فؤاد إلى تلك الرحاب جموح

أحمد الكيواني

(37) مشاهدة


كلمات «فؤاد إلى تلك الرحاب جموح» — أحمد الكيواني كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «فؤاد إلى تلك الرحاب جموح»

فُؤادٌ إِلى تِلكَ الرِحاب جَموحُ
وَطَرف إِلى ذاكَ الجَناب طَموحُ
دِمَشق فَلا زالَت تَحييَّ رُبوعَها
وَيَهمي عَلى تِلكَ السُفوح سُفوح
فَكَم مَرتَع للغيد فيها وَمَنزه
وَربع خَصيب لِلوفود فَسيح
مَنازل شَيدَت لِلمَكارم وَالنَدى
فَتَغدو السَواري دونَها وَتَروح
عَلى كُل غُصن ساجع مِن حمامها
لِإِحياء أَموات الهُموم مَسيح
وَفي كُل وَجه رَونَق مِن مَلامِحِها
يُريك جَميل الصَبر وَهُوَ قَبيح
وَفي كُل ناد مُمتع بِحَديثه
وَشادٍ مَجيدٌ أَو أَغنّ مَليح
وَما فَضل عَيش لا يُنازع كَأسُهُ
حَبيبٌ صَبيحٌ أَو أَغَرُّ فَصيح
وَأَتلع نَضّاح الجَبين مِن الحَيا
وَأَروع سَحّاح اليَمين مَنوح
وَأَوطف سَحّار الجُفون إِذا دَنا
تَذيع الأَغاني سِرَّها وَتَبوح
يُناجي بِعَينيهِ الغَمام فَينَهمي
وَيوحي إِلى يوح فَتَغرب يَوح
وَأَغيد أَما طَرفُهُ فَمحرَّمٌ
لماهُ وَأَما خَدُهُ فَمُبيح
إِذا القُطر حَيّا رَوضَها أَو بقاعها
تَبسم زَهر أَو تَنَفس شَيح
وَيُلهيك عَن رَشف اللَمى مِن مياهها
زلالٍ عَلى مثل الجمان يَسيح
وَيَشتاقُ للخُلد المَصيخ إِذا اِنبَرى
سَحيراً حَمام الغوطَتين يَنوح
وَإِن سحبت فيها الشَمال ذُيولَها
تَضوَّع مسك في الرِياض يَفوح
فَيَرتاح مَكروب وَينشط موثق
وَتَفرج غَمّاءٌ وَيُثلج لَوح
سَقَتها الغَوادي ما أَرقَّ نَسيمُها
وَاِنضى وَمُعتَلّ النَسيم صَحيح
تَذَكَرتُها وَالعَيش فيها وَدونَها
مَهامة تَنضي الأَعوجية فيح
فَفاضَت لَها عَين لتذكار ما مَضى
سَكوب شُؤُن الماقيين نُضوح
وَسالَت جِراحَ انكيت وَتَأججت
جَوانح نَضو كُلَهُنَّ قُروح
فَلا شَيء إِلّا أَنَّهُ بَعد أَنَّةِ
وَلَيسَ ببدع أَن يَئنَّ جَريح
عَسى باريءَ الأَنفاس يَقضي بِأَوبة
يَراح بِها قَلب وَتمسك روح
تَذَكَرت فيها مَنزِلاً أخلق البَلا
بَشاشَتهُ فَالأنسُ عَنهُ نزوح
دَعا ساكنيهِ الأَمجَدين إِلى الرَدى
فَوافوهُ داع لِلحَمام يَصيح
رباع تَعَرَت مِن عُلاهُم وَلَم يَزَل
يَبين عَلَيها بشرهم وَيَلوح
كَأَن لَم تَكُن للاسد غيلاً وَلِلنَدى
مُقبِلاً بِها عُرف الثَناءِ تَفوح
بَلى كُن لِلروّاد سوحاً مُريعةً
رِحاباً إِلَيها المُعتَفون جنوح
كانَ لَم يَكُن فيها السَماح مُخلَداً
وَلَم يَلفَ فيها البُخل وَهُوَ ذَبيح
وَلَم يَكُ فيها كُل طَرف مضمر
لَهُ نَسب ينمى إِلَيهِ صَريح
إِذا الريح جارتهُ شآها وَقصرت
ونىً وَهُوَ جَذّاب العَنان مَزوح
ايست وَقدا ودوا من العز وَالعُلى
وَلليأس مِن بَعض الأُمور مُريح
سَعوا لِلعُلى قَبلي وَقَيدَني الونا
وَهَل يُدرك الرَكب المَجد طَليح
وَدافعَني عَنها زَمان مَعانِدٌ
وَدَهر ضَنين بِالكِرام شَحيح
وَلا عارَ أَن أُمسي يُماطل مطَلبي
زَمان لِحاجات الكِرام طَروح
وَطالَعَت أَيامي فَأَلقيت وَجهَها
فَطوبا عَلَيهِ فَترة وَكلوح
فَأَوسَعتَها زهداً وَصَدّاً وَعِفَةً
وَرَأي أَطراح القاطِنين نَجيح
نَصَحتَكَ لا تَختر سِوى الزُهد صاحِباً
فَييفنك ذُلّاً وَالخَبير نَصيح
وَلا تَرج إِحسان الزَمان فَإِنَّهُ
دَنيٌّ وَإِحسان الأَسافل ريح

قراءة في كلمات الأغنية

اختيار الكيواني أن يمدح العلماء دون الأمراء يقول عنه أكثر من أي حكم على أسلوبه. فمن كان ابن أمير الأمراء لا يحتاج إلى عطاء الحاكم، فتحرّر شعره من الوظيفة التي أثقلت شعر معاصريه، وصار المدح عنده تقديراً لا معاشاً. وهذا يفسّر أيضاً طبيعة مجلسه: حانوت في سوق، لا صالون في قصر — أي فضاء يجتمع فيه الأدباء على الأدب لا على الولاء. وشعره في الغزل يُذكر بالاستحسان في تراجمه، وهو الباب الذي يظهر فيه صوته الخاصّ أوضح ما يكون.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أبوه من كبار رجال الدولة، فكان الطريق مفتوحاً أمامه إلى المناصب والولايات، فاختار غيرها: جلس في حانوت بسوق الدرويشية بدمشق يجتمع عنده أهل الأدب فصار مجلسه ملتقىً لهم. وأقام سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء بلده. والأغرب في ديوانه أنه خلا من مدح الحكّام: لم يمدح إلا عالماً أو أديباً — وهذا في زمن كان المدح فيه باب الرزق والمكانة معاً. وقد اختلفت المصادر في تواريخه اختلافاً واسعاً، حتى ذكر بعضها ما يستحيل قبوله.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

تواريخ حياته من أشدّ ما اضطرب في تراجم شعراء العهد العثماني، فبعض المصادر المتداولة تنسب إليه عمراً يبلغ نحو قرنين وهو خطأ ظاهر، والأقرب ما تذكره التراجم من أنه وُلد في حدود سنة 1565م ولم يعش أكثر من ثمانٍ وخمسين سنة. وسوق الدرويشية الذي كان مجلسه فيه ما زال قائماً في دمشق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1565
سنة الوفاة: 1623
أحمد بن حسين باشا بن كيوان الدمشقي (نحو 1565 - 1623م، والتواريخ تقريبية لاختلاف المصادر)، شاعر من دمشق في العهد العثماني. من بيت أمراء، وكان يجلس في حانوت بسوق الدرويشية يجتمع عنده الأدباء، ولم يمدح في ديوانه إلا العلماء والأدباء.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 163 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ أحمد الكيواني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات