غالى بها الزائد حتى ابتاعها

الشريف الرضي

(42) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «غالى بها الزائد حتى ابتاعها» من نظم الشريف الرضي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «غالى بها الزائد حتى ابتاعها»

غالى بِها الزائِدُ حَتّى اِبتاعَها
بادِنَةً قَد مَلَأَت أَنساعَها
سَوَّغَها الراعي رَبيعَ ضارِجٍ
وَالأَرضُ قَد عَمَّ النَدى بِقاعَها
يورِدُها بَينَ نِطاعٍ فَالنَقا
زُرقَ جِمامٍ لَبِسَت يراعَها
طاعَ لَها حَمضُ اللَوى وَنَشَّرَت
لَها رُبى قَباقِبٍ أَقطاعَها
رَعَت حُلِيَّ رامَةٍ وَشاطَرَت
جَوازِيَ الرَملِ بِها لَعاعَها
تَلُسَّ آثارَ دَرورٍ جَونَةٍ
أَلقَت عَلى ذي بَقَرٍ بَعاعَها
مُسيلَةً بَينَ العَقيقِ وَالحِمى
أَضواجَ بَطنِ الأَرضِ أَو أَجزاعَها
تُطلِقُ عَقلَ النَبتِ إِمّا رَجَّعَت
جَلجالَها بِالرَعدِ أَو قَعقاعَها
يَستَنفِضُ العُشبُ لَها رُؤوسَهُ
إِذا البُروقُ اِعتَصَرَت دُفّاعَها
حَتّى بَنى النَيُّ عَلى سَنامِها
مَبانِياً ما بَطَنَت سِياعَها
شاغَبَهُ الهَمُّ فَأَرضاهُ بِها
تَشرَعُ عَن دارِ الأَذى نِزاعَها
إِن قَطَعَ الراعي عَليها لَم تُبَل
أَشبَعَها الخِذرافُ أَم أَجاعَها
مَخيلَةٌ مَبرَكُها مِن شَخصِها
إِذا المَطايا عَمَرَت رِباعَها
تَضبَعُ عَن غِبِّ الوَنى كَأَنَّها
عائِمَةٌ قَد رَفَعَت شِراعَها
تَحسَبُها الوَرهاءَ ريعَت فَنَجَت
مِنَ الأَذى طارِحَةً قِناعَها
وَقَّرَها السَيرُ وَكانَت حِقبَةً
لَو سَمِعَت حِسُّ القُرادِ راعَها
كَأَنَّها طاوي المَصيرِ هاجَهُ
عَضُّ ضِراعِ قَد بَلا مِصاعَها
إِذا رَأى اِفتِراقَها زاوَلَها
ثُمَّ يَني إِذا رَأى اِجتِماعَها
أَو أَحقَبٌ أَعجَلَهُ قِناصُها
مُشاوِراتِ النَفسِ أَو أَزماعَها
في عانَةٍ تُطيعُهُ مُحامِياً
فَإِن رَآها شُرَّداً أَطاعَها
تَنتَصِبُ اِنتِصابَهُ لِنَبأَةٍ
ذُعراً وَيَنصاعُ لَها اِنصِياعَها
يَحفَظُها مَشايِحاً عَن سِربِها
فَإِن رَأى جِدَّ الرَدى أَضاعَها
أَقضى عَليها أَرَباً مِن هِمَّةٍ
لَو عَدَلَ الدَهرُ ثَنى زِماعَها
مَطبوعَةٌ عَلى العُلى لَو رَضِيَت
بِالذُلِّ يَوماً أَنكَرَت طِباعَها
يا حِفظَها إِن بَلَغَت مَرامَها
وَإِن أَبى الدَهرُ فَيا ضَياعَها
أَستَعجِلُ الأَمرَ وَحَظّي رايِثٌ
نَفسٌ أُرَجّي أَبَداً خِداعَها
وَلَو قَنِعَت بِالحُظوظِ لَم أُبَل
إِبطاءَها بِالرِزقِ أَم إِسراعَها
أُصارِعُ الأَقدارِ عَن وُقوعِها
بِمَنكِبٍ مُعَوَّدٍ صِراعَها
تُصادِفُ الخَرقاءُ مِن زَمانِها
سِجالَ رِزقٍ أَخطَأَت صَناعَها
قَومي الأُولى إِمّا جَرَوا لِغايَةٍ
بَذّوا بِطاءَ الغايِ أَو سِراعَها
هُمُ المَلاجي وَالمَناجي وَالحِمى
إِذا المَنايا وَقَعَت وِقاعَها
هُمُ المَعاذُ وَالمَلاذُ وَالذُرى
إِذا السُيولُ رَكِبَت تِلاعَها
هُمُ المُقيلونَ المُنيلونَ إِذا
ما اللَزبَةُ اللَزباءُ أَلقَت باعَها
أَزوالُ أَيّامِ الطِعانِ إِن طَغَت
يَدُ الزَمانِ أَحسَنوا دِفاعَها
في حَيثُ لا تَنظُرُ تَحتَ نَقعِها
إِلّا عَصيَّ المَوتِ أَو قِراعَها
لَم يَغنَموا الأَموالَ إِلّا أَخَذوا
صَفيِّها وَقَبَضوا مِرباعَها
تَلقى بِهِم مَرسى الوَقارِ وَالحِجى
وَضِئضِئَ العَلياءِ أَو جُمّاعَها
إِن نَزَلوا الجَوَّ أَماتوا شَمسَهُ
وَالأَرضُ كانوا أَبَداً طِلاعَها
بُيوتُهُم مَرهوبَةٌ تَخالُها
أَولاجَ غيلٍ رَشَّحَت سِباعَها
المانِعونَ الضَيمَ بِاللُدنِ تَرى
هِبابَها لِلطَعنِ أَو زَعزاعَها
كَأَنَّ في الأَيمانِ حَيّاتِ النَقا
أَرقَمَها النَضناضَ أَو شُجاعَها
مِن كُلِّ سَوّارٍ إِذا رامَ العُلى
حازَ عُقابَ الجَوِّ أَو مَلاعَها
مُحَلِّقاً يَبلُغُ مِنها غايَةً
لَو رامَها العَيّوقُ ما اِستَطاعَها
حاصوا خَصاصاتِ قُرَيشٍ بِالقَنا
شَوارِعاً وَجَمَّعوا شَعاعَها
رَدّوا عَلى ساداتِها إِحضارَها
وَضَمَّنوا بيضَ الطُلى اِرتِجاعَها
وَتَوَّجوا بِمَجدِهِم مَفرَقَها
عَن عَطَلٍ وَسَوَّروا ذِراعَها
كانوا صَياصيها وَكانوا دونَها
فُرّاطَها في المَجدِ أَو نُزّاعَها
وَالزاحِمينَ بِالقَنا أَعداءَها
عَلى الثَنايا مَنَعوا طَلّاعَها
أَيّامَ حَطّوا بِالظُبى أَغمادَها
عَنِ العُلى وَغَمَزوا نِباعَها
بِالخَيلِ لا تُعلَفُ إِلّا شَدَّها
أَو مَلقَها بِالبيدِ وَاِندَراعَها
مِثلِ الرِماحِ هُزهِزَت كُعوبُها
أَو كَالذُبابِ اِتَّبَعَت أَطماعَها
كَأَنَّ عِقبانَ الشُرَيفِ فَوقَها
تَعلو قِنانَ الأَرضِ أَو جِزاعَها
تَلمَحُ ما عارَضَها بِأَعيُنٍ
مِثلِ الجُذى طارِحَةً شُعاعَها
هُم رَفَعوا بِمَجدِهِم قِبابَها
وَضَوَّأوا مِن نارِهِم يَفاعَها
حَموا بِأَطرافِ القَنا سَوامَها
مِنَ العِدى وَآمَنوا رِتاعَها
وَأَلصَقوا بِالرَغمِ دونَ نَيلِها
مَوارِناً قَد أَوعَبوا اِجتِداعَها
إِن كانَ رَوعٌ عاقَدوا شُجاعَها
عَلى الرَدى وَأَمَّنوا مِجزاعَها
كَبّوا عَلى أَذقانِها أَصنامَها
لا وَدَّها أَبقوا وَلا سُواعَها
تَدارَكَ اللَهُ بِجَدّي عِزَّها
وَقَد شَراها ذُلُّها وَباعَها
جازَت بِهِ حَدَّ العُلى وَقَد رَأَت
تَقارُعَ الجُدودِ وَاِطِراعَها
بِمَجدِهِ وَالعِزِّ مِن أَيّامِهِ
مَدَّت إِلى نَيلِ العُلى أَضباعَها
وا عَجَبا لِعُصبَةٍ مَغرورَةٍ
تُريدُ أَن تُلصِقَ بي قِذاعَها
أَذهَلَني اِستِواؤُها في غَيِّها
مُطيعَها أَعذُلُ أَو مُطاعَها
تَقودُني إِلى الهَوانِ ضِلَّةً
وَقَد أَبى العِزُّ لِيَ اِتِباعَها
تَسومُني وِردَ القَذى وَقَد رَأَت
عِزَّةَ هَذي النَفسِ وَاِمتِناعَها
تُريدُ أَن أَلقى الخَنا لِقاءَها
وَأَن أُنيخَ لِلأَذى جَعجاعَها
وَأَلبَسَ العارَ الطَويلَ لِبسَها
وَأَرضَعَ الذُلَّ لَها رَضاعَها
قَبيلَةٌ أَغلَطَها نَهجَ العُلى
لُؤمُ عُروقٍ جَرَّتِ اِتَّضاعَها
قَومٌ هَوَت أَنفُسُهُم مِن دِلَّةٍ
وَأَشرَفَت حُظوظُهُم أَيفاعَها
يالَيتَهُم غَطّوا اِنحِطاطَ قَدرِهِم
أَو رَفَعَتني هِمَّتي اِرتِفاعَها
أَمّا المَعالي فَأَخَذنا أَوَّلاً
طولَ سِنيها وَأَخَذتُم ساعَها
أَسمَحَتِ الدُنيا لَكُم وَأَعرَضَت
صَنائِعٌ لَم تُحسِنوا اِصطِناعَها
رُدَّت عَليكُم نِعَمٌ مَظلومَة
لَم تَشكُروها فَاِنظُروا اِنقِطاعَها
يا بِئسَ ما جَرَّت عَليكَ عامِداً
مِن رائِعاتٍ تُكثِرُ اِرتِياعَها
نَفحَةُ عارٍ لَذَّعَت أَعراضَها
لَذعَ اللَظى وَوَقَّرَت أَسماعَها
وَغادَرَت صِفاحَها دامِيَةً
عَقرَ المَطايا أَلَّمَت إيضاعَها
وَأَمِنَت مِنها نِزارٌ أَنَّها
سَوءَةُ قَولِ كُفِيَت سَماعَها

قراءة في كلمات الأغنية

يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات