإن أُهَجْ
أسلتُ الشعاب من دمٍ ودلائل
تكاثر حُسادي وفضلي ناصري
فكيف إذا ما راح سيفي كافلي
يودون لو يهفو بي القولُ هفوةً
وتلك طريقٌ ظلَّلتْ كل فاضل
إذا وهموا في نقل ما يدرسونه
شآهم فصيحٌ قائلٌ قبل ناقلِ
هلموا بها قبَّ البطون كأنها
أهلَّةُ جو أو قسيُّ معابلِ
سراعاً كأعواد السهام تقاذفت
خوارج من أيدي العليم المُناضل
لهن على خدِّ الفلاة من السُّرى
لدامٌ كأيدي الفاقدات الثَّواكل
رثَمْنَ الحصى حتى كأن رضاضه
جني البُسْر شظَّتْه أكفُّ الأواكل
يُخلْن سفيناً والتَّنائفُ لُجَّةً
إذا اضطرب الآل اضطراب العواسل
ترامى بشعْثِ مُحرِمين كأنهم
على شُعبِ الأكوار شُهْم الأجادل
مداليجُ لا الليلُ البهيم بحاجزٍ
عليهم ولا الوعر العسوفُ بحائل
جعادُ لمامٍ لم تُنلْ بمرجِّلٍ
وغُبرُ برودٍ لم تمرَّسْ بغاسِل
لأبتدرن الحي عز حَريمه
بجيش كرمل الأنعم المتهايل
صخوب التناجي يرهب الموت بأسه
إذا قُرعت خرصانُه بالمناصلِ
ظلوم يعيد الصبح ليلاً بجوْره
ويلفظُ هاماً في مكان الجَنادل
يكاد دلاص السَّرد يجري لحره
على القاع لولا برد نقض الطَّوائل
كأن ابن خطَّاب تجول بطرْسه
عراكُ المذاكي واطِّرادُ الجحافل
شَحافاهُ يومٌ دارميٌّ ولم يكن
لغير حُشاشاتِ الملوك بآكل
ورامُ ذمامي معشرٌ فأبحتُهُ
لأبْلجَ من آل النبي حُلاحِلِ
لغمر الندى لا يخمد القُرُّ نارهُ
ولكنه حتفُ الصفايا لنازل
زهيد الكرى جم الروي كأنه
يخفَّان ذو أجرٍ كريم المأكل
فتىً يشفع الوفر الجزيل بعُذره
ويعصي إلى المعروف قولَ العواذل
ويحتقر الهول المخوفِ وإنه
لراكبهُ والليل مرخي الذلاذل
ويهتز من غير اغتباقِ مُدامةٍ
وخمر المعالي غير خمر النَّياطل
ينام عن الفحش الخدوع بنجوةٍ
إذا ما استفز الليل قلب المُغازل
ويدلج موفور التُّقى طاهر الخطى
لحاجة من أمسى بها غير كافل
كأن أتيَّاً عن رعْنِ أيْهمٍ
تمطُّره إِثر العدو المُباسل
فما يأخذ الآرابَ غير مسارعٍ
ولا يضربُ الأعداءَ غير مُعاجل
تظنُّ به من حقَّه العزم لوثةٌ
إذا شدَّ في حرب الألدِّ المُنازل
وقد تُولعُ العُقْبى
ولا كولوع الضَّيم بالمُتثاقل
وما عزَّ غرب السيف إلا لكونه
قليلُ التأني ماضياً في المقاتل
سما بابن عدنانٍ عطاءٌ ونجدةٌ
فحتفٌ لأعداءٍ وجودٌ لسائل
بأروعَ هفهاف القميص يَسرُّه
ضجيجُ القوافي والتفافُ الوسائل
نمته رجالٌ من ذؤابة هاشمٍ
طوالُ العَوالي والطُّلى والمَقاولِ
مواردُ جودٍ لا تُمِرُّ لشاربٍ
وأسدٌ غوادٍ لا تَلذُّ لآكل
إذا سحبوا فضل البرود تأرج ال
صَّعيدُ وأهدى نشرهُ بالأصائل
وإن آنسوا من جو أرضٍ مخافة
طَهورِ الثَّرى لوَّاحةٍ للمناهل
بحيث اصطفى الرحمن منزل وحيه
وألقى سجلِّيْ عِلمهِ والرسائل
وأنزع من شرك الإله مُبَرَّؤٌ
بطينٌ من الأحكام جَمُّ النَّوافل
شديد مضاءِ البأس يُغني بلاؤهُ
إذا رجموهُ بالقَنا والقنابل
له عَصْفةٌ بالمشركين كأنها
زعازعُ خَرقٍ سوِّفت القَلاقل
صدوف عن الزاد الشهي فؤاده
رغيب إلى زاد التقى والفضائل
جرى إلى قول الصواب لسانه
إذا ما الفتاوى أفحمت بالمسائل
أعيدت له شمس الأصيل جلالة
وقد حال ثوب الصبح في أرض بابل
ونص حديث بالغدير دلالة
على نفي أضراب وبعد مساجل
وفي هل أتن لم يعلم الناس أوه
ثناء لواصف ومدح لقائل كذا
بني دارمٍ بين الظُّبى والمخائل
ففي الحي بسَّامون لا عن بشاشةٍ
يردُّون ظمآن القنا غير ناهل
مخاويف من حرِّ القراع وحربهم
نفاقُ أبيٍّ أو خداعُ مُصاولِ
تمادى وعيدٌ واستريبت بسالةٌ
وربَّ قضاءٍ طاب من كفِّ ماطلِ
فمشَّوا بأعراف الجيادِ أكُفَّكم
إلى غارةٍ تشفي نجيَّ البلابلِ
ولا توردوها آجنَ القاع إنما
مواردها ماءُ الطُّلى والأكاحل
فقد هَمَّ سيفي أن يخف بجفنه
إلى الهام لولا حبسه بالحمائل
أنا المرءُ لا قولُ الأعادي بمزعجٍ
أناتي ولا الليثُ الهصور بآكلي
جريٌّ على حرب الملوك مشمرٌ
إذا زلَّ قولٌ بالألدِّ المُجادل
لساني وسيفي مغمدان فإن أُهَجْ
أسلتُ الشعاب من دمٍ ودلائل
تكاثر حُسادي وفضلي ناصري
فكيف إذا ما راح سيفي كافلي
يودون لو يهفو بي القولُ هفوةً
وتلك طريقٌ ظلَّلتْ كل فاضل
إذا وهموا في نقل ما يدرسونه
شآهم فصيحٌ قائلٌ قبل ناقلِ
هلموا بها قبَّ البطون كأنها
أهلَّةُ جو أو قسيُّ معابلِ
سراعاً كأعواد السهام تقاذفت
خوارج من أيدي العليم المُناضل
لهن على خدِّ الفلاة من السُّرى
لدامٌ كأيدي الفاقدات الثَّواكل
رثَمْنَ الحصى حتى كأن رضاضه
جني البُسْر شظَّتْه أكفُّ الأواكل
يُخلْن سفيناً والتَّنائفُ لُجَّةً
إذا اضطرب الآل اضطراب العواسل
ترامى بشعْثِ مُحرِمين كأنهم
على شُعبِ الأكوار شُهْم الأجادل
مداليجُ لا الليلُ البهيم بحاجزٍ
عليهم ولا الوعر العسوفُ بحائل
جعادُ لمامٍ لم تُنلْ بمرجِّلٍ
وغُبرُ برودٍ لم تمرَّسْ بغاسِل
لأبتدرن الحي عز حَريمه
بجيش كرمل الأنعم المتهايل
صخوب التناجي يرهب الموت بأسه
إذا قُرعت خرصانُه بالمناصلِ
ظلوم يعيد الصبح ليلاً بجوْره
ويلفظُ هاماً في مكان الجَنادل
يكاد دلاص السَّرد يجري لحره
على القاع لولا برد نقض الطَّوائل
كأن ابن خطَّاب تجول بطرْسه
عراكُ المذاكي واطِّرادُ الجحافل
شَحافاهُ يومٌ دارميٌّ ولم يكن
لغير حُشاشاتِ الملوك بآكل
ورامُ ذمامي معشرٌ فأبحتُهُ
لأبْلجَ من آل النبي حُلاحِلِ
لغمر الندى لا يخمد القُرُّ نارهُ
ولكنه حتفُ الصفايا لنازل
زهيد الكرى جم الروي كأنه
يخفَّان ذو أجرٍ كريم المأكل
فتىً يشفع الوفر الجزيل بعُذره
ويعصي إلى المعروف قولَ العواذل
ويحتقر الهول المخوفِ وإنه
لراكبهُ والليل مرخي الذلاذل
ويهتز من غير اغتباقِ مُدامةٍ
وخمر المعالي غير خمر النَّياطل
ينام عن الفحش الخدوع بنجوةٍ
إذا ما استفز الليل قلب المُغازل
ويدلج موفور التُّقى طاهر الخطى
لحاجة من أمسى بها غير كافل
كأن أتيَّاً عن رعْنِ أيْهمٍ
تمطُّره إِثر العدو المُباسل
فما يأخذ الآرابَ غير مسارعٍ
ولا يضربُ الأعداءَ غير مُعاجل
تظنُّ به من حقَّه العزم لوثةٌ
إذا شدَّ في حرب الألدِّ المُنازل
وقد تُولعُ العُقْبى
ولا كولوع الضَّيم بالمُتثاقل
وما عزَّ غرب السيف إلا لكونه
قليلُ التأني ماضياً في المقاتل
سما بابن عدنانٍ عطاءٌ ونجدةٌ
فحتفٌ لأعداءٍ وجودٌ لسائل
بأروعَ هفهاف القميص يَسرُّه
ضجيجُ القوافي والتفافُ الوسائل
نمته رجالٌ من ذؤابة هاشمٍ
طوالُ العَوالي والطُّلى والمَقاولِ
مواردُ جودٍ لا تُمِرُّ لشاربٍ
وأسدٌ غوادٍ لا تَلذُّ لآكل
إذا سحبوا فضل البرود تأرج ال
صَّعيدُ وأهدى نشرهُ بالأصائل
وإن آنسوا من جو أرضٍ مخافة
طَهورِ الثَّرى لوَّاحةٍ للمناهل
بحيث اصطفى الرحمن منزل وحيه
وألقى سجلِّيْ عِلمهِ والرسائل
وأنزع من شرك الإله مُبَرَّؤٌ
بطينٌ من الأحكام جَمُّ النَّوافل
شديد مضاءِ البأس يُغني بلاؤهُ
إذا رجموهُ بالقَنا والقنابل
له عَصْفةٌ بالمشركين كأنها
زعازعُ خَرقٍ سوِّفت القَلاقل
صدوف عن الزاد الشهي فؤاده
رغيب إلى زاد التقى والفضائل
جرى إلى قول الصواب لسانه
إذا ما الفتاوى أفحمت بالمسائل
أعيدت له شمس الأصيل جلالة
وقد حال ثوب الصبح في أرض بابل
ونص حديث بالغدير دلالة
على نفي أضراب وبعد مساجل
وفي هل أتن لم يعلم الناس أوه
ثناء لواصف ومدح لقائل كذا
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «إذا ماغزوتم معلمين فراوحوا»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالحيصبيصبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
معلومات ومفارقات
— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
عن الفنان: الحيص بيص
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1098
سنة الوفاة:
1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.
عن الشاعر: الحيص بيص
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الحيص بيص
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.