فؤادي بربع الظاعنين أسير
البرعي
(43) مشاهدة
نص «فؤادي بربع الظاعنين أسير» للشاعر البرعي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «فؤادي بربع الظاعنين أسير»
فؤادي بربع الظاعنين أَسير
يقيم عَلى آثارهم وأَسير
وَدَمعي غَزير السكب في عرصاتهم
فَكَيف أَكف الدمع وَهو غَزير
وان نبار يحى بهم وَصبابَتي
لهن رواح في لحشا وَبكور
أحن اذا غنت حَمائم شعبهم
وَينزع قَلبي نَحوهم وَيطير
وأذكر من نجد حوارس بأسهم
فتنجد اشواقي بهم وَتغير
فَيالَيت شعري عَن محاجر حاجر
وَعَن اثلاث روضهن تضير
وَعن عذبات البان يلعبن بالضحى
عليهن كاسات النَسيم تدور
ومن لي بان أَروي من الشعب شربة
وانظر تلك الارض وَهي مطير
واسمع في سفح البشام عشية
بكاء حَمامات لهن هدير
فَيا جيرة الشعب اليَماني بحقكم
صلوا أَو مرو اطيف الخيال يَزور
بعد تم وَلَم يبعد عَن القَلب حبكم
وَغبتم وَأَنتم في الفؤاد حضور
أَغار عليكم أَن يَراكم حَواسدي
وأحجب عنكم وَالمحب غيور
أَحباب قَلبي هَل سواكم لعلتي
طَبيب بداء العاشقين خَبير
غرستم بِقَلبي لوعة ثمراتها
هموم لها حشو الحشا سعير
جيوش هوا كم كل لمحة ناظر
عَلى حصن قَلبي بالغَرام تغير
أَعيروا عيوني نظرة من جَمالكم
وَما كل من يغلى الوصال يعير
أَقام عَلى قَلبي وَسَمعي وَناظري
رَقيب فَما يخفى عليه ضَمير
مرادي هواكم وَالهَوان كَرامَة
لحلو هَواكم وَالعَسير يَسير
أَعدّ علي ديني وَدُنياي بكم
فَتَنقَلب الاحزان وَهي سرور
وَتأَخذ قَلبي نشوة عند ذكركم
كَما اِرتاح صب خامرته خمور
واني لمستغن عَن الكَون دونكم
وَأما اليكم سادتي فَفَقير
أَصوم عَن الاغيار قطعا وَذكركم
لصوصي سحور في الهَوى وَفطور
وَلَيلة قَدري لَيلة بت آنسا
بكم وَلا قلام القبول صَرير
وَضحوة عيدي يوم أَضحى بقربكم
عَلى من اللطف الخَفي ستور
فَجود وابو صل فالزَمان مفرق
وأكثر عمر العاشقين قَصير
وَلا تغلقوا الابواب دوني لزلتي
فنتم كِرام وَالكَريم غفور
وَقَد أَثقلت ظهري الذنوب وانما
رَجائي لغفار الذنوب كَبير
وَجاه رَسول اللَه أَحمَد نصرتي
اذا لَم يَكن لي في الخطوب نَصير
وَمدح رَسول اللَه فأل سَعادَتي
افوز به يوم السَماء تمور
نَبي تَقي اريحىّ مهذب
بَشير لكل العالمين نذير
اذا ذكر اِرتاحَت قلوب لذكره
وَطابَت نفوس وانشرحن صدور
عدمنا عَلى الدنيا وجود نظيره
لَقَد قل موجود وَعز نظير
وَكَيفَ يسامى خَير من وَطىء للثَرى
وَفي كل باع عَن علاه قصور
وَكل شَريف عنده مُتَواضع
وَكل عَظيم القريَتين حقير
لئن كانَ في يمناه سبحت الحصى
فَقَد فاضَ ماء للجيوش نمير
وَخاطبه جذع وَضب وَظبية
وَعضو خَفي سمه وَبَعير
ودرّ له الثَدى الاجد كَرامَة
كَما اِنشق بدر في السَماء مُنير
وَمثل حَنين الجذع سجدة سرحة
وانس غَزال البر وَهي نفور
وَباض حمام الايك في اثره كَما
بنت عَنكَبوت حين كانَ يَسير
وان الغمام الهاطِلات تظله
بروح نَسيم ان أَلم هَجير
وَيوم حَنين اذرمى القوم بالحصى
فَولوا وَهم عمى العيون وَعور
وَجند في بدر ملائكة السما
فجِبريل تحتَ الرايَتَين أَمير
وَمن قومه في البئر سَبعون سيدا
قَتيلا وَمثل الهالِكين أَسير
وَمن عزمه تَخريب خَيبر مثل ما
قَريظة قرض وَالنَضير نَظير
وان رسول اللَه من مكة سرى
الى القدس وَالروح الامين سمير
فَجازَ السَماء السبع في بعض لَيلَة
وَلكن بعد السبع أَينَ يَصير
فَلاح له من رفرف النور لائح
من النور للهادي البَشير بَشير
وَشاهد فوق العرش كل عَجيبة
وماثم الازائر وَمزور
حَبيب تَملى بالحَبيب فحصه
وَشرفه بالقَرب وَهوَ جَدير
وَقالَ له سَلني رضاك فانني
عَلى كل شيء في رضاك قَدير
فَماد قَرير العين في خلع الرضا
وَقَد شملته بهجة وَحبور
محمد قم بي في الخطوب فان لي
تجارة مدح فيك ليس تبور
عَرائس لا تَرضى بغيرك ناكِحا
لهن عَزيزات المهور مهوز
علت وَغلت الاعليك فأرخصت
لترخص حور في القصور قصور
مؤلفها عَبد الرَحيم كَأَنَّها
كَواكب في جوّ السَماء تنير
لبسن مَعانيها بمدحك بهجة
فَلاح لَها نور وَفاح عَبير
فقل أَنتَ في الدارين في خربنا وَمن
يَليك صَغير سنه وَكَبير
وَصلى عَلَيك اللَه واِختص واجتبى
فأَنتَ هدى للعالمين وَنور
وَعم رضاه الآل وَالصحب انهم
لدينك يا شمس الزَمان بدور
يقيم عَلى آثارهم وأَسير
وَدَمعي غَزير السكب في عرصاتهم
فَكَيف أَكف الدمع وَهو غَزير
وان نبار يحى بهم وَصبابَتي
لهن رواح في لحشا وَبكور
أحن اذا غنت حَمائم شعبهم
وَينزع قَلبي نَحوهم وَيطير
وأذكر من نجد حوارس بأسهم
فتنجد اشواقي بهم وَتغير
فَيالَيت شعري عَن محاجر حاجر
وَعَن اثلاث روضهن تضير
وَعن عذبات البان يلعبن بالضحى
عليهن كاسات النَسيم تدور
ومن لي بان أَروي من الشعب شربة
وانظر تلك الارض وَهي مطير
واسمع في سفح البشام عشية
بكاء حَمامات لهن هدير
فَيا جيرة الشعب اليَماني بحقكم
صلوا أَو مرو اطيف الخيال يَزور
بعد تم وَلَم يبعد عَن القَلب حبكم
وَغبتم وَأَنتم في الفؤاد حضور
أَغار عليكم أَن يَراكم حَواسدي
وأحجب عنكم وَالمحب غيور
أَحباب قَلبي هَل سواكم لعلتي
طَبيب بداء العاشقين خَبير
غرستم بِقَلبي لوعة ثمراتها
هموم لها حشو الحشا سعير
جيوش هوا كم كل لمحة ناظر
عَلى حصن قَلبي بالغَرام تغير
أَعيروا عيوني نظرة من جَمالكم
وَما كل من يغلى الوصال يعير
أَقام عَلى قَلبي وَسَمعي وَناظري
رَقيب فَما يخفى عليه ضَمير
مرادي هواكم وَالهَوان كَرامَة
لحلو هَواكم وَالعَسير يَسير
أَعدّ علي ديني وَدُنياي بكم
فَتَنقَلب الاحزان وَهي سرور
وَتأَخذ قَلبي نشوة عند ذكركم
كَما اِرتاح صب خامرته خمور
واني لمستغن عَن الكَون دونكم
وَأما اليكم سادتي فَفَقير
أَصوم عَن الاغيار قطعا وَذكركم
لصوصي سحور في الهَوى وَفطور
وَلَيلة قَدري لَيلة بت آنسا
بكم وَلا قلام القبول صَرير
وَضحوة عيدي يوم أَضحى بقربكم
عَلى من اللطف الخَفي ستور
فَجود وابو صل فالزَمان مفرق
وأكثر عمر العاشقين قَصير
وَلا تغلقوا الابواب دوني لزلتي
فنتم كِرام وَالكَريم غفور
وَقَد أَثقلت ظهري الذنوب وانما
رَجائي لغفار الذنوب كَبير
وَجاه رَسول اللَه أَحمَد نصرتي
اذا لَم يَكن لي في الخطوب نَصير
وَمدح رَسول اللَه فأل سَعادَتي
افوز به يوم السَماء تمور
نَبي تَقي اريحىّ مهذب
بَشير لكل العالمين نذير
اذا ذكر اِرتاحَت قلوب لذكره
وَطابَت نفوس وانشرحن صدور
عدمنا عَلى الدنيا وجود نظيره
لَقَد قل موجود وَعز نظير
وَكَيفَ يسامى خَير من وَطىء للثَرى
وَفي كل باع عَن علاه قصور
وَكل شَريف عنده مُتَواضع
وَكل عَظيم القريَتين حقير
لئن كانَ في يمناه سبحت الحصى
فَقَد فاضَ ماء للجيوش نمير
وَخاطبه جذع وَضب وَظبية
وَعضو خَفي سمه وَبَعير
ودرّ له الثَدى الاجد كَرامَة
كَما اِنشق بدر في السَماء مُنير
وَمثل حَنين الجذع سجدة سرحة
وانس غَزال البر وَهي نفور
وَباض حمام الايك في اثره كَما
بنت عَنكَبوت حين كانَ يَسير
وان الغمام الهاطِلات تظله
بروح نَسيم ان أَلم هَجير
وَيوم حَنين اذرمى القوم بالحصى
فَولوا وَهم عمى العيون وَعور
وَجند في بدر ملائكة السما
فجِبريل تحتَ الرايَتَين أَمير
وَمن قومه في البئر سَبعون سيدا
قَتيلا وَمثل الهالِكين أَسير
وَمن عزمه تَخريب خَيبر مثل ما
قَريظة قرض وَالنَضير نَظير
وان رسول اللَه من مكة سرى
الى القدس وَالروح الامين سمير
فَجازَ السَماء السبع في بعض لَيلَة
وَلكن بعد السبع أَينَ يَصير
فَلاح له من رفرف النور لائح
من النور للهادي البَشير بَشير
وَشاهد فوق العرش كل عَجيبة
وماثم الازائر وَمزور
حَبيب تَملى بالحَبيب فحصه
وَشرفه بالقَرب وَهوَ جَدير
وَقالَ له سَلني رضاك فانني
عَلى كل شيء في رضاك قَدير
فَماد قَرير العين في خلع الرضا
وَقَد شملته بهجة وَحبور
محمد قم بي في الخطوب فان لي
تجارة مدح فيك ليس تبور
عَرائس لا تَرضى بغيرك ناكِحا
لهن عَزيزات المهور مهوز
علت وَغلت الاعليك فأرخصت
لترخص حور في القصور قصور
مؤلفها عَبد الرَحيم كَأَنَّها
كَواكب في جوّ السَماء تنير
لبسن مَعانيها بمدحك بهجة
فَلاح لَها نور وَفاح عَبير
فقل أَنتَ في الدارين في خربنا وَمن
يَليك صَغير سنه وَكَبير
وَصلى عَلَيك اللَه واِختص واجتبى
فأَنتَ هدى للعالمين وَنور
وَعم رضاه الآل وَالصحب انهم
لدينك يا شمس الزَمان بدور
قراءة في كلمات الأغنية
ديوان البُرَعي مثال على أدب يُقاس بالأداء لا بالقراءة. فالنصّ عنده مبنيّ ليُنشَد جماعةً: أوزان راقصة، وقوافٍ متواترة، ولوازم تتكرّر فيحفظها الحاضرون من أوّل مرّة، ومعانٍ مألوفة لا تحتاج شرحاً لأن الغرض التفاعل لا الإدهاش. ومن قاسه بمقياس الشعر المكتوب رآه مكروراً، ومن سمعه في موضعه أدرك لماذا بقي خمسة قرون. وقيمته التاريخية أنه يوضح كيف انتشرت الثقافة العربية في المحيط الهندي: لا بالكتب وحدها بل بالنصّ المنشد الذي يُحمَل في الصدور.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن البُرَعي من شعراء البلاط ولا من أهل الجدل، بل شاعر مسجد ومجلس ذكر. فنظم في مدح النبي والشوق إلى الحرمين والتوسّل، فحُفظ شعره وأُنشد في اليمن ثم انتقل عنها إلى الحجاز وحضرموت وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا مع طرق التجارة والتصوّف. وهكذا صار رجل من أرياف اليمن يُنشَد شعره في مجالس لا يعرف أهلها موضعه على الخريطة. أمّا سنة وفاته فمختلف فيها بين المصادر، والأمانة أن يُقال ذلك.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
شعره ما زال يُنشَد في اليمن وحضرموت وفي مجالس المدح بشرق أفريقيا وجزر الهند الشرقية، وهو من أوسع الشعراء العرب انتشاراً بالإنشاد وأقلّهم حضوراً في المتون الأدبية المدرسية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: البرعي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1368
سنة الوفاة:
1427
البرعي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم البرعي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: رياض نجد بكم جنان، أتحب مسئلة بغير جواب، ألف التذكر مبدئا ومعيدا، بكى الغريب لفقد الدار والجار، لكل خطب مهم حسبي الله، من لنفس ثناها، عسى من خفي اللطف سبحانه لطف، أرى برق الغوير اذا تراءى، أرياح نجد تممي الهابا، بارق بالابرق الفرد سرى، طيف الخيال من النيابتين سرى، بمحمد خطر المحامد يعظم، قف بذات السفح من اضم، اليه به سبحانه أتوسل، أغيب وذو اللطائف لا يغيب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ البرعي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.