إِذا ما مضى للمرء يوم من البشر
ابن النقيب
(44) مشاهدة
«إِذا ما مضى للمرء يوم من البشر» — ابن النقيب: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إِذا ما مضى للمرء يوم من البشر»
إِذا ما مضى للمرء يوم من البِشر
فأنفسُه ما كان منه على ذكر
ويوم شكرنا فيه مع رَيِّق الصِبا
ومقتبل العيش الرغيدِ يدَ الدهر
بكرنا مع الوسميً ربْوَة جلّق
به وجرينا في محاسنها الزُهر
ففزنا بما تبغي النفوسُ من المنى
وما تشتهي الآمال من دَوْحها النَضْر
بدارّية الأنفاس من روض عبْقَر
تنفّسَ فيها الصُبح عن عنبر الشحْرِ
تداعت لرّياها الخياشيم مثلما
تداعى سُحَيْر اشارب الخمر للخمر
مسارحُ طَرفٍ آذنَتْ باجتماعنا
لِنُرْكِضَ طِرف اللهو في ساحة العمر
بحيث رداء الخِصْب في جنباتها
مغاضٌ وَخَيلُ الأرتياح بنا تجري
وحيث خطيب الدَّوْح يشدو خلالها
بمنْطِق قُسٍّ ذي الشقاشق والهدْر
وحيث نسيم الغوطتين مضمَّخُ ال
غلائِل من أنفاس دارِين بالبِشْر
فمن روضة غناء تجري خلالها
جداولُ من نهر يفيض إِلى نهر
رسائلُ تمشي بالموّدة بينهم
وتُبدي لنا ما في حشاها من السّرِ
ومن غصُن مالت بأعطافه الصَّبا
يُمايس غُصناً قد تلفَّع بالزّهر
وفي جانب الوادي حمامة أيكة
من الوُرْق تشكو البَيْن في الورَق الخُضر
تنوح على إِثر الهديل صبابةً
كما ناحتِ الخَنْساء يوماً على صَخْر
أسائلها ما هذه الربوة التي
تمحّض محزون الفؤاد إِلى البشر
وما هذه الأحزان والندْبُ والبكا
ومن يجمع الضدّين ويحك في صدر
فقالت ألمْ تعلم بأنَّ أخا الهوى
يخادع عن صفو الحياة ولا يدري
ذكرت عهوداً بالحمى غير ما ترى
ففي القلب من تذكارهالاعج الجمر
وقد صَدَقت فينا مَقالةُ شاعِر
شَددتُ حيازيمي عليها إِلى الحَشْر
وهل يحصل الإِنسان من كلّ ما به
تسامحه الأيام إِلاّ على الذكر
فلما أَبانَت ما تجِنُّ من الأسى
وصرَّحَ مُخْفِي القول عن زَبَد الأمر
بكيت على عهدٍ تقضى ولم أكن
بأول باكٍ قلبُه باسمَ الثّغْر
وقلبت طرفي في ربوع هناكم
غفاها البِلى ما بين ناب إِلى ظُفْر
فعادت رسوماً بعدما انصاغ أهلها
وراحت بكفٍ من ذوي رَبْعِها صفر
فمن هيكل للهو يرفدُ هيكلاً
ومن منزلٍ للقصفُ يفضي إِلى قصر
وحسبك منها دير مُرّان شاخصاً
يصدّق أخبار الحوادث بالخُبْر
فكم رِفقة قد أحكموا عقد أنسهم
به وتجلّوا بالطلاقة والبشْر
وكم ثوّب الداعي به لصَبُوحهم
وما العمر إِلا كالخيال الذي يسري
فلما دنت آجالهم نكبت بهم
صروف الليالي من وفاءٍ إِلى غدْر
ومن أرسل الأفكار في كل ما يرى
يقلّبه إِن شاء بَطْناً إِلى ظهر
فأنفسُه ما كان منه على ذكر
ويوم شكرنا فيه مع رَيِّق الصِبا
ومقتبل العيش الرغيدِ يدَ الدهر
بكرنا مع الوسميً ربْوَة جلّق
به وجرينا في محاسنها الزُهر
ففزنا بما تبغي النفوسُ من المنى
وما تشتهي الآمال من دَوْحها النَضْر
بدارّية الأنفاس من روض عبْقَر
تنفّسَ فيها الصُبح عن عنبر الشحْرِ
تداعت لرّياها الخياشيم مثلما
تداعى سُحَيْر اشارب الخمر للخمر
مسارحُ طَرفٍ آذنَتْ باجتماعنا
لِنُرْكِضَ طِرف اللهو في ساحة العمر
بحيث رداء الخِصْب في جنباتها
مغاضٌ وَخَيلُ الأرتياح بنا تجري
وحيث خطيب الدَّوْح يشدو خلالها
بمنْطِق قُسٍّ ذي الشقاشق والهدْر
وحيث نسيم الغوطتين مضمَّخُ ال
غلائِل من أنفاس دارِين بالبِشْر
فمن روضة غناء تجري خلالها
جداولُ من نهر يفيض إِلى نهر
رسائلُ تمشي بالموّدة بينهم
وتُبدي لنا ما في حشاها من السّرِ
ومن غصُن مالت بأعطافه الصَّبا
يُمايس غُصناً قد تلفَّع بالزّهر
وفي جانب الوادي حمامة أيكة
من الوُرْق تشكو البَيْن في الورَق الخُضر
تنوح على إِثر الهديل صبابةً
كما ناحتِ الخَنْساء يوماً على صَخْر
أسائلها ما هذه الربوة التي
تمحّض محزون الفؤاد إِلى البشر
وما هذه الأحزان والندْبُ والبكا
ومن يجمع الضدّين ويحك في صدر
فقالت ألمْ تعلم بأنَّ أخا الهوى
يخادع عن صفو الحياة ولا يدري
ذكرت عهوداً بالحمى غير ما ترى
ففي القلب من تذكارهالاعج الجمر
وقد صَدَقت فينا مَقالةُ شاعِر
شَددتُ حيازيمي عليها إِلى الحَشْر
وهل يحصل الإِنسان من كلّ ما به
تسامحه الأيام إِلاّ على الذكر
فلما أَبانَت ما تجِنُّ من الأسى
وصرَّحَ مُخْفِي القول عن زَبَد الأمر
بكيت على عهدٍ تقضى ولم أكن
بأول باكٍ قلبُه باسمَ الثّغْر
وقلبت طرفي في ربوع هناكم
غفاها البِلى ما بين ناب إِلى ظُفْر
فعادت رسوماً بعدما انصاغ أهلها
وراحت بكفٍ من ذوي رَبْعِها صفر
فمن هيكل للهو يرفدُ هيكلاً
ومن منزلٍ للقصفُ يفضي إِلى قصر
وحسبك منها دير مُرّان شاخصاً
يصدّق أخبار الحوادث بالخُبْر
فكم رِفقة قد أحكموا عقد أنسهم
به وتجلّوا بالطلاقة والبشْر
وكم ثوّب الداعي به لصَبُوحهم
وما العمر إِلا كالخيال الذي يسري
فلما دنت آجالهم نكبت بهم
صروف الليالي من وفاءٍ إِلى غدْر
ومن أرسل الأفكار في كل ما يرى
يقلّبه إِن شاء بَطْناً إِلى ظهر
قراءة في كلمات الأغنية
الأدب العربي في العهد العثماني من أكثر الحقب إهمالاً في الدرس الحديث، إذ حُكم عليه جملةً بالجمود وطُوي، فلم يُقرأ أكثره أصلاً حتى يُحكم عليه. وديوان ابن النقيب من الشواهد التي تربك هذا الحكم: صنعة متينة، وحسّ مدينيّ واضح، وشعر شابّ لم تُتَح له سنوات تكفي ليستقرّ على صوت نهائي. وقيمته الإضافية أنه يوثّق ذائقة دمشق في القرن الحادي عشر الهجري من داخلها، لا من خلال ما كتبه عنها غيرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «إِذا ما مضى للمرء يوم منالبشر»أداهاابنالنقيب. مات وهو فيالثالثة والثلاثين، ولم يصلديوانهإلىالقرّاءإلا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نسبه ينتهي إلى البيت الحسيني، ومن هنا جاءت ألقابه المتعدّدة التي عُرف بها. وقد شاركه في اللقب شاعر مصري آخر هو الحسن بن شاور الكناني المعروف بابن النقيب أيضاً، فوقع بينهما خلط في بعض المصادر والفهارس، وهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن النقيب
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1638
سنة الوفاة:
1670
يُعتبر ابن النقيب شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن النقيب: ألا مرحبا باقتبال الربيع، خاطبت منك طبيبا، بكرت عنادل روضنا، يا روضة الود التي لم تزل، جاء الحبيب بطيبه، إليك علامة الوجود ومن، لله يوم في طلائعه لنا، بضاعة بئر بالمدينة قد حكى، يا بعيدا له القلوب ديار، سبحان من أبدى رقوم، قد خط ياقوت خد، قد لوى جيده حياء وحيا، دب العذار بخده، كم غرير حلو المراشف سا، بكرت علي رسالة.
أعمال أخرى لـ ابن النقيب
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.