حاشاك أن تسلب الأيام ما تهب

ابن حيوس

(76) مشاهدة


«حاشاك أن تسلب الأيام ما تهب» — ابن حيوس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «حاشاك أن تسلب الأيام ما تهب»

حاشاكَ أَن تَسلُبَ الأَيّامُ ما تَهَبُ
وَأَن تُخَوِّفَ مَن أَمَّنتَهُ النُوَبُ
قَد رامَ نَفيَ كِلابٍ عَن مَواطِنِها
بِالخَتلِ مَن ما لَهُ في أَرضِها نَشَبُ
وَالرومُ تَسعى اِغتِيالاً لا مُصالَتَةً
أَلا ثَنَوها وَكاساتُ الرَدى نُخَبُ
في مَوقِفٍ خَرِسَت أَيدي الكُماةِ بِهِ
وَلِلصَوارِمِ فيهِ أَلسُنٌ ذُرُبُ
غَزَوا مِئينَ أُلوفٍ في مِئينَ فَما
فاتَ المَنيَّةَ مَن لَم يُنجِهِ الهَرَبُ
فَصَدرُ مَلكِهِمُ مِمّا جَرى حَرِجٌ
وَقَلبُ مَلكِهِمُ مّما يَرى يَجِبُ
تَوَهَّمَ الحَزمَ مَولوداً فَصَحَّ لَهُ
مُذ قارَعَ التُركَ أَنَّ الحَزمَ مُكتَسَبُ
وَلَيسَ تَرضى العَوالي وَهيَ ما اِنحَطَمَت
أَن يَطرُدَ الأُسدَ عَن عِرّيسِها الشَبَبُ
وَهيَ المَمالِكُ لا تُحمى مَسارِحُها
إِذا أَضَرَّ بِذُؤبانِ الفَلا السَغَبُ
إِنَّ العَواصِمَ نادَت مِنكَ عاصِمَها
وَقَد تَوالى عَلَيها الخَوفُ وَالرَهَبُ
إِذ كُلُّ ماطِرَةٍ ذا الكَفُّ مَنشَأُها
وَكُلُّ عِزٍّ بِهَذا السَيفِ مُكتَسَبُ
لا تُهمِلِ الشِركَ في اِستِئصالِ شَأفَتِها
كَأَنَّما الشامُ جِسمٌ رَأسُهُ حَلَبُ
وَاِنهَض لِنُصرَتِها في أُسدِ مَلحَمَةٍ
كَأَنَّ جِدَّ المَنايا بَينَهُم لَعِبُ
بِمُقرَباتٍ كَساها نَقعُ أَرجُلِها
أَضعافَ ما بَزَّها التَقريبُ وَالخَبَبُ
مُقوَرَّةٌ طالَما أَندَيتَها تَعَباً
عِلماً بِأَنَّ سَيَجني الراحَةَ التَعَبُ
في القيظِ وَالقُرِّ لا ظِلٌّ وَلا كَنَفٌ
لَها فَلَيسَت بِغَيرِ النَقعِ تَحتَجِبُ
فَعِزُّ مَن دانَ دانٍ ما اِستَقامَ بِها
وَقَلبُ مَن لَم يُجِب مِن خَوفِها يَجِبُ
أَوقِع بِها نارَ عَزمٍ مِنكَ لَيسَ لَها
إِلّا الكُماةُ إِذا ما أُسعِرَت حَطَبُ
نارٌ مَتى وَقَعَت مِن دونِ خَرشَنَةٍ
فَكُلُّ مَن خَلفَ أَنطاكيَّةٍ حَصَبُ
إِذا اِكتَسَت بَارِضَ الرَبعيِّ أَرضُهُمُ
فَليَرقُبوها فَإِنَّ المُلتَقى كَثَبُ
وَلَو دَرَوا أَنَّها وَالعُشبَ طالِعَةٌ
ما سَرَّ مُجدِبَهُم أَن يَطلَعَ العُشُبُ
قَد صَدَّ عَنهُم غِرارَ النَومِ سَيفُ هُدىً
غِرارُهُ بِدَمِ الأَعداءِ مُختَضِبُ
شَعبُ الخِلافَةِ مُذ سَلَّتهُ مُلتَئِمٌ
لَكِن عَصامَن عَصى مِن حَدِّهِ شُعَبُ
فَالمُستَجيرُ بِذي الراياتِ مُعتَصِمٌ
لا المُستَجيرُ بِمَن راياتُهُ الصُلُبُ

بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 1003
سنة الوفاة: 1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن حيوس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات