غاض ماء الحياء من كل وجه
إسماعيل صبري
(44) مشاهدة
اقرأ «غاض ماء الحياء من كل وجه» من نظم إسماعيل صبري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «غاض ماء الحياء من كل وجه»
غاضَ ماءُ الحياءِ من كلِّ وجهٍ
فغَدا كالِحَ الجَوانِبِ قَفرا
وَتَفَشّى العُقوقُ في الناسِ حَتّى
كادَ رَدُّ السَلامِ يُحسَبُ بِرّا
أوجهٌ مِثلَما نَثَرتَ على الأَج
داثِ ورداً إن هنَّ أَبدَين بِشرا
وَشفاهٌ يَقُلنَ أهلاً وَلو أَدَّ
ينَ ما في الحشا لما قُلنَ خيرا
عمرَكَ اللَهَ هل سَلامُ وِدادٍ
ذاكَ أَم حاوَلَ المُسَلِّمُ أمرا
عميَت عن طريقِها أم تَعامَت
أُمَمٌ في مَفاوزِ الجَهلِ حَيرى
غرَّها سَعدُها ومن عادةِ السَع
دِ يُواتي يوماً وَيخذُلُ دهرا
فَتَجَنَّت على الشُعوبِ وَشَنَّت
غارةً في البِلادِ من بعدِ أخرى
نَسيَت في الصُعودِ يومَ التَدَلّى
وَالتَدَلّى بصاعدِ الجدِّ مُغرى
تعِبَ الفَيلَسوفُ في الناسِ عصراً
وَتَوَلّى السَرائِرَ الدينُ عصرا
والوَرى طاردٌ إزاءَ طريدٍ
وَعُقابٌ يُمسى يُطارِدُ صَقرا
وَجيوشٌ يُفلُّ من بعضِها البَع
ضُ وهضبٌ كُبرى تُناطحُ صُغرى
حاذِري يا ذِئابُ صَولةَ أُسدٍ
منكِ أَقوى ناباً وأنفَذُ ظُفرا
لا تَنامي يا أُسدُ إنَّ ذِئاباً
لم تَنم من روابِضِ الغيلِ أَضرى
عبرٌ كلُّها اللَيالي ولكِن
أينَ من يَفتحُ الكتابَ ويَقرا
أنتَ نعمَ النَذيرُ يا نجمَ هالي
زَلزِلَ السَهلَ والرَواسِيَ ذُعرا
ظنَّ قومٌ فيكَ الظُنونَ وقالوا
آيةٌ أرسِلت إلا الأَرضِ كُبرى
إن يكن في يَمينكَ الموتُ فاقذِف
هُ شُواظاً على الخلائق طُرّا
هل تَلَقَّيت من لدُن خاذِل البا
غي وحامى الضَعيفِ يا نجمُ سِرّا
أَمحيطٌ بكلِّ شَيءٍ وَمردٍ
كلَّ حيٍّ وَتاركُ السَهلِ وعرا
أَغداً تَستَوي الأنوفُ فلا يَن
ظُرُ قومٌ قوماً على الأَرض شزرا
أغداً كلُّنا ترابٌ ولا مُل
كَ خلاف الترابِ برّاً وَبحرا
أغدا يُصبحُ الصِراعُ عناقاً
في الهَيولى وَيُصبحُ العَبدُ حُرّا
إن يكُن ما يقولون يا نجمُ فاصدَع
بِالذي قد أُمِرتَ حُيّيت عشرا
فغَدا كالِحَ الجَوانِبِ قَفرا
وَتَفَشّى العُقوقُ في الناسِ حَتّى
كادَ رَدُّ السَلامِ يُحسَبُ بِرّا
أوجهٌ مِثلَما نَثَرتَ على الأَج
داثِ ورداً إن هنَّ أَبدَين بِشرا
وَشفاهٌ يَقُلنَ أهلاً وَلو أَدَّ
ينَ ما في الحشا لما قُلنَ خيرا
عمرَكَ اللَهَ هل سَلامُ وِدادٍ
ذاكَ أَم حاوَلَ المُسَلِّمُ أمرا
عميَت عن طريقِها أم تَعامَت
أُمَمٌ في مَفاوزِ الجَهلِ حَيرى
غرَّها سَعدُها ومن عادةِ السَع
دِ يُواتي يوماً وَيخذُلُ دهرا
فَتَجَنَّت على الشُعوبِ وَشَنَّت
غارةً في البِلادِ من بعدِ أخرى
نَسيَت في الصُعودِ يومَ التَدَلّى
وَالتَدَلّى بصاعدِ الجدِّ مُغرى
تعِبَ الفَيلَسوفُ في الناسِ عصراً
وَتَوَلّى السَرائِرَ الدينُ عصرا
والوَرى طاردٌ إزاءَ طريدٍ
وَعُقابٌ يُمسى يُطارِدُ صَقرا
وَجيوشٌ يُفلُّ من بعضِها البَع
ضُ وهضبٌ كُبرى تُناطحُ صُغرى
حاذِري يا ذِئابُ صَولةَ أُسدٍ
منكِ أَقوى ناباً وأنفَذُ ظُفرا
لا تَنامي يا أُسدُ إنَّ ذِئاباً
لم تَنم من روابِضِ الغيلِ أَضرى
عبرٌ كلُّها اللَيالي ولكِن
أينَ من يَفتحُ الكتابَ ويَقرا
أنتَ نعمَ النَذيرُ يا نجمَ هالي
زَلزِلَ السَهلَ والرَواسِيَ ذُعرا
ظنَّ قومٌ فيكَ الظُنونَ وقالوا
آيةٌ أرسِلت إلا الأَرضِ كُبرى
إن يكن في يَمينكَ الموتُ فاقذِف
هُ شُواظاً على الخلائق طُرّا
هل تَلَقَّيت من لدُن خاذِل البا
غي وحامى الضَعيفِ يا نجمُ سِرّا
أَمحيطٌ بكلِّ شَيءٍ وَمردٍ
كلَّ حيٍّ وَتاركُ السَهلِ وعرا
أَغداً تَستَوي الأنوفُ فلا يَن
ظُرُ قومٌ قوماً على الأَرض شزرا
أغداً كلُّنا ترابٌ ولا مُل
كَ خلاف الترابِ برّاً وَبحرا
أغدا يُصبحُ الصِراعُ عناقاً
في الهَيولى وَيُصبحُ العَبدُ حُرّا
إن يكُن ما يقولون يا نجمُ فاصدَع
بِالذي قد أُمِرتَ حُيّيت عشرا
قراءة في كلمات الأغنية
أثر إسماعيل صبري لا يُقاس بمقدار شعره بل بشكله. فقد كتب في زمن كانت القصيدة الطويلة هي وحدة الشعر الوحيدة المعترف بها، فاتّجه إلى المقطوعة: أربعة أبيات أو ستّة تقول فكرة واحدة وتسكت. وهذا يُنقص من فرص التبرّج البلاغي ويزيد من ضرورة الإحكام، لأن الشاعر لا يملك مجالاً للإطناب. ومن هذا الباب دخل الشعر العربي طوراً جديداً استكمله من بعده الرومانسيون: نصّ قصير كثيف يعتمد على الأثر لا على الطول. ولذلك يُعدّ صبري حلقة أولى في سلسلة انتهت إلى الشعر الحديث، وإن كان أقلّ الحلقات شهرة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن إسماعيل صبري شاعراً محترفاً بل موظّفاً كبيراً في الدولة المصرية: محافظاً للإسكندرية ثم وكيلاً لوزارة الحقّانية. وكان يكتب الشعر على هامش ذلك، لا يجمعه ولا يتكسّب به، مقطوعات قصيرة يهديها إلى أصدقائه. ومع ذلك أخذ عنه شوقي وحافظ ونظرا إليه نظر التلميذ إلى شيخه، وكان بيته مجلساً يقصده أدباء القاهرة. ومات سنة 1923 وشعره متفرّق، فجُمع بعده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كونه من كبار موظّفي الدولة لا من أهل الأدب المحترفين هو ما جعل شعره حرّاً من غرض المدح — فهو لم يحتج إلى ممدوح قطّ. وقد لقّبه معاصروه بشيخ الشعراء وأستاذهم مع أن أشهر منه تلاميذه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إسماعيل صبري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
المملكة المصرية
سنة الميلاد:
1854
سنة الوفاة:
1923
إسماعيل صبري (1854 - 1923م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـإسماعيل صبري: قلت يا صالح ارم دل، يا موت هأنذا فخذ، سعيد أهلا وسهلا، لكسرة من رغيف خبز، يا صريع الأكف صدغك أمسى، خبري القوم يا سمية إسكن، شوق يهيجه نواك، بذرت جهلا وهجرا، أسست هذا على أس التقى، إذا كنت يا زين زين الأدب، مولاي قد وافى حماك مهنئا، مولاي إن الزمان صاف، طالب الحكمة خذها جملة، أبصر الثعلب الغراب على غص، يا حاجبا عن عيوني طيف صورته.
أعمال أخرى لـ إسماعيل صبري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.