غير مستنكر من الأيام

الهبل

(44) مشاهدة


اقرأ كلمات «غير مستنكر من الأيام» — الهبل كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «غير مستنكر من الأيام»

غيرُ مُسْتنكَرٍ مِنَ الأَيَّامِ
ما أَرى مِن إهانتي واهْتِضَامي
هكذا لَمْ تَزَلْ تحطُّ الكرامَ الصْ
صِيدَ عَنْ رُتبةِ الخِساسِ اللّئامِ
أخّرَتْني عَلَى نَباهَةِ قدري
عَنْ أَناسٍ عن المعالي نِيامِ
وتَحَمَّلْتُ في الحَدَاثةِ من أحْداثها
ما يهدُّ رُكنَيْ شَمامِ
غير أنّي حملتُ نفساً أرتني
لِقُنوعي أنّ الزّمان غلامي
ألِفَتْ نفسيَ القَنَاعةَ حَتَّى
لَيْسَ يُدْري غِنايَ من إعدامي
لَسْتُ أرجو من الأنامِ نوالاً
إنّني في غِنىً بربُ الأنامِ
ألِفَتْ نفسيَ القَنَاعةَ حَتَّى
لَيْسَ يُدْرى غِنايَ من إعدامي
لَسْتُ أرجو من الأنامِ نوالاً
إنّني في غِنىً بربِّ الأنامِ
كيفَ تَرضَى بأن تُرى باذلاً
ماءَ محيَّاكَ في يَسير حُطَامِ
لَيَس فقرُ الكريم ينقص شيئاً
مِن فخارِ الأخوالِ والأعْمام
أَيُّها السَّائلونَ عنّي مَهْلاً
أنا مِن نَبْعَةِ المليكِ الهُمَامِ
أَسعْد الكامل الّذي كانَ في
الشّرقِ وفي الغرب نافذ الأحكام
ذاك جدّي إذا افتخرتُ وأخوالي
بنو هَاشمٍ نجومُ الظًّلام
مَن ترى مِثلَ أَسْعَدٍِ كانَ أو مَنْ
مِثل قومي تراهُ في الأقوامِ
أَنا مِن مَعْشرٍ أتاحَهُمُ
الله لِنَصْر النبيّ والإسلامِ
مِن أناسٍ كانوا ملكَ البرايا
كلُّ كهْلٍ منهمْ وكلّ غلامِ
ناصروا سيّدَ الأَنام وأفنَوا
دونَه كلِّ ذابلٍ وحُسام
حميريٌّ لا تُنكِر الأَنجمُ الزّهرُ
إذا قلتُ فوقهنّ مقامي
وأبيٌّ فلَو رَأيتُ الدِّنايا
في منامي إذاً هجرتُ منامي
وكريمٌ بما وجدتُ على فَقري
وكم باخلٍ بردّ السَّلام
ولَعوبٌ بالشعر يَستَنْزلُ العُصمَ
من الشاهِقِ الأشمّ كلامي
تَتَوقَّى نَوافِثي عُصَبُ النَّصْبِ
كأنّي أرميهمُ بسهامِ
وكَفاني حُبّ الوصيّ فخاراً
فهو إن أظلمَ السَّبيل أمامي
لا تَلُمني إذا مدحتُ عَليّاً
إنّ أولَى مَنْ لامني بالملامِ
أنا في حُبّه لَعمركَ عَمَّارٌ
فِلِمْ لا أبْني بيوتَ نظَامي
هاتِ قلْ لي باللهِ مَنْ كأبي
السَّبطين إن أَدْبَرَ الهزبْرُ المحامي
بدرُ أفق الوغى إذا ما اسْتهلّتْ
برؤوسٍ من العداةِ وهَامِ
ضارب الْهامِ في الكريهَةِ ثبتٌ
يَتحاماهُ كلُّ جيشٍ لُهَامِ
بِمَزيدِ الجلال دُونَ البرايا
خصَّهُ ذُو الْجلالِ والأَكرامِ
لَسْتُ أحْصي لِذي الجلال ثناءاً
إذْ هَدَانا بآلِ خير الأنامِ
أذهَب الله عَنهمُ الرّجسّ حَتَّى
طُهّروا من بواطنِ الآثام
فَهُمُ السَّادةُ المطاعيم والقادة
والصّيدُ والبحورُ الطَّوامي
إن دُعُوا خِلْتَهم غيوثَ نوالِ
أَودَعَوْا خِلتَهم ليوثَ صدامِ
أخذوا دينَ ربّهم عن أبيهِمْ
لم يشيبوا حلالَهُ بحَرام
مَن يكنْ ضَلَّ في الغرامِ فأنِّي
ليسَ إلاّ لَهُمْ جعلتُ غرامي
فَعَليهمْ منِّي التحيًّةُ تَبقى
ببقاءِ الشَهورِ والأَعوامِ
آه من غصّةٍ تردَدُ في الحَلْقِ
وجْرحِ بين الجوانح دامي
لِلّذي جاءتِ مِنْ غَدْرٍ شنيع
أَوْهَى قُوى الإسلامِ
غدرةٌ أقدمَتُ عَلَيْها الأذلّون
الأقلّونَ ساعةَ الإقدامِ
يا لَها سبَّةً مدى الدَّهر
شَنْعاء أتَتْ مِنْ أولئكَ الأغنامِ

قراءة في كلمات الأغنية

الشعر اليمني في القرن الحادي عشر الهجري يمثّل حالة مستقلّة تستحقّ قراءة بمقاييسها: لغة فصيحة متينة، وحسّ محلّي واضح في الصور والأسماء والأمكنة، وحضور قويّ للغزل والوصف إلى جانب المديح. والهبل من أبرز من مثّل ذلك، وميزته سلاسة تجعل شعره قابلاً للحفظ من أوّل سماع — ولعلّ هذا سرّ بقائه في الرواية الشفوية اليمنية أكثر ممّا بقي في المكتبات. وشابٌّ في الثلاثين يكتب بهذا الإحكام يدلّ على بيئة أدبية ناضجة تحيط به لا على موهبة معزولة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يُعطَ الهبل من العمر إلا ثلاثين سنة تقريباً، وهي مدّة لا تكفي عادة ليصنع الشاعر اسماً باقياً؛ ومع ذلك بقي اسمه في اليمن حاضراً بعد أكثر من ثلاثة قرون، يُروى شعره ويُحفظ ويُتغنّى ببعضه. عاش في صنعاء في زمن الدولة القاسمية، وهي حقبة نشط فيها الأدب اليمني نشاطاً لم يُنصَف في كتب تاريخ الأدب العربي التي كُتبت في المشرق. ومات شابّاً، فبقي ديوانه على حال واحدة لم تُغيّرها سنوات النضج.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ديوانه من الدواوين التي حُفظت في اليمن بالرواية والنسخ الخاصّة قبل أن تُطبع، وهذا يجعل نصّه موضع مقارنة بين نسخ متعدّدة. وقصر عمره من أكثر ما يُذكر في ترجمته، إذ يُقارَن عادة بشعراء آخرين مات كلّ منهم شابّاً وبقي شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1668
الحسن بن علي الهبل (1638 - 1668م)، شاعر يمني من صنعاء في العهد القاسمي. مات وهو في نحو الثلاثين، وترك ديواناً يُعدّ من كلاسيكيات الشعر اليمني ولا يزال محفوظاً مرويّاً في اليمن إلى اليوم.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ الهبل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات