في آخر الأشياء
محمود درويش
(45) مشاهدة
كلمات «في آخر الأشياء» للشاعر محمود درويش كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «في آخر الأشياء»
ثَمَرٌ على وشك السقوط عن الشجرْ
تلك النهايةُ و البدايةُ أو كلامٌ للسفرْ.
في آخر السردابِ ينكسرُ الفضاءُ و يتَّسعْ.
لا نستطيع البحثِ عن شيء وعن قولٍ يُحَرِّر حائطاً
فينا. وتنفتح الشوارعُ كي نَمُرّ.
ظلاَّن ينفصلانِ عنَّا, ثم ينتشرانِ ليلا لا يُحَسُّ ولا يُرى
مَنْ يستطيعُ الحب بعدك؟ من سيشفى من جراح الملح
بعدَكَ ؟ في زواج البحرِ و الليلِ استدار القلبُ نحوك،
لم يجدنا, لم يجد حَجَلاً تَزَيَّا بالحجرْ.
في آخر السرداب نبلغ حكمة القتلى, نساوي
بين حاضرنا و ماضينا لننجو من كوابيس الغدِ
أيَّامنا شَجَرٌ. وكم قمرٍ أرادَكِ زوجةً للبحرِ،
كم ريحٍ أرادت أن تهبَّ لتأخذيني من يدي.
أيامنا ورقٌ على وشكِ السقوط مع المطرْ.
لم تبقَ للموت سوى الحجج الأخيرةِ. لا مكانَ لنا هنا
لنطيلَ جلستنا أمام البحرِ.فلنفتح طريقاً للزهورْ
ولأرجُل الأطفالِ كي يتعلموا المشي السريع إلى القبورْ.
كبرت تجاربنا و ضاق كلامُنا
فلننطفئْ
ولنختبئْ
.في سيرةِ الأسلافِ و السفرِ المؤدِّي للسفرْ
في آخر السرداب يسقطُ من يدينا كُلُّ شيءْ.
لا تستطيع روائحُ اللوز استعادتَنا ولا دروبُ الشآم.
في آخر الأشياء نطلبُ كُلَّ شيء يمنع الثمرَ الأخيرَ من السقوطْ
لكننا نمضي إلى حتفِ الفواكهِ في مكابرة المحبِّين الجُدُدْ
- لا تذكريني عندما ينمو ينمو جنينك - لا تطأ حلمي ولا تسمع منامي
- لا تغضبي مني - ولا تغضبْ من الذكرى ومن صدأٍ على ريش الحمامِ.
في آخر الأشياء ندرك كم سيذبحنا وينكرنا القمرْ
فى آخر الأشياء ينكسر الكلامُ على أصابعنا ونُخفي
ما اختفى منّا ولمْ نعلمْ. ونرحمُ وردةَ البيتِ الأخيرهْ.
إن جئتِ أُغنيتي ولم تجدي حذاءَك فاعلمي أني كذبتُ على المدى.
إن جئتِ أُغنيتي ولم تجدي صراخك فاعلمي أني كذبتُ على الصدى.
إن جئتِ أُغنيتي ولم تجدي نهايتها أحبِّيني قليلاً كي تحبيِّني سدى.
إن جئتِ أُغنيتي ولم تجدي بدايتها
أعيدي زهرةَ البيت الأخيرة للندى.
في آخر الأشياء نعلم أننا كنا نحبُّ لكي نحبّ...وننكسرْ.
...ولو استطعتُ ملكتُ عُمرَكِ ساعةً ودقيقةً منذ الولادهْ
حتى محاولة انتحاري حول خَصْرِكْ
وسرقت نعناع الطفولة من خُطاكِ وشرق شَعْرِكْ
ولو استطعتُ قتلت من رسموا فراشة ركبتيكِ
وشاهدوا الحجلَ المراوعَ فوق صدرِكْ.
ولو استطعت لكنتُ عبداً . أو إلهاً في مَمَرِّكْ
وأعدتُ تكوين الخليقة كي أكون الموجة الأولى لبحرِكْ
والصرَّخةَ الأولى لبرِّكْ.
ولو استطعتُ لكنتُ أُدْرِكُ أننا
ثَمَرٌ على وشكِ السقوطِ عن الشجرْ.
تلك النهايةُ و البدايةُ أو كلامٌ للسفرْ.
في آخر السردابِ ينكسرُ الفضاءُ و يتَّسعْ.
لا نستطيع البحثِ عن شيء وعن قولٍ يُحَرِّر حائطاً
فينا. وتنفتح الشوارعُ كي نَمُرّ.
ظلاَّن ينفصلانِ عنَّا, ثم ينتشرانِ ليلا لا يُحَسُّ ولا يُرى
مَنْ يستطيعُ الحب بعدك؟ من سيشفى من جراح الملح
بعدَكَ ؟ في زواج البحرِ و الليلِ استدار القلبُ نحوك،
لم يجدنا, لم يجد حَجَلاً تَزَيَّا بالحجرْ.
في آخر السرداب نبلغ حكمة القتلى, نساوي
بين حاضرنا و ماضينا لننجو من كوابيس الغدِ
أيَّامنا شَجَرٌ. وكم قمرٍ أرادَكِ زوجةً للبحرِ،
كم ريحٍ أرادت أن تهبَّ لتأخذيني من يدي.
أيامنا ورقٌ على وشكِ السقوط مع المطرْ.
لم تبقَ للموت سوى الحجج الأخيرةِ. لا مكانَ لنا هنا
لنطيلَ جلستنا أمام البحرِ.فلنفتح طريقاً للزهورْ
ولأرجُل الأطفالِ كي يتعلموا المشي السريع إلى القبورْ.
كبرت تجاربنا و ضاق كلامُنا
فلننطفئْ
ولنختبئْ
.في سيرةِ الأسلافِ و السفرِ المؤدِّي للسفرْ
في آخر السرداب يسقطُ من يدينا كُلُّ شيءْ.
لا تستطيع روائحُ اللوز استعادتَنا ولا دروبُ الشآم.
في آخر الأشياء نطلبُ كُلَّ شيء يمنع الثمرَ الأخيرَ من السقوطْ
لكننا نمضي إلى حتفِ الفواكهِ في مكابرة المحبِّين الجُدُدْ
- لا تذكريني عندما ينمو ينمو جنينك - لا تطأ حلمي ولا تسمع منامي
- لا تغضبي مني - ولا تغضبْ من الذكرى ومن صدأٍ على ريش الحمامِ.
في آخر الأشياء ندرك كم سيذبحنا وينكرنا القمرْ
فى آخر الأشياء ينكسر الكلامُ على أصابعنا ونُخفي
ما اختفى منّا ولمْ نعلمْ. ونرحمُ وردةَ البيتِ الأخيرهْ.
إن جئتِ أُغنيتي ولم تجدي حذاءَك فاعلمي أني كذبتُ على المدى.
إن جئتِ أُغنيتي ولم تجدي صراخك فاعلمي أني كذبتُ على الصدى.
إن جئتِ أُغنيتي ولم تجدي نهايتها أحبِّيني قليلاً كي تحبيِّني سدى.
إن جئتِ أُغنيتي ولم تجدي بدايتها
أعيدي زهرةَ البيت الأخيرة للندى.
في آخر الأشياء نعلم أننا كنا نحبُّ لكي نحبّ...وننكسرْ.
...ولو استطعتُ ملكتُ عُمرَكِ ساعةً ودقيقةً منذ الولادهْ
حتى محاولة انتحاري حول خَصْرِكْ
وسرقت نعناع الطفولة من خُطاكِ وشرق شَعْرِكْ
ولو استطعتُ قتلت من رسموا فراشة ركبتيكِ
وشاهدوا الحجلَ المراوعَ فوق صدرِكْ.
ولو استطعت لكنتُ عبداً . أو إلهاً في مَمَرِّكْ
وأعدتُ تكوين الخليقة كي أكون الموجة الأولى لبحرِكْ
والصرَّخةَ الأولى لبرِّكْ.
ولو استطعتُ لكنتُ أُدْرِكُ أننا
ثَمَرٌ على وشكِ السقوطِ عن الشجرْ.
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.