إذا شئت أن تسري بكافرة الصوى
معروف الرصافي
(46) مشاهدة
«إذا شئت أن تسري بكافرة الصوى» — معروف الرصافي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إذا شئت أن تسري بكافرة الصوى»
إذا شئت أن تسري بكافرة الصوى
يدوّي بقطريها هزيم الرواعد
وتذهب محيار الظلام تخبّطاً
وتعثر في ظلماءها بالجلامد
وتمشي فما تدري إلى قعر هّوة
تروح بها أم للمدى المباعد
فطالع أراجيف الجرائد أنني
أرى الويل كل الويل بين الجرائد
جرائد في دار الخالافة أضرمت
لهيب خلاف بينها غير خامد
ولم كيفها هذا الخلاف وإنما
أطافت بنقص للحقيقة زائد
فما بين مكذوب عليه وكاذب
وما بين مجحودٍ عليه وجاحد
ترى في فَروق اليوم قرّاء صحفها
فريقين من ذي حجةٍ ومعاندٍ
جدال على مرّ الجديدين دائم
بتفنيد رأيٍ أة بتزيف ناقد
فذائد سهم عن رميّ يردّه
وآخر رام سهمه نحو ذائد
وهذا إلى هذي وذاك لغيرها
من الصحف يدعو آتياً بالشواهد
وما هي إلاّ ضجّة كل صائت
بها مدّ للدنيا حبالة صائد
أضاعوا علينا الحق فيها تعمّداً
وعقبى ضياع الحق سود الشدائد
ولم أر شيئاً كالجرائد عندهم
مبادئه منقوضة بالمقاصد
يقولون نحن المصلحون ولم أجد
لهم في مجال القول غير المفاسد
وكيف بين الحق من نفثاتهم
وكلّ له في الحق نفثة مارد
فاياك أن تغير فيهم فكلهم
يجرّ إلى قرصيه نار المواقد
وكن حائداً عنهم جميعاً فإنما
يضلىّ امرؤٌ عن غيّهم غير حائد
على رسلكم يا قوم كم تسمعوننا
مقالة محقودٍ عليه وحاقد
ألا فارحموا بالصفح عن نهج صحفكم
فقد أوردتنا اليوم شرّ الموارد
وما الصحف إلاّ أن تدور بنهجها
مع الحق أنّي دار بين المعاهد
وأن تنشر الأقوال لا عن طماعة
فتأتي بها مشحونةً بالفوائد
وأن لا تعاني غير نشر حقائق
وتنوير أفكار وانهاض قاعد
أتبغون في تلفيقها نفع واحد
وتغضون عن اضرارها ألف واحد
ألا أن صحف القوم رائد نجحهم
وما جاز في حكم النهى كذب رائد
لعمري أن الصحف مرآة أهلها
بها تتجلى روحهم للمشاهد
كما هي ميزان لوزن رقيّهم
وديوان أخلاق لهم وعوائد
ألا تنظرون الغرب كيف تسابقت
به الصحف في طرق العلا والمحامد
بها يهتدي القرّاء للحق واضحاً
كما يهتدي الساري بضوء الفراقد
ولكن أبى الشرق التعيس تقدّماً
مع الغرب حتى في شؤون الجرائد
فلا تحملوا حقداً على ما أقوله
فإني عليكم خائف غير حاقد
وما هي إلاّ غيرة وطنيّة
فإن تجدوا منها فلست بواجد
يدوّي بقطريها هزيم الرواعد
وتذهب محيار الظلام تخبّطاً
وتعثر في ظلماءها بالجلامد
وتمشي فما تدري إلى قعر هّوة
تروح بها أم للمدى المباعد
فطالع أراجيف الجرائد أنني
أرى الويل كل الويل بين الجرائد
جرائد في دار الخالافة أضرمت
لهيب خلاف بينها غير خامد
ولم كيفها هذا الخلاف وإنما
أطافت بنقص للحقيقة زائد
فما بين مكذوب عليه وكاذب
وما بين مجحودٍ عليه وجاحد
ترى في فَروق اليوم قرّاء صحفها
فريقين من ذي حجةٍ ومعاندٍ
جدال على مرّ الجديدين دائم
بتفنيد رأيٍ أة بتزيف ناقد
فذائد سهم عن رميّ يردّه
وآخر رام سهمه نحو ذائد
وهذا إلى هذي وذاك لغيرها
من الصحف يدعو آتياً بالشواهد
وما هي إلاّ ضجّة كل صائت
بها مدّ للدنيا حبالة صائد
أضاعوا علينا الحق فيها تعمّداً
وعقبى ضياع الحق سود الشدائد
ولم أر شيئاً كالجرائد عندهم
مبادئه منقوضة بالمقاصد
يقولون نحن المصلحون ولم أجد
لهم في مجال القول غير المفاسد
وكيف بين الحق من نفثاتهم
وكلّ له في الحق نفثة مارد
فاياك أن تغير فيهم فكلهم
يجرّ إلى قرصيه نار المواقد
وكن حائداً عنهم جميعاً فإنما
يضلىّ امرؤٌ عن غيّهم غير حائد
على رسلكم يا قوم كم تسمعوننا
مقالة محقودٍ عليه وحاقد
ألا فارحموا بالصفح عن نهج صحفكم
فقد أوردتنا اليوم شرّ الموارد
وما الصحف إلاّ أن تدور بنهجها
مع الحق أنّي دار بين المعاهد
وأن تنشر الأقوال لا عن طماعة
فتأتي بها مشحونةً بالفوائد
وأن لا تعاني غير نشر حقائق
وتنوير أفكار وانهاض قاعد
أتبغون في تلفيقها نفع واحد
وتغضون عن اضرارها ألف واحد
ألا أن صحف القوم رائد نجحهم
وما جاز في حكم النهى كذب رائد
لعمري أن الصحف مرآة أهلها
بها تتجلى روحهم للمشاهد
كما هي ميزان لوزن رقيّهم
وديوان أخلاق لهم وعوائد
ألا تنظرون الغرب كيف تسابقت
به الصحف في طرق العلا والمحامد
بها يهتدي القرّاء للحق واضحاً
كما يهتدي الساري بضوء الفراقد
ولكن أبى الشرق التعيس تقدّماً
مع الغرب حتى في شؤون الجرائد
فلا تحملوا حقداً على ما أقوله
فإني عليكم خائف غير حاقد
وما هي إلاّ غيرة وطنيّة
فإن تجدوا منها فلست بواجد
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «إذاشئتأنتسريبكافرةالصوى»ضمنأعمال معروفالرصافي. معروفالرصافي (1875 - 1945م)،شاعرعراقي وُلدببغداد.تعلّمعلىالآلوسي، ودرّس فيإستانبول. منأبرزشعراءالاحتج…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «إذاشئتأنتسريبكافرةالصوى»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.