في الفن معنى حسنه لا يعرف
جميل صدقي الزهاوي
(46) مشاهدة
نص «في الفن معنى حسنه لا يعرف» للشاعر جميل صدقي الزهاوي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «في الفن معنى حسنه لا يعرف»
في الفن معنى حسنه لا يعرف
حتى يمثل ما بمثل يوسف
جاء العراق يزوره فبه احتفت
ابناؤه وسبيلهم ان يحتفوا
حيته عاصمة الرشيد فشيبها
وشبابها للعبقرية تهتف
هبت تصفق عند رؤيتها له
حتى اذا قلت انتهت تستأنف
طربت على تمثيله وترنحت
فكأنما قد اسكرتها قرقف
لولا جمال حواره وجلاله
كانت حياة الفن شيئا يسخف
يبكي العيون بما يقول ممثلا
ويعود في رفق لهن يجفف
يجد الذي يرنو الى تمثيله
ان الحياة تعاد ثم تكيف
وهناك تشترك النفوس بحسها
وهناك اشتات القلوب تألف
الفن حر لا يلين لقاهر
والفن لا يعنو ولا يتزلف
انا اكبر الفنان يمشي مطلقا
من كل قيدلا كمن هو يرسف
ما اجمل النجم الذي في ليلتي
يرنو الي من السماء ويشرف
اكبر بيوسف ثم اكبر انه
في فنه ببراعة يتصرف
قد انجبته مصر فناناً ومن
قد انجبته مصر فهو مطرف
مصر وما مصر سوى ام على
من قد غذتهم من بنيها تعطف
قد كنت اسمع انها سكن له
فيكاد بي شوقي اليها يقذف
يصف الحياة مصوراً الوانها
فتراه يذكي نارها ويخفف
ويريك مختلف الوقائع مثلما
حدثت فجائعها وليس يحرف
تبقى العيون اليه شاخصة فما
هي عنه زائغة ولا هي تطرف
يمشي على سنن الطبيعة راشداً
لا الفن يسبقه ولا هو يجنف
مالي اذا شاهدت في تمثيله
صور الفجيعة للدموع اكفكف
ذرفت على تلك المشاهد مقلتي
عبراً وعهدي انها لا تذرف
ما كنت آذن بالبكاء لأعيني
حتى شجاني حين جد الموقف
كم مشهد للبؤس من جرائه
يبكي الحكيم ويضك المتفلسف
واذا الرواية مثلت فنجاحها
شيء على اسلوبها يتوقف
كالشعر معناه يتم بلفظه
فكأنه خود عليها مطرف
اللفظ والمعنى جناحا طائر
غرد يطوف بروضه ويرفرف
في المسرح المشهود اسمع رنة
فاخال ان الريح هبت تعصف
تشكو صبابتها ويشكو بثه
هيفاء فاتنة العيون واهيف
شر المصائب ما يجيء مفاجئا
كالسيل يطغى في الصباح فيجرف
طب بالحياة ومالها من ظاهر
يلهيك منه عن الخفى الزخرف
واترك حقيقتها فرب حقيقية
يدمى فؤادك فهمها ويخوف
اما الغرام فأنني في كبرتي
شوقا الى ايامه اتشوف
ووددت لو اني اعود الى الصبا
ولكل احلامي به استأنف
اذ كنت اقرأ بينات ربيعه
سوراً ووجه الارض دوني مصحف
واسير من جناته في روضه
غناء اجني ما اشاء واقطف
والمورقات مفتحات زهرها
والطير فوق المورقات ترفرف
ولربما ابعدت في دلج الهوى
والليل ساج والكواكب ترعف
والنفس دامية تعاني جرحها
وتبث شكواها لمن لا ينصف
الحب كان مسددا عند السرى
لخطاى آتي حيث شاء واصدف
واليوم لا ادري أاقوى قائما
وحدي باعباء الهوى ام اضعف
وكأن في الشيخ الرقاد طريدة
وكأن فيه الهم جيش يزحف
يا ايها الفنان فنك جامع
حكما وفنك خالد لا يتلف
ان كان غيرك غارفا من جدوك
ضحل فانك من خضم تغرف
تأتي الذي تأتي به متطبعاً
اما سواك فانه يتكلف
الفن انت امامه ووليه
والفن انت اميره المتصرف
والفن للروح العصي مروض
والفن للطبع الغليظ ملطف
تتثقف الاخلاق راشدة به
وبغيره الاخلاق لا تتثقف
صحبتك اقدر فرقة قد مثلةا
ولعبرة المتجمهرين استوكفوا
واخص احمد فهو علام بما
في الفن من سبل فلا يتعسف
قد احسنت فردوس في ادوارها
فكأنها القمر الذي لا يخسف
وامينة ابكت عيون شهودها
وامينة هي بالعواطف اعرف
يا حبذا المختار فهو ممثل
حلو الحديث يقول ما يستظرف
ولعل فتوحا له في دوره
ما يستفز النفس ساعة يكلف
حسن الى علوية ومنسة
وسرينة واولئكم قد احصفوا
اني لاذكر بالتجلة قاسما
فهو الاديب وبالرجاحة يوصف
اما الفؤاد فحدثوا عن قدرة
فياضة فيه وطبع يلطف
لا تنس توفيقا فتوفيق له
في ظل موقفه لسان مرهف
وبثينة اما مضت في شدوها
انحى يشايع ما تقول المعزف
يا يوسف السمح الذي ما ان تفي
بجميله كلماتنا والاحرف
لا يكتفي منك العراق بزورة
فيود لها ثنيتها تستأنف
متمنياً وعد الكريم بمثلها
اما الكريم فانه لا يخلف
واذا الزمان لنا تبسم وجهه
فالشمل بعد شتاته يتألف
حتى يمثل ما بمثل يوسف
جاء العراق يزوره فبه احتفت
ابناؤه وسبيلهم ان يحتفوا
حيته عاصمة الرشيد فشيبها
وشبابها للعبقرية تهتف
هبت تصفق عند رؤيتها له
حتى اذا قلت انتهت تستأنف
طربت على تمثيله وترنحت
فكأنما قد اسكرتها قرقف
لولا جمال حواره وجلاله
كانت حياة الفن شيئا يسخف
يبكي العيون بما يقول ممثلا
ويعود في رفق لهن يجفف
يجد الذي يرنو الى تمثيله
ان الحياة تعاد ثم تكيف
وهناك تشترك النفوس بحسها
وهناك اشتات القلوب تألف
الفن حر لا يلين لقاهر
والفن لا يعنو ولا يتزلف
انا اكبر الفنان يمشي مطلقا
من كل قيدلا كمن هو يرسف
ما اجمل النجم الذي في ليلتي
يرنو الي من السماء ويشرف
اكبر بيوسف ثم اكبر انه
في فنه ببراعة يتصرف
قد انجبته مصر فناناً ومن
قد انجبته مصر فهو مطرف
مصر وما مصر سوى ام على
من قد غذتهم من بنيها تعطف
قد كنت اسمع انها سكن له
فيكاد بي شوقي اليها يقذف
يصف الحياة مصوراً الوانها
فتراه يذكي نارها ويخفف
ويريك مختلف الوقائع مثلما
حدثت فجائعها وليس يحرف
تبقى العيون اليه شاخصة فما
هي عنه زائغة ولا هي تطرف
يمشي على سنن الطبيعة راشداً
لا الفن يسبقه ولا هو يجنف
مالي اذا شاهدت في تمثيله
صور الفجيعة للدموع اكفكف
ذرفت على تلك المشاهد مقلتي
عبراً وعهدي انها لا تذرف
ما كنت آذن بالبكاء لأعيني
حتى شجاني حين جد الموقف
كم مشهد للبؤس من جرائه
يبكي الحكيم ويضك المتفلسف
واذا الرواية مثلت فنجاحها
شيء على اسلوبها يتوقف
كالشعر معناه يتم بلفظه
فكأنه خود عليها مطرف
اللفظ والمعنى جناحا طائر
غرد يطوف بروضه ويرفرف
في المسرح المشهود اسمع رنة
فاخال ان الريح هبت تعصف
تشكو صبابتها ويشكو بثه
هيفاء فاتنة العيون واهيف
شر المصائب ما يجيء مفاجئا
كالسيل يطغى في الصباح فيجرف
طب بالحياة ومالها من ظاهر
يلهيك منه عن الخفى الزخرف
واترك حقيقتها فرب حقيقية
يدمى فؤادك فهمها ويخوف
اما الغرام فأنني في كبرتي
شوقا الى ايامه اتشوف
ووددت لو اني اعود الى الصبا
ولكل احلامي به استأنف
اذ كنت اقرأ بينات ربيعه
سوراً ووجه الارض دوني مصحف
واسير من جناته في روضه
غناء اجني ما اشاء واقطف
والمورقات مفتحات زهرها
والطير فوق المورقات ترفرف
ولربما ابعدت في دلج الهوى
والليل ساج والكواكب ترعف
والنفس دامية تعاني جرحها
وتبث شكواها لمن لا ينصف
الحب كان مسددا عند السرى
لخطاى آتي حيث شاء واصدف
واليوم لا ادري أاقوى قائما
وحدي باعباء الهوى ام اضعف
وكأن في الشيخ الرقاد طريدة
وكأن فيه الهم جيش يزحف
يا ايها الفنان فنك جامع
حكما وفنك خالد لا يتلف
ان كان غيرك غارفا من جدوك
ضحل فانك من خضم تغرف
تأتي الذي تأتي به متطبعاً
اما سواك فانه يتكلف
الفن انت امامه ووليه
والفن انت اميره المتصرف
والفن للروح العصي مروض
والفن للطبع الغليظ ملطف
تتثقف الاخلاق راشدة به
وبغيره الاخلاق لا تتثقف
صحبتك اقدر فرقة قد مثلةا
ولعبرة المتجمهرين استوكفوا
واخص احمد فهو علام بما
في الفن من سبل فلا يتعسف
قد احسنت فردوس في ادوارها
فكأنها القمر الذي لا يخسف
وامينة ابكت عيون شهودها
وامينة هي بالعواطف اعرف
يا حبذا المختار فهو ممثل
حلو الحديث يقول ما يستظرف
ولعل فتوحا له في دوره
ما يستفز النفس ساعة يكلف
حسن الى علوية ومنسة
وسرينة واولئكم قد احصفوا
اني لاذكر بالتجلة قاسما
فهو الاديب وبالرجاحة يوصف
اما الفؤاد فحدثوا عن قدرة
فياضة فيه وطبع يلطف
لا تنس توفيقا فتوفيق له
في ظل موقفه لسان مرهف
وبثينة اما مضت في شدوها
انحى يشايع ما تقول المعزف
يا يوسف السمح الذي ما ان تفي
بجميله كلماتنا والاحرف
لا يكتفي منك العراق بزورة
فيود لها ثنيتها تستأنف
متمنياً وعد الكريم بمثلها
اما الكريم فانه لا يخلف
واذا الزمان لنا تبسم وجهه
فالشمل بعد شتاته يتألف
قراءة في كلمات الأغنية
الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «فيالفن معنىحسنه لا يعرف»أداهاجميلصدقيالزهاوي.شاعر ومفكّرعراقي وُلدببغداد، وأبوه مفتيبغداد ونظم فيالعلم والفلسفة، ودعاإلىتعليمالمرأة ورفعالحجاب فأث…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نظم في نظرية النشوء والجاذبية في وقت لم تكن هذه الموضوعات قد استقرّت في الثقافة العربية بعد، فعُدّ من أوائل من حاول شعراً علمياً في العربية الحديثة. وقصيدته في رحلة إلى الجحيم قوبلت باستنكار واسع في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جميل صدقي الزهاوي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1863
سنة الوفاة:
1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.