فاتنتي السمراء جنيه

أبو الفضل الوليد

(40) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو الفضل الوليد
سنة الإصدار: 1913م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «فاتنتي السمراء جنيه» للشاعر أبو الفضل الوليد كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «فاتنتي السمراء جنيه»

فاتِنتي السمراءُ جنيَّه
في مُقلتَيها ألفُ أغنيَّه
لكنّها في الحبِّ وَحشيَّه
تقولُ في الخلوةِ عَيناها
نَعم نعم ولا يقولُ اللسان
صغيرةٌ ضاقَ بها صَدري
وضيعةٌ ذلَّ لها كبري
كم قلتُ يا قلبُ وَهى عذري
لا حُسنَ يُغريكَ فتَهواها
فقال ما الحبُّ كعِلم البيان
الحسنُ معنى دقَّ لا يظهرُ
لكنما الروحُ بهِ تَشعرُ
ما الوجهُ إِلا صفحةٌ تُنشرُ
والعَينُ مَعناها ومَغزاها
والقلبُ يَستَغني عن الترجمان
على محيّاها شعاعُ الطفَلِ
وفي ثناياها بَريقُ الأمَلِ
ونحرُها زينَ بعَقدِ القُبلِ
وقُبلةُ النَّحرِ تَشهَّاها
ثغري ففيها للمحبِّ الأمان
والخصرُ كالبسمةِ في الهمِّ
قد أنحلتهُ شِدَّة الضمِّ
وخدُّها من كثرةِ الشمِّ
ذوى فريَّا الوردِ ريَّاها
وإن تراءى فَوقه الزَّعفران
إني لأهوى صفرةَ الخدِّ
ودقَّة الأطرافِ والقدّ
ونفرةً مِنها بلا صدٍّ
لها كذا يَهتزُّ نهداها
وهي كغُصنٍ فيه رمّانتان
أعشقُ منها الشَّعرَ مَحلولا
جَثلاً على الرِّدفَينِ مَسدُولا
يحكي ليالي أرقي طُولا
إن جاءَني الطَّيفُ بذكراها
لكي يُريني في الجحيمِ الجنان
ما أبعَدَ الحُسنَ عن الجودِ
أليسَ فردوسي بموجودِ
ما بينَ تلكَ الخصلِ السودِ
بَلى ففردَوسي محيَّاها
وفي الدُّجى تأتي المعاني الحِسان
أزورُها والشَّوقُ يُغلي دَمي
فَتَلتقي الرُّوحانِ عندَ الفمِ
كسقطِ نَسرٍ في الضُّحى قد حمي
يَنتفِضُ القلبُ لمرآها
وبيننا تنشبُ حربٌ عوان
فإن أحاوِل لمسَ نَهدَيها
حَمَتهما منّي بِكَفَّيها
وعندما أرضى بخَدَّيها
يعلو إِلى الخدَّينِ كفّاها
وهكذا يطردُني الحارسان
ما بي بها فالحبُّ لا يخفى
واللّحظُ عما خَلفَهُ شفَّا
لكنَّها إذ ترجعُ الكفَّا
أحسِبُ شوكَ الوَردِ يُمناها
والجرحُ من ذيّالِكَ الشَّوكِ هان
كم زفرت من حرّ قُبلاتي
أو صَرَخَت من عنف ضمّاتي
وبينَ لذَّاتي ولزَّاتي
تَنشَقُّ أضلاعي لِتلقاها
والقلبُ فيها صاهلٌ كالحصان
كأنَّها بينَ ذراعيَّا
ألوي قَواماً ليَّناً ليّا
غصنٌ عليهِ الزّهرُ والريَّا
يا حبّذا ما ضمَّ بُرداها
قلبي وعيني منهُ لا يَشبعان
قالت لقد ذوّبتني يا صَبي
باللهِ لا تَمزح ولا تَلعبِ
هذا أخي أشكو له أو أبي
رِفقاً بمن حُبُّكَ أضناها
فقلتُ جاءَ النّصحُ بعد الأوان
خصرُكِ من رِدفِك ينسلُّ
وعقدةُ الزّنارِ تَنحَلُّ
منهُ ومن جَفنكِ أعتلُّ
وفي مُنى النفسِ مناياها
والقلبُ لا يَشفيه إلا الحنان
فهو كزنّارِكِ مقلاقُ
كنّهدِكِ البارزِ خَفّاقُ
أهكذا يُحرَمُ مُشتاقُ
على اللّواتي رُمنَهُ تاها
وفي هَواكِ اليومَ يَلقي الهوان
فأطرَقت ما بينَ نارَينِ
كيلا تُلاقي عَينُها عَيني
وإذ رأتني أقتضي دَيني
مِن وَجنتَيها وثناياها
قالت لكَ التفَّاحُ لا الأقحوان
فكانَ ذاكَ القولُ تَشويقا
مِنها إِلى أن أرشفَ الرّيقا
وبعد ما حدَّقتُ تَحديقا
في لثمةٍ لاقى فَمي فاها
كما التَقَت في نَسمةٍ زهرتان
فيا لها من قبلةٍ طالتِ
ومُهجتي من حرّها سالت
ونِعمَ ما نلتُ وما قالتِ
تلك التي ما كنتُ لولاها
كما أنا ولا غَلبتُ الزمان
قبْلَتُها قد أثّرت في الزمنْ
وعلّمتني كيفَ أهوى الوطنْ
وكيفَ أهدي أُمتي في المحنْ
وكيف أبكي من بلاياها
والدمُ والحبرُ لها جاريان
حبيبتي سمراءُ شاميَّه
وعينُها سوداءُ شرقيَّه
فما أرى مجداً وحريَّه
لبنانُ ربّاها وغذّاها
هناكَ حيثُ الكرمُ والسنديان

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارأبوالفضلالوليد مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «فاتنتيالسمراءجنيه»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان في لبنان أوائل القرن العشرين تيّار يدعو إلى تجديد اللغة وتسهيلها، فسار إلياس طُعمة في الاتّجاه المضادّ تماماً: تخلّى عن اسمه المسيحي اللبناني في التوقيع واتّخذ كنية عربية جاهلية الطابع — أبو الفضل الوليد — ونظم شعراً يستعمل فيه غريب اللغة ووحشيّها، كأنه ينظم في القرن الثالث الهجري لا في زمن الصحافة والمطبعة. وعمل مع ذلك صحفياً، أي في أكثر المهن حاجة إلى لغة سهلة. ومات سنة 1941 وقد تركه القرّاء وراءهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

اختيار الكنية نفسه من أطرف ما في سيرته: لبناني مسيحي في عصر النهضة يوقّع باسم عربي قديم — وهذا يدلّ على أن العربية الفصحى في ذلك الجيل كانت هويّة ثقافية يختارها المرء، لا مجرّد لغة يكتب بها. وهو من الشعراء الغزيري الإنتاج الذين لم تُعِد الدراسات الحديثة قراءتهم إلا قليلاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو الفضل الوليد
بلد المنشأ: لبنان
سنة الميلاد: 1886
سنة الوفاة: 1941
بداية المسيرة: 1913م
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف المزاج في شعر ابن الحجاج)، وكتاب (مطلع الفرائد)، وسير دول الملوك وغيرها.
المسيرة والإنجازات
هو إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج ابن طعمة، ولد بقرنة الحمراء (في قضاء المتن) بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة في بيروت. هاجر إلى أمريكا الجنوبية (1908) فأصدر جريدة الحمراء أسبوعية، في ريو دي جانيرو من سنة 1913 حتى 17 واتخذ لنفسه سنة 1916 اسماً جديداً هو أبو الفضل الوليد فكان يوقع به ما يكتبه. ثم تسمى الوليد بن طعمة والوليد بن عبد الله بن طعمة وأبحر سنة 1922 عائدا إلى وطنه.له رحلات في الأقطار العربية وغيرها. توفي في سنة 1941.

عن الشاعر: أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو الفضل الوليد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات