هات الدموع فأنت شاعر
صالح الشرنوبي
(49) مشاهدة
«هات الدموع فأنت شاعر» — صالح الشرنوبي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هات الدموع فأنت شاعر»
هات الدموع فأنت شاعر
ما للدموع لديك آخر
لم تلهم الأبراج قل
بك بعض إلهام المقابر
ومن المقادر أن تعيش
وأنت نهب للمقادر
فانضح زمانك بالدموع
فأنت من بلواه خادر
يكفيك من نار الفجيعة
أنةٌ تغنى الحناجر
آهاتكِ الحرّى على جمراتها
تفنى القوافى
وأساكِ وهو مخلّدٌ ضمّت
ه أجنحة الشغاف
ونشيدكِ الأبدي زيّافٌ
كمخبول السوافي
ورؤاكِ وهي زوارقٌ
تهفو لمأمون الضفافِ
دنيا من الآلام طفت بها
وطهرك في الطواف
يا شاعر الموتى وعمرك لم
ينضّره الشباب
ملء التراب جماجم فادف
ن حطامك في التراب
ولدى المقابر يا حزين
صواب من فقد الصواب
فإذا سمعت سؤالها
وعجزت عن ردّ الجواب
لا تجزعنّ فللمنا
يا السود أسرار عجاب
الشك دمر أصغريك فها
ت من وحي اليقين
هذي الحياة طلاسم عز
ت على المتعالمين
يا ثقل ما حملته
منها على مر السنين
لولا بقايا ظلمة في الر
وح من ماء وطين
لبرئت من قيد الحياة
وصرت ذكرى الذاكرين
هات الدموع نسجتها في
مقلتيكَ من الهوانِ
بالأمس أوعدت الثرى
قلباً تشيّعه المعاني
أوحى إليك على ظلام
اليأس خفّاق الأماني
بالأمس واقلباه غابت
خلف أستار الزمان
واليوم وافناه وحيك
من فجيعة أسمهان
فنٌّ من الألم الممض طغ
ى على الأمل المض
ومناخة في القلب تفزع
صمتها في كل أرض
والدهر للروح المعذب
نابغيٌّ ليس يغضى
عاشت كما شاء الطمو
ح لها فمن وثب لخفض
وهوت كما تهوى الكواكب
بعد إشراق وومض
يا زهرة رفّت رفيف الن
سم في الروض المريع
هذا شبابك في الربيع
فهل بسمت إلى الربيع
جافتك أفراح الحية
وضمّك الألم الوجيع
ما نفع آفاق الوجود
تضيق بالأمل الوسيع
سيان في شرع القضاء
الشيخ والطفل الرضيع
هذا شبابك في العيون
الناظرات وفي الأثير
ذوبته نغما يرنح
شجوه سمع الطيور
والصورة الخرساء مل
حمةٌ مخلدة السطور
حجبت شجونك بابتسا
مٍ ليس من وحي السرور
كالواحة السجواء في
أَحشائها سر الهجير
يا مزهرا للفن كا
نَ صَداهُ مشبوب النواح
أطربت محزون الهوى
وأثرت محطوم الجناح
همسات قلبك حدثت
عما بقلبك من جراح
وعبير روحك خالد
التطواف معبود النفاح
ما ضر لو رحم القضاء
فنام عن حرب الملاح
لم تغنك الدنيا بما أع
طتك من شرف المتاع
عن خافق صافي الوداد
كريق النور المشاع
والعمر لولا نعمة ال
أحباب والفن الصناع
كالزورق الهيمان ضل
لَ طريقه وخبا الشعاع
وقست عليه السافيا
تُ فمزّقت منه الشراع
مثلت دورك في روا
يتهم كما شاءوا عشيقه
قدَرٌ تمثّل مرتين على
اختلاف في الطريقه
في شاشة الفن الجميل
وشاشة الموت الصفيقه
أبكيكِ هل ألهمتِ أن
نك بعد أيام غريقه
فنقصت دورك في الخيا
لِ لتكمليه في الحقيقه
الجدب جدب الروح يا
آمال لا جدب الصحارى
والفن فجر الخالدين
يرطبون به القفارا
حرموا النعيم الواقعي
فأججوا للطين نارا
وتطهورا فشقوا على
الدنيا وما عرفوا قرارا
هنئوا بأشكواك الحياة
وأطعموا الحمقى الثمارا
ما للدموع لديك آخر
لم تلهم الأبراج قل
بك بعض إلهام المقابر
ومن المقادر أن تعيش
وأنت نهب للمقادر
فانضح زمانك بالدموع
فأنت من بلواه خادر
يكفيك من نار الفجيعة
أنةٌ تغنى الحناجر
آهاتكِ الحرّى على جمراتها
تفنى القوافى
وأساكِ وهو مخلّدٌ ضمّت
ه أجنحة الشغاف
ونشيدكِ الأبدي زيّافٌ
كمخبول السوافي
ورؤاكِ وهي زوارقٌ
تهفو لمأمون الضفافِ
دنيا من الآلام طفت بها
وطهرك في الطواف
يا شاعر الموتى وعمرك لم
ينضّره الشباب
ملء التراب جماجم فادف
ن حطامك في التراب
ولدى المقابر يا حزين
صواب من فقد الصواب
فإذا سمعت سؤالها
وعجزت عن ردّ الجواب
لا تجزعنّ فللمنا
يا السود أسرار عجاب
الشك دمر أصغريك فها
ت من وحي اليقين
هذي الحياة طلاسم عز
ت على المتعالمين
يا ثقل ما حملته
منها على مر السنين
لولا بقايا ظلمة في الر
وح من ماء وطين
لبرئت من قيد الحياة
وصرت ذكرى الذاكرين
هات الدموع نسجتها في
مقلتيكَ من الهوانِ
بالأمس أوعدت الثرى
قلباً تشيّعه المعاني
أوحى إليك على ظلام
اليأس خفّاق الأماني
بالأمس واقلباه غابت
خلف أستار الزمان
واليوم وافناه وحيك
من فجيعة أسمهان
فنٌّ من الألم الممض طغ
ى على الأمل المض
ومناخة في القلب تفزع
صمتها في كل أرض
والدهر للروح المعذب
نابغيٌّ ليس يغضى
عاشت كما شاء الطمو
ح لها فمن وثب لخفض
وهوت كما تهوى الكواكب
بعد إشراق وومض
يا زهرة رفّت رفيف الن
سم في الروض المريع
هذا شبابك في الربيع
فهل بسمت إلى الربيع
جافتك أفراح الحية
وضمّك الألم الوجيع
ما نفع آفاق الوجود
تضيق بالأمل الوسيع
سيان في شرع القضاء
الشيخ والطفل الرضيع
هذا شبابك في العيون
الناظرات وفي الأثير
ذوبته نغما يرنح
شجوه سمع الطيور
والصورة الخرساء مل
حمةٌ مخلدة السطور
حجبت شجونك بابتسا
مٍ ليس من وحي السرور
كالواحة السجواء في
أَحشائها سر الهجير
يا مزهرا للفن كا
نَ صَداهُ مشبوب النواح
أطربت محزون الهوى
وأثرت محطوم الجناح
همسات قلبك حدثت
عما بقلبك من جراح
وعبير روحك خالد
التطواف معبود النفاح
ما ضر لو رحم القضاء
فنام عن حرب الملاح
لم تغنك الدنيا بما أع
طتك من شرف المتاع
عن خافق صافي الوداد
كريق النور المشاع
والعمر لولا نعمة ال
أحباب والفن الصناع
كالزورق الهيمان ضل
لَ طريقه وخبا الشعاع
وقست عليه السافيا
تُ فمزّقت منه الشراع
مثلت دورك في روا
يتهم كما شاءوا عشيقه
قدَرٌ تمثّل مرتين على
اختلاف في الطريقه
في شاشة الفن الجميل
وشاشة الموت الصفيقه
أبكيكِ هل ألهمتِ أن
نك بعد أيام غريقه
فنقصت دورك في الخيا
لِ لتكمليه في الحقيقه
الجدب جدب الروح يا
آمال لا جدب الصحارى
والفن فجر الخالدين
يرطبون به القفارا
حرموا النعيم الواقعي
فأججوا للطين نارا
وتطهورا فشقوا على
الدنيا وما عرفوا قرارا
هنئوا بأشكواك الحياة
وأطعموا الحمقى الثمارا
عن الفنان: صالح الشرنوبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
المملكة المصرية
سنة الميلاد:
1924
سنة الوفاة:
1951
صالح علي شرنوبي، شاعر مصري، وُلد في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في 26 مايو 1924. حفظ القرآن وهو في العاشرة، ودرس في المعهد الأزهري حتى الثانوية. فشل في الالتحاق بكلية دار العلوم، ثم درس في كليتي أصول الدين والشريعة لكنه تركهما. عاش فترات صعبة في القاهرة، حيث سكن في حجرة على سطح وفي بدروم، وعمل مدرساً في مدرسة سان جورج للبنات قبل أن يفصل.كتب شعراً يفيض بالحزن والحب والموت والشك، كما كتب أغنيات للسينما المصرية. تعرّف عليه الكاتب كامل الشناوي فعيّنه مصححاً في جريدة الأهرام. عاد إلى بلطيم في إجازة عيد الأضحى عام 1951، ووُجد متوفياً في 17 سبتمبر 1951. جُمعت أعماله في مجلد ضخم ضمن سلسلة «من تراثنا» بمقدمة من الدكتور عبد الحي دياب.
المسيرة والإنجازات
رغم حياته القصيرة، ترك صالح الشرنوبي إرثاً شعرياً غزيراً من الأزجال والقصائد والنثر والمسرحيات. يُعد واحداً من أبرز شعراء الحب والكآبة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أثّر في الأغنية السينمائية المصرية، وظل ديوانه مرجعاً للدارسين والمهتمين بالشعر العامي والرومانسي.
أعمال أخرى لـ صالح الشرنوبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.