في كل منقلب غيظ أساء به

الأحنف العكبري

(47) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الأحنف العكبري
سنة الإصدار: 350 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «في كل منقلب غيظ أساء به» للشاعر الأحنف العكبري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «في كل منقلب غيظ أساء به»

في كلّ منقلب غيظ أساء به
وكلّ منقلب لي فيه ما يتر
وكل يوم أرى في صرفه عبرا
تدقّ في جنبها الآيات والعبر
تراع بالخطب وقتا ثم يتبعه
خطب يهون الذي ولى ويحتقر
تبارك الله باد العلم والأثر
أم غيّرت صالحات الخلقة الغير
بقدر ما كانت الآداب نافقة
وتشتهي صارت الآداب تحتضر
والحلم والعلم والأخبار ضائعة
والخير محتقر والشر مشتهر
أشقى الورى في زمان السوء من سلفت
أيّامه بين قوم كلهم غرر
وخلفته الليالي بعد فقدهم
على أناس زمان كلهم بقر
لقد دفعت إلى قوم إذا انتسبوا
فلا ربيعة تؤويهم ولا مضر
ما يطمع الضيف في أزوادهم بخلا
على الخصاصة ولا موسى ولا الخضر
عند الشرور مرابيح فإن حضروا
سوق المكارم في أوطانها خسروا
فمن رأى ما رأت عيناي من نفر
كانوا هم الراس فيه السمع والبصر
ثم اغتدى بين هذا النشء أتبعهُ
جهّالهم وتأوى قلبه الحذر
ذاك الغريب يقينا ليس من نزحت
دارٌ به وسعى في همّه القدر
بقاني الله حتّى صرت في نفر
من سوقة ما لحرّ فيهم وطرُ
عن المعالي إذا ما استنهضوا غيبٌ
وإن دناة بدت أو غيبة حضروا
أيد طوال إلى المكروه ما قدروا
وفي ابتناء المعالي شانها القصر
أشدّهم رغبة في ودّ صاحبه
عند الرخاء وفي اللأواء لا ورر
كالقوس في الحرب لا يرجى الغناء بها
ولا القتال إذا ما خانها الوتر
أو نخلة السوء يأوي البوم مذ يفعت
في رأسها وهي لا شيص ولا كثر
وصاحب السوء لا ترجى منافعه
كصفحة الذئب لا صوف ولا شعر
قد تطلع الشمس والأقذاء تحجبها
أو الضباب ويحمي ورده النهر
وينزل الغيث في أرض مسبّخة
وينثني وهي لا نبت ولا شحر
إني سمعت بقوم أوطنوا هجرا
والدومتين وطابت عندهم هجر
باعوا المنازل والأوطان وانتقلوا
سوء الجوار جلاهم بعد ما صبروا
تقدّس الله فالأرزاق قد قسمت
ما حمّ آت وما لم يقضه عسر
حظّ الأديب اللبيب الماء والكسر
وحظّ ذي الجهل فيه المال والبدر
وكم أديب غبيّ في تقلّبه
وكم غبيّ فقير ماله كسر
إن المبخّل يستغني ويحتكر
والحرّ ما عاش يستغني ويفتقر
من العلامة في الأشرار أنهمُ
في كل ما كثرت أموالهم كفروا
وفي الكرام علامات إذا منعوا
عاذروا بصبر وإن أعطوا الغنى شكروا
لقد دفعت إلى أمر تحمّله
هدم الحياة وفي أشيائه أشر
أجري على الطبع في تأديب جاهلهم
ورده عن قبيح مثله غرر
وينثني مغضبا نحوي يقاتلني
وأنثني من وراء الحق أعتذر

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة الأحنف اليوم لغوية واجتماعية قبل أن تكون جمالية. شعره مشحون بمفردات لا تجدها في المعاجم الأدبية لأنها ألفاظ حرفة لا ألفاظ ثقافة، فصار مادّة لدارسي العاميّات القديمة ولمؤرّخي الحياة اليومية على السواء. وهو يقلب معادلة الشعر العربي: بدل أن يستجدي الشاعر الممدوح بقصيدة، يجعل الاستجداء نفسه موضوعاً وصنعةً يُتفاخر بإتقانها. غير أن قارئه اليوم عليه أن يحترس، فالمنسوب إليه أكثر بكثير ممّا يثبت له.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن الأحنف العكبري شاعر بلاط ولا شاعر قبيلة، بل شاعر الطبقة التي لا تُكتب: المكدّون والمشعوذون والمتسوّلون المحترفون الذين عُرفوا في العراق العبّاسي باسم «بني ساسان»، وكانت لهم لغتهم السرّية وأعرافهم ونقاباتهم. كان أعرج — ومن العرج جاء لقبه على قول — فعاش بينهم وكتب عنهم من داخلهم لا من فوقهم. وحين انصرف الأدب الرسمي إلى مدح الوزراء، كان هو يوثّق حِيَل الكُدية وأصنافها بشعر يعرف ما يتكلّم عنه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

تضاربت المصادر في اسمه وكنيته وسنة وفاته، ونُسب إليه شعر كثير لا يصحّ عنه لأن أدب الكُدية كان يُجمع تحت اسمه بوصفه أشهر أعلامه — فما يُنسب إليه في المجاميع أوسع من ديوانه الثابت. ولم يصلنا ديوانه كاملاً، وإنما وصل مبعثراً في كتب الأدب والمختارات.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأحنف العكبري
بلد المنشأ: العراق
سنة الوفاة: 995
توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.(ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه. توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.
المسيرة والإنجازات
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه. توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.

عن الشاعر: الأحنف العكبري

توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.(ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير م…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأحنف العكبري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات