غير قلبي أراه يسطيع صبرا
مصطفى صادق الرافعي
(47) مشاهدة
اقرأ «غير قلبي أراه يسطيع صبرا» من نظم مصطفى صادق الرافعي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «غير قلبي أراه يسطيع صبرا»
غيرُ قلبي أراهُ يسطيعُ صبرا
وسوى علتي من الحبِّ تبرى
أنا لم يبقَ بينَ جنبيَّ إلا
كبدٌ من لوعةِ الشوقِ حرَّا
فدعوا اللومَ إنما هو لؤمٌ
وقديماً ولدتْ والعينُ عبرى
ما عليكم من الغرامِ إذا ما
كانَ حلوَ المذاقِ أو كانَ مرَّا
إن تكنْ تصغرُ المصئبُ فالنف
سُ ترى فيكم المصائبُ كُبرى
كرجالِ الوباءِ في طلعةِ الطا
عونِ أيامَ زلزلَ الويلُ مصرا
سفهاءُ كمثلِ ما افتضحَ العر
ضُ لئامٌ كالعسرِ لم يبقِ يسرا
والذي أثقلَ الرواسي أني
لأرى ظلكم على الأرضِ صخرا
لا يغرَّنَّ من يلومني الصم
تُ فإني رأيتُ في الصمتِ أجرا
أإذا نالَ من كريمٍ سفيهٌ
أتقيموا لهُ السفاهةَ عذرا
ليتَ هذا الزمانَ يرجعُ يوماً
من زمانِ الصبا ويأخذ عمرا
يومَ كانَ الفؤادُ كالروضةِ الغنا
ءِ تجني يد الهوى منهُ زهرا
والليالي كالطيرِ ناحتْ فخلنا
ها تغني وهنَّ يبكينَ قسرا
والأماني على الهوى حائماتٌ
مثلَ سربِ القطا إذا جئنَ نهرا
وإذا همَّ أن تنولني يمنى يدي
هِ همتْ بسلبي يسرى
أنا يا دهرُ لم أسئْ لكَ يوماً
فلماذا أساءني الهمُّ دهرا
قد رآني مما تحمَّلَ صدري
لو أتاني السرورُ لم يلقَ صدرا
ولعمري لم أمشِ في الأرضِ إلا
قامَ بي أن تحتَ رجليَّ قبرا
يا نجومَ السماءِ ما لكِ تزهي
نَ كلانا قد باتَ يعشقُ بدرا
إن تعيني على همومِ الليالي
فاحملي شطرها وأحملُ شطرا
أجدُ الهمَّ كلما نقصتهُ
ساعةً بالرجاءِ زادتهُ أخرى
وبنا حسرةٌ تزجُّ لها الأر
ضُ فهل أنتِ في سمائكِ حَسْرى
ما على من هويتِ لو حملَ البر
قَ سلاماً واستودعَ الريحَ سرا
هو أدرى بما أحاولُ منهُ
وأنا بالذي يحاولُ أدرى
ألفَ الصدَّ والتجافي غدراً
وأذى الصب والتجني كبرا
من يحييهِ والنسيمُ إذا هبَّ جفا
ني والصبحُ أطولُ هجرا
وصحابي إذا افتقرتُ إليهم
زادنب الأغنياءُ عني فقرا
خلقَ اللهُ ذا الجمالَ متاعاً
غيرَ أنَ الجميلَ بالتيهِ مَغْرى
وأرى الصدَّ لذةً وشقاءً
ومن النفعِ ما إذا زادَ ضرَّا
فاحذري يا نجومُ بدركِ إني
أجدُ الحسنَ صارَ في الناسِ سرا
وسوى علتي من الحبِّ تبرى
أنا لم يبقَ بينَ جنبيَّ إلا
كبدٌ من لوعةِ الشوقِ حرَّا
فدعوا اللومَ إنما هو لؤمٌ
وقديماً ولدتْ والعينُ عبرى
ما عليكم من الغرامِ إذا ما
كانَ حلوَ المذاقِ أو كانَ مرَّا
إن تكنْ تصغرُ المصئبُ فالنف
سُ ترى فيكم المصائبُ كُبرى
كرجالِ الوباءِ في طلعةِ الطا
عونِ أيامَ زلزلَ الويلُ مصرا
سفهاءُ كمثلِ ما افتضحَ العر
ضُ لئامٌ كالعسرِ لم يبقِ يسرا
والذي أثقلَ الرواسي أني
لأرى ظلكم على الأرضِ صخرا
لا يغرَّنَّ من يلومني الصم
تُ فإني رأيتُ في الصمتِ أجرا
أإذا نالَ من كريمٍ سفيهٌ
أتقيموا لهُ السفاهةَ عذرا
ليتَ هذا الزمانَ يرجعُ يوماً
من زمانِ الصبا ويأخذ عمرا
يومَ كانَ الفؤادُ كالروضةِ الغنا
ءِ تجني يد الهوى منهُ زهرا
والليالي كالطيرِ ناحتْ فخلنا
ها تغني وهنَّ يبكينَ قسرا
والأماني على الهوى حائماتٌ
مثلَ سربِ القطا إذا جئنَ نهرا
وإذا همَّ أن تنولني يمنى يدي
هِ همتْ بسلبي يسرى
أنا يا دهرُ لم أسئْ لكَ يوماً
فلماذا أساءني الهمُّ دهرا
قد رآني مما تحمَّلَ صدري
لو أتاني السرورُ لم يلقَ صدرا
ولعمري لم أمشِ في الأرضِ إلا
قامَ بي أن تحتَ رجليَّ قبرا
يا نجومَ السماءِ ما لكِ تزهي
نَ كلانا قد باتَ يعشقُ بدرا
إن تعيني على همومِ الليالي
فاحملي شطرها وأحملُ شطرا
أجدُ الهمَّ كلما نقصتهُ
ساعةً بالرجاءِ زادتهُ أخرى
وبنا حسرةٌ تزجُّ لها الأر
ضُ فهل أنتِ في سمائكِ حَسْرى
ما على من هويتِ لو حملَ البر
قَ سلاماً واستودعَ الريحَ سرا
هو أدرى بما أحاولُ منهُ
وأنا بالذي يحاولُ أدرى
ألفَ الصدَّ والتجافي غدراً
وأذى الصب والتجني كبرا
من يحييهِ والنسيمُ إذا هبَّ جفا
ني والصبحُ أطولُ هجرا
وصحابي إذا افتقرتُ إليهم
زادنب الأغنياءُ عني فقرا
خلقَ اللهُ ذا الجمالَ متاعاً
غيرَ أنَ الجميلَ بالتيهِ مَغْرى
وأرى الصدَّ لذةً وشقاءً
ومن النفعِ ما إذا زادَ ضرَّا
فاحذري يا نجومُ بدركِ إني
أجدُ الحسنَ صارَ في الناسِ سرا
قراءة في كلمات الأغنية
الرافعي بدأ شاعراً وله ثلاثة دواوين، لكنه لم يستقرّ حتى انتقل إلى النثر، وهناك وجد صوته. ونثره ظاهرة قائمة بذاتها: جمل مسجوعة الإيقاع بغير سجع مصنوع، وصور تتوالد، ولغة لا تُقرأ قراءة الإخبار بل قراءة الشعر. وهذا يفسّر لماذا أحبّه من أحبّه إلى حدّ التعصّب وردّه من ردّه إلى حدّ التهكّم: خصومه رأوا فيه صنعة تُثقل المعنى، ومحبّوه رأوا فيه آخر من كتب العربية على أنها فنّ لا وسيلة. والحقيقة أن الرجل كان يعالج بالإيقاع ما فقده من السمع، فبنى في رأسه موسيقى للغة عوّضته عن سماع الأصوات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أصابه الصمم مبكّراً، فانقطعت بينه وبين الناس القناة التي يعيش بها الأدباء عادة — المجلس والحوار والمشافهة — فلجأ إلى الكتابة وحدها، حتى صارت لغته أقرب إلى الموسيقى الداخلية من لغة أحد في عصره. وله قصّة عاطفية معروفة أثمرت «رسائل الأحزان» و«أوراق الورد»، وهما من أشهر ما كُتب في العربية في هذا الباب. وخاض في آخر عمره معركة طويلة في وجه دعوات التغريب في الأدب، فكتب «تحت راية القرآن»، ومات سنة 1937.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أطرف ما في سيرته أنه كاتب كلمات نشيدين وطنيين: «اسلمي يا مصر» الذي كان نشيد مصر بين الحربين، و«حماة الحمى» الذي هو النشيد الوطني التونسي إلى اليوم — أي أن ملايين ينشدون كلماته دون أن يعرفوا صاحبها. وقد كان أصمّ لا يسمع نشيداً منهما.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مصطفى صادق الرافعي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1880
سنة الوفاة:
1937
يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من أبرز أدباء عصر النهضة في مصر، وامتاز أسلوبه بقوة البيان وجزالة العبارة.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 346 عملاً منسوباً إليه، منها: تعاتبنا كأن القلب، أنا إن قلت أنا، رأت الملاح على السماء كواكبا، كففت يدي عن الشر، هيفاء تأمر بالحسن، غانية كرونق الفرند، عفتهم إذ أصبحوا، وثقيل بات في نعم، نظروا الكأس فقالوا، ربما دها حزن، شكوت ما بالقلب من لوعة، أنحلوني وأسقموا، أيها الحب أمانا، يا طلعة البدر التمام، كان لي قلب فيا عجبي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ مصطفى صادق الرافعي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.