فما وجد أعرابية قذفت بها
قيس بن الملوح
(45) مشاهدة
«فما وجد أعرابية قذفت بها» — قيس بن الملوح: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «فما وجد أعرابية قذفت بها»
فَما وَجدُ أَعرابيَّةٍ قَذَفَت بِها
صُروفُ النَوى مِن حَيثُ لَم تَكُ ظَنَّتِ
إِذا ذَكَرَت نَجداً وَطيبَ تُرابِهِ
وَخَيمَةَ نَجدٍ أَعوَلَت وَأَرَنَّتِ
بِأَكثَرَ مِنّي حُرقَةً وَصَبابَةً
إِلى هَضَباتٍ بِاللَوى قَد أَظَلَّتِ
تَمَنَّت أَحاليبُ الرِعاءِ وَخَيمَةً
بِنَجدٍ فَلَم يُقدَر لَها ما تَمَنَّتِ
إِذا ذَكَرَت ماءَ الفَضاءِ وَخَيمَةً
وَبَردِ الضُحى مِن نَحوِ نَجدَ أَرَنَّتِ
لَها أَنَّةٌ قَبلَ العِشاءِ وَأَنَّةٌ
سُحَيرٌ فَلَولا أَنَّتاها لَجُنَّتِ
بِأَوجَدَ مِن وَجدٍ بِلَيلى وَجَدتُهُ
غَداةَ اِرتَحَلنا غَدوَةً وَاِطمَأَنَتِ
فَإِن يَكُ هَذا عَهدُ لَيلى وَأَهلِنا
فَهَذا الَّذي كُنّا ظَنَنّا وَظَنَّتِ
أَلا قاتَلَ اللَهُ الحَمامَةَ غَدوَةً
عَلى الغُصنِ ماذا هَيَّجَت حينَ غَنَّتِ
تَغَنَّت بِلَحنٍ أَعجَميٍّ فَهَيَّجَت
هَوايَ الَّذي بَينَ الضُلوعِ أَجَنَّتِ
نَظَرتُ إِلَيهِنَّ الغَداةَ بِنَظرَةٍ
وَلَو نَظَرَت عَيني بِطَرفي تَجَنَّتِ
خَفَت شَجَناً مِن شَجوِها ثُمَّ أَعلَنَت
كَإِعوالِ ثَكلى أُثكِلَت ثُمَّ حَنَّتِ
فَما أَخَّرَت إِذ هَيَّجَت مِن صَبابَتي
غَداةَ أَشاعَت لِلهَوى وَاِرفَأَنَّتِ
أَقولُ لِحادي عيرِ لَيلى وَقَد يَرى
ثِيابِيَ يَجري الدَمعُ فيها فَبُلَّتِ
أَلا قاتَلَ اللَهُ اللَوى مِن مَحَلَّةِ
وَقاتَلَ ذُؤباناً بِها كَيفَ وَلَّتِ
غَبَرنا زَمانا بِاللِوى ثُمَّ أَصبَحَت
بِراقِ اللِوى مِن أَهلِها قَد تَخَلَّتِ
أُلامُ عَلى لَيلى وَلَو أَنَّ هامَتي
تُداوى بِلَيلى بَعدَ يُبسٍ لَبُلَّتِ
بِذي أَشَرٍ تَجري بِهِ الراحُ أُنهِلَت
تَخالُ بِها بَعدَ العِشاءِ وَعَلَّتِ
وَيَبسِمُ إيماضَ الغَمامَةِ إِذ سَمَت
إِلَيها عُيونُ الناسِ حَتّى اِستَهَلَّتِ
حَلَفتُ لَها بِاللَهِ ما حَلَّ بَعدَها
وَلا قَبلَها إِنسِيَّةٌ حَيثُ حَلَّتِ
أَقامَت بِأَعلى شُعبَةٍ مِن فُؤادِهِ
فَلا القَلبُ يَنساها وَلا العَينُ مَلَّتِ
وَقَد زَعَمَت أَنّي سَأَبغي إِذا نَأَت
بِها بَدَلاً يا بِئسَ ما بِيَ ظَنَّتِ
وَما أَنصَفَت أَمّا النِساءَ فَبَغَّضَت
إِلَيَّ وَأَمّا بِالنَوالِ فَضَنَّتِ
فَيا حَبَّذا إِعراضُ لَيلى وَقَولُها
هَمَمتَ بِهَجرٍ وَهيَ بِالهَجرِ هَمَّتِ
فَما أُمُّ سَقبَ هالِكٍ في مَضَلَّةٍ
إِذا ذَكَرَتهُ آخِرَ اللَيلِ حَنَّتِ
بِأَبرَحَ مِنّي لَوعَةً غَيرَ أَنَّني
أُجَمجِمُ أَحشائي عَلى ما أَكَنَّتِ
خَليلَيَّ هَذي زَفرَةُ اليَومِ قَد مَضَت
فَمَن لِغَدٍ مِن زَفرَةٍ قَد أَظَلَّتِ
صُروفُ النَوى مِن حَيثُ لَم تَكُ ظَنَّتِ
إِذا ذَكَرَت نَجداً وَطيبَ تُرابِهِ
وَخَيمَةَ نَجدٍ أَعوَلَت وَأَرَنَّتِ
بِأَكثَرَ مِنّي حُرقَةً وَصَبابَةً
إِلى هَضَباتٍ بِاللَوى قَد أَظَلَّتِ
تَمَنَّت أَحاليبُ الرِعاءِ وَخَيمَةً
بِنَجدٍ فَلَم يُقدَر لَها ما تَمَنَّتِ
إِذا ذَكَرَت ماءَ الفَضاءِ وَخَيمَةً
وَبَردِ الضُحى مِن نَحوِ نَجدَ أَرَنَّتِ
لَها أَنَّةٌ قَبلَ العِشاءِ وَأَنَّةٌ
سُحَيرٌ فَلَولا أَنَّتاها لَجُنَّتِ
بِأَوجَدَ مِن وَجدٍ بِلَيلى وَجَدتُهُ
غَداةَ اِرتَحَلنا غَدوَةً وَاِطمَأَنَتِ
فَإِن يَكُ هَذا عَهدُ لَيلى وَأَهلِنا
فَهَذا الَّذي كُنّا ظَنَنّا وَظَنَّتِ
أَلا قاتَلَ اللَهُ الحَمامَةَ غَدوَةً
عَلى الغُصنِ ماذا هَيَّجَت حينَ غَنَّتِ
تَغَنَّت بِلَحنٍ أَعجَميٍّ فَهَيَّجَت
هَوايَ الَّذي بَينَ الضُلوعِ أَجَنَّتِ
نَظَرتُ إِلَيهِنَّ الغَداةَ بِنَظرَةٍ
وَلَو نَظَرَت عَيني بِطَرفي تَجَنَّتِ
خَفَت شَجَناً مِن شَجوِها ثُمَّ أَعلَنَت
كَإِعوالِ ثَكلى أُثكِلَت ثُمَّ حَنَّتِ
فَما أَخَّرَت إِذ هَيَّجَت مِن صَبابَتي
غَداةَ أَشاعَت لِلهَوى وَاِرفَأَنَّتِ
أَقولُ لِحادي عيرِ لَيلى وَقَد يَرى
ثِيابِيَ يَجري الدَمعُ فيها فَبُلَّتِ
أَلا قاتَلَ اللَهُ اللَوى مِن مَحَلَّةِ
وَقاتَلَ ذُؤباناً بِها كَيفَ وَلَّتِ
غَبَرنا زَمانا بِاللِوى ثُمَّ أَصبَحَت
بِراقِ اللِوى مِن أَهلِها قَد تَخَلَّتِ
أُلامُ عَلى لَيلى وَلَو أَنَّ هامَتي
تُداوى بِلَيلى بَعدَ يُبسٍ لَبُلَّتِ
بِذي أَشَرٍ تَجري بِهِ الراحُ أُنهِلَت
تَخالُ بِها بَعدَ العِشاءِ وَعَلَّتِ
وَيَبسِمُ إيماضَ الغَمامَةِ إِذ سَمَت
إِلَيها عُيونُ الناسِ حَتّى اِستَهَلَّتِ
حَلَفتُ لَها بِاللَهِ ما حَلَّ بَعدَها
وَلا قَبلَها إِنسِيَّةٌ حَيثُ حَلَّتِ
أَقامَت بِأَعلى شُعبَةٍ مِن فُؤادِهِ
فَلا القَلبُ يَنساها وَلا العَينُ مَلَّتِ
وَقَد زَعَمَت أَنّي سَأَبغي إِذا نَأَت
بِها بَدَلاً يا بِئسَ ما بِيَ ظَنَّتِ
وَما أَنصَفَت أَمّا النِساءَ فَبَغَّضَت
إِلَيَّ وَأَمّا بِالنَوالِ فَضَنَّتِ
فَيا حَبَّذا إِعراضُ لَيلى وَقَولُها
هَمَمتَ بِهَجرٍ وَهيَ بِالهَجرِ هَمَّتِ
فَما أُمُّ سَقبَ هالِكٍ في مَضَلَّةٍ
إِذا ذَكَرَتهُ آخِرَ اللَيلِ حَنَّتِ
بِأَبرَحَ مِنّي لَوعَةً غَيرَ أَنَّني
أُجَمجِمُ أَحشائي عَلى ما أَكَنَّتِ
خَليلَيَّ هَذي زَفرَةُ اليَومِ قَد مَضَت
فَمَن لِغَدٍ مِن زَفرَةٍ قَد أَظَلَّتِ
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة هذا الديوان لا تتوقّف على حسم مسألة صاحبه. فالمهمّ أن العربية أنتجت حول هذا الاسم نموذجاً كاملاً للحبّ: أن يفنى المحبّ في محبوبته حتى يفقد نفسه، وأن يكون الحرمان لا الوصال هو ما يصنع الشاعر. وهذا النموذج خرج من العربية إلى ما وراءها، فبنى عليه نظامي الكنجوي منظومته الفارسية، ومنها انتقل إلى التركية والأردية وشعر الهند، حتى صار من أوسع الموضوعات انتشاراً في آداب الشرق. أي أن أثر النصّ فاق أثر أيّ حقيقة عن صاحبه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تروي الأخبار أن قيساً من بني عامر بنجد هوي ليلى منذ الصبا، فمُنع منها وزُوّجت غيره، فهام على وجهه في البادية حتى سُمّي المجنون ومات في القفر. غير أن كتب الأدب القديمة نفسها تنقل تشكيك النقّاد في ذلك: قال الأصمعي وغيره إن المجنون لا يُعرف له خبر ثابت، وإن كثيراً ممّا يُنسب إليه من نظم شعراء آخرين نُحل باسمه. فالمرويّ عنه سيرة أدبية تشكّلت بالتراكم أكثر ممّا هو ترجمة رجل موثّق.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
صار «مجنون ليلى» في العربية مثلاً يُضرب لمن أفرط في الحبّ، وخرج الاسم من دائرة الشعر إلى اللغة اليومية. ومسألة النحل في ديوانه من أقدم مسائل النقد العربي وأكثرها بحثاً، ولا يزال المحقّقون يفرزون فيه الثابت من المضاف إلى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: قيس بن الملوح
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
644
سنة الوفاة:
688
قيس بن الملوح (644 - 688م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، وارتبط اسمه بقصة حب أسطورية مع ليلى العامرية، حتى صار رمزاً للعاشق في الثقافة العربية، وأُنشئ على قصته مصطلح «المجنون».
المسيرة والإنجازات
قدّم قيس بن الملوح نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا فاسأل الركبان هل سقي الحمى، إذا نظرت عرفت الجيد منها، كأن بجيدها والنحر منها، وتفرقوا بعد الجميع بغبطة، أأترك ليلى ليس بيني وبينها، ألا لا أرى وادي المياه يثيب، وذكرني من لا أبوح بذكره، أيا رب إن لم تقسم الحب بيننا، أمر مجنيا عن بيت ليلى، وأنت التي كلفتني دلج السرى، أأعقر من جرا كريمة ناقتي، ألا يا نسيم الريح حكمك جائر، أصور صورة في الترب منها، ألا يا ركيات الرسيس على البلا، أيا ناعيي ليلى بجانب هضبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ قيس بن الملوح
وذكرني من لا أبوح بذكره
ألا لا أرى وادي المياه يثيب
أأترك ليلى ليس بيني وبينها
أيا جبلي نعمان بالله خليا
أأعقر من جرا كريمة ناقتي
وأنت التي كلفتني دلج السرى
ألا يا نسيم الريح حكمك جائر
أمر مجنيا عن بيت ليلى
ألا فاسأل الركبان هل سقي الحمى
واخجلتي من وقوفي وسط داركم
إليك عني هائم وصب
أتضرب ليلى كلما زرت دارها
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.