هائم الروح بالهوى والأماني

صالح الشرنوبي

(46) مشاهدة


اقرأ «هائم الروح بالهوى والأماني» من نظم صالح الشرنوبي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هائم الروح بالهوى والأماني»

هائمُ الروح بالهوى والأماني
خالدُ الذات وهو كالناس فان
فيه مافي الحياة من مشكلات
فهو فوق النهى ودون العيان
لوحةٌ أثبتَ الزمان عليها
أبَدِيَّ الظلال والألوان
هو كالطينة التي نحن منها
فهو كلُّ الأنام في إنسان
ملكٌ حينما يشاء له الفنّ
عزيزُ المقام والصولجان
أو حقير عُريان مزَّقَه الجو
عُ وأضنَتهُ لوعة الحرمان
وإذا ما أراد فهو ملاكٌ
قدُسيٌّ مطهَّرٌ صمداني
أو غويٌّ تضجُّ منه السماوا
تُ مريدٌ إلّا على الشيطان
كل حيٍّ له لسان وهذا
وحده ناطقٌ بألف لسان
ولقد يعجِزُ البيان إذا عبّرَ عمّا
يشاءُ دون بيان
بانفعالات وجهِه الإنساني
واختلاجاتِ جسمهِ الأُفعُواني
بيدَيه بحاجِبَيه بعَينَي
هِ بما لا تقوله الشفَتان
فهو باكٍ أو ضاحكٌ وبليدٌ
عبقريٌّ أو معجزٌ ذو افتنان
وإذا حدّثت يداه فمرحى
وإلى الملتقى ودعني وشاني
واعذروني أو أنقذوني أو ابك
وا لبكائي أو فاهزَجوا بالأغاني
وإذا حاجِباهُ شالا فإع
جابُ محِبٍّ أو كبرياءُ أناني
وبعينيه ويح عينيه دنيا
صبواتٍ وفلسفات معان
فهُما شُعلتان وهّاجَتان
أبداً بالوجود طوافتان
وهما طفلتان عربيدتان
وإلهيّتان شيطانتان
يخفُق الكون حين تأتلِقان
وتنام الحياة إذ تخبوان
وعلى ثغره وف شفَتيه
يتلاشى السكون في الهذيان
شفتاه أو شاطئا البحر سيّا
ن ففي قلبه محيط الزمان
إن يقلّبهُما فحدّث عن الساخر
يشقى بسُخره الخافِقان
أو يُدّوّرهما فما أظمَأ القب
لة تهفو إلى خدود الحسان
أو يحدّي عن الغرام فقد تص
بح أنت الخليّ عبد الغواني
هو إن ثار فالبسيطة روما
وهو نيرونها بلا نيران
وإذا ما امطأنّ فالجدولُ
العاشق يشكو هواه للشطآن
ربّما تلتقيه ينساب بشراً
وبجنبيه ثورةُ البركان
ليت من يحسدونه عرفوه
فهو كونٌ كهذه الأكوان
حيرتي فيه مثل حيرته الكُب
رى إذا عاش في الوجود الثاني
أنا ما إن وصفته غير أني
قد تمثّلتُ عالم الفنان

بلد المنشأ: المملكة المصرية
سنة الميلاد: 1924
سنة الوفاة: 1951
صالح علي شرنوبي، شاعر مصري، وُلد في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في 26 مايو 1924. حفظ القرآن وهو في العاشرة، ودرس في المعهد الأزهري حتى الثانوية. فشل في الالتحاق بكلية دار العلوم، ثم درس في كليتي أصول الدين والشريعة لكنه تركهما. عاش فترات صعبة في القاهرة، حيث سكن في حجرة على سطح وفي بدروم، وعمل مدرساً في مدرسة سان جورج للبنات قبل أن يفصل.كتب شعراً يفيض بالحزن والحب والموت والشك، كما كتب أغنيات للسينما المصرية. تعرّف عليه الكاتب كامل الشناوي فعيّنه مصححاً في جريدة الأهرام. عاد إلى بلطيم في إجازة عيد الأضحى عام 1951، ووُجد متوفياً في 17 سبتمبر 1951. جُمعت أعماله في مجلد ضخم ضمن سلسلة «من تراثنا» بمقدمة من الدكتور عبد الحي دياب.
المسيرة والإنجازات
رغم حياته القصيرة، ترك صالح الشرنوبي إرثاً شعرياً غزيراً من الأزجال والقصائد والنثر والمسرحيات. يُعد واحداً من أبرز شعراء الحب والكآبة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أثّر في الأغنية السينمائية المصرية، وظل ديوانه مرجعاً للدارسين والمهتمين بالشعر العامي والرومانسي.

أعمال أخرى لـ صالح الشرنوبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات