غدا باجتماع الحي نقضي لبانة

جرير

(85) مشاهدة


كلمات «غدا باجتماع الحي نقضي لبانة» للشاعر جرير كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «غدا باجتماع الحي نقضي لبانة»

غَداً بِاِجتِماعِ الحَيِّ نَقضي لُبانَةً
وَأُقسِمُ لا تُقضى لُبانَتُنا غَدا
إِذا صَدَعَ البَينُ الجَميعَ وَحاوَلَت
بِقُوٍّ شَماليلُ النَوى أَن تَبَدَّدا
وَأَصبَحَتِ الأَجزاعُ مِمَّن يَحُلُّها
قِفاراً فَما شاءَ الحَمامُ تَغَرَّدا
أَجالَت عَلَيهِنَّ الرَوامِسُ بَعدَنا
دِقاقَ الحَصى مِن كُلِّ سَهلٍ وَأَجلَدا
لَقَد قَدَني مِن حُبِّ ماوِيَةَ الهَوى
وَما كانَ يَلقاني الجُنَيبَةُ أَقوَدا
وَأَحسُدُ زُوّارَ الأَوانِسِ كُلَّهُم
وَقَد كُنتُ فيهِنَّ الغَيورَ المُحَسَّدا
أُعِدَّ لِبَيّوتِ الأُمورِ إِذا سَرَت
جِمالِيَّةً حَرفاً وَمَيساءَ مُفرَدا
لَها مِحزَمٌ يُطوى عَلى صُعَدائِها
كَطَيِّ الدَهاقينِ البِناءَ المُشَيَّدا
وَقَد أَخلَفَت عَهدَ السِقابِ بِجاذِبٍ
طَوَتهُ حِبالُ الرَحلِ حَتّى تَجَدَّدا
وَزافَت كَما زافَ القَريعُ مُخاطِراً
وَلُفَّ القِرى وَالحالِبانِ فَأَلبَدا
وَتُصبِحُ يَومَ الخِمسِ وَهيَ شِمِلَّةٌ
مَروحاً تُقالي الصَحصَحانَ العَمَرَّدا
أَقولُ لَهُ يا عَبدَ قَيسٍ صَبابَةً
بِأَيٍّ تَرى مُستَوقِدَ النارِ أَوقَدا
فَقالَ أَرى ناراً يُشَبُّ وَقودُها
بِحَيثُ اِستَفاضَ الجِزعُ شيحاً وَغَرقَدا
أُحِبُّ ثَرى نَجدٍ وَبِالغَورِ حاجَةٌ
فَغارَ الهَوى يا عَبدَ قَيسٍ وَأَنجَدا
وَإِنّي لَمِن قَومٍ تَكونُ خُيولُهُم
بِثَغرٍ وَتَلقاهُم مَقانِبَ قُوَّدا
يَحُشّونَ نيرانَ الحُروبِ بِعارِضٍ
عَلَتهُ نُجومُ البيضِ حَتّى تَوَقَّدا
وَكُنّا إِذا سِرنا لِحَيٍّ بِأَرضِهِم
تَرَكناهُمُ قَتلى وَفَلّاً مُشَرَّدا
وَمُكتَبَلاً في القَدِّ لَيسَ بِنازِعٍ
لَهُ مِن مِراسِ القِدِّ رِجلاً وَلا يَدا
وَإِنّي لَتَبتَزُّ الرَئيسَ فَوارِسي
إِذا كُلُّ عَجعاجٍ مِنَ الخورِ عَرَّدا
رَدَدنا بِخَبراءِ العُنابِ نِساءَكُم
وَقَد قُلنَ عِتقُ اليَومِ أَو رِقُّنا غَدا
فَأَصبَحنَ يَزجُرنَ الأَيامِنَ أَسعُدا
وَقَد كُنَّ لا يَزجُرنَ بِالأَمسِ أَسعُدا
فَما عِبتُ مِن نارٍ أَضاءَ وَقودُها
فِراساً وَبَسطامَ بنَ قَيسٍ مُقَيَّدا
وَأَوقَدتَ بِالسيدانِ ناراً ذَليلَةً
وَعَرَّفتَ مِن سَوآتِ جِعثَنَ مَشهَدا
أَضاءَ وُقودُ النارِ مِنها بَصيرَةً
وَعَبرَةَ أَعمى هَمُّهُ قَد تَرَدَّدا
كَأَنَّ الَّتي يَدعونَ جِعثَنَ وَرَّكَت
عَلى فالِجٍ مِن بُختِ كَرمانَ أَحرَدا
وَأَورَثَني الفَرعانِ سَعدٌ وَمالِكٌ
سَناءً وَعِزّاً في الحَياةِ مُخَلَّدا
مَتى أُدعَ بَينَ اِبنَي مُغَدّاةَ تَلقَني
إِلى لَوذِ عِزٍّ طامِحِ الرَأسِ أَصيَدا
أَحُلُّ إِذا شِئتُ الإِيادَ وَحَزنَهُ
وَإِن شِئتُ أَجزاعَ العَقيقِ فَجَلعَدا
فَلَو كانَ رَأيٌ في عَدِيِّ بنِ جُندَبِ
رَأَوا ظُلمَنا لِابنَي سُمَيرَةَ أَنكَدا
أَيَشهَدُ مَثغورٌ عَلَينا وَقَد رَأى
سُمَيرَةُ مِنّا في ثَناياهُ مَشهَدا
مَتى أَلقَ مَثغوراً عَلى سوءِ ثَغرِهِ
أَضَع فَوقَ ما أَبقى مِنَ الثَغرِ مِبرَدا
مَنَعناكُمُ حَتّى اِبتَنَيتُم بُيوتَكُم
وَأَصدَرَ راعيكُم بِفَلحٍ وَأَورَدا
بِشُعثٍ عَلى شُعثٍ مَغاويرَ بِالضُحى
إِذا ثَوَّبَ الداعي لِرَوعٍ وَنَدَّدا
كَراديسَ أَوراداً بِكُلِّ مُناجِدٍ
تَعَوَّدَ ضَربَ البيضِ فيما تَعَوَّدا
إِذا كَفَّ عَنهُ مِن يَدَي حُطَمِيَّةٍ
وَأَبدى ذِراعَي شَيظَمٍ قَد تَخَدَّدا
عَلى سابِحٍ نَهدٍ يُشَبَّهُ بِالضُحى
إِذا عادَ فيهِ الرَكضُ سيداً عَمَرَّدا
أَرى الطَيرَ بِالحَجّاجِ تَجري أَيامِناً
لَكُم يا أَميرَ المُؤمِنينَ وَأَسعُدا
رَجَعتَ لِبَيتِ اللَهِ عَهدَ نَبِيِّهِ
وَأَصلَحتَ ما كانَ الخُبَيبانِ أَفسَدا
فَما مُخدِرٌ وَردٌ بِخَفّانَ زَأرُهُ
إِلى القِرنِ زَجرَ الزاجِرينَ تَوَرَّدا
بِأَمضى مِنَ الحَجّاجِ في الحَربِ مُقدِماً
إِذا بَعضُهُم هابَ الخِياضَ فَعَرَّدا
تَصَدّى صَناديدُ العِراقِ لِوَجهِهِ
وَتُضحي لَهُ غُرُّ الدَهاقينِ سُجَّدا
وَلِلقَينِ وَالخِنزيرِ مِنّي بَديهَةٌ
وَإِن عاوَدوني كُنتُ لِلعَودِ أَحمَدا

جرير
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 650
سنة الوفاة: 728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جرير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات