فحن طيبا من بعدهن الديار
ابن قلاقس
(47) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «فحن طيبا من بعدهن الديار» — ابن قلاقس كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «فحن طيبا من بعدهن الديار»
فُحْنَ طيباً من بعدهنّ الديارُ
فوحَ مسكٍ أفاحَه العطارُ
ذاك نَشْرُ الأحباب أودِعَ في الدا
رِ ففاحَتْ طيباً عشيّةَ ساروا
رحلَتْ ظُعنُهُم فغاضَت على الإث
رِ دموعٌ من الديار غِزارُ
وسفرْنَ الغداةَ عن أوجُه من
دونِها في بهائها الأقمارُ
فأصبْنَ الفؤاد وخْزاً بأشفا
رٍ ما تِيكُمُ الأشفارُ
عجباً صائدُ الصّوارِ أصابتْ
هُ فأصْمَتْهُ بالسّهامِ الصّوارُ
فتبسّمْتُ ثم قلتُ وفي القل
بِ لعمري مما أكابدِ نارُ
هل سبيلٌ الى القصاصِ فقالوا
إنّ جُرحَ العجماءِ صاحِ جُبار
ومهاةٍ زرعْتُ باللثم فوق ال
خدّ منها روضاً ففيهِ احمِرارُ
راعَها البين فابتدَتْ تذرف الدم
ع وقالت ماءُ الدموعِ اعتذارُ
فكأنّ الدموعَ طلٌّ بدا من
نرْجسِ العين تحته جُلّنارُ
أيُّ يومٍ مضى لنا في رياضٍ
عرّسَتْ في عِراصها الأمطارُ
كلُّ شيءٍ أكنَّ كانونُ فيها
لم يذَرْهُ حتى بدا آذارُ
أُقحوانٌ غضٌّ وورْدٌ نضيرٌ
وشقيقٌ قانٍ بها وبَهارُ
وبها بالأغصانِ رقْصٌ إذا ما
أنشدَتْ في حافاتِها الأطيارُ
وكأنّ الأوراقَ فيها لعيني
كَ سماءٌ أثمارُها أقمارُ
ومطيٍّ جلَتْ أهلّةَ ليلٍ
قد علَتْ فوقَ ظهرِها أكوارُ
خيّلَتْ لي أنّ الفيافيَ صُحْفٌ
وعليها آثارَها أعشارُ
فتعسّفْتُها بليلٍ علينا
من دُجاهُ في ضِمنِها أستارُ
وكأنّ السماءَ روضٌ أنيقٌ
حفّهُ من نجومِها أزهارُ
وعليها من المجرّةِ نهرٌ
قد سقاها من دونِه الأنهارُ
وكأنّ الهلال إذ لاحَ فيها
زورقٌ يعجِبُ العيونَ نُضارُ
ونرى أنجُمَ الثريا فقلنا
هو كأسٌ للغرب فيه عقارُ
وبدا الصبحُ فاختفى كلُّ نجمٍ
عندما منه عمّنا إسفارُ
مثلُ بحرٍ غطّى الرياضَ فما إن
بقيت بعده لها آثارُ
أو كأنّ الظلماء ليلٌ وضوءَ الص
بح فيها لما تبسّم نارُ
أو محيّا الحَبرِ الإمامِ إذا ما
أُنشِدَتْ فيه هكذا الأشعارُ
علَمٌ أوحدٌ له الفضلُ والدي
نُ مدى الدهرِ والعُلا والوقارُ
حازَ منه الإزارُ قسّاً وزَيداً
وابنَ إدريسَ حاز منه الإزارُ
طال فضلاً ورفعةً وجلالا
زاده الله واللئامُ قِصارُ
لفظُه حكمةٌ وآراؤه نو
رٌ وألفاظُه بدَتْ أقمارُ
فيه للهِ إذ هو الحافظ الفر
دُ المرجّى فخرُ الورى أسرارُ
خلّد الله مُلكَ مالِكِنا الصا
لحِ فهْو السميدَعُ المختارُ
ملكٌ شاكَلَتْ شمائلُهُ الرو
ضَ وأضحَتْ كوجهه الأقمارُ
هو كالسيفِ غير أنّ له من
كل وجهٍ للمفسدين غِرارُ
عزمُهُ سيفُه وهيبتُه الرع
بُ حقيقاً ونصرُهُ الأنصارُ
فله منه وحدَه حالةُ الحر
بِ للاعْداءِ جحفَلُ جرّارُ
فإذا ما الخطّيّ غُرِّسَ في الأع
داءِ يوماً فللرؤوسِ نِثارُ
وإذا ما ظلامُ ليلٍ من الشِّرْ
كِ دَجا وادلَهمّ فهْو نَهارُ
زانَ هذا الزمانَ حتى كأنّ الد
هْرَ خدٌّ يلوحُ وهو عِذارُ
ولثغرِ الإسكندريّةِ منه
في العُلى لا لغيره آثارُ
شادَ للعلم فيه مدرّساً للث
غر منها جِنحَ الدُجى أنوارُ
ورأى الحافظَ الإمام المُرجّى
لوذعيّاً من دونِه الأحبارُ
فحباهُ بها يدرِّسُ فيها
لا افتخارٌ إلا كذا الافتخارُ
أيها الحافظُ الذي من يدَيْه
للورى باللُّهى تفيضُ بِحارُ
رحلَ الصومُ ثم وافى غداةَ ارْ
تحلَ الصومُ للورى الإفطارُ
وأتانا عيدٌ وأنت له العي
دُ لك الله طولَ عُمرِكَ جارُ
فابْقَ واسلَمْ ما لاحَ برقٌ وغنّتْ
فوقَ أغصانِ بانةٍ أطيارُ
فوحَ مسكٍ أفاحَه العطارُ
ذاك نَشْرُ الأحباب أودِعَ في الدا
رِ ففاحَتْ طيباً عشيّةَ ساروا
رحلَتْ ظُعنُهُم فغاضَت على الإث
رِ دموعٌ من الديار غِزارُ
وسفرْنَ الغداةَ عن أوجُه من
دونِها في بهائها الأقمارُ
فأصبْنَ الفؤاد وخْزاً بأشفا
رٍ ما تِيكُمُ الأشفارُ
عجباً صائدُ الصّوارِ أصابتْ
هُ فأصْمَتْهُ بالسّهامِ الصّوارُ
فتبسّمْتُ ثم قلتُ وفي القل
بِ لعمري مما أكابدِ نارُ
هل سبيلٌ الى القصاصِ فقالوا
إنّ جُرحَ العجماءِ صاحِ جُبار
ومهاةٍ زرعْتُ باللثم فوق ال
خدّ منها روضاً ففيهِ احمِرارُ
راعَها البين فابتدَتْ تذرف الدم
ع وقالت ماءُ الدموعِ اعتذارُ
فكأنّ الدموعَ طلٌّ بدا من
نرْجسِ العين تحته جُلّنارُ
أيُّ يومٍ مضى لنا في رياضٍ
عرّسَتْ في عِراصها الأمطارُ
كلُّ شيءٍ أكنَّ كانونُ فيها
لم يذَرْهُ حتى بدا آذارُ
أُقحوانٌ غضٌّ وورْدٌ نضيرٌ
وشقيقٌ قانٍ بها وبَهارُ
وبها بالأغصانِ رقْصٌ إذا ما
أنشدَتْ في حافاتِها الأطيارُ
وكأنّ الأوراقَ فيها لعيني
كَ سماءٌ أثمارُها أقمارُ
ومطيٍّ جلَتْ أهلّةَ ليلٍ
قد علَتْ فوقَ ظهرِها أكوارُ
خيّلَتْ لي أنّ الفيافيَ صُحْفٌ
وعليها آثارَها أعشارُ
فتعسّفْتُها بليلٍ علينا
من دُجاهُ في ضِمنِها أستارُ
وكأنّ السماءَ روضٌ أنيقٌ
حفّهُ من نجومِها أزهارُ
وعليها من المجرّةِ نهرٌ
قد سقاها من دونِه الأنهارُ
وكأنّ الهلال إذ لاحَ فيها
زورقٌ يعجِبُ العيونَ نُضارُ
ونرى أنجُمَ الثريا فقلنا
هو كأسٌ للغرب فيه عقارُ
وبدا الصبحُ فاختفى كلُّ نجمٍ
عندما منه عمّنا إسفارُ
مثلُ بحرٍ غطّى الرياضَ فما إن
بقيت بعده لها آثارُ
أو كأنّ الظلماء ليلٌ وضوءَ الص
بح فيها لما تبسّم نارُ
أو محيّا الحَبرِ الإمامِ إذا ما
أُنشِدَتْ فيه هكذا الأشعارُ
علَمٌ أوحدٌ له الفضلُ والدي
نُ مدى الدهرِ والعُلا والوقارُ
حازَ منه الإزارُ قسّاً وزَيداً
وابنَ إدريسَ حاز منه الإزارُ
طال فضلاً ورفعةً وجلالا
زاده الله واللئامُ قِصارُ
لفظُه حكمةٌ وآراؤه نو
رٌ وألفاظُه بدَتْ أقمارُ
فيه للهِ إذ هو الحافظ الفر
دُ المرجّى فخرُ الورى أسرارُ
خلّد الله مُلكَ مالِكِنا الصا
لحِ فهْو السميدَعُ المختارُ
ملكٌ شاكَلَتْ شمائلُهُ الرو
ضَ وأضحَتْ كوجهه الأقمارُ
هو كالسيفِ غير أنّ له من
كل وجهٍ للمفسدين غِرارُ
عزمُهُ سيفُه وهيبتُه الرع
بُ حقيقاً ونصرُهُ الأنصارُ
فله منه وحدَه حالةُ الحر
بِ للاعْداءِ جحفَلُ جرّارُ
فإذا ما الخطّيّ غُرِّسَ في الأع
داءِ يوماً فللرؤوسِ نِثارُ
وإذا ما ظلامُ ليلٍ من الشِّرْ
كِ دَجا وادلَهمّ فهْو نَهارُ
زانَ هذا الزمانَ حتى كأنّ الد
هْرَ خدٌّ يلوحُ وهو عِذارُ
ولثغرِ الإسكندريّةِ منه
في العُلى لا لغيره آثارُ
شادَ للعلم فيه مدرّساً للث
غر منها جِنحَ الدُجى أنوارُ
ورأى الحافظَ الإمام المُرجّى
لوذعيّاً من دونِه الأحبارُ
فحباهُ بها يدرِّسُ فيها
لا افتخارٌ إلا كذا الافتخارُ
أيها الحافظُ الذي من يدَيْه
للورى باللُّهى تفيضُ بِحارُ
رحلَ الصومُ ثم وافى غداةَ ارْ
تحلَ الصومُ للورى الإفطارُ
وأتانا عيدٌ وأنت له العي
دُ لك الله طولَ عُمرِكَ جارُ
فابْقَ واسلَمْ ما لاحَ برقٌ وغنّتْ
فوقَ أغصانِ بانةٍ أطيارُ
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.