غلب الهوى واستحوذ استحواذا

عبد الغني النابلسي

(40) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم عبد الغني النابلسي
سنة الإصدار: 1055
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «غلب الهوى واستحوذ استحواذا» للشاعر عبد الغني النابلسي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «غلب الهوى واستحوذ استحواذا»

غلب الهوى واستحوذ استحواذا
فمن الذي نلجا إليه عياذا
في طلعة شمسية قمرية
بجمالها صار الجميع جذاذا
يا هيكلاً ظهرت غيوب شؤونه
فينا فكان لكلنا أخّاذا
وجه تبرقع بالمحاسن والبها
فعنت له كل الوجوه لذاذا
وتمتعت أرواحنا بهلاكها
فيه ولاذت بالفناء لياذا
ونراه أقرب من نراه ولا نرى
شيئاً سواه ومن سواه أعاذا
فهو الذي لجمال طلعته يرى
وقلوبنا وعيوننا تتحاذى
إن الوجود يرى الوجود كما به
عدم يرى عدماً له جبّاذا
وممنَّعٍ بالعزِّ عنه عقولُنا
معقولةٌ لا تقتضيه نفاذا
وقلوبنا في بحر عشقته هوت
تبغي اللقا لا تعرف الإنقاذا
نزل النقا فاشتاقه أهل النقا
أوَ هل ترى بعد النزول لواذا
بالأمس كان مناخه بطويلعٍ
واليوم صار مخيماً بغداذا
لا عار إن خلع العذار محبُّه
في حبه ولجا إليه ولاذا
ظهرت ملاحته بديباج الورى
فينا وقد لبس اللطافة لاذا
وأقول زيداً قد رأيت وخالداً
لا ذاك في بصري رأيت ولاذا
ورآه في زيد بن حارثةٍ هنا
طه النبيُّ وحبَّ فيه معاذا
وبيوسف الصديق شاهد وجهَه
يعقوب حين له هواه آذى
وصفاتنا ظهرت لنا بصفاته
ورأى الجنيد به الورى ممشاذا
أما هواه فإنه هو ملّتي
وعليه كنت أعاهد الأستاذا
عجبي له وهو الكثير أضلنا
والواحد الهادي لنا استنقاذا
يُشقي ويسعد بالذي أشقى به
فتراه لاح صواعقا ورذاذا
بالله يا لحظاته لا تجرحي
قلبي فإن بسهمك الفولاذا
ولأنت يا خمر الرضاب محوتنا
سكراً وريحك لم يزل نبّاذا
من لي بمشهود المحاسن غائب
لام العذول على هواه وهاذا
هو حاضر لكن بغير إشارة
فإذا جهلت تقول عنه هذا
عشاقه بعيونه مفتونة
وقلوبهم صارت به أفلاذا
ويظل يهجرهم ويكثر صده
عنهم وما أحد يقول لماذا
ويرونه حسناً وفي أفعاله
لطفاً وفي تعذيبه استلذاذا
وبهم تجمعت القبائل في الهوى
وعلى البعاد تفرقوا أفخاذا
يأتي النسيم لهم بأخبار الحمى
للمسك فاوح في الهبوب وشاذى
وتهيجهم ورقاء فوق أراكة
تدني البعيد وتجمع الأفذاذا

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارعبدالغنيالنابلسي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «غلبالهوى واستحوذاستحواذا»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش النابلسي في دمشق تحت الحكم العثماني، وفقد أباه صغيراً فنشأ على أيدي علماء المدينة. اعتزل الناس نحو سبع سنين في بيته منقطعاً للتأليف والرياضة الروحية، ثم خرج من عزلته إلى رحلات طويلة في بلاد الشام ومصر والحجاز والأناضول، دوّنها في كتب تُعدّ من أوثق ما يصف حياة تلك البلاد في عصرها.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— من أشهر كتبه «تعطير الأنام في تعبير المنام»، ولا يزال يُطبع ويُتداول بعد ثلاثة قرون.
— اعتزاله سبع سنين لم يكن انقطاعاً عن العلم بل تفرّغاً له؛ خرج منه بعدد من أهمّ مصنّفاته.
— دافع عن ابن عربي في زمن كان الدفاع عنه فيه محلّ خطر، فخاصمه بعض فقهاء عصره.
— تُعدّ رحلاته مصدراً تاريخياً يُرجع إليه في وصف الطرق والأسواق والزوايا، لا مجرّد أدب رحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغني النابلسي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1640
سنة الوفاة: 1731
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلومات المتوفرة لا تسمح بمثل هذا الربط. تنتهي القائمة الأولى بنسبه إلى بني جَمَاعة الذين قطنوا جَمَّاعيل في ضواحي القدس، وهم من أوائل اللاجئين الفلسطينيين إلى دمشق إبَّان الحروب الصليبية. أما القائمة الثانية فتعود إلى بني قُدامة الذين يتسلسل نسبهم إلى الخليفة عمر في قول بعض المؤرِّخين، ورجَّح الأستاذ المؤرِّخ إبراهيم الزيبق أنه لم يثبُت هذا النسب إلى عمر بن الخطاب، من طريق يصحُّ الاعتماد عليها.ويمكننا القول إن أجداده تميزوا في دمشق واشتَهروا بالعلم والصلاح إبان العهد العثماني، وخصوصاً مع والي دمشق درويش باشا الذي بنى الجامع الذي يحمل اسمه حتى اليوم. وكان قد عيَّن إسماعيل بن أحمد النابلسي (993هـ/ 1585م) مدرساً وناظراً على وقف هذا الجامع. كذلك كان جد مؤلفنا عبد الغني بن إسماعيل مدرساً في نفس الجامع وناظراً على وقفه (1032هـ) وقد ورث والده إسماعيل بن عبد الغني (1062هـ/1652م) نفس المهام. وهو أول من انتقل من المذهب الشافعي إلى المذهب الحنفي بعد أن زار إسطنبول مراراً وحضر فيها دروس شيخ الإسلام يحيى بن زكريا (1053 هـ)، وظل يترقى في الوظائف حتى وصل إلى درجة «مدرس الصحن».
المسيرة والإنجازات
في العشرين من عمره مارس التدريس في الجامع الأموي في دمشق بالقرب من منزله الواقع في حي العنبرانيين. وحين بلغ الخامسة والعشرين ارتحل إلى أدرنة التي كانت مقر دار الخلافة، ثم زار إسطنبول وحصل على وظيفة قاضٍ في حي الميدان جنوب دمشق. غير أنه استقال من هذا المنصب وتفرغ للتدريس والتأليف، حيث ألَّفَ حتى عام 1090هـ حوالي الخمسين مؤلفاً بين رسالة صغيرة وشرح مُطَوَّل أو كتاب أصيل

عن الشاعر: عبد الغني النابلسي

يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلوما…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغني النابلسي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات