غمرتني لك الأيادي البيض

ابن زيدون

(51) مشاهدة


اقرأ «غمرتني لك الأيادي البيض» من نظم ابن زيدون كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «غمرتني لك الأيادي البيض»

غَمَرَتني لَكَ الأَيادي البيضُ
نَشَبٌ وافِرٌ وَجاهُ عَريضُ
كُلَّ يَومٍ يَجِدُّ مِنكَ اِهتِبالٌ
عَهدُ شُكري عَلَيهِ غَضُّ غَريضُ
بَوَّأَتني نُعماكَ جَنَةَ عَدنٍ
جالَ في وَصفِها فَضَلَّ القَريضُ
مُجتَنىً مُدِّنٍ وَظِلٌّ بَرودٌ
وَنَسيمٌ يَشفي النُفوسَ مَريضُ
وَمِياهٌ قَد أَخجَلَ الوَردَ أَن عا
رَضَ تَذهيبَهُ لَها تَفضيضُ
كُلَّما غَنَّت الحَمائِمُ قُلنا
مَعبَدٌ إِذ شَدا أَجابَ الغَريضُ
جاوَرَت حَمَّةً مُشَيَّدَةَ المَب
نى لِبَرقِ الرُخامِ فيهِ وَميضُ
مَرمَرٌ أَوفَدَ الفِرِندَ عَلَيهِ
سَلسَلٌ بَحرُهُ الزُلالُ يَفيضُ
وَسطَها دُميَةٌ يَروقُ اِجتِلاءُ ال
كُلِّ مِنها وَيَفتِنُ التَبعيضُ
بَشَرٌ ناصِعٌ وَخَدٌّ أَسيلٌ
وَمُحَيّاً طَلقٌ وَطَرفٌ غَضيضُ
وَقَوامٌ كَما اِستَقامَ قَضيبُ ال
بانِ إِذ عَلَّهُ ثَراهُ الأَريضُ
وَاِبتِسامٌ لَو أَنَّها اِستَغرَبَت في
هِ أَراكَ اِتِّساقَهُ الإِغريضُ
وَاِلتِفاتٌ كَأَنَّما هُوَ بِالإي
حاءِ مِن فَرطِ لُطفِهِ تَعريضُ
لُمَعٌ طَلَّةٌ مِنَ العَيشِ ما إِن
لِلهَوى عَن مَحَلَّها تَعويضُ
سَوَّغَتني نَعيمَها نَفَحاتٌ
لِلمُنى مِن سَحابِها تَرويضُ
تابَعَتها يَدُ الهُمامِ أَبي عَم
رٍو فَما غَمرُها لَدَيَّ مَغيضُ
مَلِكٌ ذادَ عَن حِمى الدينِ مِنهُ
مَن إِلَيهِ في نَصرِهِ التَفويضُ
وَسَما ناظِرٌ مِنَ المَجدِ في دُنيا
هُ قَد كانَ كَفَّهُ التَغميضُ
إِن أَساءَ الزَمانُ أَحسَنَ دَأباً
مِثلَما بايَنَ النَقيضَ النَقيضُ
يا مُعِزُّ الهُدى الَّذي ما لِمَسعا
هُ إِلى غَيرِ سَمتِهِ تَغريضُ
يا مُحِلّي يَفاعَ حالٍ مَكانُ النَ
جمِ مَهما يُقَس إِلَيهِ حَضيضُ
إِن أَنَل أَيسَرَ الرَغائِبِ فيهِ
يَرضَ فَوزَ القِداحِ مِنّي مُفيضُ
لَو يَفاعُ المَجَرَّةِ اِعتَضَت مِنهُ
راحَ يَدعو ثُبورَهُ المُستَعيضُ
حَظُّ سِنُّ اِمرِئٍ نَأى مِنكَ قَرعٌ
وَقُصارى بَنانِهِ تَعضيضُ
حَسبِيَ النَصحُ وَالوِدادُ وَشُكرٌ
عَطَّرَ الدَهرَ مِنهُ مِسكٌ فَضيضُ
دُم مُوَقّىً وَلِيُّكَ الدَهرَ مَجبو
رٌ مَساعيكَ وَالعَدُوُّ مَهيضُ
فَاِعتِرافُ المُلوكِ أَنَّكَ مَولا
هُم حَديثٌ ما بَينَهُم مُستَفيضُ

قراءة في كلمات الأغنية

نونيّة ابن زيدون هي المكان الذي التقى فيه شكل المشرق بحسّ الأندلس. فهي مبنيّة على عمود القصيدة العربية في نسجها وجزالتها، لكن ما تحمله جديد: ليس فقد المحبوبة وحده، بل فقد مدينة ومجلس وطور من العمر لن يعود. ولذلك تُقرأ اليوم على وجهين — قصيدة حبّ عند من يقرأ ظاهرها، ورثاء لقرطبة عند من يعرف ما جرى لها بعد. وهذا الالتباس المثمر بين الخاصّ والعامّ هو ما رفعها فوق مئات قصائد الفراق، وجعلها أكثر نصّ أندلسي حفظاً على مرّ القرون.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «غمرتني لكالأياديالبيض»أداهاابنزيدون.أبوالوليدأحمدبنعبداللهبنزيدون (1003 - 1071م)،أشهرشعراءالأندلس من قرطبة،اتّصلتسيرتهبولّادةبنتالمستكفي، وسُجنثم فرّإلىإشبيلية فصار وزيراً للمعتضدثم للمعتمدبنعبّ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

«الرسالة الهزلية» التي كتبها في هجاء منافسه ابن عبدوس تُدرَس بوصفها من أرقى نماذج السخرية في النثر العربي، إذ كتبها على لسان ولّادة نفسها. وقد مات ابن زيدون في إشبيلية لا في قرطبة، فلم يعد إلى المدينة التي كتب عنها أشهر ما كتب.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الأندلس
سنة الميلاد: 1003
سنة الوفاة: 1071
يُعتبر ابن زيدون شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن زيدون: جاءتك وافدة الشمول، هواي وإن تناءت عنك داري، لا افتنان كافتناني، بالله خذ من حياتي، يا غزالا أصارني، أيها البدر الذي، أغائبة عني وحاضرة معي، أكرم بولادة ذخرا لمدخر، هل لداعيك مجيب، في جواركم الذليل، دونك الراح جامده، يا بانيا كل مجد، أنا ظرف للهو كل ظريف، أحين علمت حظك من ودادي، لو تركنا بأن نعودك عدنا.

أعمال أخرى لـ ابن زيدون

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات