غدت عذالتاي فقلت مهلاً
زهير بن أبي سلمى
(52) مشاهدة
اقرأ «غدت عذالتاي فقلت مهلاً» من نظم زهير بن أبي سلمى كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «غدت عذالتاي فقلت مهلاً»
غَدَت عَذّالَتايَ فَقُلتُ مَهلاً
أَفي وَجدٍ بِسَلمى تَعذُلاني
فَقَد أَبقَت صُروفُ الدَهرِ مِنّي
عَروفَ العُرفِ تَرّاكَ الهَوانِ
وَقَد جَرَّبتُماني في أُمورٍ
يُعاشُ بِمِثلِها لَو تَعقِلانِ
مُحافَظَتي عَلى الجُلّى وَعِرضي
وَبَذلي المالَ لِلخَلِّ المُداني
وَصَبري حينَ جِدِّ الأَمرِ نَفسي
إِذا ما أُرعِدَت رِئَةُ الجَبانِ
وَحِفظي لِلأَمانَةِ وَاِصطِباري
عَلى ما كانَ مِن رَيبِ الزَمانِ
وَذَبّي عَن مَآثِرَ صالِحاتٍ
بِمالي وَالعَوارِمِ مِن لِساني
وَكَفّي عَن أَذى الجيرانِ نَفسي
وَإِعلاني لِمَن يَبغي عِلاني
وَمَولىً قَد رَعَيتُ الغَيبَ مِنهُ
وَلَو كُنتُ المُغَيَّبَ ما قَلاني
وَخَرقٍ تَهلِكُ الأَرواحُ فيهِ
بَعيدِ الغَورِ مُشتَبِهِ المِتانِ
أَفاحيصُ القَطا نَسَقٌ عَلَيهِ
كَأَنَّ فِراخَها فيهِ الأَفاني
زَجَرتُ عَلَيهِ وَالحَيّاتُ مَذلى
نَبيلَ الجَوزِ أَتلَعَ تَيَّحانِ
شَديدَ مَغارِزِ الأَضلاعِ جَلساً
عَريضَ الصَدرِ مُضطَرِبَ الجِرانِ
يُشيحُ عَلى الطَريقِ فَيَعتَليهِ
بِراكِبِهِ عَلَيهِ نَيسَبانِ
كَأَنَّ صَريفَ نابَيهِ إِذا ما
أَمَرَّهُما تَرَنُّمُ أَخطَبانِ
إِذا ما لَجَّ وَاِستَنعى ثَناهُ
مَعَ التَوقيرِ مَجدولٌ يَماني
يَكادُ وَقَد بَلَغتُ الآدَ مِنهُ
يَطيرُ الرَحلُ لَولا النِسعَتانِ
فَلَستُ بِتارِكٍ ذِكرى سُلَيمى
وَتَشبيبي بِأُختِ بَني العِدانِ
طَوالَ الدَهرِ ما اِبتَلَّت لَهاتي
وَما ثَبَتَ الخَوالِدُ مِن أَبانِ
أَفيقا بَعضَ لَومِكُما وَقولا
قَعيدَكُما بِما قَد تَعلَمانِ
فَإِنّي لا يَغولُ النَأيُ وُدّي
وَلا ما جاءَ مِن حَدَثِ الزَمانِ
وَإِنّي في الحُروبِ إِذا تَلَظَّت
أُجيبُ المُستَغيثَ إِذا دَعاني
وَجاري لَيسَ يَخشى أَن أُرَنّي
حَليلَتَهُ بِسِرٍّ أَو عِلانِ
وَيَأتيها الَّذي لا يَجتَويها
إِذا قُصِرَ السُتورُ عَلى الدُخانِ
وَهَمٍّ قَد نَفَيتُ بِأَرحَبِيٍّ
هِجانِ اللَونِ مِن سِرٍّ هِجانِ
شَديدِ الأَسرِ أَغلَبَ دَوسَرِيٍّ
زَروفِ الرِجلِ مُطَّرِدِ الجِرانِ
فَزادَكَ أَنعُماً وَخَلاكَ ذَمٌّ
إِذا أَدنَيتَ رَحلي مِن سِنانِ
فَتىً لا يَرزَأُ الخُلّانَ شَيئاً
وَلا يَبخَل بِما حَوَتِ اليَدانِ
أَبى لَكَ أَن تُسامَ الخَسفَ يَوماً
إِذا ما ضيمَ غَيرُكَ خَلَّتانِ
عَطاءٌ لا تُكَدِّرُهُ بِمَنٍّ
إِذا دَنَتِ الكَعابُ مِنَ الدُخانِ
وَقَودُكَ لِلعَدُوِّ الخَيلَ قُبّاً
مُسَوَّمَةً جَنابَكَ فَيلَقانِ
وَلا أَوِدٌ إِذا ما القَومُ جَدّوا
وَلا وَكَلٌ وَلا وِهِلُ الجَنانِ
فِدىً لَكَ والِدي وَفَدَتكَ نَفسي
وَمالِيَ إِنَّهُ مِنهُ أَتاني
فَتىً إِن جِئتُ مُرتَغِباً إِلَيهِ
قَليلَ الوَفرِ مُجتَدِياً حَباني
وَإِن ناءَت بِيَ العُدواءُ عَنهُ
فَلَم أَشهَد مُقاسَمَةً كَفاني
أَفي وَجدٍ بِسَلمى تَعذُلاني
فَقَد أَبقَت صُروفُ الدَهرِ مِنّي
عَروفَ العُرفِ تَرّاكَ الهَوانِ
وَقَد جَرَّبتُماني في أُمورٍ
يُعاشُ بِمِثلِها لَو تَعقِلانِ
مُحافَظَتي عَلى الجُلّى وَعِرضي
وَبَذلي المالَ لِلخَلِّ المُداني
وَصَبري حينَ جِدِّ الأَمرِ نَفسي
إِذا ما أُرعِدَت رِئَةُ الجَبانِ
وَحِفظي لِلأَمانَةِ وَاِصطِباري
عَلى ما كانَ مِن رَيبِ الزَمانِ
وَذَبّي عَن مَآثِرَ صالِحاتٍ
بِمالي وَالعَوارِمِ مِن لِساني
وَكَفّي عَن أَذى الجيرانِ نَفسي
وَإِعلاني لِمَن يَبغي عِلاني
وَمَولىً قَد رَعَيتُ الغَيبَ مِنهُ
وَلَو كُنتُ المُغَيَّبَ ما قَلاني
وَخَرقٍ تَهلِكُ الأَرواحُ فيهِ
بَعيدِ الغَورِ مُشتَبِهِ المِتانِ
أَفاحيصُ القَطا نَسَقٌ عَلَيهِ
كَأَنَّ فِراخَها فيهِ الأَفاني
زَجَرتُ عَلَيهِ وَالحَيّاتُ مَذلى
نَبيلَ الجَوزِ أَتلَعَ تَيَّحانِ
شَديدَ مَغارِزِ الأَضلاعِ جَلساً
عَريضَ الصَدرِ مُضطَرِبَ الجِرانِ
يُشيحُ عَلى الطَريقِ فَيَعتَليهِ
بِراكِبِهِ عَلَيهِ نَيسَبانِ
كَأَنَّ صَريفَ نابَيهِ إِذا ما
أَمَرَّهُما تَرَنُّمُ أَخطَبانِ
إِذا ما لَجَّ وَاِستَنعى ثَناهُ
مَعَ التَوقيرِ مَجدولٌ يَماني
يَكادُ وَقَد بَلَغتُ الآدَ مِنهُ
يَطيرُ الرَحلُ لَولا النِسعَتانِ
فَلَستُ بِتارِكٍ ذِكرى سُلَيمى
وَتَشبيبي بِأُختِ بَني العِدانِ
طَوالَ الدَهرِ ما اِبتَلَّت لَهاتي
وَما ثَبَتَ الخَوالِدُ مِن أَبانِ
أَفيقا بَعضَ لَومِكُما وَقولا
قَعيدَكُما بِما قَد تَعلَمانِ
فَإِنّي لا يَغولُ النَأيُ وُدّي
وَلا ما جاءَ مِن حَدَثِ الزَمانِ
وَإِنّي في الحُروبِ إِذا تَلَظَّت
أُجيبُ المُستَغيثَ إِذا دَعاني
وَجاري لَيسَ يَخشى أَن أُرَنّي
حَليلَتَهُ بِسِرٍّ أَو عِلانِ
وَيَأتيها الَّذي لا يَجتَويها
إِذا قُصِرَ السُتورُ عَلى الدُخانِ
وَهَمٍّ قَد نَفَيتُ بِأَرحَبِيٍّ
هِجانِ اللَونِ مِن سِرٍّ هِجانِ
شَديدِ الأَسرِ أَغلَبَ دَوسَرِيٍّ
زَروفِ الرِجلِ مُطَّرِدِ الجِرانِ
فَزادَكَ أَنعُماً وَخَلاكَ ذَمٌّ
إِذا أَدنَيتَ رَحلي مِن سِنانِ
فَتىً لا يَرزَأُ الخُلّانَ شَيئاً
وَلا يَبخَل بِما حَوَتِ اليَدانِ
أَبى لَكَ أَن تُسامَ الخَسفَ يَوماً
إِذا ما ضيمَ غَيرُكَ خَلَّتانِ
عَطاءٌ لا تُكَدِّرُهُ بِمَنٍّ
إِذا دَنَتِ الكَعابُ مِنَ الدُخانِ
وَقَودُكَ لِلعَدُوِّ الخَيلَ قُبّاً
مُسَوَّمَةً جَنابَكَ فَيلَقانِ
وَلا أَوِدٌ إِذا ما القَومُ جَدّوا
وَلا وَكَلٌ وَلا وِهِلُ الجَنانِ
فِدىً لَكَ والِدي وَفَدَتكَ نَفسي
وَمالِيَ إِنَّهُ مِنهُ أَتاني
فَتىً إِن جِئتُ مُرتَغِباً إِلَيهِ
قَليلَ الوَفرِ مُجتَدِياً حَباني
وَإِن ناءَت بِيَ العُدواءُ عَنهُ
فَلَم أَشهَد مُقاسَمَةً كَفاني
قراءة في كلمات الأغنية
زهير أعقل شعراء الجاهلية، بمعنى دقيق: هو أقلّهم انقياداً للحماسة وأكثرهم نظراً في العواقب. فمعلّقته تنتهي إلى حكم عامّة في الناس والحرب والعهود صارت أمثالاً تُروى، وهذا يفسّر لماذا كان عمر بن الخطّاب يفضّله — فشعره أخلاقي في جوهره لا فخري. أمّا الحوليّات فأهمّ ما يُذكر عنه، لأنها موقف من الصناعة نفسها: أن يحبس الشاعر نصّه سنة يعني أنه يرى الشعر عملاً يُتقن لا فيضاً يُنتظر. وهذا يضع زهيراً على الطرف المقابل من نظرية الإلهام، ويجعله سلف كلّ من قال بعده إن الجودة تُصنع بالمراجعة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نظم زهير معلّقته في مناسبة سياسية لا غزلية: كانت حرب داحس والغبراء قد أفنت عبساً وذبيان أعواماً، فلمّا تمّ الصلح بينهما مدح من سعى فيه وأثنى على السلم وحذّر من نكث العهد. وكان من عادته أن لا يُخرج القصيدة حتى تحول عليها سنة يقلّبها ويُصلحها، فسمّيت قصائده الحوليّات. وقد أدرك ابنه كعب الإسلام فأسلم وقال قصيدته المشهورة بين يدي النبي، فكان في البيت شاعران في عصرين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«الحوليّات» مصطلح لصق به وحده من شعراء الجاهلية، ويُستشهد به إلى اليوم في كلّ حديث عن التنقيح والصنعة الأدبية. وقد اجتمع في بيته أن يكون هو من أصحاب المعلّقات وابنه كعب من شعراء الإسلام الأوّلين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: زهير بن أبي سلمى
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
520
سنة الوفاة:
607
زهير بن أبي سلمى شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الجاهلي أو صدر الإسلام في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم زهير بن أبي سلمى نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كم للمنازل من عام ومن زمن، سترحل بالمطي قصائدي، عفا من آل فاطمة الجواء، هاج الفؤاد معارف الرسم، لم أر سوقة كابني سنان، شطت أميمة بعدما صقبت، أرادت جوازاً بالرسيس فصدها، ولولا أن ينال أبا طريف، مرج الدين فأعددت له، وقالت أم كعب لا تزرني، لمن الديار بقنة الحجر، إن الخليط أجد البين فانفرقا، صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله، أبت ذكر من حب ليلى تعودني، وبلدة لا ترام خائفة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ زهير بن أبي سلمى
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.