في الصدر حتى كدت تردى
جميل صدقي الزهاوي
(49) مشاهدة
«في الصدر حتى كدت تردى» — جميل صدقي الزهاوي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «في الصدر حتى كدت تردى»
طعنوك يا وطني المفدى
في الصدر حتى كدت تردى
والطاعنون بنوك ان
ت كسوتهم لحماً وجلدا
ظلموك يا وطني ولم
يرع الألى ظلموك عهدا
حرموك حقا اشبعو
ه بعد ان عرفوه جحدا
كان الذي قد كنت تأ
مل عونه خصما الدا
واختار من قربتهم
الا قليلا عنك بعدا
ولك الذين رفعتهم
حفروا بجوف الارض لحدا
يبغون من دغل بهم
لك في حفير ضاق وأدا
هل كان قلب عقيدهم
حجراً من الاحجار صلدا
حق هناك وباطل
ولقد يلاقي الضد ضدا
اني ارى جزرا ويسمي
البعض هذا الجزر مدا
والشر خيرا من جمي
ع وجوهه والنحس سعدا
والقيد خلخالا لمن
يشقى به والغل عقدا
اما جبين القوم فهو من
الصفاقة ليس يندى
قد شاء ربك ان تطو
ل يد العتاة وان تشدّا
واقام حرص الجاه بي
ن الحق والابصار سدا
واذا اراد اللَه امراً
بالعباد فلا مردّا
هيهات قد دخل الذئا
ب حظيرة الخرفان ربدا
لو صين دستور البلا
د لما تعدّى من تعدّى
ولقد يسيء المرء في
اعماله خطأ وعمدا
وطني على بلواك كن
جلدا كما قد كنت جلدا
وعلى ظلامتك اصطبر
حتى تعود النار بردا
وتخفف ويلات الحيا
ة فان للارزاء حدا
لا تقشعر فانت لا
تنهار يا وطني المفدى
ما بال عيني لا ترى
في ليلها للنجم وقدا
أافلن ام قام العمى
بيني وبين النجم سدا
انفض عني صحبتي
وبقيت مثلى السيف فردا
كالسيف عريانا ولي
س بلابس الا فرندا
دافعت عن وطني ولم
ار من دفاع عنه بدا
ولقد وقفت بدجلة
ابكي مع الباكين مجدا
مجدا اثيلا قد هوى
ليلا بهاوية فاودى
يا دخل ماؤك طيب
لو كنت املك منه وردا
يروى الدخيل وانما ابنك
في جوار منك يصدى
ولقد مررت على الريا
ض فلم اجد فيهن وردا
وذكرت ايامي بها
واحبتي وذكرت عهدا
وبثثت للعهد الذي
كنا به سعداء وجدا
كانت رياضك ذات اف
نان ترف وكن ملدا
فيها العنادل نازيا
ت تملأ الاسماع غردا
والريح ترسل من شذا
ها زلفة وفدا فوفدا
ووردت ماءك صافياً
فشربت ذاك الماء صردا
وعلوت نشزا عند حو
ضك قائما وهبطت وهدا
اما النخيل ففي صفو
ف نسقت يحكين جندا
قد كان يومئذ مرا
ح في الصبابة لي ومغدى
ولقد مضى لي عندها
عيش وكان العيش رغدا
حتى المّ بي العقام
فهد مني الجسم هدا
يا دهر انت علي قد
اصدرت حكمك مستبدا
اني لاوثر في الحيا
ة على اقتناء المال حمدا
واريد عزا لا اخا
ف زواله واريد مجدا
واريد لاسمى بعد ان
ابلى بجوف الارض خلدا
ذكراً جميلا ان ردي
ت كآخرين فليس يردى
المال حسبي منه ما
يكفي لحاجي ان يسدا
ومصارع الأيام لا
يبغى من الأيام رفدا
في الصدر حتى كدت تردى
والطاعنون بنوك ان
ت كسوتهم لحماً وجلدا
ظلموك يا وطني ولم
يرع الألى ظلموك عهدا
حرموك حقا اشبعو
ه بعد ان عرفوه جحدا
كان الذي قد كنت تأ
مل عونه خصما الدا
واختار من قربتهم
الا قليلا عنك بعدا
ولك الذين رفعتهم
حفروا بجوف الارض لحدا
يبغون من دغل بهم
لك في حفير ضاق وأدا
هل كان قلب عقيدهم
حجراً من الاحجار صلدا
حق هناك وباطل
ولقد يلاقي الضد ضدا
اني ارى جزرا ويسمي
البعض هذا الجزر مدا
والشر خيرا من جمي
ع وجوهه والنحس سعدا
والقيد خلخالا لمن
يشقى به والغل عقدا
اما جبين القوم فهو من
الصفاقة ليس يندى
قد شاء ربك ان تطو
ل يد العتاة وان تشدّا
واقام حرص الجاه بي
ن الحق والابصار سدا
واذا اراد اللَه امراً
بالعباد فلا مردّا
هيهات قد دخل الذئا
ب حظيرة الخرفان ربدا
لو صين دستور البلا
د لما تعدّى من تعدّى
ولقد يسيء المرء في
اعماله خطأ وعمدا
وطني على بلواك كن
جلدا كما قد كنت جلدا
وعلى ظلامتك اصطبر
حتى تعود النار بردا
وتخفف ويلات الحيا
ة فان للارزاء حدا
لا تقشعر فانت لا
تنهار يا وطني المفدى
ما بال عيني لا ترى
في ليلها للنجم وقدا
أافلن ام قام العمى
بيني وبين النجم سدا
انفض عني صحبتي
وبقيت مثلى السيف فردا
كالسيف عريانا ولي
س بلابس الا فرندا
دافعت عن وطني ولم
ار من دفاع عنه بدا
ولقد وقفت بدجلة
ابكي مع الباكين مجدا
مجدا اثيلا قد هوى
ليلا بهاوية فاودى
يا دخل ماؤك طيب
لو كنت املك منه وردا
يروى الدخيل وانما ابنك
في جوار منك يصدى
ولقد مررت على الريا
ض فلم اجد فيهن وردا
وذكرت ايامي بها
واحبتي وذكرت عهدا
وبثثت للعهد الذي
كنا به سعداء وجدا
كانت رياضك ذات اف
نان ترف وكن ملدا
فيها العنادل نازيا
ت تملأ الاسماع غردا
والريح ترسل من شذا
ها زلفة وفدا فوفدا
ووردت ماءك صافياً
فشربت ذاك الماء صردا
وعلوت نشزا عند حو
ضك قائما وهبطت وهدا
اما النخيل ففي صفو
ف نسقت يحكين جندا
قد كان يومئذ مرا
ح في الصبابة لي ومغدى
ولقد مضى لي عندها
عيش وكان العيش رغدا
حتى المّ بي العقام
فهد مني الجسم هدا
يا دهر انت علي قد
اصدرت حكمك مستبدا
اني لاوثر في الحيا
ة على اقتناء المال حمدا
واريد عزا لا اخا
ف زواله واريد مجدا
واريد لاسمى بعد ان
ابلى بجوف الارض خلدا
ذكراً جميلا ان ردي
ت كآخرين فليس يردى
المال حسبي منه ما
يكفي لحاجي ان يسدا
ومصارع الأيام لا
يبغى من الأيام رفدا
قراءة في كلمات الأغنية
الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشر الزهاوي سنة 1910 مقالاً في صحيفة مصرية يدعو فيه إلى رفع الحجاب، ونشره باسم مستعار — فلم يُجدِ ذلك، إذ عُرف صاحبه فقامت عليه بغداد وفُصل من عمله. وكان قبلها وبعدها ينظم في ما لا ينظم فيه الشعراء: الجاذبية، وحركة الأرض، ونشوء الأنواع، ومسائل الفلك. ثم كتب رحلة شعرية إلى الجحيم على غرار ما فعله دانتي، فزاد الجدل حوله. ومات سنة 1936 وقد أنفق عمره في خصومة مزدوجة: مع أهل التقليد في الدين، ومع الرصافي في الشعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نظم في نظرية النشوء والجاذبية في وقت لم تكن هذه الموضوعات قد استقرّت في الثقافة العربية بعد، فعُدّ من أوائل من حاول شعراً علمياً في العربية الحديثة. وقصيدته في رحلة إلى الجحيم قوبلت باستنكار واسع في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جميل صدقي الزهاوي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1863
سنة الوفاة:
1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.