فيك المدائح تحلو
جميل صدقي الزهاوي
(46) مشاهدة
نص «فيك المدائح تحلو» للشاعر جميل صدقي الزهاوي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «فيك المدائح تحلو»
فيك المدائح تحلو
إذ أنت للمدح أهلُ
يجلّ كل فريقٍ
وأنت أنت الأجل
أنت الذي عمّ منه
أهل العراقين فضل
لك الأكابر تعنو
لك الخصوم تذلّ
بك السياسة تزهو
بك الرياسة تحلو
مهما يكن من خلافٍ
ففيه قولك فصل
ما إن رايت كثيراً
إلَّا وعنك يقل
كم قد فعلت فعالاً
على علاك تدلّ
الناس منهم جوادٌ
وذو كمال وعدل
لكنما الفرد منهم
عن كل ما فيك يخلو
في الكل يوجد جزءٌ
وليس في الجزءِ كلّ
بغداد أشرف أرضٍ
إذ أنت فيها تحلُّ
كأنما هي غمدٌ
كأَنما أنت نصل
زكوت فرعاً كما قد
زكا لغرسك أصل
أبوك قد كان ليثاً
وأنت لليث شبل
الانتقام ينادي
ويل لخصمك ويل
ارحم فديتك فخرى
خصما به زلّ نعل
اخلع نعالك يا خص
مُ إنها قد تزلّ
غالبت بالجهل علماً
وليس كالعلم جهل
لو أذعن الخصم قبلا
لكان للخصم عقل
لكنه لم يكن يع
لم اقتدارك قبل
فكان حينئذٍ في
كبر له عنك شغل
عفوت عنه امتناناً
لمّا بدا منه ذلُّ
يا أيها الخصم صبراً
لا يُفزعَّنك هول
فإنما كل خطبٍ
دون المنية سهل
له يدٌ ونوالٌ
هما سحاب ووبل
له محيَّا جميلٌ
وصحبة لا تملّ
وفكرة بمساعي
ها المشكلات تحل
لولاه ما كان مجمو
عاً للفضائل شملُ
يا فخر كل فريقٍ
وعارضاً يستهلُّ
قد نلت رتبة مجدٍ
على المراتب تعلو
لما بلغت مداها
وأصبحت بك تغلو
ناديتُ يا مجد أرّخ
فخرى فريق يجلُّ
إذ أنت للمدح أهلُ
يجلّ كل فريقٍ
وأنت أنت الأجل
أنت الذي عمّ منه
أهل العراقين فضل
لك الأكابر تعنو
لك الخصوم تذلّ
بك السياسة تزهو
بك الرياسة تحلو
مهما يكن من خلافٍ
ففيه قولك فصل
ما إن رايت كثيراً
إلَّا وعنك يقل
كم قد فعلت فعالاً
على علاك تدلّ
الناس منهم جوادٌ
وذو كمال وعدل
لكنما الفرد منهم
عن كل ما فيك يخلو
في الكل يوجد جزءٌ
وليس في الجزءِ كلّ
بغداد أشرف أرضٍ
إذ أنت فيها تحلُّ
كأنما هي غمدٌ
كأَنما أنت نصل
زكوت فرعاً كما قد
زكا لغرسك أصل
أبوك قد كان ليثاً
وأنت لليث شبل
الانتقام ينادي
ويل لخصمك ويل
ارحم فديتك فخرى
خصما به زلّ نعل
اخلع نعالك يا خص
مُ إنها قد تزلّ
غالبت بالجهل علماً
وليس كالعلم جهل
لو أذعن الخصم قبلا
لكان للخصم عقل
لكنه لم يكن يع
لم اقتدارك قبل
فكان حينئذٍ في
كبر له عنك شغل
عفوت عنه امتناناً
لمّا بدا منه ذلُّ
يا أيها الخصم صبراً
لا يُفزعَّنك هول
فإنما كل خطبٍ
دون المنية سهل
له يدٌ ونوالٌ
هما سحاب ووبل
له محيَّا جميلٌ
وصحبة لا تملّ
وفكرة بمساعي
ها المشكلات تحل
لولاه ما كان مجمو
عاً للفضائل شملُ
يا فخر كل فريقٍ
وعارضاً يستهلُّ
قد نلت رتبة مجدٍ
على المراتب تعلو
لما بلغت مداها
وأصبحت بك تغلو
ناديتُ يا مجد أرّخ
فخرى فريق يجلُّ
قراءة في كلمات الأغنية
الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشر الزهاوي سنة 1910 مقالاً في صحيفة مصرية يدعو فيه إلى رفع الحجاب، ونشره باسم مستعار — فلم يُجدِ ذلك، إذ عُرف صاحبه فقامت عليه بغداد وفُصل من عمله. وكان قبلها وبعدها ينظم في ما لا ينظم فيه الشعراء: الجاذبية، وحركة الأرض، ونشوء الأنواع، ومسائل الفلك. ثم كتب رحلة شعرية إلى الجحيم على غرار ما فعله دانتي، فزاد الجدل حوله. ومات سنة 1936 وقد أنفق عمره في خصومة مزدوجة: مع أهل التقليد في الدين، ومع الرصافي في الشعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نظم في نظرية النشوء والجاذبية في وقت لم تكن هذه الموضوعات قد استقرّت في الثقافة العربية بعد، فعُدّ من أوائل من حاول شعراً علمياً في العربية الحديثة. وقصيدته في رحلة إلى الجحيم قوبلت باستنكار واسع في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جميل صدقي الزهاوي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1863
سنة الوفاة:
1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.