غيري رمين ذوات الأعين النجل
تميم الفاطمي
(40) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
350 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «غيري رمين ذوات الأعين النجل» — تميم الفاطمي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «غيري رمين ذوات الأعين النجل»
غَيْري رَمَيْنَ ذواتُ الأَعْين النُّجُل
إِذْ رِشْنَ نَبلَ فُتورِ اللّحظ بالْكَحَلِ
مَن راحَ صَبّاً بحبّ الغانياتِ فلي
قَلْبٌ بحبِّ المعالِي راحَ في شُغُل
وكم صبوتُ إلى وَرْدِ الخدود ولم
أَرْضِ العذولَ الذِي قد لجّ في العَذَل
لم يَحْم مَنِّيَ خَدّاً لَدْغُ عَقْرَبهِ
ولا ثَنَتْنِي سهامُ اللّحظِ عن مُقِل
ولا نَهْتني حُلَى ألفاظِ غانيةٍ
عن رَشْفِ ما في ثَناياها من العَسَل
ولا قَنِعتُ بزور الْوَعْدِ من رَشَإٍ
دون التّعانُقِ والتَّجميش والقُبَلِ
ما زلتُ أَخلع في رَبْعِ الصِّبا رَسَنِي
لَهْواً وأسحبُ فيه رَيْطةَ الغَزَلِ
فالآن لمّا قَضَتْ نَفْسي مآربهَا
ونِلتُ من كلّ شيءٍ غايةَ الأَملِ
أَقصرتُ يا سَلْمَ عمّا تَعلمِين فما
أَصْبُو لَربْع ولا أَبْكي على طَلَل
لمّا بَلغتُ أشُدِّي بعدما انْقَرَضَتْ
بعد الثّلاثين خَمْسٌ مِن زمانِيَ لي
راجعتُ حِلمي وآثرتُ الوَقَار وَمن
يَحْلُمْ يُوَقَّرْ ومَنْ يَسْتَحْي يُنتضلِ
كما أطعتُ شبابي في الصِّبا فكذا
أُطيع في صالح الأعمال مُكْتَهلي
يا شهْرَ مُفْترضِ الصَّوْمِ الذي خَلَصَتْ
فيه الضمائُر بالإخلاصِ في العمل
أَرْمَضْتَ يا رمضانُ السِّيئاتِ لنا
بُشْر بِنا للتُّقَى عَلاَّ على نَهَلِ
صَومٌ وبِرٌّ ونُسْكٌ فِيك مُتّصِلٌ
بِصالحٍ وخشوعٍ غيرِ منفصِل
يا ليت شهركَ حَوْلٌ غيرُ مُنْقَطِع
وليت ظِلِّك عنّا غيرُ مُنْتقِل
ما أنت في أشهرِ الحَوْلِ الّتِي سَلفتْ
إلاّ كمثِلِ نِزارٍ في بني الرُّسُلِ
مَلْكٌ إذا سِيلَ أَغْنَى السائِلين له
وإن هُمُ سكَنوا أعْطَى ولم يُسَل
تَلقاه في الحربِ كَرَّاراً إذا اسْتَعَرتْ
وحامَ طيرُ الرَّدَى بالمعشِر النُّزُلِ
حَسّام ما مِنْ عِظماتِ الأُمور أَبَيْ
نَ الحَسْمَ وَصَّالُ ما مِنهنّ لم يَصِل
لا بالضعيف قُوَي الآراءِ عن حَدَثٍ
يُرْدِي الأنامَ ولا الهِّيابةِ الوْكَلِ
يَنال بالسيف ما تَعْيا السيوفُ به
وبالنَّباهة ما يُعِيي ذوِي الحِيَلِ
يقظانُ حِين ينامُ الحزمُ مُحْتَرِسٌ
مُتَرَّفٌ شَرِسٌ عَجْلانُ ذُو مَهَلِ
زِنْت الخلافةَ مذ أُلْبِسْتَ خِلْعَتَها
وزدْت دَوْلَتَها عِزّاً على الدُّوَل
لولاكَ كانتْ بِلا جِيد ولا جَيَد
ولا جفونٍ ولا كُحْلٍ ولا كَحَلِ
نَظَمتَ بالعدلِ تيجانَ البهاءِ لها
وبالسماحةِ وَشْيَ الْحَلْي والحُلَلِ
فالدِّينُ غيرُ مهِيض إذ نهضتَ به
وَفَيْلَقُ الجودِ منصورٌ على البَخَلِ
والكفرُ في شَظَفٍ والدينُ في شَرَف
والجودُ في سَرَفٍ والناس في جَذَلِ
فانْعَمْ بعيدٍ تركتَ المسلِمينَ به
سِلْماً وغادرتَ أَهل الكفِر في جَدَلِ
نصرتَ مِلّةَ جَدَّيك الَّلذَيْ سلَفا
حتى غدتْ بك تَسْتَعلي على المِلل
لئن أتى العِيد مِن لُقياكَ في فَرحٍ
لقد مَضَى الصومُ مِن منآك في ثَكل
برزتَ فيه بروزَ الشمسِ طالعةً
وقد أَعاد الضُّحاءَ النَّقْعُ كالطَّفَل
والبيضُ تَزْهَرُ والأَعلامُ خافقةٌ
والأرضُ في رَهَج والجوُّ في زَجَلِ
فليس يَصْرِف لحظَ العين مُرْسِلُه
إِلاّ إلى سابحٍ في الأرِض أو بطلِ
والشمسُ فوقَ مَدارِ الجِيشِ قد حُجِبتْ
في جَوِّها بمُتون البِيضِ والأَسَلِ
حتى بلغتَ المُصَلّى خاشعاً نَسِكاً
خشوعَ جَدِّك في أَزمانِه الأُولِ
فقمتَ فيهم خطيباً مِصْقعاً لَسِناً
بكلّ مُنْفَصِلٍ نَثْراً ومُتَّصِل
فَأيُّ قلبٍ جلِيدٍ لَم يرِقَّ لهمْ
وأيُّ موعِظَةٍ غَرَّاءَ لَم تُقَلِ
بلاغَةٌ نبوِيٌ النَّظمِ مُحْكَمُها
وخُطْبَةٌ لم يَنْلها مُهْمَلُ الخَطَلِ
أَبنْتَ بالحقِّ ما قد كان مُشْتَبِهاً
من الهُدَى فَتَجَلَّى كُلُّ مُشْتَكِل
برهانُ صِدْقٍ شَفَيتَ الأَولياءَ بِه
وسُقْتُه بين رَيْثِ القَول والعَجَلِ
نالوا بما سمِعوا الزُّلفَى فما افْترقُوا
إلاّ وهُمْ من رِضا الرّحمانِ في جُمَلِ
صلَّوا وراءَك والأَملاكُ خلفَهُمُ
مُبَلَّغين لأَعَلى السُّؤْلِ والأَملِ
ومَحَّصَ الله ما كانوا قد اقْترفوا
حتى تَبَّروا من الآثام والزَللِ
وما تَأخرّتُ من زهد خسرتُ به
أجري ولا غبت عن رؤياك من مَلَلِ
ومَن يبيعُ نهاراً مُشْرِقاً بدُجىً
ومن يَخُوصُ ضُحَى الإِصباح للطَّفَل
لكن تخلّفتُ من سُقْمٍ ومِن أَلمٍ
طِفقْتُ بينهما كالهائِم الخَبِل
داءٌ يذودُ عن العينين نومَهُما
وعِلَّةٌ بِيَ قد زادَتْ على العِلل
فإن تكن قَصَّرتْ بِي عنك إذ سَقِمَتْ
رِجلِي فإنّي صحيحُ الودّ والعملِ
لا وجُه نُصْحي وطاعاتي بمُنْصَرِفٍ
عَمّا عهِدتَ ولا قلبي بمُنْتَقِل
إنِّي بحبّك ممزوجٌ كما مَزَجَتْ
أيِدي السُّقاة مِزاجَ الماء بالعَسلِ
صلّى عليك وأعطاك السعادةَ مَنْ
حَباك بالنّصرِ والتأخيرِ في الأَجل
إِذْ رِشْنَ نَبلَ فُتورِ اللّحظ بالْكَحَلِ
مَن راحَ صَبّاً بحبّ الغانياتِ فلي
قَلْبٌ بحبِّ المعالِي راحَ في شُغُل
وكم صبوتُ إلى وَرْدِ الخدود ولم
أَرْضِ العذولَ الذِي قد لجّ في العَذَل
لم يَحْم مَنِّيَ خَدّاً لَدْغُ عَقْرَبهِ
ولا ثَنَتْنِي سهامُ اللّحظِ عن مُقِل
ولا نَهْتني حُلَى ألفاظِ غانيةٍ
عن رَشْفِ ما في ثَناياها من العَسَل
ولا قَنِعتُ بزور الْوَعْدِ من رَشَإٍ
دون التّعانُقِ والتَّجميش والقُبَلِ
ما زلتُ أَخلع في رَبْعِ الصِّبا رَسَنِي
لَهْواً وأسحبُ فيه رَيْطةَ الغَزَلِ
فالآن لمّا قَضَتْ نَفْسي مآربهَا
ونِلتُ من كلّ شيءٍ غايةَ الأَملِ
أَقصرتُ يا سَلْمَ عمّا تَعلمِين فما
أَصْبُو لَربْع ولا أَبْكي على طَلَل
لمّا بَلغتُ أشُدِّي بعدما انْقَرَضَتْ
بعد الثّلاثين خَمْسٌ مِن زمانِيَ لي
راجعتُ حِلمي وآثرتُ الوَقَار وَمن
يَحْلُمْ يُوَقَّرْ ومَنْ يَسْتَحْي يُنتضلِ
كما أطعتُ شبابي في الصِّبا فكذا
أُطيع في صالح الأعمال مُكْتَهلي
يا شهْرَ مُفْترضِ الصَّوْمِ الذي خَلَصَتْ
فيه الضمائُر بالإخلاصِ في العمل
أَرْمَضْتَ يا رمضانُ السِّيئاتِ لنا
بُشْر بِنا للتُّقَى عَلاَّ على نَهَلِ
صَومٌ وبِرٌّ ونُسْكٌ فِيك مُتّصِلٌ
بِصالحٍ وخشوعٍ غيرِ منفصِل
يا ليت شهركَ حَوْلٌ غيرُ مُنْقَطِع
وليت ظِلِّك عنّا غيرُ مُنْتقِل
ما أنت في أشهرِ الحَوْلِ الّتِي سَلفتْ
إلاّ كمثِلِ نِزارٍ في بني الرُّسُلِ
مَلْكٌ إذا سِيلَ أَغْنَى السائِلين له
وإن هُمُ سكَنوا أعْطَى ولم يُسَل
تَلقاه في الحربِ كَرَّاراً إذا اسْتَعَرتْ
وحامَ طيرُ الرَّدَى بالمعشِر النُّزُلِ
حَسّام ما مِنْ عِظماتِ الأُمور أَبَيْ
نَ الحَسْمَ وَصَّالُ ما مِنهنّ لم يَصِل
لا بالضعيف قُوَي الآراءِ عن حَدَثٍ
يُرْدِي الأنامَ ولا الهِّيابةِ الوْكَلِ
يَنال بالسيف ما تَعْيا السيوفُ به
وبالنَّباهة ما يُعِيي ذوِي الحِيَلِ
يقظانُ حِين ينامُ الحزمُ مُحْتَرِسٌ
مُتَرَّفٌ شَرِسٌ عَجْلانُ ذُو مَهَلِ
زِنْت الخلافةَ مذ أُلْبِسْتَ خِلْعَتَها
وزدْت دَوْلَتَها عِزّاً على الدُّوَل
لولاكَ كانتْ بِلا جِيد ولا جَيَد
ولا جفونٍ ولا كُحْلٍ ولا كَحَلِ
نَظَمتَ بالعدلِ تيجانَ البهاءِ لها
وبالسماحةِ وَشْيَ الْحَلْي والحُلَلِ
فالدِّينُ غيرُ مهِيض إذ نهضتَ به
وَفَيْلَقُ الجودِ منصورٌ على البَخَلِ
والكفرُ في شَظَفٍ والدينُ في شَرَف
والجودُ في سَرَفٍ والناس في جَذَلِ
فانْعَمْ بعيدٍ تركتَ المسلِمينَ به
سِلْماً وغادرتَ أَهل الكفِر في جَدَلِ
نصرتَ مِلّةَ جَدَّيك الَّلذَيْ سلَفا
حتى غدتْ بك تَسْتَعلي على المِلل
لئن أتى العِيد مِن لُقياكَ في فَرحٍ
لقد مَضَى الصومُ مِن منآك في ثَكل
برزتَ فيه بروزَ الشمسِ طالعةً
وقد أَعاد الضُّحاءَ النَّقْعُ كالطَّفَل
والبيضُ تَزْهَرُ والأَعلامُ خافقةٌ
والأرضُ في رَهَج والجوُّ في زَجَلِ
فليس يَصْرِف لحظَ العين مُرْسِلُه
إِلاّ إلى سابحٍ في الأرِض أو بطلِ
والشمسُ فوقَ مَدارِ الجِيشِ قد حُجِبتْ
في جَوِّها بمُتون البِيضِ والأَسَلِ
حتى بلغتَ المُصَلّى خاشعاً نَسِكاً
خشوعَ جَدِّك في أَزمانِه الأُولِ
فقمتَ فيهم خطيباً مِصْقعاً لَسِناً
بكلّ مُنْفَصِلٍ نَثْراً ومُتَّصِل
فَأيُّ قلبٍ جلِيدٍ لَم يرِقَّ لهمْ
وأيُّ موعِظَةٍ غَرَّاءَ لَم تُقَلِ
بلاغَةٌ نبوِيٌ النَّظمِ مُحْكَمُها
وخُطْبَةٌ لم يَنْلها مُهْمَلُ الخَطَلِ
أَبنْتَ بالحقِّ ما قد كان مُشْتَبِهاً
من الهُدَى فَتَجَلَّى كُلُّ مُشْتَكِل
برهانُ صِدْقٍ شَفَيتَ الأَولياءَ بِه
وسُقْتُه بين رَيْثِ القَول والعَجَلِ
نالوا بما سمِعوا الزُّلفَى فما افْترقُوا
إلاّ وهُمْ من رِضا الرّحمانِ في جُمَلِ
صلَّوا وراءَك والأَملاكُ خلفَهُمُ
مُبَلَّغين لأَعَلى السُّؤْلِ والأَملِ
ومَحَّصَ الله ما كانوا قد اقْترفوا
حتى تَبَّروا من الآثام والزَللِ
وما تَأخرّتُ من زهد خسرتُ به
أجري ولا غبت عن رؤياك من مَلَلِ
ومَن يبيعُ نهاراً مُشْرِقاً بدُجىً
ومن يَخُوصُ ضُحَى الإِصباح للطَّفَل
لكن تخلّفتُ من سُقْمٍ ومِن أَلمٍ
طِفقْتُ بينهما كالهائِم الخَبِل
داءٌ يذودُ عن العينين نومَهُما
وعِلَّةٌ بِيَ قد زادَتْ على العِلل
فإن تكن قَصَّرتْ بِي عنك إذ سَقِمَتْ
رِجلِي فإنّي صحيحُ الودّ والعملِ
لا وجُه نُصْحي وطاعاتي بمُنْصَرِفٍ
عَمّا عهِدتَ ولا قلبي بمُنْتَقِل
إنِّي بحبّك ممزوجٌ كما مَزَجَتْ
أيِدي السُّقاة مِزاجَ الماء بالعَسلِ
صلّى عليك وأعطاك السعادةَ مَنْ
حَباك بالنّصرِ والتأخيرِ في الأَجل
قراءة في كلمات الأغنية
خلوّ شعر تميم من الطلب هو أظهر ما فيه. فالشاعر المحترف يمدح ليُعطى، والأمير الطالب للحكم يوظّف الشعر في دعوته؛ أمّا تميم فلا هذا ولا ذاك، فجاء ديوانه في الخمر والرياض والغزل ووصف مجالس اللهو، خالياً من السياسة في بلاط كانت السياسة فيه كلّ شيء. وهذا يمنح نصّه صفاءً ويحدّ من مداه معاً: هو من أرقّ ما كُتب في الوصف الفاطمي، وليس فيه ما يشدّ القارئ الباحث عن تجربة أو صراع. وقيمته الوثائقية عالية، إذ يصف حياة القصر الفاطمي من داخله لا من خارجه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان تميم أكبر أبناء المعزّ، فكان الترتيب يقدّمه، لكن العهد صار إلى أخيه الأصغر نزار الذي وليَ باسم العزيز بالله. فوجد الأمير نفسه في موضع غريب: ابن خليفة وأخو خليفة ولا سلطان له. ولم يُعرف عنه أنه نازع أو تحرّك، بل انصرف إلى مجالسه وشعره في القاهرة الجديدة التي شهد بناءها بعينه. وكان قد رأى قبل ذلك حدثاً من أكبر ما جرى في تاريخ الإسلام: انتقال دولة بكاملها من إفريقية إلى مصر، وتأسيس مدينة صارت مركز العالم الإسلامي بعده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
بقاء ديوانه شبه كامل أمر لافت، فأشعار الأمراء غالباً ما تتبدّد مع دولهم لأن لا أحد يعتني بجمعها. وهو يوصف بأنه شاعر عاصر انتقال الفاطميين من المهدية إلى القاهرة، فصار شعره من الشهادات القليلة على ذلك الطور الانتقالي من داخل البيت الحاكم نفسه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: تميم الفاطمي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
948
سنة الوفاة:
984
بداية المسيرة:
350 هـ
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّلْطَانُ أَبُو يَحْيَى تَمِيمُ بنُ المُعِزّ بن بَادِيس الصُّنهَاجِي (1027م-1108م) يعد خامس أمراء دولة بني زيري الصهناجيين، قام بالإمارة بعد وفاة أبيه السلطان المعز بن باديس سنة 453هـ -1061م (نفس سنة وفاة والده المعز ).مدحه المؤرخون حيث ذُكر عنه : مِنْ أَوْلاَد المُلُوْك، كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مَهِيْباً سَائِساً، عَالِماً شَاعِراً (2) ، جَوَاداً مُمَدَّحاً (3) .كذلك ذُكر عن أخبار أسرته فقيل : وَخَلَّفَ مِنَ البَنِيْنَ فَوْقَ المائَةِ، وَمِنَ البَنَاتِ سِتِّيْنَ بِنْتاً عَلَى مَا قَالَهُ حَفِيْدُه العَزِيْزُ بن شَدادٍ.
المسيرة والإنجازات
ولد بالمنصورية في الثالث من رجب سنة 422هـ وولاه أبوه على المهدية سنة 445هـ, ثم أسندت إليه ولاية إفريقية من والده المعز بن باديس, وسار في الناس بسيرة حسنة، وقرب أهل العلم وكان شجاع القلب، ذا همة عالية، وسياسة, ودهاء، استطاع أن يرجع المدن التي سلبت من والده، واستمال زعماء العرب بالمال والعطايا، وصاهرهم وامتزج معهم، وجعل منهم جنودًا لدولته بكياسة وفطانة وسياسة نادرة، واستطاع أن يضم مدينة سوسة في عام 455هـ بعد أن قضى على المقاومة المسلحة التي واجهته.وفي سنة 457هـ أراد الناصر بن علناس الحمادي زعيم الدولة الحمادية احتلال المهدية والقضاء على مُلك تميم وجهز جيشه من صنهاجة وزناتة وبني هلال، فاستدرج تميم بن المعز القبائل العربية للوقوف بجانبه، وأعطاهم السلاح والمال والعتاد، واستطاع أن يقضي على جيش الناصر، وقتل منهم 24 ألفًا، وترك الغنائم والأموال للعرب التي استغنت بذلك، وقال تميم:" يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي" ، فأرضى العرب بذلك.وفي سنة 484هـ ضم تميم مدينة قابس بعد أن تولى أمرها عمرو بن المعز، وكان قبل عمرو رجل يسمى قاضي بن إبراهيم بن بلمونة، وكان ضمه لقابس بالجيوش الجرارة فقال له أصحابه: يا مولانا لما كان فيها قاضي توانيت عنه وتركته، فلما وليها أخوك جردت إليه العساكر، فقال: لما كان فيها غلام من عبيدنا كان زواله سهلاً علينا، وأما اليوم وابن المعز بالمهدية، وابن المعز بقابس فهذا لا يمكن السكوت عليه.
عن الشاعر: تميم الفاطمي
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ تميم الفاطمي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.