في دير بيرة دادخين حور
ابن الوردي
(46) مشاهدة
نص «في دير بيرة دادخين حور» للشاعر ابن الوردي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «في دير بيرة دادخين حور»
في ديرِ بيرةِ دادخينِ حُورٌ
في الباعِ عنْ سلوانِهنَّ قصورُ
فإذا تمثَّلَهُ الضميرُ رأيتهُ
وعليهِ أغصانُ الشبابِ تمورُ
ولطالما رتعتْ بهِ الظَّبْياتُ في
أُنسٍ فليسَ يشنهنَّ نفورُ
كم راغبٍ في الراهباتِ لأنها
بيضٌ مزنَّرةُ الخصورِ بكورُ
المائلاتُ كأنهنَّ ذوابلٌ
المشرقاتُ كأنهنَّ بدورُ
حورٌ يصرْنَ إلى جهنمَ في غدٍ
عجبي لهنَّ أفي جهنَّمَ حورُ
عاينْتُ في شرفاتِهِ نوراً وَمِنْ
عجبٍ بناءُ الكفرِ كيفَ ينيرُ
ما ذاكَ نورٌ بلْ بقيةُ حسنِ مَنْ
قدْ كانَ يسكنُ فيهِ منذُ دهور
أرجاؤهُ محبوبةٌ وسفوحُهُ
مطلوبةٌ وبهاؤُهُ موفورُ
للهِ كم مرَّتْ لساكنِهِ بِهِ
مِنْ ليلةٍ ما شانَها تكديرُ
أيامَ أغصانُ الزمانِ وريقةٌ
والعيشُ غضٌّ والشبابُ نضيرُ
والحادثاتُ غوافلٌ عنْ أهلِهِ
والجفنُ عما لا يحبُّ قريرُ
والغصنُ يرقصُ والحمامُ صوادحٌ
والريحُ فيها عنبرٌ وعبيرُ
هضباتُهُ منصوبةٌ مرفوعةٌ
حسناً وذيلُ نسيمِهِ مجرورُ
ومروجُهُ الخضرُ الضواحكُ تنثني
فيها الغصونُ وتستلذُّ دهورُ
ولنغمةِ الناقوسِ فيهِ غُنَّةٌ
وعليهِ منْ دونِ الهمومِ ستورُ
طوراً تضجُّ بهِ القسوسُ وتراةً
تُجلى المدامُ مزاجُها كافورُ
يا ديرُكمْ دارتْ بسفحِكَ راحةٌ
بالراحِ بلْ كمْ حلَّ فيك سرورُ
حتى لقدْ كادتْ صخورُكَ بالهنا
يرقصْنَ لولا أنهنَّ صخورُ
يا ديرُ أينَ ظباؤُكَ البيضُ الألى
بلحاظهنَّ فتونُها وفتورُ
يا ديرُ كَمْ رتعت بربعِكِ كاعبٌ
تسبي الحكيم وحسنُها منظورُ
روميةُ الألفاظِ هاروتيةُ ال
ألحاظِ عقلُ مُحبِّها مسحورُ
يا ديرُ كمْ راهبٍ لكَ ماهرٌ
بتلاوةِ الإنجيلِ كانَ يدورُ
يا ديرُ إنْ تصمتْ فإنَّكَ ناطقٌ
إنَّ النواعمَ ضمهنَّ قبورُ
وتبدَّلت تلكَ المحاسنُ وانثنتْ
تلك القدورُ وخُرِّبَ المعمورُ
فغدوتَ تندبُ بعدَ أهلِكَ باكياً
بلسانِ حالٍ طيُّهُ منشورُ
وإذا رأتْكَ العينُ تبكي رحمةً
لخلوِّ ربعكَ والبكاءُ يَسيرُ
إنَّ التفكُّرَ في المعاهدِ نافعٌ
بلْ عاصمٌ والغافلونَ كثيرُ
قسماً بفَرَقِ محمدٍ وجبينهِ
فَهُما الضياءُ حقيقةً والنورُ
لقد اتعظتْ بذا ولكني امرؤٌ
عاصٍ على كسبِ الذنوبِ جسورُ
مَنْ ذُخرُهُ في الحشرِ مثلُ محمدٍ
لا يحزنَنَّ فذنبُهُ مغفورُ
فأعيدُ أمتِهِ بربِّ محمدٍ
أنْ يحزنوا ومحمدٌ مسرورُ
في الباعِ عنْ سلوانِهنَّ قصورُ
فإذا تمثَّلَهُ الضميرُ رأيتهُ
وعليهِ أغصانُ الشبابِ تمورُ
ولطالما رتعتْ بهِ الظَّبْياتُ في
أُنسٍ فليسَ يشنهنَّ نفورُ
كم راغبٍ في الراهباتِ لأنها
بيضٌ مزنَّرةُ الخصورِ بكورُ
المائلاتُ كأنهنَّ ذوابلٌ
المشرقاتُ كأنهنَّ بدورُ
حورٌ يصرْنَ إلى جهنمَ في غدٍ
عجبي لهنَّ أفي جهنَّمَ حورُ
عاينْتُ في شرفاتِهِ نوراً وَمِنْ
عجبٍ بناءُ الكفرِ كيفَ ينيرُ
ما ذاكَ نورٌ بلْ بقيةُ حسنِ مَنْ
قدْ كانَ يسكنُ فيهِ منذُ دهور
أرجاؤهُ محبوبةٌ وسفوحُهُ
مطلوبةٌ وبهاؤُهُ موفورُ
للهِ كم مرَّتْ لساكنِهِ بِهِ
مِنْ ليلةٍ ما شانَها تكديرُ
أيامَ أغصانُ الزمانِ وريقةٌ
والعيشُ غضٌّ والشبابُ نضيرُ
والحادثاتُ غوافلٌ عنْ أهلِهِ
والجفنُ عما لا يحبُّ قريرُ
والغصنُ يرقصُ والحمامُ صوادحٌ
والريحُ فيها عنبرٌ وعبيرُ
هضباتُهُ منصوبةٌ مرفوعةٌ
حسناً وذيلُ نسيمِهِ مجرورُ
ومروجُهُ الخضرُ الضواحكُ تنثني
فيها الغصونُ وتستلذُّ دهورُ
ولنغمةِ الناقوسِ فيهِ غُنَّةٌ
وعليهِ منْ دونِ الهمومِ ستورُ
طوراً تضجُّ بهِ القسوسُ وتراةً
تُجلى المدامُ مزاجُها كافورُ
يا ديرُكمْ دارتْ بسفحِكَ راحةٌ
بالراحِ بلْ كمْ حلَّ فيك سرورُ
حتى لقدْ كادتْ صخورُكَ بالهنا
يرقصْنَ لولا أنهنَّ صخورُ
يا ديرُ أينَ ظباؤُكَ البيضُ الألى
بلحاظهنَّ فتونُها وفتورُ
يا ديرُ كَمْ رتعت بربعِكِ كاعبٌ
تسبي الحكيم وحسنُها منظورُ
روميةُ الألفاظِ هاروتيةُ ال
ألحاظِ عقلُ مُحبِّها مسحورُ
يا ديرُ كمْ راهبٍ لكَ ماهرٌ
بتلاوةِ الإنجيلِ كانَ يدورُ
يا ديرُ إنْ تصمتْ فإنَّكَ ناطقٌ
إنَّ النواعمَ ضمهنَّ قبورُ
وتبدَّلت تلكَ المحاسنُ وانثنتْ
تلك القدورُ وخُرِّبَ المعمورُ
فغدوتَ تندبُ بعدَ أهلِكَ باكياً
بلسانِ حالٍ طيُّهُ منشورُ
وإذا رأتْكَ العينُ تبكي رحمةً
لخلوِّ ربعكَ والبكاءُ يَسيرُ
إنَّ التفكُّرَ في المعاهدِ نافعٌ
بلْ عاصمٌ والغافلونَ كثيرُ
قسماً بفَرَقِ محمدٍ وجبينهِ
فَهُما الضياءُ حقيقةً والنورُ
لقد اتعظتْ بذا ولكني امرؤٌ
عاصٍ على كسبِ الذنوبِ جسورُ
مَنْ ذُخرُهُ في الحشرِ مثلُ محمدٍ
لا يحزنَنَّ فذنبُهُ مغفورُ
فأعيدُ أمتِهِ بربِّ محمدٍ
أنْ يحزنوا ومحمدٌ مسرورُ
قراءة في كلمات الأغنية
اللاميّة نموذج على نوع من الشعر يُساء تقديره: الشعر التعليمي. غايته ليست الإدهاش بل التثبيت في الذاكرة، ولذلك يُبنى على وزن طيّع وعبارة مباشرة وجُمل تامّة في كلّ بيت حتى يُقتطع البيت وحده فيبقى مفهوماً. ونجاحها يُقاس بمقياسها هي: أن تُحفَظ وتُنقل قروناً — وقد فعلت. أمّا في التاريخ فيُعتمد على «تتمّة المختصر» في أخبار القرن الثامن الهجري، وفيه وصفه للطاعون الذي مات به، وهو من الشهادات المعاصرة القليلة على تلك الجائحة في المشرق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «فيديربيرةدادخينحور»أداهاابنالوردي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
وصفه للطاعون في كتابه يُقتبس اليوم في دراسات تاريخ الأوبئة، لأنه شاهد عيان كتب عن الوباء قبل أن يقضي عليه. وقد كثر الخلط بينه وبين مؤرّخ آخر يشترك معه في الاسم من أهل القرن التاسع الهجري، فيُنسب إلى أحدهما ما هو للآخر في بعض الفهارس.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الوردي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العربية
سنة الميلاد:
1292م
سنة الوفاة:
1349
زين الدين عمر بن مظفّر بن الوردي (توفّي سنة 1349م / 749هـ)، فقيه وقاضٍ ومؤرّخ وشاعر من معرّة النعمان ثم حلب. صاحب «لامية ابن الوردي» التي ما زالت تُحفَظ، و«تتمّة المختصر» في التاريخ. مات في طاعون حلب الكبير.نَشأ ابن الوردي بحلب، وتفقه بهَا، ففاق الأقران، وَأخذ عَن القَاضِي شرف الدّين الْبَارِزِيّ بحماة، وَعَن الْفَخر خطيب جبرين بحلب. وَكَانَ يَنُوب فِي الحكم فِي كثير من معاملات حلب،
المسيرة والإنجازات
وَولي قَضَاء منبج فتسخطها، وعاتب ابْن الزملكاني بقصيدة مَشْهُورَة على ذَلِك، ورام الْعود إلى نِيَابَة الحكم بحلب فَتعذر، ثمَّ أعرض عَن ذَلِك، وَمَات فِي الطَّاعُون الْعَام آخر سنة 749هـ، بعد أَن عمل فِيهِ مقامة سَمَّاهَا «النبا فِي الوباء» ملكت ديوَان شعره فِي مُجَلد لطيف. ويُروى أنه قال:
أعمال أخرى لـ ابن الوردي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.