ها هنا حفل وذكرى ووفاء

ابراهيم ناجي

(44) مشاهدة


اقرأ «ها هنا حفل وذكرى ووفاء» من نظم ابراهيم ناجي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ها هنا حفل وذكرى ووفاء»

ها هنا حفلٌ وذكرى ووفاء
لبّنا أنت ملبِّي الأصدقاء
يا لها من غربة مضنية
ليس تنجاب وأيام بطاء
ذهب الموت بأغلى صاحب
وثوى في الترب أوفى الأوفياء
لست أنساك وقد أقبلت لي
تشتكي غدر صديق قد أساء
آه من جرح ومن قلب على
ألم الجرح انطوى مر الاباء
كلما آلمك الجرح فأح
سست به لطّفته بالكبرياء
أيها الشاكي من الدهر استرح
كلنا يا أيها الشاكي سواء
الجراحات التي عانيتها
لم تدع أرواحنا إلا ذماء
برم العيش بها لم يشفها
وتولى الدهر سأمان وجاء
أذن الموت لها فالتأمت
وشفاها بعدما استعصى الشفاء
لست أرثيكَ أيرثى خالد
في رحاب الخلد موفور الجزاء
كيف أرثيك أيرثى فاضل
عاش بالخيرات موصول الدعاء
إنما الدنيا هي الخير على
قلة الخير وقحط العظماء
إنما الدنيا فتى عاش لكم
باذلاً من قوته حتى الفناء
فإذا مات فقد عاش بكم
فهو بالذكرى جدير بالبقاء
ذلك الشاعر قد واساكمُ
وبكى آلامكم كل البكاء
ذلك الشاعرُ قد غناكمُ
صادحاً في أيككم بشرى الهناء
وأولو الشعر المصابيح التي
حطمتهن رياح الصحراء
خلدت أنوارهم رغم البلى
وبها المدلج في الليل استضاء
سوف يفنى القول إلا قولهم
ويموت الناس إلا الشعراء
عد إلينا نسمة حائرة
ذات نجوى وحنين وولاء
ثم حلق بجناحين إلى
عالم نحن له جد ظماء
طِر مطارَ النسم واترك قدَما
ثقلت بالشوك في أرض الشقاء

ابراهيم ناجي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1898
سنة الوفاة: 1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.

أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات