حان حرماني وناداني النذير

ابراهيم ناجي

(45) مشاهدة


اقرأ «حان حرماني وناداني النذير» من نظم ابراهيم ناجي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «حان حرماني وناداني النذير»

حان حرماني وناداني النذير
ما الذي أعدَدت لي قبل المسير
زمني ضاع وما أنصفتني
زاديَ الأول كالزاد الأخير
ريّ عمري من أكاذيب المنى
وطعامي من عفاف وضمير
وعلى كفك قلبٌ ودمٌ
وعلى بابك قيدٌ وأسير
حانَ حرماني فدعني يا حبيبي
هذه الجنة ليست من نصيبي
آه من دار نعيم كلما
جئتها أجتاز جسراً من لهيبِ
وأنا إلفك في ظل الصِّبا
والشباب الغض والعمر القشيب
أنزل الربوة ضيفاً عابراً
ثم أمضي عنك كالطير الغريب
لِمَ يا هاجرُ أصبحتَ رحيما
والحنان الجمّ والرقة فيما
لِم تسقينيَ من شهد الرضا
وتلاقيني عطوفاً وكريما
كل شيء صار مرّاً في فمي
بعد ما أصبحت بالدنيا عليما
آه من يأخذ عمري كله
ويعيد الطفلَ والجهلَ القديما
هل رأى الحب سكارى مثلنا
كم بنينا من خيالٍ حولنا
ومشينا في طريق مقمر
تثب الفرحة فيه قبلنا
وتطلعنا إلى أنجمه
فتهاوين وأصبحن لنا
وضحكنا ضحك طفلين معاً
وعدونا فسبقنا ظلنا
وانتبهنا بعد ما زال الرحيق
وأفقنا ليتَ أنا لا نفيق
يقظةٌ طاحت بأحلام الكَرَى
وتولّى الليلُ واللَّيل صَدِيق
وإذا النُّور نَذِيرٌ طَالِعٌ
وإذا الفجر مُطِلٌّ كالحَريق
وإذا الدُّنيا كما نعرفها
وإذَا الأحبابُ كلٌّ في طَريق
هاتِ أسعدني وَدَعني أسعدُك
قَد دنا بعدَ التنَّائي موردُك
فأذقنيه فإني ذاهِبٌ
لا غدي يُرجَى ولا يُرجَى غدُك
وابلائي من لياليَّ التي
قرَّبَت حَيني وراحَت تبعدُك
لا تَدَعني لليالي فغداً
تجرَح الفرقة ما تأسو يَدُك
أزف البين وقد حان الذّهَاب
هذه اللَّحظة قَدَّت مِن عَذَاب
أزف البين وهل كان النَّوى
يا حبيبي غير أن أغلق باب
مضت الشّمس فأمسيت وقد
أغلقت دونَي أبواب السَّحاب
وتلفَّتُّ على آثارِهَا
أسألُ الليَّل ومَن لي بالجواب

قصة العمل

أغنية «حانحرماني ونادانيالنذير»أداهاابراهيم ناجي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ابراهيم ناجي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1898
سنة الوفاة: 1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.

أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات