غدا الملك معمور الحمى والمنازل
أبو تمام
(33) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
213هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«غدا الملك معمور الحمى والمنازل» — أبو تمام: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «غدا الملك معمور الحمى والمنازل»
غَدا المُلكُ مَعمورَ الحِمى وَالمَنازِلِ
مُنَوِّرَ وَحفِ الرَوضِ عَذبَ المَناهِلِ
بِمُعتَصِمٍ بِاللَهِ أَصبَحَ مَلجَأً
وَمُعتَصَماً حِرزاً لِكُلِّ مُوائِلِ
لَقَد أَلبَسَ اللَهُ الإِمامَ فَضائِلاً
وَتابَعَ فيها بِاللُهى وَالفَواضِلِ
فَأَضحَت عَطاياهُ نَوازِعَ شُرَّداً
تُسائِلُ في الآفاقِ عَن كُلِّ سائِلِ
مَواهِبُ جُدنَ الأَرضَ حَتّى كَأَنَّما
أَخَذنَ بِآدابِ السَحابِ الهَواطِلِ
إِذا كانَ فَخراً لِلمُمَدَّحِ وَصفُهُ
بِيَومِ عِقابٍ أَو نَدىً مِنهُ هامِلِ
فَكَم لَحظَةٍ أَهدَيتَها لِاِبنِ نَكبَةٍ
فَأَصبَحَ مِنها ذا عِقابٍ وَنائِلِ
شَهِدتُ أَميرَ المُؤمِنينَ شَهادَةً
كَثيرٌ ذَوو تَصديقِها في المَحافِلِ
لَقَد لَبِسَ الأَفشينُ قَسطَلَةَ الوَغى
مِحَشّاً بِنَصلِ السَيفِ غَيرَ مُواكِلِ
وَسارَت بِهِ بَينَ القَنابِلِ وَالقَنا
عَزائِمُ كانَت كَالقَنا وَالقَنابِلِ
وَجَرَّدَ مِن آرائِهِ حينَ أُضرِمَت
بِهِ الحَربُ حَدّاً مِثلَ حَدِّ المَناصِلِ
رَأى بابَكٌ مِنهُ الَّتي لا شَوى لَها
فَتُرجى سِوى نَزعِ الشَوى وَالمَفاصِلِ
تَراهُ إِلى الهَيجاءِ أَوَّلَ راكِبٍ
وَتَحتَ صَبيرِ المَوتِ أَوَّلَ نازِلِ
تَسَربَلَ سِربالاً مِنَ الصَبرِ وَاِرتَدى
عَلَيهِ بعَضبٍ في الكَريهَةِ قاصِلِ
وَقَد ظُلِّلَت عِقبانُ أَعلامِهِ ضُحىً
بِعِقبانِ طَيرٍ في الدِماءِ نَواهِلِ
أَقامَت مَعَ الراياتِ حَتّى كَأَنَّها
مِنَ الجَيشِ إِلّا أَنَّها لَم تُقاتِلِ
فَلَمّا رَآهُ الخُرَّمِيّونَ وَالقَنا
بِوَبلٍ أَعاليهِ مُغيثَ الأَسافِلِ
رَأَوا مِنهُ لَيثاً فَاِبذَعَرَّت حُماتُهُم
وَقَد حَكَمَت فيهِ حُماةُ العَوامِلِ
عَشِيَّةَ صَدَّ البابَكِيُّ عَنِ القَنا
صُدودَ المُقالي لا صُدودَ المُجامِلِ
تَحَدَّرَ مِن لِهبَيهِ يَرجو غَنيمَةً
بِساحَةِ لا الواني وَلا المُتَخاذِلِ
فَكانَ كَشاةِ الرَملِ قَيَّضَهُ الرَدى
لِقانِصِهِ مِن قَبلِ نَصبِ الحَبائِلِ
وَفي سَنَةٍ قَد أَنفَدَ الدَهرُ عُظمَها
فَلَم يُرجَ مِنها مُفرَجٌ دونَ قابِلِ
فَكانَت كَنابٍ شارِفِ السِنِّ طَرَّقَت
بِسَقبٍ وَكانَت في مَخيلَةِ حائِلِ
وَعاذَ بِإِطرافِ المَعاقِلِ مُعصِماً
وَأُنسِيَ أَنَّ اللَهَ فَوقَ المَعاقِلِ
فَوَلّى وَما أَبقى الرَدى مِن حُماتِهِ
لَهُ غَيرَ أَسآرِ الرِماحِ الذَوابِلِ
أَما وَأَبيهِ وَهوَ مَن لا أَبا لَهُ
يُعَدُّ لَقَد أَمسى مُضيءَ المَقاتِلِ
فُتوحُ أَميرِ المُؤمِنينَ تَفَتَّحَت
لَهُنَّ أَزاهيرُ الرُبا وَالخَمائِلِ
وَعاداتُ نَصرٍ لَم تَزَل تَستَعيدُها
عِصابَةُ حَقٍّ في عِصابَةِ باطِلِ
وَما هُوَ إِلّا الوَحيُ أَو حَدُّ مُرهَفٍ
تُميلُ ظُباهُ أَخدَعَي كُلِّ مائِلِ
فَهَذا دَواءُ الداءِ مِن كُلِّ عالِمٍ
وَهَذا دَواءُ الداءِ مِن كُلِّ جاهِلِ
فَيَأَيُّها النُوّامُ عَن رَيِّقِ الهُدى
وَقَد جادَكُم مِن ديمَةٍ بَعدَ وابِلِ
هُوَ الحَقُّ إِن تَستَيقِظوا فيهِ تَغنَموا
وَإِن تَغفُلوا فَالسَيفُ لَيسَ بِغافِلِ
مُنَوِّرَ وَحفِ الرَوضِ عَذبَ المَناهِلِ
بِمُعتَصِمٍ بِاللَهِ أَصبَحَ مَلجَأً
وَمُعتَصَماً حِرزاً لِكُلِّ مُوائِلِ
لَقَد أَلبَسَ اللَهُ الإِمامَ فَضائِلاً
وَتابَعَ فيها بِاللُهى وَالفَواضِلِ
فَأَضحَت عَطاياهُ نَوازِعَ شُرَّداً
تُسائِلُ في الآفاقِ عَن كُلِّ سائِلِ
مَواهِبُ جُدنَ الأَرضَ حَتّى كَأَنَّما
أَخَذنَ بِآدابِ السَحابِ الهَواطِلِ
إِذا كانَ فَخراً لِلمُمَدَّحِ وَصفُهُ
بِيَومِ عِقابٍ أَو نَدىً مِنهُ هامِلِ
فَكَم لَحظَةٍ أَهدَيتَها لِاِبنِ نَكبَةٍ
فَأَصبَحَ مِنها ذا عِقابٍ وَنائِلِ
شَهِدتُ أَميرَ المُؤمِنينَ شَهادَةً
كَثيرٌ ذَوو تَصديقِها في المَحافِلِ
لَقَد لَبِسَ الأَفشينُ قَسطَلَةَ الوَغى
مِحَشّاً بِنَصلِ السَيفِ غَيرَ مُواكِلِ
وَسارَت بِهِ بَينَ القَنابِلِ وَالقَنا
عَزائِمُ كانَت كَالقَنا وَالقَنابِلِ
وَجَرَّدَ مِن آرائِهِ حينَ أُضرِمَت
بِهِ الحَربُ حَدّاً مِثلَ حَدِّ المَناصِلِ
رَأى بابَكٌ مِنهُ الَّتي لا شَوى لَها
فَتُرجى سِوى نَزعِ الشَوى وَالمَفاصِلِ
تَراهُ إِلى الهَيجاءِ أَوَّلَ راكِبٍ
وَتَحتَ صَبيرِ المَوتِ أَوَّلَ نازِلِ
تَسَربَلَ سِربالاً مِنَ الصَبرِ وَاِرتَدى
عَلَيهِ بعَضبٍ في الكَريهَةِ قاصِلِ
وَقَد ظُلِّلَت عِقبانُ أَعلامِهِ ضُحىً
بِعِقبانِ طَيرٍ في الدِماءِ نَواهِلِ
أَقامَت مَعَ الراياتِ حَتّى كَأَنَّها
مِنَ الجَيشِ إِلّا أَنَّها لَم تُقاتِلِ
فَلَمّا رَآهُ الخُرَّمِيّونَ وَالقَنا
بِوَبلٍ أَعاليهِ مُغيثَ الأَسافِلِ
رَأَوا مِنهُ لَيثاً فَاِبذَعَرَّت حُماتُهُم
وَقَد حَكَمَت فيهِ حُماةُ العَوامِلِ
عَشِيَّةَ صَدَّ البابَكِيُّ عَنِ القَنا
صُدودَ المُقالي لا صُدودَ المُجامِلِ
تَحَدَّرَ مِن لِهبَيهِ يَرجو غَنيمَةً
بِساحَةِ لا الواني وَلا المُتَخاذِلِ
فَكانَ كَشاةِ الرَملِ قَيَّضَهُ الرَدى
لِقانِصِهِ مِن قَبلِ نَصبِ الحَبائِلِ
وَفي سَنَةٍ قَد أَنفَدَ الدَهرُ عُظمَها
فَلَم يُرجَ مِنها مُفرَجٌ دونَ قابِلِ
فَكانَت كَنابٍ شارِفِ السِنِّ طَرَّقَت
بِسَقبٍ وَكانَت في مَخيلَةِ حائِلِ
وَعاذَ بِإِطرافِ المَعاقِلِ مُعصِماً
وَأُنسِيَ أَنَّ اللَهَ فَوقَ المَعاقِلِ
فَوَلّى وَما أَبقى الرَدى مِن حُماتِهِ
لَهُ غَيرَ أَسآرِ الرِماحِ الذَوابِلِ
أَما وَأَبيهِ وَهوَ مَن لا أَبا لَهُ
يُعَدُّ لَقَد أَمسى مُضيءَ المَقاتِلِ
فُتوحُ أَميرِ المُؤمِنينَ تَفَتَّحَت
لَهُنَّ أَزاهيرُ الرُبا وَالخَمائِلِ
وَعاداتُ نَصرٍ لَم تَزَل تَستَعيدُها
عِصابَةُ حَقٍّ في عِصابَةِ باطِلِ
وَما هُوَ إِلّا الوَحيُ أَو حَدُّ مُرهَفٍ
تُميلُ ظُباهُ أَخدَعَي كُلِّ مائِلِ
فَهَذا دَواءُ الداءِ مِن كُلِّ عالِمٍ
وَهَذا دَواءُ الداءِ مِن كُلِّ جاهِلِ
فَيَأَيُّها النُوّامُ عَن رَيِّقِ الهُدى
وَقَد جادَكُم مِن ديمَةٍ بَعدَ وابِلِ
هُوَ الحَقُّ إِن تَستَيقِظوا فيهِ تَغنَموا
وَإِن تَغفُلوا فَالسَيفُ لَيسَ بِغافِلِ
قراءة في كلمات الأغنية
أغنية «صدق أليته إن قال مجتهدا» أداها أبو تمام. تعكس الأغنية الشعور الإنساني، وتأتي ضمن المسار الفني الذي عُرف به الفنان. حبيب بن أوس الطائي، شاعر عبّاسي من أهل الشام، عاش في عصر المأمون والمعتصم. يُعدّ رأس مدرسة «البديع» في الشعر العربي، وإليه يُنسب أشهر ديوان مختارات في التراث: «الحماسة».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أَبُو تَمَّام حَبِيبُ بن أَوْسٍ الطَّائِيّ (188- 231 هـ / 803- 845 م)، أحد أمراء البيان، ولد بمدينة جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «غداالملك معمورالحمى والمنازل»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو تمام
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
804
سنة الوفاة:
845
بداية المسيرة:
213هـ
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 475 عملاً منسوباً إليه، منها: صدق أليته إن قال مجتهدا، منحتك ودا كان طفلا فقد نشا، قمر تبسم عن جمان نابت، نعاء إلى كل حي نعاء، أبا سعيد تلاقت عندك النعم، نفس يحتثه نفس، بأبي وغير أبي وذاك قليل، دنا سفر والدار تنئي وتصقب، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
عن الشاعر: أبو تمام
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هط…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أبو تمام
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.