فتن الأنام بطرفه وبجيده
عبد الغفار الأخرس
(49) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «فتن الأنام بطرفه وبجيده» للشاعر عبد الغفار الأخرس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «فتن الأنام بطرفه وبجيده»
فَتَنَ الأنام بطَرْفِه وبجيدِه
وأبى الهوى إلاَّ تَلافَ عَميده
مُتَمنِّعٌ وَعدَ المشوقِ بزَورةٍ
يا ليته ممَّن يفي بوعوده
أنَّى أفوزُ بطارق من طيفه
ما دام هذا الطيف في تسهيده
رَشأٌ يصولُ بحدِّ صارم ناظر
وقَفَتْ أسودُ الغاب عند حدوده
فليَحْذَر الصَّمصام من لحظاته
والصَعدة السمراء من أملوده
تاالله ما يحيي المتيَّم وصله
إلاَّ مميت سلوّه بصدوده
شهدت محاسنه بجهل عذوله
وأقام حجّة حسنة بشهوده
ولكم عَصَيْتُ مفنِّداً في حبّه
ورأيتُ عكس الرأي في تفنيده
وأقول إذ نَبَتَ العذار بخدِّه
وَرَد الربيع فمرحباً بوروده
ولقد ظفِرْتُ به برغم عواذلي
وضمَمْتُه ولَثِمْتُ وَرْدَ خدوده
وشكوْتُه حَرَّ الفؤاد من الجوى
شوقاً إليه فجاد في تبريده
في مجلس عَبِقَت أرائج ندّه
وتنفَّسَتْ فيه مباخر عوده
واللَّيل يرفل باسوداد ردائه
والرَّوضِ يزهر باخضرار بروده
ويدير شمس الراح في غسق الدجى
قمرٌ تَطلَّع من بروج سعوده
والنَّجْمُ يرقبه بعين رقيبه
والبَدْر يلحظه بلحظ حسوده
والزّقُّ تصْرَعُه السُّقاة وربَّما
قَطَعتْ يدُ الندمان حبلَ وريده
حتَّى رأيتُ يَسْقُط فوقَنا
في نثر لؤلؤه ونظم عقوده
وتفتَّح النّوارُ في أكمامه
فكأنَّما النَّوار أوْجُهُ غيده
وإذا القيان تجاوَبَتْ بلُحونها
طَرب الحمامُ فَلَجَّ في تغريده
سَفَرَت محاسِنُ زهر روض زاهر
وتمايَلَتْ إذ ذاك هيف قدوده
والبان يركع فالنسيم إذا سرى
وصَلَ النسيمُ ركوعَه بسجوده
إن تَنْهَبوا اللّذّات قبل فواتها
وهَبَ الزمان شقيَّه لسعيده
ودعاكمُ داعي الصَّبوح وإنَّه
ليقوم سيفُ الصُّبح في تأييده
أوَ ما ترون الأقحوان وضحكَه
من حَضّ داعيكم ومن تأكيده
وشقائق النُّعمان كيفَ تَضَرَّجتْ
بدَمٍ فظنَّ الكرمُ من عنقوده
يا قومُ قد خُلِقَ السُّرورُ إذا انقضى
فخذوا بكأس الراح في تجديده
يومٌ به سلمان وافى مقبلاً
قد كانَ للمشتاق أكبرَ عيده
قَرَّتْ به عين المفارق طلعةً
قمْريَّة بحضوره وشهوده
في فقدِه فَقِدَ السرور وإنَّما
وُجِدَ السرور جميعُه بوجوده
وتَولَّدَ الفَرح المقيمُ لأهْلهِ
وأجادَ طيبَ العيش في توليده
فكأنَّه فَلَقُ الصَّباح إذا بدا
في رفع رايته وخفق بنوده
فالسعدُ والإقبالُ من خُدّامه
لا بل هما في الرقّ بعض عبيده
ظَفِرَتْ يدي منه بأكرم ماجدٍ
نظمت قوافي الشعر في تمجيده
ما زال مجتهداً بكلّ صنيعةٍ
يدعو الكريمُ بها إلى تقليده
المال ما مَلَكتْه راحةُ كفِّه
فَدَعَتْه شيمتُه إلى تبديده
تُغني مواهبه الحطام تكَرُّماً
نَشْراً لذكر ثنائه وحميده
إنِّي لأذكره وأُنْشدُ مَدْحَه
وأميلُ مَيْل الغصن عند نشيده
ومشيد أبْنِية المفاخر والعلى
تسمو بيوت المجد في تشييده
إنْ عَدَّتِ النَّاس الفخار فإنَّه
إنسانُ مقلته وبيت قصيده
الله أكرمَ آل بيتِ محمدٍ
حيث اصطفاهم من كرام عبيده
حازوا من الشرف الرفيع أبِيَّهُ
فهمُ ولاةُ طريفه وتليده
وإذا تَورَّثَ والدٌ منهمْ عُلىً
لا يورثُ العلياءَ غيرَ وليده
ما للبنين الغُرِّ من آبائه
أم أين للآباء مثل جدوده
نفسي الفداءُ له وقلَّ له الفدى
من كانَ للإحسان غارس عوده
الله يَعلمُ والبريَّةُ كلُّها
أنِّي أفوز بعزّه وبجوده
أقبلت إقبال السحاب تباشرت
زهر الرُّبا ببروقه ورعوده
قد غبتَ عن بغداد غَيْبَة حاضرٍ
في فكر صاحبه وقلب ودوده
وإذا طَلَعتْ على الأحبَّة بعدها
فمُوفَّقٌ كلُّ إلى مقصوده
يا من يَسُرُّ الأنجبين قدومُه
كسروره بضيوفه ووفوده
فلقد ركِبْتَ الوَعَر غير مقصَّرٍ
وقَطَعْتَ يومئذٍ فدافد بيده
ولقد تَعِبْتَ فخذ لنفسك راحةً
واطلق عنان الأُنس من تقييده
واسرح من اللَّذات في مُتَنَزَّهٍ
خَلَطَ الغرامُ ظِباءه بأسوده
وأبى الهوى إلاَّ تَلافَ عَميده
مُتَمنِّعٌ وَعدَ المشوقِ بزَورةٍ
يا ليته ممَّن يفي بوعوده
أنَّى أفوزُ بطارق من طيفه
ما دام هذا الطيف في تسهيده
رَشأٌ يصولُ بحدِّ صارم ناظر
وقَفَتْ أسودُ الغاب عند حدوده
فليَحْذَر الصَّمصام من لحظاته
والصَعدة السمراء من أملوده
تاالله ما يحيي المتيَّم وصله
إلاَّ مميت سلوّه بصدوده
شهدت محاسنه بجهل عذوله
وأقام حجّة حسنة بشهوده
ولكم عَصَيْتُ مفنِّداً في حبّه
ورأيتُ عكس الرأي في تفنيده
وأقول إذ نَبَتَ العذار بخدِّه
وَرَد الربيع فمرحباً بوروده
ولقد ظفِرْتُ به برغم عواذلي
وضمَمْتُه ولَثِمْتُ وَرْدَ خدوده
وشكوْتُه حَرَّ الفؤاد من الجوى
شوقاً إليه فجاد في تبريده
في مجلس عَبِقَت أرائج ندّه
وتنفَّسَتْ فيه مباخر عوده
واللَّيل يرفل باسوداد ردائه
والرَّوضِ يزهر باخضرار بروده
ويدير شمس الراح في غسق الدجى
قمرٌ تَطلَّع من بروج سعوده
والنَّجْمُ يرقبه بعين رقيبه
والبَدْر يلحظه بلحظ حسوده
والزّقُّ تصْرَعُه السُّقاة وربَّما
قَطَعتْ يدُ الندمان حبلَ وريده
حتَّى رأيتُ يَسْقُط فوقَنا
في نثر لؤلؤه ونظم عقوده
وتفتَّح النّوارُ في أكمامه
فكأنَّما النَّوار أوْجُهُ غيده
وإذا القيان تجاوَبَتْ بلُحونها
طَرب الحمامُ فَلَجَّ في تغريده
سَفَرَت محاسِنُ زهر روض زاهر
وتمايَلَتْ إذ ذاك هيف قدوده
والبان يركع فالنسيم إذا سرى
وصَلَ النسيمُ ركوعَه بسجوده
إن تَنْهَبوا اللّذّات قبل فواتها
وهَبَ الزمان شقيَّه لسعيده
ودعاكمُ داعي الصَّبوح وإنَّه
ليقوم سيفُ الصُّبح في تأييده
أوَ ما ترون الأقحوان وضحكَه
من حَضّ داعيكم ومن تأكيده
وشقائق النُّعمان كيفَ تَضَرَّجتْ
بدَمٍ فظنَّ الكرمُ من عنقوده
يا قومُ قد خُلِقَ السُّرورُ إذا انقضى
فخذوا بكأس الراح في تجديده
يومٌ به سلمان وافى مقبلاً
قد كانَ للمشتاق أكبرَ عيده
قَرَّتْ به عين المفارق طلعةً
قمْريَّة بحضوره وشهوده
في فقدِه فَقِدَ السرور وإنَّما
وُجِدَ السرور جميعُه بوجوده
وتَولَّدَ الفَرح المقيمُ لأهْلهِ
وأجادَ طيبَ العيش في توليده
فكأنَّه فَلَقُ الصَّباح إذا بدا
في رفع رايته وخفق بنوده
فالسعدُ والإقبالُ من خُدّامه
لا بل هما في الرقّ بعض عبيده
ظَفِرَتْ يدي منه بأكرم ماجدٍ
نظمت قوافي الشعر في تمجيده
ما زال مجتهداً بكلّ صنيعةٍ
يدعو الكريمُ بها إلى تقليده
المال ما مَلَكتْه راحةُ كفِّه
فَدَعَتْه شيمتُه إلى تبديده
تُغني مواهبه الحطام تكَرُّماً
نَشْراً لذكر ثنائه وحميده
إنِّي لأذكره وأُنْشدُ مَدْحَه
وأميلُ مَيْل الغصن عند نشيده
ومشيد أبْنِية المفاخر والعلى
تسمو بيوت المجد في تشييده
إنْ عَدَّتِ النَّاس الفخار فإنَّه
إنسانُ مقلته وبيت قصيده
الله أكرمَ آل بيتِ محمدٍ
حيث اصطفاهم من كرام عبيده
حازوا من الشرف الرفيع أبِيَّهُ
فهمُ ولاةُ طريفه وتليده
وإذا تَورَّثَ والدٌ منهمْ عُلىً
لا يورثُ العلياءَ غيرَ وليده
ما للبنين الغُرِّ من آبائه
أم أين للآباء مثل جدوده
نفسي الفداءُ له وقلَّ له الفدى
من كانَ للإحسان غارس عوده
الله يَعلمُ والبريَّةُ كلُّها
أنِّي أفوز بعزّه وبجوده
أقبلت إقبال السحاب تباشرت
زهر الرُّبا ببروقه ورعوده
قد غبتَ عن بغداد غَيْبَة حاضرٍ
في فكر صاحبه وقلب ودوده
وإذا طَلَعتْ على الأحبَّة بعدها
فمُوفَّقٌ كلُّ إلى مقصوده
يا من يَسُرُّ الأنجبين قدومُه
كسروره بضيوفه ووفوده
فلقد ركِبْتَ الوَعَر غير مقصَّرٍ
وقَطَعْتَ يومئذٍ فدافد بيده
ولقد تَعِبْتَ فخذ لنفسك راحةً
واطلق عنان الأُنس من تقييده
واسرح من اللَّذات في مُتَنَزَّهٍ
خَلَطَ الغرامُ ظِباءه بأسوده
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «فتنالأنامبطرفه وبجيده»أداهاعبدالغفارالأخرس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.