غشيت لليلى بالبرود مساكنا

كثير عزة

(102) مشاهدة


كلمات «غشيت لليلى بالبرود مساكنا» للشاعر كثير عزة كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «غشيت لليلى بالبرود مساكنا»

غَشِيتُ لِلَيلى بِالبَرودِ مَساكِنًا
تَقادَمنَ فَاِستَنَّت عَليها الأَعاصِرُ
وَأَوحَشنَ بَعدَ الحَيَّ إِلا مَساكِنًا
يُرَينَ حَديثاتٍ وَهُنَّ دَوَاثِرُ
وَكانَت إِذا أَخلَت وَأَمرَعَ رُبعها
يَكونُ عليها مِن صَديقِكَ حاضِرُ
فَقد خَفَّ مِنا الحيُّ بَعدَ إِقامَة
فَما إن بِها إِلا الرِياحُ العوائِرُ
كَأَن لَم يُدَمِّنها أَنيسٌ وَلَم يَكُن
لَها بَعدَ أَيّامِ الهِدَملَةِ عامِرُ
وَلَم يَعتَلِج في حاضِرٍ مُتَجاورٍ
قَفا الغَضيِ مِن وادي العُشيرَةِ سامِرُ
سَقى أُمَّ كُلثومٍ عَلى نَأى دارِها
وَنِسوَتَها جونُ الحَيا ثُمَّ باكِرُ
أَحَمُّ رَجوفٌ مُستَهِلٌّ رَبابُهُ
لَهُ فِرَقٌ مُسحَنفَراتٌ صَوادِرُ
تَصَعَّدَ في الأَحناءِ ذو عَجرَفيَةٍ
أَحَمُّ حَبَركي مُرجِفٌ مُتَماطِرُ
وَأَعرَضَ مِن ذَهبان مُعرورِفَ الذُرى
تَرَيَّعُ مِنهُ بِالنِطافِ الحَواجِرُ
أَقامَ عَلى جُمدانَ يَومًا وَليَلَةً
فَجُمدانُ مِنهُ مائِلٌ مُتَقاصِرُ
وَعَرَّسَ بِالسَكرانِ يَومَينِ وَارتَكى
يَجُرُّ كَما جَرَّ المَكيثُ المُسافِرُ
بِذي هَيدَبٍ جونٍ تُنَجِزُهُ الصِبا
وَتَدفَعُهُ دَفعَ الطِلا وَهوَ حاسِرُ
وَسُيِّلَ أَكنافُ المَرابِدِ غُدوَةً
وَسُيِّلَ مِنهُ ضاحِكٌ وَالعَواقِرُ
وَمِنهُ بِصَخرِ المَحوِ وَدقُ غَمامَةٍ
لَهُ سَبَلٌ واِقوَرَّ مِنهُ الغَفائِرُ
وَطَبَّقَ مِن نَحوِ النَجيلِ كَأَنَّهُ
بِأَليَلَ لَمّا خَلَّفَ النَخلَ ذامِرُ
وَمَرَّ فَأَروى يَنبُعًا فَجُنوبَهُ
وَقَد جيدَ مِنهُ جَيدَةٌ فَعَبَاثِرُ
لَهُ شُعَبٌ مِنها يَمانٍ وَرَيِّقٌِ
شآمٍ وَنَجدِيٌ وَآخَرُ غائِرُ
فَلَما دنا لِلاّبَتَينِ تَقودُهُ
جَوافِلُ دُهمٌ بِالرَّبابِ عَواجِرُ
رَسا بَينَ سَلعٍ وَالعَقيقِ وَفارِعٍ
إِلى أُحُدٍ لِلمُزنِ فيهِ غَشامِرُ
بِأَسحَمَ زَحّافٍ كَأَنَّ اِرتِجازُهُ
تَوَعُّدُ أَجمالٍ لَهُنَّ قَراقِرُ
فَأَمسى يَسُحُّ الماءَ فَوقَ وُعَيرَةٍ
لَهُ بِاللوى وَالواديَينِ حَوائِرُ
فَأَقلَعَ عَن عُش وَأَصبحَ مُزنُهُ
أَفاءً وَآفاقُ السَماءِ حَواسِرُ
بَكُلُّ مَسيلٍ مِن تِهامَةَ تطَيَّبٍ
تَسيلُ بِهِ مُسلَنطَحاتٌ دَعاثِرُ
تُقَلِّعُ عَمريَّ العِضاةِ كَأَنَّها
بِأَجوازِهِ أُسدٌ لَهُنَّ تَزاؤُرُ
يُغادِرُ صَرعى مِن أَراكٍ وَتَنضُبٍ
وَزُرقاً بِأَثباجِ البِحارِ يُغادِرُ
وَكُلُّ مَسيلٍ غارَتِ الشَمسُ فوقَهُ
سَقِيُّ الثُرَيّا بَينَهُ مُتَجاوِرُ
وَما أُمُّ خِشفٍ بِالعَلايَةِ شادِنٍ
أَطاعَ لها بَانٌ مِنَ المَردِ ناضِرُ
تَرَعّى بِهِ البَردَينِ ثُمَّ مَقِلُها
ذُرى تَأَوي إِليها الجآذِرُ
بِأَحسَنَ مِن أَمّ الحُوَيرثِ سُنَّةً
عَشِيَّةَ دَمعي مُسبِلٌ مُتَبادِرُ

بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 660
سنة الوفاة: 723
كثير عزة شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الإسلامي المبكر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّمت كثير عزة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أبائنة سعدى نعم ستبين، كأن فاها لمن توسنها، أبت إيلي ماء الرداه وشفها، ألم يحزنك يوم غدت حدوج، خير إخوانك المشارك في الأم، حيتك عزة بعد الهجر وانصرفت، برئت إلى الإله من ابن أروى، أفي رسم أطلال بشطب فمرجم، خليلي عوجا منكما ساعة معي، وإني لأستأني ولولا طماعتي، عفا رابغ من أهله فالظواهر، فلولا الله ثم ندى ابن ليلى، إربع فحي معارف الأطلال، تظل ابنة الضمري في ظل نعمة، حبال سجيفة أمست رثاثا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ كثير عزة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات