غير سهل فيك يا لمياء حزني

ابن الساعاتي

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الساعاتي
سنة الإصدار: 1178م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ كلمات «غير سهل فيك يا لمياء حزني» — ابن الساعاتي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «غير سهل فيك يا لمياء حزني»

غيرُ سهلٍ فيكِ يا لمياءُ حزني
بين سهلٍ من مغانيكِ وحزنِ
كم بها من غصن بانٍ في نقا
مثمرٍ في جنح ليلٍ شمسَ دجن
كلِّ ثاني السيف لحظاً وهوىً
وشقيقِ الروح قدّاً وتثنّي
سافرٍ عن طلعة الشمس ضحىً
ناظرٍ عن مقلة الظبي الأغنّ
ماس تيهاً وتغنّى طرباً
فهو ورقاً هتفتْ من فوق غصن
يجتني اللحظُ المنى من خدّهِ
وهو باللحظ على العشّاق يجني
فإذا ما وابلُ جاد ثرىً
فسقى ذاك الثرى وابلُ جفني
ومن العار ودمعي ديمةٌ
إن أراني للحيا حاملَ من
كان ظنّي أنَّ صبري منجدٌ
ثمَّ لما أنجدوا خيّب ظنّي
فأقيموا وامنعوا وصلكمُ
قد قنعنا من هواكم بالتمنّي
وسألنا الطيفَ عن عطفكمُ
فسلوهُ علّهُ يخبر عنّي
يا بتي عذرةَ لا عذرَ لكم
عن فؤادٍ رعتموه بعد أمن
بجفونٍ كالمواضي أرهفت
وقدودٍ مسنَ كالخطّي لدن
منعتْ منعكم مذ لقنتْ
عنكمُ البرحين من ضربٍ وطعن
فأٍطلقوا قلبيَ من أسر الهوى
إنّما جاني الهوى عيني وأذني
لكمُ رقُّ الهوى منهُ كما
لعمادِ الدين رقُّ الشكر منّي
حلَّ في ربعيَ أهدابَ الحيا
قبلَ أن ينحلَّ فيه خيطُ مزن
لم أكنْ لولا نداء الجمُّ ذا
ناظرٍ سامٍ وقلبٍ مطمئنّ
ثاقبٌ في كلِّ فضلٍ زندهُ
خاطرٌ خاطرهُ في كلِّ فنّ
أشبهَ الشمسَ سناءً وسناً
لا رمى الدهرُ معاليهِ بوهن
فلهُ باسقُ مجدٍ مبعدٍ
ولهُ بشرٌ من العافين مدني
أتقي الخطبَ وأرديهِ به
فهو سيفي حين يعرو ومجنّي
ماجدٌ ثابتُ جاشٍ ونهىً
يقظٌ نافذُ آراءٍ وذهن
فهو داني الفضل من محتاجهِ
وبعيدُ العزم عن ضعفٍ وأفن
يا أبا حامد أعظمْ بالنّوى
يا لها عن مثلكم صفقة غبن
قد سمحتم للمحبينَ بها
وهي تجزي ذلك الجودَ بضنّ
كم سألنا الجمعَ لو تجدي إذنْ
وعتبناها لو أنَّ العتب يغني
غبتمُ عن جلّقٍ لا عدمتْ
منكمُ بهجةَ إحسانٍ وحسن
فهيَ في بعدكمُ نارُ لظى
وهي في قربكمُ جنّةُ عدن
ما نواحيها فساحاً بعدكم
لا ولا الطيرُ فصاحاً غيرَ لكن
لم تبتْ مذ بنتمُ أغصانها
راقصاتٍ والقماريُّ تغنّي
مرحباً بالملك النّاصر من
مزنةٍ تسري إلى الحيّ المبنّ
باذلُ المجدين جاهاً وغنىً
قاتلُ الإلفينِ من لؤمٍ وجبن
فهو في السّلم وفي يوم الوغى
بنداهُ والسُّطا يقني ويفني
من إذا أوجسَ خوفاً مالهُ
من نداه لم يعوذه بخزن
وإذا حبّرتُ فيهِ مدحةً
قالتِ الرّيح أو البرقُ ألكني
تشهدُ الأعداءُ بالسبقِ لهُ
فهيَ تثنى عن مساعيهِ وتثني
لم تزل في كلِّ حالٍ كفّهُ
تهدمُ المالَ وللأعداءِ تبني
لجأتْ دولتهُ منك إلى
ظلِّ مجدٍ طالَ ركناً كلَّ ركن
شهرتْ علياكَ حتى أنّها
غنيتْ عن هوَ في الخلق وأعني
وتطوّلتَ إلى أن زدتَ عن
قولِ من يرغبُ في الغاية زدني
لكَ عندي مننٌ واضحةٌ
في جلابيبٍ من الأيام دكن
كم نفتْ عن كلّ قلبٍ لوعةً
خامرتهُ وقذىً عن كلِّ جفن
فابقَ لي ما ناحَ في أيكيّةٍ
صادحٌ حنَّ إلى إلفٍ ووكن

قراءة في كلمات الأغنية

ينتمي ابن الساعاتي إلى مدرسة تُقاس فيها براعة الشاعر بجودة التشبيه ودقّة الالتقاط لا بحرارة الانفعال. فهو صائغ صور: يقارب بين المتباعدين مقاربة تُدهش، ويبني البيت بناء محكماً لا يُزاد فيه ولا يُنقص. وقارئ اليوم قد يجد في ذلك برودة، لأنه يبحث في الشعر عن التجربة قبل الصنعة؛ لكن هذا كان مقياس عصره ومصدر إعجاب أهله. وأصدق ما يقال فيه إنه بلغ في هذا المذهب مرتبة قلّ من بلغها في القرن السادس الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الساعاتي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1158
سنة الوفاة: 1207
بداية المسيرة: 1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب

عن الشاعر: ابن الساعاتي

شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات