هاج الشجون برهبى ربع أطلال
جرير
(50) مشاهدة
«هاج الشجون برهبى ربع أطلال» — جرير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هاج الشجون برهبى ربع أطلال»
هاجَ الشُجونَ بِرَهبى رَبعُ أَطلالِ
وَقَد مَضى مَرُّ أَحوالٍ وَأَحوالِ
بانَ الشَبابُ وَقالَ الغانِياتُ لَهُ
أَودى الشَبابُ وَأَودى عَصرُكَ الخالي
قَد كُنَّ يَرهَبنَ مِن صُرمي مُباعَدَةً
فَاليَومَ يَهزَأنَ مِن صُرمي وَإِدلالي
فَيسَ البَراجِمِ شَرُّ الخَلقِ كُلِّهِمُ
أَخزاهُمُ رَبُّ جِبريلٍ وَميكالِ
الظاعِنونَ عَلى أَهواءِ نِسوَتِهِم
وَالخافِضونَ بِدارٍ غَيرِ مِحلالِ
لَقَد تَوَجَّسَ ميجاسٌ فَعايَنَهُ
مُعاوِدٌ جَرَّ أَوصالٍ وَأَوصالِ
جَهمُ المُحَيّا هِزَبرٌ ذو مُجاهَرَةٍ
يُدني الفَريسَةَ مِن غيلٍ وَأَشبالِ
ماذا أَرَدتَ إِلى أَنيابِ ذي لِبَدٍ
مُفَرِّسٍ لِرِقابِ الأُسدِ رِئبالِ
أَخزَيتَ قَومَكَ يا ميجاسُ إِذ غَلِقَت
رُهنُ الجِيادِ وَمَدَّ الغايَةَ الغالي
لَو كانَ غَيرُكَ يا ميجاسُ يَشتِمُنا
يا دودَةَ الحَشِّ يا ضُلَّ اِبنَ ضُلّالِ
عَبدٌ تَعَصَّبَ مِن لُؤمٍ عِصابَتَهُ
إِلى قَلَنسُوَةٍ مِنهُ وَسِربالِ
يا أَعيَنَ الهامِ إِنّي قَد وَسَمتُكُمُ
فَوقَ الأُنوفِ عُلوباً غَيرَ أَغفالِ
تَغشى النِباجَ بَنو قَيسِ بنِ حَنظَلَةٍ
وَالقَريَتَينِ بِسُرّاقٍ وَنُزّالِ
أَكُلَّ يَومٍ تَرى القَيسِيَّ ضائِفَكُم
كَأَنَّهُ لَيسَ في أَهلٍ وَلا مالِ
إِنَّ القَتيلَ الَّذي جَرَّت بَنو قَطَنٍ
أَن سُبَّ قُرحانُ لا ذاكٍ وَلا عالي
قَومٌ هُمُ قَتَلوا بِالكَلبِ ضابِئَكُم
حَتّى اِستَماتَ هُزالاً شَرَّ ما حالِ
رُدّوا الهَوانَ عَلَيهِم يا بَني قَطَنٍ
رُدّوا الهَوانَ عَلى المُستَتبَعِ التالي
أَخوالِيَ الشُمُّ مِن عَمروِ بنِ حَنظَلَةٍ
وَما اللِئامُ بَنو قَيسٍ بِأَخوالي
قَومي الَّذينَ إِذا عُدَّت مَكارِمُهُم
فَدَّيتَ أَيّامَهُم بِلعَمِّ وَالخالِ
الصادِعونَ عَلى الجَبّارِ بَيضَتَهُ
وَالحامِلونَ أُموراً ذاتَ أَثقالِ
لَو تَنسِبونَ لِيُربوعٍ فَتَعرِفَكُم
أَو مالِكٍ أَو عُبَيدٍ جَدِّ نَزّالِ
إِذاً لَقالوا هَجا قَوماً ذَوي حَسَبٍ
يَأوُونَ مِنهُ إِلى دِفءٍ وَأَظلالِ
وَقَد مَضى مَرُّ أَحوالٍ وَأَحوالِ
بانَ الشَبابُ وَقالَ الغانِياتُ لَهُ
أَودى الشَبابُ وَأَودى عَصرُكَ الخالي
قَد كُنَّ يَرهَبنَ مِن صُرمي مُباعَدَةً
فَاليَومَ يَهزَأنَ مِن صُرمي وَإِدلالي
فَيسَ البَراجِمِ شَرُّ الخَلقِ كُلِّهِمُ
أَخزاهُمُ رَبُّ جِبريلٍ وَميكالِ
الظاعِنونَ عَلى أَهواءِ نِسوَتِهِم
وَالخافِضونَ بِدارٍ غَيرِ مِحلالِ
لَقَد تَوَجَّسَ ميجاسٌ فَعايَنَهُ
مُعاوِدٌ جَرَّ أَوصالٍ وَأَوصالِ
جَهمُ المُحَيّا هِزَبرٌ ذو مُجاهَرَةٍ
يُدني الفَريسَةَ مِن غيلٍ وَأَشبالِ
ماذا أَرَدتَ إِلى أَنيابِ ذي لِبَدٍ
مُفَرِّسٍ لِرِقابِ الأُسدِ رِئبالِ
أَخزَيتَ قَومَكَ يا ميجاسُ إِذ غَلِقَت
رُهنُ الجِيادِ وَمَدَّ الغايَةَ الغالي
لَو كانَ غَيرُكَ يا ميجاسُ يَشتِمُنا
يا دودَةَ الحَشِّ يا ضُلَّ اِبنَ ضُلّالِ
عَبدٌ تَعَصَّبَ مِن لُؤمٍ عِصابَتَهُ
إِلى قَلَنسُوَةٍ مِنهُ وَسِربالِ
يا أَعيَنَ الهامِ إِنّي قَد وَسَمتُكُمُ
فَوقَ الأُنوفِ عُلوباً غَيرَ أَغفالِ
تَغشى النِباجَ بَنو قَيسِ بنِ حَنظَلَةٍ
وَالقَريَتَينِ بِسُرّاقٍ وَنُزّالِ
أَكُلَّ يَومٍ تَرى القَيسِيَّ ضائِفَكُم
كَأَنَّهُ لَيسَ في أَهلٍ وَلا مالِ
إِنَّ القَتيلَ الَّذي جَرَّت بَنو قَطَنٍ
أَن سُبَّ قُرحانُ لا ذاكٍ وَلا عالي
قَومٌ هُمُ قَتَلوا بِالكَلبِ ضابِئَكُم
حَتّى اِستَماتَ هُزالاً شَرَّ ما حالِ
رُدّوا الهَوانَ عَلَيهِم يا بَني قَطَنٍ
رُدّوا الهَوانَ عَلى المُستَتبَعِ التالي
أَخوالِيَ الشُمُّ مِن عَمروِ بنِ حَنظَلَةٍ
وَما اللِئامُ بَنو قَيسٍ بِأَخوالي
قَومي الَّذينَ إِذا عُدَّت مَكارِمُهُم
فَدَّيتَ أَيّامَهُم بِلعَمِّ وَالخالِ
الصادِعونَ عَلى الجَبّارِ بَيضَتَهُ
وَالحامِلونَ أُموراً ذاتَ أَثقالِ
لَو تَنسِبونَ لِيُربوعٍ فَتَعرِفَكُم
أَو مالِكٍ أَو عُبَيدٍ جَدِّ نَزّالِ
إِذاً لَقالوا هَجا قَوماً ذَوي حَسَبٍ
يَأوُونَ مِنهُ إِلى دِفءٍ وَأَظلالِ
قراءة في كلمات الأغنية
النقائض ليست مشاحنة شخصية بل مؤسّسة أدبية: أجبرت الشاعرين على استقصاء اللغة وأنساب العرب وأخبارها، ووثّقت من ذلك ما لولاها لضاع، حتى صار كتاب «نقائض جرير والفرزدق» مرجعاً لغويّاً وتاريخيّاً لا شعريّاً فحسب. أمّا جرير نفسه فأعجب ما فيه اتّساع مدىً نادر: هو أقسى شعراء عصره في الهجاء وأرقّهم في الرثاء والغزل، والصوتان له بلا تكلّف — وهذه القدرة على الانتقال هي ما رجّحه عند كثير من النقّاد القدماء على خصمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
دارت بين جرير والفرزدق مساجلة استمرّت عمرهما كلّه: كلّما نظم أحدهما قصيدة ردّ عليها الآخر بوزنها وقافيتها ينقض معانيها، فوُلد من ذلك ما عُرف بـ«النقائض» وصار حدثاً عامّاً يتابعه الناس في الأسواق ويتحزّبون فيه. ثم مات الفرزدق فلم يعمّر جرير بعده إلا أشهراً قليلة — وكأن خصمه كان نصف حياته. وقد رثى قبل ذلك زوجته بقصيدة عُدّت من أرقّ ما قيل في بابها، وهو الذي كان لسانه لا يُطاق في الهجاء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
بلغ من أثر الهجاء في ذلك الزمن أن بيتاً واحداً كان يكفي لإسقاط مكانة قبيلة، ولذلك اتُّقي لسان جرير كما تُتّقى السيوف. وقد جمع الرواة نقائضه مع الفرزدق في كتاب مستقلّ ما زال يُطبع ويُحقّق إلى اليوم بوصفه من أوثق مصادر اللغة والأنساب في العصر الأموي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جرير
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
650
سنة الوفاة:
728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جرير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.