فخار الملوك بأعوانها
عبد الغفار الأخرس
(65) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «فخار الملوك بأعوانها» للشاعر عبد الغفار الأخرس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «فخار الملوك بأعوانها»
فخار الملوك بأعوانها
وخير البلاد بعمرانها
وما ثبّت الله من دولة
بغير عدالة سلطانها
ألست ترى دولة المسلمين
وما كانَ من آل عثمانها
وما رفع الله من قدرها
وما عظّم الله من شأنها
وما بلغت فيه من قوة
تضاف لقوة إيمانها
فدان الأنامُ إلى حكمها
ولا حكم إلاَّ بقرآنها
فكان الفتوح على عهدها
وسعد البلاد بأزمانها
فيا لك من دولة أسِّسَتْ
قواعد أركان بنيانها
بما شرع الله بين العباد
وأبطل سائر أديانها
وما جاءنا سيّد المرسلين
وقام الدليل ببرهانها
إلى عهد أيام عبد العزيز
مجدّد أحكام إتقانها
فولّى الأمور لأربابها
وأهدى السيوف لأجفانها
فنعم الرجال ونعم الكمال
بأفكارها وبأذهانها
فلم تر يوماً كآرائها
ولا للحروب كشجعانها
صناديد أبطالها في الوغى
وأبطال أقيال فرسانها
وقد صدقته بما عاهدت
عليه العلى جهد إيمانها
ومن نعمة شكرت للمليك
وقد أوجبت حق شكرانها
أحال العراق إلى نامقٍ
ليصلح ما شان من شانها
فذلّل منها صعاب الأمور
وقاد المعالي بأرسانها
إذا افتخرت دولة بالرجال
وباهت محاسن أقرانها
فمن فخر دولتنا نامق
بحسن المزايا وإحسانها
وما زال نائله مَنْهلاً
لصادي الحشاشة ظمآنها
أباد الطغاة وأفنى العصاة
ودمّرها بعد عصيانها
وألبَس بغداد تاج الفخار
وقرّب أشراف قطانها
فكانت إليه أحبَّ الديار
وحبّ الديار لسكانها
ومكّنه الله من عِزَّةٍ
من الأمن غاية إمكانها
فلاحت عليه سطور الهنا
قرأنا السرور بعنوانها
وكم فتنة أوقدت قبله
فكان الخمود لنيرانها
أحلّ رعيته في أمان
أقرّ الجميع بأوطانها
وكلٌّ له منه ما يستحق
بوزن الرجال ورجحانها
لدولته صارم باتر
يبت الخطوب بإيمانها
وحزب من الله في عونها
وذلك أكبر أعوانها
ومنذ تولى أمور العراق
وكفَّ يَدَيْ ظلم عدوانها
أراح البلاد وسرّ العباد
وكان جلاءً لأحزانها
وفي البصرة الآن سعد السعود
يلوح لها من سليمانها
أميرٌ عليها رؤوف بها
حريص على جلب أعيانها
محبَّته مُزِجَت بالقلوب
مزاج النفوس بجثمانها
تريك فصاحة ألفاظه
مجاني فصاحة سحبانها
وإنَّ البلاغة حيث انتمت
إليه قلائد عقيانها
وتعرف من لفظه حكمةً
تُفَسِّرُ حكمة لقمانها
عقول الرجال بأقلامها
وفضل العقول بعرفانها
كأنَّ ترسله خمرةٌ
تطوف النوادر في حانها
ويبعث إملاؤه نشوةً
فيهدي السرور لنشوانها
وإنَّ القوافي لدى فضله
تباع بأنفس أثمانها
فمن ثمَّ يقطف نوارها
ويجني أزاهير بستانها
وفي البصرة الفصل في حكمه
لعهد المسرة إبانها
ولما أراد بها أنْ تكون
كروح الجنان وريحانها
تسبّب في حفر أنهارها
ومنع خبائث جيرانها
وعادت هنالك ماءً طهوراً
وعذباً فراتاً لعطشانها
وكانت لعمرك فيما مضى
تشاب بأقذار أدرانها
عسى أنْ تكون لسلطانها
مليك الملوك وخاقانها
إليها برأفته لفته
بسد المياه وطغيانها
فحينئذ لم نجد آفةً
بدفع مضرة طوفانها
وخير البلاد بعمرانها
وما ثبّت الله من دولة
بغير عدالة سلطانها
ألست ترى دولة المسلمين
وما كانَ من آل عثمانها
وما رفع الله من قدرها
وما عظّم الله من شأنها
وما بلغت فيه من قوة
تضاف لقوة إيمانها
فدان الأنامُ إلى حكمها
ولا حكم إلاَّ بقرآنها
فكان الفتوح على عهدها
وسعد البلاد بأزمانها
فيا لك من دولة أسِّسَتْ
قواعد أركان بنيانها
بما شرع الله بين العباد
وأبطل سائر أديانها
وما جاءنا سيّد المرسلين
وقام الدليل ببرهانها
إلى عهد أيام عبد العزيز
مجدّد أحكام إتقانها
فولّى الأمور لأربابها
وأهدى السيوف لأجفانها
فنعم الرجال ونعم الكمال
بأفكارها وبأذهانها
فلم تر يوماً كآرائها
ولا للحروب كشجعانها
صناديد أبطالها في الوغى
وأبطال أقيال فرسانها
وقد صدقته بما عاهدت
عليه العلى جهد إيمانها
ومن نعمة شكرت للمليك
وقد أوجبت حق شكرانها
أحال العراق إلى نامقٍ
ليصلح ما شان من شانها
فذلّل منها صعاب الأمور
وقاد المعالي بأرسانها
إذا افتخرت دولة بالرجال
وباهت محاسن أقرانها
فمن فخر دولتنا نامق
بحسن المزايا وإحسانها
وما زال نائله مَنْهلاً
لصادي الحشاشة ظمآنها
أباد الطغاة وأفنى العصاة
ودمّرها بعد عصيانها
وألبَس بغداد تاج الفخار
وقرّب أشراف قطانها
فكانت إليه أحبَّ الديار
وحبّ الديار لسكانها
ومكّنه الله من عِزَّةٍ
من الأمن غاية إمكانها
فلاحت عليه سطور الهنا
قرأنا السرور بعنوانها
وكم فتنة أوقدت قبله
فكان الخمود لنيرانها
أحلّ رعيته في أمان
أقرّ الجميع بأوطانها
وكلٌّ له منه ما يستحق
بوزن الرجال ورجحانها
لدولته صارم باتر
يبت الخطوب بإيمانها
وحزب من الله في عونها
وذلك أكبر أعوانها
ومنذ تولى أمور العراق
وكفَّ يَدَيْ ظلم عدوانها
أراح البلاد وسرّ العباد
وكان جلاءً لأحزانها
وفي البصرة الآن سعد السعود
يلوح لها من سليمانها
أميرٌ عليها رؤوف بها
حريص على جلب أعيانها
محبَّته مُزِجَت بالقلوب
مزاج النفوس بجثمانها
تريك فصاحة ألفاظه
مجاني فصاحة سحبانها
وإنَّ البلاغة حيث انتمت
إليه قلائد عقيانها
وتعرف من لفظه حكمةً
تُفَسِّرُ حكمة لقمانها
عقول الرجال بأقلامها
وفضل العقول بعرفانها
كأنَّ ترسله خمرةٌ
تطوف النوادر في حانها
ويبعث إملاؤه نشوةً
فيهدي السرور لنشوانها
وإنَّ القوافي لدى فضله
تباع بأنفس أثمانها
فمن ثمَّ يقطف نوارها
ويجني أزاهير بستانها
وفي البصرة الفصل في حكمه
لعهد المسرة إبانها
ولما أراد بها أنْ تكون
كروح الجنان وريحانها
تسبّب في حفر أنهارها
ومنع خبائث جيرانها
وعادت هنالك ماءً طهوراً
وعذباً فراتاً لعطشانها
وكانت لعمرك فيما مضى
تشاب بأقذار أدرانها
عسى أنْ تكون لسلطانها
مليك الملوك وخاقانها
إليها برأفته لفته
بسد المياه وطغيانها
فحينئذ لم نجد آفةً
بدفع مضرة طوفانها
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.