في مثل حضرتكم لا يزأر الأسد
صفي الدين الحلي
(42) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1295
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «في مثل حضرتكم لا يزأر الأسد» من نظم صفي الدين الحلي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «في مثل حضرتكم لا يزأر الأسد»
في مِثلِ حَضرَتِكُم لا يَزأَرُ الأَسدُ
فَكَيفَ يَسجَعُ فيها الطائِرُ الغَرِدُ
لِذاكَ أُحجِمُ عَن مَدحي فَيَبعَثُني
صِدقُ الوَلاءِ وَإِنّي فيكَ مُعتَقِدُ
وَكَيفَ أُفصِحُ أَشعاري لَدى مَلِكٍ
يَغدو لَهُ التِبرُ زَيفاً حينَ يَنتَقِدُ
يَقظانُ يَقرَأُ مِن عِنوانِ فِكرَتِهِ
في يَومِهِ ما طَواهُ في الضَميرِ غَدُ
بَحرٌ وَلَكِنَّهُ بِالدُرِّ مُنفَرِدٌ
وَالبَحرُ يَجمَعُ فيهِ الدُرُّ وَالرَبَدُ
مِن مَعشَرٍ إِن دُعوا جادوا لِآمِلِهِم
قَبلَ السُؤالِ وَأَعطوا فَوقَ ما وَجَدوا
تُضاعِفُ الرِفدَ لِلوُفّادِ راحَتُهُ
فَكُلَّما وَفَدوا مِن جودِهِ رُفِدوا
عادوا وَفي كُلِّ عُضوٍ بِالثَناءِ فَمٌ
وَقَد أَتوهُ وَكُلٌّ بِالسُؤالِ يَدُ
وَلَو رَأوا ما أَرى مِن فَرطِ لَذَّتِهِ
بِالجودِ ما شَكَروا يَوماً وَلا حَمِدوا
يَأَيُّها المَلِكُ المَنصورُ طائِرُهُ
وَمَن بِآرائِهِ الأَملاكُ تَعتَضِدُ
وَمَن يُسابِقُ بِالإِنعامِ مُبتَدِياً
نُطقَ العُفاةِ وَيُعطي قَبلَ ما يَعِدُ
أَنتَ الفَريدُ الَّذي حازَت خَلائِقُهُ
ما لا يُحيطُ بِهِ الإِحصاءُ وَالعَدَدُ
وَواحِدُ العَصرِ حَتّى لَو حَلَفتُ بِهِ
يَوماً لَما شَكَّ خَلقٌ أَنُّهُ الأَحَدُ
لَكَ اليَراعُ الَّذي إِن هُزَّ عامِلُهُ
لَم تُغنِ عَنهُ صِلابُ البيضِ وَالزَرَدُ
المُستَطيلَ وفي حَدَّ الظُبى قِصرٌ
وَالمُستَقيمُ وَفي قَدَّ القَنا أَوَدُ
إِذا اِغتَدى نافِئاً بِالسِحرِ في عُقَدٍ
حُلَّت بِنَجواهُ مِن آمالِنا العُقَدُ
يَقظانُ مِنهُ عُيونُ الناسِ راقِدَةٌ
وَلَو تَوَعَّدَ أَهلَ الكَهفِ ما رَقَدوا
رَبيبُ سُمرِ المَعالي وَهوَ يُحطِمُها
وَرُبَّما جَرَّ حَتفَ الوالِدِ الوَلَدُ
بِالأَمسِ كانَ بَوَطءِ الأُسدِ مُرتَعِداً
وَاليَومَ مِنهُ فَريضُ الأُسدِ تَرتَعِدُ
ضَمَّ الأُسودَ فَما زالَ الزَمانُ لَهُ
يَنوي المُكافاةَ حَتّى ضَمَّهُ الأَسَدُ
إِذا اِنثَنى ساجِداً قامَ المُلوكُ لَهُ
طَوعاً وَإِن قامَ في أَمرٍ لَهُم سَجَدوا
يا بانِيَ المَجدِ مِن قَبلِ الدِيارِ وَمَن
لَهُ المَعالي الَّتي لَم يَرقَها أَحَدُ
بَنَيتَ بَعدَ بِناءِ المَجدِ مُبتَدِئاً
داراً لَها العِزُّ أُسٌّ وَالعُلى عَمَدُ
أَسَّستَ بِالدينِ وَالتَقوى قَواعِدَها
فَكانَ عُقباكَ مِنها عيشَةٌ رَغَدُ
داراً تَوَهَّمتُها الدُنيا لِزينَتِها
وَما سَمِعتُ بِدُنيا ضَمَّها بَلَدُ
بِها صَنائِعُ أَبدَتها صَنائِعُكُم
يَفنى المَدى وَبِها آثارُكُم جُدُدُ
تَدَفَّقَ الماءُ في سَلسالِها فَحَكى
سَماحَ كَفِّكَ فينا حينَ يَطَّرِدُ
تَجَمَّعَ الأُسدُ فيها وَالظِباءُ كَما
مِن فَرطِ عَدلِكَ يَرعى الذِئبُ وَالنَقَدُ
مَولايَ دَعوَةَ عَبدٍ غَيرِ مُفتَتِنٍ
بِشِعرِهِ وَلَهُ الحُسادُ قَد شَهِدوا
قَد صُنتَ شِعري وَجُلُّ الناسِ تَخطُبُهُ
وَذاكَ لَولاكَ لَم يَعبَأ بِهِ أَحَدُ
وَالشِعرُ كَالتِبرِ يُخفى حَينَ تَنظُرُهُ
عَينُ الغَبيّ وَيَغلو حينَ يُنتَقَدُ
فَكَيفَ يَذهَبُ ما نَفعُ الأَنامِ بِهِ
مِنهُ جُفاءِ وَيَرسو عِندَكَ الزَبَدُ
إِن شَبَّهوني بِمَن دوني فَلا عَجَبٌ
فَالدُرُّ يُشبِهُهُ في المَنظَرِ البَرَدُ
بِكَ اِنتَصَرتُ عَلى الأَيّامِ مُنتَصِفاً
وَصارَ لي فَوقَ أَيدي الحادِثاتِ يَدُ
وَكَيفَ تَعجَزُ كَفّي أَن أَنالَ بِها
هامَ السِماكِ وَأَنتَ الباعُ وَالعَضُدُ
فَكَيفَ يَسجَعُ فيها الطائِرُ الغَرِدُ
لِذاكَ أُحجِمُ عَن مَدحي فَيَبعَثُني
صِدقُ الوَلاءِ وَإِنّي فيكَ مُعتَقِدُ
وَكَيفَ أُفصِحُ أَشعاري لَدى مَلِكٍ
يَغدو لَهُ التِبرُ زَيفاً حينَ يَنتَقِدُ
يَقظانُ يَقرَأُ مِن عِنوانِ فِكرَتِهِ
في يَومِهِ ما طَواهُ في الضَميرِ غَدُ
بَحرٌ وَلَكِنَّهُ بِالدُرِّ مُنفَرِدٌ
وَالبَحرُ يَجمَعُ فيهِ الدُرُّ وَالرَبَدُ
مِن مَعشَرٍ إِن دُعوا جادوا لِآمِلِهِم
قَبلَ السُؤالِ وَأَعطوا فَوقَ ما وَجَدوا
تُضاعِفُ الرِفدَ لِلوُفّادِ راحَتُهُ
فَكُلَّما وَفَدوا مِن جودِهِ رُفِدوا
عادوا وَفي كُلِّ عُضوٍ بِالثَناءِ فَمٌ
وَقَد أَتوهُ وَكُلٌّ بِالسُؤالِ يَدُ
وَلَو رَأوا ما أَرى مِن فَرطِ لَذَّتِهِ
بِالجودِ ما شَكَروا يَوماً وَلا حَمِدوا
يَأَيُّها المَلِكُ المَنصورُ طائِرُهُ
وَمَن بِآرائِهِ الأَملاكُ تَعتَضِدُ
وَمَن يُسابِقُ بِالإِنعامِ مُبتَدِياً
نُطقَ العُفاةِ وَيُعطي قَبلَ ما يَعِدُ
أَنتَ الفَريدُ الَّذي حازَت خَلائِقُهُ
ما لا يُحيطُ بِهِ الإِحصاءُ وَالعَدَدُ
وَواحِدُ العَصرِ حَتّى لَو حَلَفتُ بِهِ
يَوماً لَما شَكَّ خَلقٌ أَنُّهُ الأَحَدُ
لَكَ اليَراعُ الَّذي إِن هُزَّ عامِلُهُ
لَم تُغنِ عَنهُ صِلابُ البيضِ وَالزَرَدُ
المُستَطيلَ وفي حَدَّ الظُبى قِصرٌ
وَالمُستَقيمُ وَفي قَدَّ القَنا أَوَدُ
إِذا اِغتَدى نافِئاً بِالسِحرِ في عُقَدٍ
حُلَّت بِنَجواهُ مِن آمالِنا العُقَدُ
يَقظانُ مِنهُ عُيونُ الناسِ راقِدَةٌ
وَلَو تَوَعَّدَ أَهلَ الكَهفِ ما رَقَدوا
رَبيبُ سُمرِ المَعالي وَهوَ يُحطِمُها
وَرُبَّما جَرَّ حَتفَ الوالِدِ الوَلَدُ
بِالأَمسِ كانَ بَوَطءِ الأُسدِ مُرتَعِداً
وَاليَومَ مِنهُ فَريضُ الأُسدِ تَرتَعِدُ
ضَمَّ الأُسودَ فَما زالَ الزَمانُ لَهُ
يَنوي المُكافاةَ حَتّى ضَمَّهُ الأَسَدُ
إِذا اِنثَنى ساجِداً قامَ المُلوكُ لَهُ
طَوعاً وَإِن قامَ في أَمرٍ لَهُم سَجَدوا
يا بانِيَ المَجدِ مِن قَبلِ الدِيارِ وَمَن
لَهُ المَعالي الَّتي لَم يَرقَها أَحَدُ
بَنَيتَ بَعدَ بِناءِ المَجدِ مُبتَدِئاً
داراً لَها العِزُّ أُسٌّ وَالعُلى عَمَدُ
أَسَّستَ بِالدينِ وَالتَقوى قَواعِدَها
فَكانَ عُقباكَ مِنها عيشَةٌ رَغَدُ
داراً تَوَهَّمتُها الدُنيا لِزينَتِها
وَما سَمِعتُ بِدُنيا ضَمَّها بَلَدُ
بِها صَنائِعُ أَبدَتها صَنائِعُكُم
يَفنى المَدى وَبِها آثارُكُم جُدُدُ
تَدَفَّقَ الماءُ في سَلسالِها فَحَكى
سَماحَ كَفِّكَ فينا حينَ يَطَّرِدُ
تَجَمَّعَ الأُسدُ فيها وَالظِباءُ كَما
مِن فَرطِ عَدلِكَ يَرعى الذِئبُ وَالنَقَدُ
مَولايَ دَعوَةَ عَبدٍ غَيرِ مُفتَتِنٍ
بِشِعرِهِ وَلَهُ الحُسادُ قَد شَهِدوا
قَد صُنتَ شِعري وَجُلُّ الناسِ تَخطُبُهُ
وَذاكَ لَولاكَ لَم يَعبَأ بِهِ أَحَدُ
وَالشِعرُ كَالتِبرِ يُخفى حَينَ تَنظُرُهُ
عَينُ الغَبيّ وَيَغلو حينَ يُنتَقَدُ
فَكَيفَ يَذهَبُ ما نَفعُ الأَنامِ بِهِ
مِنهُ جُفاءِ وَيَرسو عِندَكَ الزَبَدُ
إِن شَبَّهوني بِمَن دوني فَلا عَجَبٌ
فَالدُرُّ يُشبِهُهُ في المَنظَرِ البَرَدُ
بِكَ اِنتَصَرتُ عَلى الأَيّامِ مُنتَصِفاً
وَصارَ لي فَوقَ أَيدي الحادِثاتِ يَدُ
وَكَيفَ تَعجَزُ كَفّي أَن أَنالَ بِها
هامَ السِماكِ وَأَنتَ الباعُ وَالعَضُدُ
قراءة في كلمات الأغنية
حيث يختارصفيالدينالحلي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «في مثلحضرتكم لا يزأرالأسد»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
معلومات ومفارقات
— «العاطل الحالي والمرخص الغالي» من أقدم ما وصلنا في التنظير للفنون الشعرية الشعبية العربية.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
عن الفنان: صفي الدين الحلي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1278
سنة الوفاة:
1349
بداية المسيرة:
1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.
عن الشاعر: صفي الدين الحلي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.