فهمت على البارق الممطر

ابن قلاقس

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
نص «فهمت على البارق الممطر» — ابن قلاقس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «فهمت على البارق الممطر»

فهمتُ على البارقِ المُمْطرِ
حديثاً ببالك لم يخطُرِ
تقولُ سهرتُ فأجْرِ الدموعَ
وإلا فإنك لم تسهرِ
وأنت ترى رعدَه صاهلاً
فيطمع في طرفِه الأشقَرِ
تبسّم إذ قال ألمِمْ بهمْ
وقطّبَ إذ قال عنهم طُرِ
رمى بالمشقَّر جُلّ الغَمامِ
وقد جلّ عن متنهِ الأشقرِ
وأحسنَ بالرفعِ رفعَ الحديثِ
وإظهارَهُ للجوى المُضْمَرِ
فماذا تقولُ وعرْفُ الرياضِ
على جمرهِ فاحَ كالعَنْبرِ
تميسُ الغصونُ بأثمارِها
ولا مثل ذا الغُصُنِ المُثْمرِ
فيا عبلةَ الساقِ لا أشتكي
إليكِ سوى وجْدي العنتري
وأزهرَ مُنسبُ حبّي له
يؤكده أنّني الأزهري
أعان الغزالةَ فيه الغزالُ
فمن ناظرينَ ومن منظَرِ
وجدّد لي ثغرُهُ خبرةً
وقد طالَ عهدي بالجوهَرِ
وحصّنتُ عنه دَراءَ السنينَ
فثارَ عليّ من الأشهرِ
وكنتُ صبوتُ زمانَ الصِبا
بحيث الغدائرُ لم تغْدُرِ
وكم راقَ طرفي من رائعٍ
يقول وقد غرّني غَرري
فأصبح من رسمِه واسمِه
على أثرِ قطُّ لم يُؤثَرِ
وقد كنت أجني ثمارَ الوصالِ
بغُصْنِ شبيبتي الأخضرِ
فأما وقد عطِشتْ لُمّتي
وسالَ فلم يروِها مِحجَري
فأهلاً بناهيةٍ للنُهى
تقول وما أقصرَتْ أقصِرِ
علمتُ وقد طلعَتْ كوكباً
بما بعد من صُبحهِ المسفرِ
وقالت غدائري الغادرا
تُ أيُّ الأخلاءِ لم يَغدُرِ
حلفتُ بها مشعرات الذرى
ببطحاءِ مكةَ فالمَشْعرِ
لئن لزّنى الدهرُ في حلبةٍ
غريتُ بأحمرِها أحمري
لما أطلقتني يمينُ الغلاءِ
هنالك من عقدةِ الخُنصُرِ
ولا كل فعلينِ قد صُرِّفا
سواءً سواءً على المصْدرِ
وقد يصحَبُ المرءُ من دونه
وخُذْ ذاك عن عينَيْ الأعورِ
وفي البرجِ يقترنُ الكوكبانِ
وما زحلٌ ثمّ كالمُشْتري
إذا ذُكِر الأشرفُ المرتجى
فدعْ من سواهُ ولا تذكُرِ
فليس التشابهُ في منظرٍ
دليلَ التشابهِ في مخْبرِ
وكم من يقولُ ليَ المأثرا
تُ إن لم تؤثّر ولم تُؤثِرِ
فإن عصرتهُ يدُ الامتحانِ
أحال محالاً على العنصرِ
عليك تثنّت غصونُ الثناء
فجنّتُه منك في كوثر
وكلتا يديك هما الغايتان
على المُفتري أو على المُقْترِ
ومهما جلستَ لفصلِ القضاءِ
شفيتَ السقيم وصنتَ البَري
وقارٌ تخفّ له الراسياتُ
وتسكنُ خافقةُ الصرصرِ
وفصلُ خطابٍ لوَتْ جيدَها
الى درِّه لُبّةُ المنبر
ومعرفةٌ جُردَتْ لفظَها
حساماً على عُنُقِ المُنْكِرِ
وأمناً يرى الظبيُ في ظلّه
ومكنِسُه غابة القسورِ
تميسُ بذكرِك أعطافُنا
فتهتزّ عن نشوةِ المُسْكِرِ
ويكثرُ باسمِك أقسامُنا
فنُخبِرُ عن سَهميَ المُيْسِرِ
جريتَ على منهجِ الأغلبينَ
الى مضرِ مبعثِ المَفخَرِ
وقالت يمينُك فيّ انظموا
فقلتُ وفي الناظمينَ انثري
وحققتَ في اسم تميمَ التمامِ
فمن يَرْو عنها بها يُخبرِ
وأحجيةٌ فيك حبّرتُها
ولو لم يكنْ فيك لم تُحبَرِ
إذا الحسَنُ الندب سنّ الندى
جعلنا نحدّثُ عن جعفرِ
ولي حاجةٌ في ضميرِ العُلا
وأنت أبو سرّها المُضْمَرِ
ألجْلِجُ عنها ولي عبرةٌ
يقول الحياءُ لها عبّري
وكم عبرةٍ جدَعَتْ أنفَها
يمينُ الجلالِ فلم ينكِرِ
دعوتُك فاحضَرْ فليس الجميعُ
إذا غِبْتَ لا غبتَ كالحُضَّرِ
وقد جمع الله فيك الأنام
وليس عليه بمُسْتَنكَرِ
وكم هزّ بالشعرِ من نائمٍ
إذا هُزَّ بالسيفِ لم يشعُرِ
ولي أن أوفّي حقّ الثناءِ
بفكرٍ أجادَ ولم يفْكُرِ
فأغراضُه عذبةُ المجتنى
وألفاظُهُ رطبةُ المكسِرِ
يقول إذا ما أتى مُنشِداً
أتاني حبيبٌ مع البُحْتري

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات