غضبان ينساني وأذكره

السري الرفاء

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «غضبان ينساني وأذكره» للشاعر السري الرفاء كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «غضبان ينساني وأذكره»

غَضبانُ ينساني وأذكرُه
ويَنامُ عن ليلي وأسهرُه
وبِجَوْرِه ما صارَ مُورِقُه
حظِّي وحظُّ سوايَ مُثمِرُه
وكفَى الهَوى لو كان مُكتَفياً
ما رحتُ أُضْمِرُهُ وأُظْهِرُه
لم يقتسِم في العاشقين أسىً
إلاّ وقِسمي منه أوفرُه
فأَطيحُ في نَفسٍ أُصعِّدُه
وأعومُ في دَمْعٍ أُحدِّرُه
وسميرِ نجمٍ لا بَراحَ له
وكأنَّما مَلِكٌ يُسَمِّرُه
ومهفهَفٍ هفَتِ العقولُ به
شَغَفاً تخيَّرَهُنَّ أحورُه
إن لم يكن وهبَ الغزالُ له
لَحَظاتِ مُقلتِه فجُؤذُرُه
وافَى بخَمرَتِه وناظرِه
بالفَتْرِ يُسكِرُها وتُسكِرُه
حمراءَ كالياقوتِ صافيةً
ومعظِّمُ الياقوتِ أحمرُه
فهي التي عَصَرَتْ لقَاطِفِها
عُنقودَها من قبلُ يَعْصِرُه
في كأسِه كسرى يقابِلُه
من خَلْفِ سِترِ الرَّاحِ قَيصَرُه
فكأنَّها نارٌ هُما حِصَبٌ
لحريقِها العالي يُسَعِّرُه
أصلَى لها هذا تَمَجُّسُه
وأَحَلَّها هذا تَنصُّرُه
في زاهرٍ عَبقٍ تَضوُّعُه
فكأنّ عطّاراً يُعَطِّرُه
ضاهَى ممسَّكَه مُعَنبَرُه
وحكى مُدَرهَمه مُدَنَّرُه
وحكى غديراً غادرَتْه لنا
خُضْرُ النباتِ يرُفُّ أخضرُه
صافٍ تمُدُّ الرِّيحُ خُطوتَها
ويَفيضُ فيه فلا تكدِّرُه
مثلُ الرِّداءِ يُكَفُّ صانِعُه
يَطويهِ أحياناً ويَنشُرُه
شادَ الأميرُ بناءَ مَكرُمةٍ
لا يستطيعُ النَّجمُ يَعْشِرُه
وَسَمَا به الكرَمُ الذي شَرُفَتْ
فيه أسِرَّتُه ومِنبَرُه
وكأنَّ قُدْساً أو مَتالِعَه
وهبَ الوَقارَ له تَوَقُّرُه
ومَغيمُ يومِ السُّخطِ مُظلِمُه
ومُضئُ ليلِ البِشْرِ مُقْمِرُه
وكأنَّه في الغَيْبِ مُطَّلِعٌ
للأمْرِ يُورِدُهُ ويُصْدِرُه
وإذا الأنامِلُ أُرْعِشَتْ حذَراً
فشِفاءُ من عَلِقَتْهُ خِنصَرُه
وإذا تَلَجلَجَ قائلٌ حَصَراً
وأماتَ حجَّتَه تَحَيُّرُه
فَتَقَ المَسامِعَ بالصَّوابِ ولم
تُنْجِدْ بَديهتَه تَفَكُّرُه
من حيث لا معنىً يُعَقِّدُه
عَيّاً ولا لفظٌ يُكدِّرُه
وحديث كل سماحة كذب
إلا حديث عنه تؤثره
فمَتى أرادَ الجَحْدَ حاسِدُه
شَهِدَتْ غَمائمُهُ وأبحرُه
وإذا طَمَى في البَرِّ بحرُ وغىً
لا شَئَ إلا السَّيفَ مَعبَرُه
أبصرْتَ عسكرَ نجدةٍ بِحَياً
منه إذا ما شامَ عَسكَرُه
لا درعه إلا سطاه ولا
شيء سوى الإقدام مغفره
حيثُ الظُّبا بالهامِ عاثرَةٌ
والصُّبحُ مثلُ اللَّيلِ عِثْيَرُه
يُرْدي العِدا بالضَّرْبِ أبيضُه
ويُبيدُهُم بالطَّعْنِ أسمرُه
سِربُ الحَديثةِ مُنْذُ صِينَ به
في مأمنٍ ممَّن يُنفِّرُه
إن زادَ عنها ما يُرَوِّعُها
فالغابُ يدفعُ عنه قَسْوَرُه
فَلْيَحْيَ في ظَفَرٍ وعاشَ له
في نَعمَةٍ أبداً مُظفَّرُه
ولَدٌ عَلَتْ بَركاتُ مَولِدِه
سَعْداً وطهَّرَه مُطَهِّرُه
ضاهي أباه سماحةً وحِجىً
وحكاه مَرآه ومَخبَرُه
أَ أَبا شجاعٍ يا عَقيدَ ندىً
كَرْمَتْ أَرومَتُه وعُنصرُه
اللهُ يعلمُ كيفَ أحمَدُ ما
أولَيْتَنيه وكيفَ أشكرُه
ونَداكَ لا تُنسى مَواعِدُه
كَرَماً فما أحتاجُ أذكُرُه
لكنَّ إحساناً تُقدِّمُه
أَولى به ممّا تؤخِّرُه
ومَدَاكَ إن جادَ المَداءُ بهِ
غَمْرَ الثناءِ نداكَ يغمُرُه

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «غضبان ينساني وأذكره»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالسريالرفاءبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات