في راحتيك الرزق والأجل
الطغرائي
(47) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ «في راحتيك الرزق والأجل» من نظم الطغرائي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «في راحتيك الرزق والأجل»
في راحتيكَ الرِزقُ والأجَلُ
وبعزمتيكَ الأمنُ والوَجَلُ
ولك الكتائب وهي مُشعَلَةٌ
والبيضُ في الهامات تشتعلُ
والرأيُ يمضي حيثُ لا أسَلٌ
يمضي لِطيَّتهِ ولا بَطَلُ
والمكرُماتُ يضِلُّ إنْ حُصِرتْ
في عدِّها التفصيلُ والجُمَلُ
ويدٌ تَهُدُّ المالَ راحَتُها
أبداً ويعمُرُ ظهرَها القُبَلُ
ومجالسٌ يُكْنَى الكلامُ بها
لِيناً وتُغْضِي دونَها المُقَلُ
بكَ دانتِ الدنيا لصاحبِها
وانقادَ منها السهلُ والجبلُ
مادتْ غُصونُ العيشِ مُثْقَلةً
حَمْلاً وغصنُ الدِين مُعتدلُ
وأعادتِ الأيامُ بهجَتَها
فالملك غَضُّ العود مقتبلُ
ولعَ العُداةُ بهم فذادَهُمُ
يَقظانُ في استعجاله مَهَلُ
كالسيلِ لولا أنه دُفَعٌ
والليلِ لولا أنهُ ظُلَلُ
وذَعرتَ ريبَ الدهرِ منتقِماً
من كيدِه فصِعابهُ ذُلُلُ
لو دبَّ رأيُك في كعوبِ قَناً
ما مسَّها طنبٌ ولا خَطَلُ
أو كان ضوؤُكَ للغزالةِ لمْ
يحجُبْ ضياءَ جبينها الطَفَلُ
في كلِّ مكرمةٍ وإن عظُمَتْ
بجميلِ فعلكَ يُضربُ المثلُ
سُسْتَ الأنام برأي مشتمِلٍ
بالحزمِ لا سأمٌ ولا مَلَلُ
ترعَى إِذا غفلوا وتسهرُ إنْ
ناموا وتَحلم كلَّما جَهِلُوا
أنت الذي لولا مَداهُ عفتْ
طرقُ الهُدى واستبهمَ السُّبُلُ
في كل شعبٍ من رويَّتِه
شُعَبٌ ومن آرائِه شُعَلُ
تمضي الأمورُ على إرادتِه
فتكادُ قبلَ الفِعل تنفعلُ
يرتدُّ عنه جَفنُ حاسدِهِ
وكأنهُ بالنارِ مكتحِلُ
وجهٌ كيومِ الصحوِ مبتسمٌ
ويدٌ كلَيلِ الدّجْنِ تنهملُ
متخرِّقٌ في العُرْف منبسطٌ
متأزِّرٌ بالمجدِ مشتمِلُ
لا الهولُ يملأُ ناظريهِ ولا
يجتابُ فُرضةَ سمعِه عَذَلُ
ما شئتَ من وعدٍ يساوِقُه
نُجْحٌ وقولٌ تِلوُهُ عملُ
مُسِحتْ على الأنواءِ راحَتُهُ
فانساقَ منها العارضُ الهَطِلُ
وتبرَّجَتْ للمجدِ همَّتُهُ
فانصاعَ منها الجبنُ والبُخُلُ
هو عِلّةُ المعروفِ لو صدقوا
أنّ الأمورَ لكونها عِلَلُ
إنْ ضَنَّ غيثٌ أو جنَى قمرٌ
فيمينُه وجبينُه البَدَلُ
تغدُو بنو الدنْيَا وليس لهمْ
من طولِ ما أغناهمُ أمَلُ
أغناهُ عن سعيٍ وعن طَلَبٍ
جَدٌّ حثيثٌ خطوُهُ عَجِلُ
وكفاهُ جهدَ الرأي يَشْغَلُهُ
عفوُ البديهةِ ما بها شُغُلُ
فالرأيُ مثلَ القول مبتدَهٌ
والقولُ مثلَ الطعنِ مرتَجَلُ
من دوحةِ العلياء حيثُ نَبَا
عن صفحتيها القادِحُ العَمِلُ
صمَّاءُ ما في عودِها خَوَرٌ
عيطاءُ ما في عِطْفِها مَيَلُ
زمَّ الممالكَ أوّليّتَه
حتى أقامَ قناتَها الدوَلُ
الساكتينَ وما بهم حَصَرٌ
والقائلينَ وما لهم خَطَلُ
فَعلوا وما قالوا وأينَ هُمُ
من معشرٍ قالوا وما فعلوا
إنْ أطرقُوا هِيبُوا وإنْ نطقُوا
قالوا الجميل وإن وَلُوا عَدَلوا
وإِذا الخطوبُ رسَتْ كلاكِلُهَا
وتشابهَ الأَعجازُ والقُلَلُ
وتبادرتْها البُزْلُ وانعكستْ
فيها على أصحابِها الحِيَلُ
سبقتْ بديهتُه رويَّتَهُ
كالبرقِ لا ريثٌ ولا كَسلُ
يهوى اللَّحاقَ بشأوِه نفَرٌ
عن شأوِهِ غَفلوا وما عَقِلُوا
ألِفُوا الهُوينَا فاستطارَ بهِ
متمهِّلٌ بالبرقِ منتعِلُ
لوْ أنَّ شُرْبَ الماءِ منقصةٌ
لم يُصْبِهِ نهلٌ ولا عَلَلُ
فإليكَ مجدَ الدينِ مُعلِمَةً
بالشكرِ أقطعُها وتتَّصِلُ
فالمدحُ مختارٌ ومنتخَبٌ
والشكرُ معتامٌ ومنتخَلُ
واسلمْ على الأيام تأمُرُها
أبداً بما تهوَى وتمتثلُ
أيامكَ الأعيادُ ناصعةٌ
غُرٌّ وبالُكَ ناعِمٌ جَذِلُ
وبعزمتيكَ الأمنُ والوَجَلُ
ولك الكتائب وهي مُشعَلَةٌ
والبيضُ في الهامات تشتعلُ
والرأيُ يمضي حيثُ لا أسَلٌ
يمضي لِطيَّتهِ ولا بَطَلُ
والمكرُماتُ يضِلُّ إنْ حُصِرتْ
في عدِّها التفصيلُ والجُمَلُ
ويدٌ تَهُدُّ المالَ راحَتُها
أبداً ويعمُرُ ظهرَها القُبَلُ
ومجالسٌ يُكْنَى الكلامُ بها
لِيناً وتُغْضِي دونَها المُقَلُ
بكَ دانتِ الدنيا لصاحبِها
وانقادَ منها السهلُ والجبلُ
مادتْ غُصونُ العيشِ مُثْقَلةً
حَمْلاً وغصنُ الدِين مُعتدلُ
وأعادتِ الأيامُ بهجَتَها
فالملك غَضُّ العود مقتبلُ
ولعَ العُداةُ بهم فذادَهُمُ
يَقظانُ في استعجاله مَهَلُ
كالسيلِ لولا أنه دُفَعٌ
والليلِ لولا أنهُ ظُلَلُ
وذَعرتَ ريبَ الدهرِ منتقِماً
من كيدِه فصِعابهُ ذُلُلُ
لو دبَّ رأيُك في كعوبِ قَناً
ما مسَّها طنبٌ ولا خَطَلُ
أو كان ضوؤُكَ للغزالةِ لمْ
يحجُبْ ضياءَ جبينها الطَفَلُ
في كلِّ مكرمةٍ وإن عظُمَتْ
بجميلِ فعلكَ يُضربُ المثلُ
سُسْتَ الأنام برأي مشتمِلٍ
بالحزمِ لا سأمٌ ولا مَلَلُ
ترعَى إِذا غفلوا وتسهرُ إنْ
ناموا وتَحلم كلَّما جَهِلُوا
أنت الذي لولا مَداهُ عفتْ
طرقُ الهُدى واستبهمَ السُّبُلُ
في كل شعبٍ من رويَّتِه
شُعَبٌ ومن آرائِه شُعَلُ
تمضي الأمورُ على إرادتِه
فتكادُ قبلَ الفِعل تنفعلُ
يرتدُّ عنه جَفنُ حاسدِهِ
وكأنهُ بالنارِ مكتحِلُ
وجهٌ كيومِ الصحوِ مبتسمٌ
ويدٌ كلَيلِ الدّجْنِ تنهملُ
متخرِّقٌ في العُرْف منبسطٌ
متأزِّرٌ بالمجدِ مشتمِلُ
لا الهولُ يملأُ ناظريهِ ولا
يجتابُ فُرضةَ سمعِه عَذَلُ
ما شئتَ من وعدٍ يساوِقُه
نُجْحٌ وقولٌ تِلوُهُ عملُ
مُسِحتْ على الأنواءِ راحَتُهُ
فانساقَ منها العارضُ الهَطِلُ
وتبرَّجَتْ للمجدِ همَّتُهُ
فانصاعَ منها الجبنُ والبُخُلُ
هو عِلّةُ المعروفِ لو صدقوا
أنّ الأمورَ لكونها عِلَلُ
إنْ ضَنَّ غيثٌ أو جنَى قمرٌ
فيمينُه وجبينُه البَدَلُ
تغدُو بنو الدنْيَا وليس لهمْ
من طولِ ما أغناهمُ أمَلُ
أغناهُ عن سعيٍ وعن طَلَبٍ
جَدٌّ حثيثٌ خطوُهُ عَجِلُ
وكفاهُ جهدَ الرأي يَشْغَلُهُ
عفوُ البديهةِ ما بها شُغُلُ
فالرأيُ مثلَ القول مبتدَهٌ
والقولُ مثلَ الطعنِ مرتَجَلُ
من دوحةِ العلياء حيثُ نَبَا
عن صفحتيها القادِحُ العَمِلُ
صمَّاءُ ما في عودِها خَوَرٌ
عيطاءُ ما في عِطْفِها مَيَلُ
زمَّ الممالكَ أوّليّتَه
حتى أقامَ قناتَها الدوَلُ
الساكتينَ وما بهم حَصَرٌ
والقائلينَ وما لهم خَطَلُ
فَعلوا وما قالوا وأينَ هُمُ
من معشرٍ قالوا وما فعلوا
إنْ أطرقُوا هِيبُوا وإنْ نطقُوا
قالوا الجميل وإن وَلُوا عَدَلوا
وإِذا الخطوبُ رسَتْ كلاكِلُهَا
وتشابهَ الأَعجازُ والقُلَلُ
وتبادرتْها البُزْلُ وانعكستْ
فيها على أصحابِها الحِيَلُ
سبقتْ بديهتُه رويَّتَهُ
كالبرقِ لا ريثٌ ولا كَسلُ
يهوى اللَّحاقَ بشأوِه نفَرٌ
عن شأوِهِ غَفلوا وما عَقِلُوا
ألِفُوا الهُوينَا فاستطارَ بهِ
متمهِّلٌ بالبرقِ منتعِلُ
لوْ أنَّ شُرْبَ الماءِ منقصةٌ
لم يُصْبِهِ نهلٌ ولا عَلَلُ
فإليكَ مجدَ الدينِ مُعلِمَةً
بالشكرِ أقطعُها وتتَّصِلُ
فالمدحُ مختارٌ ومنتخَبٌ
والشكرُ معتامٌ ومنتخَلُ
واسلمْ على الأيام تأمُرُها
أبداً بما تهوَى وتمتثلُ
أيامكَ الأعيادُ ناصعةٌ
غُرٌّ وبالُكَ ناعِمٌ جَذِلُ
قراءة في كلمات الأغنية
سمّى الطغرائي قصيدته «لامية العجم» في مقابلة صريحة لـ«لامية العرب» المنسوبة إلى الشنفرى، فوضع نفسه في مواجهة نصّ من أشهر نصوص الجاهلية، وهي مغامرة قلّ من يجرؤ عليها. وسرّ بقائها أحد عشر قرناً ليس في بلاغتها وحدها، بل في موضوعها: شكوى الكفء الذي يُتجاوز، والفاضل الذي يتقدّم عليه من دونه. وهذه شكوى لا تشيخ، فظلّت القصيدة تُحفظ وتُشرح ويُعارضها الشعراء جيلاً بعد جيل، حتى صارت من أكثر النصوص العربية شروحاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بلغ الطغرائي الوزارة في دولة السلاجقة، ووزر للسلطان مسعود، فلمّا انكسر مسعود أمام أخيه محمود وقع الطغرائي في الأسر، فرُميت عليه تهمة الزندقة وقُتل — وتختلف المصادر في سنة قتله بين 513 و515هـ. وكان قبل ذلك قد نظم في بغداد سنة 505هـ قصيدته اللامية وهو يشكو أن مقامه لا يوازي قدره، فجاءت القصيدة تلخّص حياة صاحبها قبل أن تنتهي: رجل يرى نفسه أهلاً لما لا يُعطاه، فينتهي مقتولاً بيد من نازعه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كان الطغرائي من أعلام الكيمياء في الحضارة الإسلامية، وله فيها مصنّفات منها «مصابيح الحكمة»، فيُذكر في تاريخ العلم كما يُذكر في تاريخ الأدب. ولقبه نفسه مصطلح إداري: الطغراء هي التوقيع المزخرف الذي يتصدّر المرسوم السلطاني، وكان هو من يخطّها — فحمل الرجل اسم وظيفته حتى غطّى على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الطغرائي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة السلجوقية
سنة الميلاد:
1061
سنة الوفاة:
1121
بداية المسيرة:
1090
الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 373 عملاً منسوباً إليه، منها: إن البرامكة الألى سنوا الندى، الأرض أم برة، يا نفس إياك إن نابتك نائبة، اعمل بجد وجلد، المبدأ الأول في، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
عن الشاعر: الطغرائي
الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهد…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الطغرائي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.