فرحتي يوم أراها

إبراهيم طوقان

(58) مشاهدة


نص «فرحتي يوم أراها» للشاعر إبراهيم طوقان مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «فرحتي يوم أراها»

فرحتي يوم أراها
جنَّتي نارُ هواها
جنَّةُ الحسن لديْها
طيبُها وقْفتٌ عليْها
وردُها في وجنتيْها
ثَمِلٌ من مُقلتيْها
هي ريحانة قلبي
ليتها كانت بقربي
فرحتي يوم أراها
جنَّتي نارُ هواها
ونعيمي في شقائي
كان لي في الحبِّ عهدُ
رُبَّ ماضٍ لا يُردُّ
فالتقى خدُّ وخدُّ
والتقى دمعٌ وشهدُ
جفَّ يا أيَّام دمعي
ضاق بالآلام ذرعي
فرحتي يوم أراها
جنّتي نارُ هواها
ونعيمي في شقائي
بلبلٌ فوق الغصونِ
ساحرٌ جَمُّ الفنونِ
يا أخا الصوت الحنون
لست تَدري ما شجوني
تتسلَّى تَتَفَلَّى
وتراني أتَقَلَّى
فرحتي يوم أراها
جنتي نار هواها
ونعيمي في شقائي
سمع البلبلُ شجوي
باكياً أيَّامَ لَهْوي
فهفا البلبل نحوي
هاتفاً أصغِ لشدوي
قلتُ يا بلبل دعني
عُدْ إلى الدَّوحِ وغنِّ
فرحتي يوم أراها
جنّتي نار هواها
ونعيمي في شقائي
نُحْ معي فالنوْحُ أوْلى
بَعْدَ مَن أْهوى وأحلى
طَرِبَ القلبُ وملاَّ
أُيها البلبلُ هلاَّ
بجناحيكَ انقلبتا
وبمن أهوى رجعتا
فرحتي يوم أراها
جنَّتي نار هواها
ونعيمي في شقائي
الهوى أبلى شبابي
جاءني من كلَّ بابِ
مِن صدودٍ لعتابِ
من عذابٍ لعذاب
كُلُّ هَذا لا يُطاقُ
ثمُّ لا يحلو الفراقُ
فرحتي يوم أراها
جنَّتي نار هواها
ونعيمي في شقائي
عيشُنا ركضٌ بركضِ
بعضُنا في إثْر بعضِ
والصِّبا يومٌ ويمضي
ليتَه يمضي ويُرْضي
يا فؤادي ما بكائي
أتُرى يُجدي ندائي
فرحتي يوم أراها
جنَتي نار هواها
ونعيمي في شقائي

قراءة في كلمات الأغنية

قوّة طوقان في أنه نقل الشعر الوطني من الرثاء إلى المحاسبة. فالمعتاد في نصوص تلك المرحلة البكاء على المصاب واستدعاء العطف، أمّا هو فاستعمل السخرية المرّة والتوبيخ الداخلي، فوجّه اللوم إلى بني قومه قبل عدوّهم. وهذا أصعب من الرثاء وأصدق منه، وهو ما جعل شعره يُقرأ اليوم على أنه شهادة لا أنشودة. أمّا «موطني» فسارت في اتّجاه آخر تماماً: نصّ جامع بسيط قابل للإنشاد الجماعي، وهو الوجه المقابل من موهبته — القدرة على كتابة ما يحفظه الملايين بلا تعقيد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان طوقان معلّماً ثم رئيساً للقسم العربي في إذاعة فلسطين بالقدس في النصف الثاني من الثلاثينيات، أي في أشدّ سنوات الاضطراب. فكتب في تلك السنين شعراً سياسياً حادّاً لا يوجّهه إلى الخارج فقط، بل إلى أهله أيضاً: يلوم من باع الأرض ومن قصّر من القادة. ثم مرض ومات سنة 1941 وهو في السادسة والثلاثين. وكانت أخته فدوى قد تعلّمت على يديه، فصارت من بعده أشهر منه، وذكرت في كتاباتها أنه أستاذها الأوّل.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

«موطني» صارت النشيد الوطني الرسمي للعراق منذ سنة 2004، وهي في الوقت نفسه من أوسع الأناشيد انتشاراً بين الفلسطينيين — أي أن نصّاً واحداً لشاعر مات في الأربعينيات يُنشَد اليوم في أكثر من بلد.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
إبراهيم طوقان
بلد المنشأ: فلسطين
سنة الميلاد: 1905
سنة الوفاة: 1941
بداية المسيرة: 1923
يُعتبر إبراهيم طوقان شاعر بارزاً من فلسطين، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: لا ما أعجبه، إخواننا أهل الوفاء، حسبت أن الشبابا، أين الرسالات والشو، وغريرة في المكتبه، القلب متصل الوجي، أنا بالرحمن من حو، لم تزل تهجرني منذ سنين، أنشدي يا صبا، قد فهمنا من الهدية معنى، إليك توجهت يا خالقي، تلفت قلبي إلى الكرمل، فرحتي يوم أراها، خطر المسا بوشاحه المتلون، أعيدي إلى المضنى وإن بعد المدى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ إبراهيم طوقان

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات